الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

ماهو الفرق بين النوع الأول وبين النوع الثاني من مرض السكر؟



توجد فروق كبيرة بين النوع الأول والثاني من مرض السكري مما يجعلهما تقريبا نوعين مختلفين تمام الإختلاف من الأمراض بالرغم من التشابه الكبير في أسميهما، ويتضح هذا الإختلاف بشدة في أسباب النوع الأول وأسباب النوع الثاني، وأيضا عمر المريض عند الإصابة بأحد النوعين و في طرق العلاج المختلفة التي توضع لكل نوع منهما، ولكن كلا النوعين يتشابهان كثيرا في الأعراض بل ويتطابقان في نوعية وشدة المضاعفات وذلك في حال حدوث الإهمال في العلاج أو عند إهمال ضبط مستوى سكر الدم لسنوات طويلة .

حتى نهاية تسعينات القرن الماضي جرى العرف على تسمية السكري من النوع الأول بسكر الأطفال، أما النوع الثاني فتم تسميته بسكر البالغين. فقد ظن العلماء في السابق أن النوع الأول لايصيب إلا الأطفال والنوع الثاني لايصيب إلا البالغين وهذا خطأ لأن النوع الثاني بدأ ينتشر بين الأطفال في السنوات الأخيرة بسبب تفشي السمنة بالإضافة لقلة الحركة بين صغار السن، أما بالنسبة للنوع الأول من السكر فقد يصاب به من هم فوق الخمسين من العمر ولذلك فقد تم تغيير اسم المرض من سكري الأطفال إلي السكري من النوع الأول، وسكر البالغين صار يعرف بالنوع الثاني من مرض السكر.

أسباب النوع الأول من مرض السكر مختلفة كليا عنها في النوع الثاني وتتركز هذه الأسباب في تدمير الجسم لبعض خلاياه، حيث يقوم جهاز المناعة داخل جسم المريض بمهاجمة خلايا موجودة في البنكرياس وهي الخلايا التي تفرز الأنسولين والسبب في هذا الخلل المناعي هو فشل جهاز المناعة في التفريق بين الخلايا المفرزة للأنسولين وعدة أنواع من الفيروسات بسبب وجود تشابه شكلي بين هذه الفيروسات وبين هذه الخلايا، أما عند إصابة شخص ليس لديه هذا الخلل المناعي بأحد هذه الفيروسات فلا يقوم جهاز المناعة بمهاجمة خلايا الجسم فلا يصاب الشخص بمرض السكر.

يغلب على النوع الثاني من مرض السكر العامل الوراثي، ويتضح ذلك من إنتشاره بين عدة أفراد في عائلة واحدة وذلك بعكس النوع الأول الذي قد يظهر في أحد الأفراد ولا يظهر في بقية أفراد عائلته. وهذا العامل الوراثي يؤدي لحدوث مقاومة من الجسم لإمتصاص الإنسولين ولكن أعراض النوع الثاني لا تبدأ في الظهور إلا في وجود السمنة المفرطة والتي بالطبع ترتبط بتناول كميات زائدة من الطعام وقليل من الألياف مع قلة الحركة أو بذل مجهود عضلي وذلك لأن زيادة دهون في الجسم تزيد من مقاومة الجسم للإنسولين.

النوع الأول من السكري يختلف كثيرا في طريقة علاجه عن النوع الثاني، وذلك لأن حقن الأنسولين هو العلاج الأساسي لهذا النوع ثم تأتي ممارسة الرياضة كوقاية من المضاعفات.أما في النوع الثاني فإنه لا يتم الإستعانة بحقن الإنسولين إلا في المراحل الأخيرة من المرض ويكون أساس العلاج هو تقليل النشويات والدهون والبروتينات مع زيادة الألياف الغذائية في طعام المريض وممارسة الرياضة يوميا لحرق الدهون التي تفاقم من مقاومة خلايا الجسم للإنسولين مع أخذ علاجات دوائية بالفم تقلل من مقاومة الجسم للإنسولين أو تزيد إفرازه أو تقلل جلوكوز الدم.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق