الخميس، 20 يناير، 2011

أضرار سكر الحمل - ومضاعفاته على الأم والجنين



أضرار سكر الحمل تظهر بعد مرور سنوات طويلة من الإصابة بالمرض وهي مثل مضاعفات النوع الثاني من السكر تحدث ببطء وبصورة تدريجية وتؤدي للعديد من العواقب الصحية الوخيمة. وبالرغم من أن سكر الحمل هو مرض مؤقت بعكس الأنواع الأخرى من مرض السكر إلا إن العديد من المخاطر والمضاعفات تصيب كل من الأم والجنين تتراوح بين تعسر الولادة أو قد تؤدي في كثير من الحالات لتحول سكر الحمل إلى النوع الثاني من السكري بعد مرور 7 سنوات من الوضع.

أضرار سكر الحمل على الجنين تكون أكثر وضوحا منها في الأم وهذا يرجع إلى أن الجنين في مراحل نموه الأولى يتعرض لمستويات مرتفعة وضارة من جلوكوز الدم، وبالطبع فإن أي نقص او زيادة في تغذية الجنين يؤدي إلى حدوث نقص أو زيادة في النمو، وزيادة الجلوكوز في دم الأم تصل للجنين، ومن ثم تتحول لدهون تحيط بجسمه وتعيق خروجه أثناء الولادة. أثناء عملية الوضع تظهر خطورة الدهون المحيطة بجذع وكتفي المولود وهذا بالتأكيد قد يؤدي لخلع في الأكتاف أو حدوث أضرار في الذراعين كما أن إطالة عملية الولادة لها أثر سيئ يعيق بدء المولود في التننفس بشكل طبيعي.

تتعدد أضرار سكر الحمل على الأم والجنين، وهذا المرض يحدث عندما يرتفع مستوى جلوكوز الدم في جسم الأم لعدة أسباب أهمها تناول الأم أكثر من حاجتها من الكربوهيدرات بالإضافة إلى الإسراف في تناول السكر والحلويات. وبالرغم من أن الجلوكوز هو مصدر الطاقة الذي يساعد على نمو الجنين إلا أن الكثير منه يدفع بنكرياس الجنين لإفراز الكثير من الانسولين وذلك للتقليل من الأثر الضار للجلوكوز، ويتحول هذا الجلوكوز لدهون حول جسم المولود، وبعد إتمام الولادة يستمر البنكرياس في خفض مستوى جلوكوز الدم في الجنين، بالرغم من إنقطاع مصدره من الأم يؤدي إفراز الانسولين لنقص شديد في هذا الجلوكوز، وهذا يوجب أن تقوم الأم بإرضاع المولود بأسرع ما يمكن لتعويض ما ينقصه من جلوكوز.

يجب على الأم لكي تتجنب أضرار سكر الحمل أن تقوم بالإسراع في إختبار جلوكوز الدم قبل بداية الشهر السادس من الحمل وإذا تم تشخيصها بهذا المرض يجب عليها مضاعفة زيارتها ومتابعتها للحمل، حيث أن سكر الحمل لما له من تأثير كبير على زيادة وزن المولود يؤدي في كثير من الأحيان للولادة المبكرة بالرغم من نقص نمو الجنين، ويتركز هذا النقص في الكبد والرئتين، وبسبب نقص كفاءة الكبد في هذا العمر المبكر قد يصاب الطفل باليرقان ويظهر على هيئة إصفرار في العين والجلد، ونقص نمو الجهاز التنفسي والرئتين قد يصيب الطفل بضيق التنفس، ولعلاج ذلك يوضع المولود في جهاز التنفس الصناعي.

لا توجد أية أضرار لسكر الحمل على نفسية الحامل إذا تم تم تشخيص مرض سكر الحمل لديها، فالفائدة التي تعود على الحامل نتيجة علمها بمرضها أكبر بكثير من الأضرار النفسية وإن حدثت، ويؤدي هذا المرض نتيجة إرتباطه بإرتفاع جلوكوز الدم والكوليسترول والجليسريدات الثلاثية إلى إرتفاع ضغط الدم، ويجب علاج كل هذه الإختلالات عن طريق التقليل من الكربوهيدرات والدهون الحيوانية وملح الطعام، والإكثار من الخضروات الورقية والفواكه الطبيعية الطازجة، والتي تشعر الحامل بالإمتلاء والشبع وتبطئ من عملية الهضم مما يقلل من سرعة إمتصاص السكر في الدم، ويخفض من مستوى الجلوكوز الذي يتعرض له الجنين.

تستلزم الوقاية من أضرار سكر الحمل، خفض جلوكوز الدم في الثلث الأخير من الحمل ويمكن ذلك عن طريق الإلتزام بنظام غذائي متوازن موضوع خصيصا لكل سيدة حامل بواسطة طبيب تغذية متمرس.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق