الأربعاء، 26 يناير، 2011

أعراض مرض سكري الحمل



مرض سكري الحمل هو مرض مؤقت يظهر فقط أثناء الحمل. وبالرغم من أن أعراض مرض سكري الحمل قد تكون متشابهة مع علامات الحمل الإعتيادية، فإن القليل منها قد يظهر ويستوجب إجراء تحليل الجلوكوز للتأكد من تشخيص المرض. وقد يحدث سكر الحمل وتظهر أعراضه لأسباب وراثية فقط حتى مع عدم وجود سمنة أو زيادة في الوزن وفي هذه الحالات تكون الحامل قد تعدت سن الـ 25 بسنوات طويلة.

أعراض مرض سكري الحمل لا تظهر بشكل واضح إلا في حالة فشل خلايا جسم الأم في إستقبال الانسولين ومن ثم يتراكم الجلوكوز بشكل كبير في مجرى الدم. ويمر هذا الجلوكوز الزائد للجنين ويسبب آثارا سلبية على كيفية نموه. الحامل التي يظهر فيها سكر الحمل يكون لها أقارب مصابين بالسمنة أو بالسكري مما يؤكد وجود عوامل وراثية تسبب هذا المرض. ونفس العوامل الوراثية ترفع قابلية الحامل قبل حملها للإصابة بمرض تكيس المبايض المتعدد. ويمكن خفض مقاومة جسم الحامل للإنسولين عن طريق تجنب زيادات كبيرة في الوزن مع تقدم شهور الحمل.

قد لا تظهر أعراض مرض سكري الحمل في المرة الأولى للحمل بسبب عدم تشخيص المرض بالرغم من حدوثه وتوجد علامة هامة على ذلك وهي أن المولود الأول زائد الحجم، وفي الحمل الثاني فإن الأعراض تظهر بشكل ملحوظ، وبما أن أغلب الحوامل لا يستطعن التخلص من الوزن الزائد بعد حدوث الولادة في مرات الحمل المختلفة، فإن الحمل الثالث تحدث به الإصابة بالمرض بشكل مؤكد. والعلاج الوحيد لهذه التداعيات هو إنقاص الوزن سريعا بعد حدوث الولادة وتجنب إحتجاز الدهون المتراكمة في الجسم أثناء الحمل السابق.

أعراض مرض سكري الحمل قد تظهر في بداية الحمل وتكون شديدة حيث أن مستويات جلوكوز الدم تظل مرتفعة طوال ساعات اليوم، وإذا كانت هذه الأعراض من النوع الذي يظهر في الأسبوع السادس والعشرين فإنها تتميز بإرتفاعات كبيرة في جلوكوز الدم بعد مرور ساعة من تناول وجبات غذائية عالية في محتواها من النشويات والسكريات ثم تنخفض بعد ذلك في باقي ساعات اليوم.

المشيمة هي نسيج ينمو مع الجنين ويمثل حلقة الوصل التي من خلالها يتم نقل الغذاء والأكسجين من الجنين للأم، في الشهور الأخيرة من الحمل تقوم المشيمة في إبراز أعراض مرض سكري الحمل عن طريق إفرازها لهورمونات ترفع نسبة السكر في دم الأم ويحدث هذا في جميع الحوامل، لكي يتوفر الجلوكوز والطاقة بشكل كاف للجنين ليصل لوزنه المناسب عند الولادة.

لا تقوم هورمونات المشيمة وحدها برفع جلوكوز الدم ولكن وجود مقاومة للانسولين في الحامل مع زيادة وزن جسم الأم يكون لها أثرا تراكميا مع المشيمة في حدوث أعراض مرض سكري الحمل.

أعراض مرض سكري الحمل تستدعي من الأم إستشارة الطبيب فورا ويمكن بسهولة تفريق هذا الأعراض عن علامات الحمل العادية ليس من معرفتها فقط ولكن لأن توقيت ظهورها في ثلاثة أرباع الحالات يكون بعد بداية الشهر السادس من الحمل. وهي تنحصر في الشعور بالعطش والجوع والتعب بدون سبب محدد، وقد تظهر على هيئة إصابات بكتيرية في المهبل نتيجة إرتفاع الجلوكوز في البول.

قد تظن بعض الحوامل أن التغاضي عن المرض وتجنب تشخيصه عن طريق الإمتناع عن إجراء إختبار تحمل الجلوكوز قد يجنبهن العبء النفسي والخوف، وهذا خطأ كبير لأن الخوف من هذا المرض لا يؤدي أبدا لأضرار على الجنين، ولكن الضرر ينجم من إهمال العلاج وعدم الحفاظ على مستوى سكر منخفض يبعد عن الجنين والأم جميع المضاعفات الضارة للمرض. الحالات الخفيفة من سكر الحمل يمكن علاجها بتغيير العادات الغذائية وتناول الأطعمة الطازجة والإبتعاد عن الغذاء المضاف إليه المواد الحافظة ومحسنات الطعم والأطعمة الجاهزة ذات المحتوى العالي من الدهون والسكريات والنشويات.

نادرا ما يأمر الطبيب الحامل المريضة بسكري الحامل بإخذ إبر الانسولين وهذا يحدث فقط عند عدم حدوث تحسن في جلوكوز الدم بعد تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة. ومن المعروف أن كمية الانسولين المحقونة تتوقف على مستوى جلوكوز الدم وكمية الكربوهيدرات في الغذاء وحجم النشاط العضلي المبذول في وقت معين. وهذا يستلزم أن تقوم الحامل بنفسها بقياس جلوكوز الدم قبل أخذ إبرة الانسولين.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق