الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

الجديد في علاج مرض السكر - طرق وأجهزة ومستحضرات في طور التجارب



يحدث مرض السكر من النوع الأول بسبب مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا الموجودة في البنكرياس وهي المسئولة عن إفراز الإنسولين مما يدمر هذه الخلايا فيفقد المريض القدرة على إفراز الإنسولين ويصاب بداء السكري. والمرجح أن الخلايا المناعية تهاجم خلايا بيتا لأن خلايا بيتا تفرز أحد الإنزيمات مما يثير الخلايا المناعية فتبدأ في تدميرها، وبناء على ذلك يحاول العلماء والباحثين أن يتوصلوا لطريقة تمنع جهاز المناعة من تدمير خلايا البنكرياس عن طريق تخليق لقاح مضاد لهذا الإنزيم مما يمنع تدمير الخلايا المفرزة للإنسولين.

نجح العلماء في الحصول على نتائج مبشرة في إستعادة خلايا بيتا التي تم تدميرها بواسطة جهاز المناعة وذلك عن طريق زرع خلايا جذعية مأخوذة من أجسام المرضى لكي تتحور إلى خلايا بيتا وبالفعل تم شفاء بعض المرضى من السكري من النوع الأول وبدأ الإنسولين يفرز لديهم بشكل طبيعي من البنكرياس لمدة وصلت إلى 3 سنوات. وفي تجربة أخرى نجح الباحثون في تخليق نوع من البروتينات يعمل على إسترداد خلايا بيتا ويتم حاليا تجربة هذا البروتين على مرضى النوع الأول. ويلزم لنجاح الإجراءات السابقة إعطاء المرضى أدوية تقلل من النشاط المناعي.

يتميز الأشخاص المعرضون للنوع الأول من السكري بوجود أجسام مضادة للإنسولين والإنزيمات وهذه الأجسام المضادة هي أسلحة جهاز المناعة التي يهاجم به خلايا المريض، وعند قياس كمية هذه الإجسام يتضح مدى إحتمال إصابة الشخص بالسكري، وعلى ذلك يحاول العلماء وقاية هؤلاء الأفراد من المرض عن طريق إعطائهم علاجات مثل الريتيوكسان والذي أثبت قدرته في تأخير ظهور المرض. كما تم تجربة إستخدام مثبطات جهاز المناعة والتي أظهرت نتائج مبشرة، كما يجري حاليا دراسة إعطاء المرضى الإنسولين كعلاج وقائي يقلل من تدمير خلايا بيتا.

البنكرياس الصناعي هو عبارة عن جهاز يحاكي عمل البنكرياس الطبيعي، وهو يتكون من مجس يوضع في جسم المريض، و يشعر هذا المجس بمدى إرتفاع مستوى الجلوكوز في الدم فيرسل إشارة إلى مستودع ممتلئ بالإنسولين فيقوم بحقن كمية من الإنسولين تتناسب مع هذا الإرتفاع، ويحدث كل هذا بدون تدخل من المريض، وقد أثبت البنكرياس الصناعي فاعلية أكبر من طرق الحقن التقليدية. ولوقف معاناة المرضى من حقن الإنسولين تجرى تجارب لإنتاج الإنسولين على هيئة أقراص تتناول بالفم أو بخاخات للإستنشاق وأيضا على هيئة قطعة لاصقة تمتص من خلال الجلد.

يعاني أغلب مرضى السكري من النوع الثاني من البدانة، وهذا جعل الكثير منهم يجرون جراحات لتصغير المعدة، وقد أكتشف العلماء حديثا أن أكثر من 80% من هؤلاء المرضي يشفون تماما من مرض السكر بعد إجراء هذه الجراحة حتى قبل أن يفقدوا الوزن الزائد، ويفسر ذلك بأن تلك الجراحة تقضي على بعض إنزيمات الأمعاء والمسئولة عن حدوث مرض السكر من النوع الثاني، وفي خلال السنوات القادمة ستظهر علاجات تتشابه في تأثيرها مع بعض إنزيمات الجسم الطبيعية، كالإنزيمات المسئولة عن تأخير الهضم في المعدة مما يبطئ دخول الجلوكوز في الدم، وعلاجات أخرى تقلل من نشاط الكبد في تحويل الكربوهيدرات إلى جلوكوز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق