السبت، 2 أبريل، 2011

آلام التبويض



للألم أشكال متعددة، ومنها آلام القلب، والألم الناتج من الصداع، وآلام الدورة الشهرية، وآلام الولادة، ويضاف إلى ذلك آلام التبويض. وهو ما يحدث تقريبا في حوالي 20% من الفتيات والسيدات بصورة شهرية. وللتفريق بين آلام التبويض من ناحية والآلام الناتجة من إلتهاب الزائدة الدودية أو المغص، يجب أولا معرفة أعراض كل منها حتى يمكن التمييز بينها. تحدث آلام التبويض في الأسبوعين السابقين للدورة، وذلك في منطقة أسفل البطن، مباشرة بجانب عظام الورك. ويحدث الشعور بالألم في أحد الجانبين، ويتوقف ذلك على المبيض الذي يقوم بإطلاق البويضة. وقد تشعر بعض النساء بألم حاد أثناء ذلك، بينما الأخريات قد يشعرن بمغص، أو بوخزات خفيفة والتي قد تتحول إلى ألم أو إزعاج غير شديد خلال اليوم التالي. أحيانا ما يكون هناك شعور بالغثيان يعقب نزول القليل من الدم، وقد يستمر هذا الأمر حتى سبع ساعات، وقد يطول حتى يصل إلى يوم أو يومين كاملين.

آلام التبويض هي نتيجة لحدوث نزيف دموي من المبيض أثناء التبويض. وهذا الدم بالرغم من أن الجسم يقوم بإمتصاصه، فإنه يسبب حدوث آلام في جدار البطن، مما يؤدي لحدوث هذه الآلام. تختلف درجة الشعور بالألم من امرأة إلى أخرى، وأيضا على كمية الدم المتسربة من المبيض. ومن العوامل الأخرى المؤدية لحدوث الألم، هو إتساع المسافة الفاصلة بين المبيض وجدار البطن. ومن حسن الحظ فإن التبويض لا يثير أية متاعب أو تداعيات أخرى للمرأة بجانب الشعور بالألم.

يعتبر التبويض هو المرحلة التي ترتفع فيه الخصوبة، وبذلك، حتى لو كان الألم شديدا، فإن ذلك لا يستدعي الشعور بالقلق، ولا يستدعي أيضا علاجا طبيا. وتعتبر آلام التبويض غير مؤذية في حد ذاتها، وعلى ذلك فيجب عليك التعود على الإسترخاء، ويمكنك إستشارة الطبيبة للحصول على مسكن للألم، تناولي ما يكفيك من السوائل، وقومي بقياس حرارة جسمك عدة مرات في اليوم حتى تتأكدي من عدم إصابتك بأية أنواع من الإلتهابات. إستخدمي كمادات دافئة، أو قومي بأخذ حمام دافئ. ويصبح هناك اسبابا للقلق إذا إستمر الألم أكثر من ثلاثة أيام، أو إذا صاحب التبويض أعراضا مثل ظهور الدم في القيئ أو في البراز، أو حدوث الإغماء أو الشعور بالدوار أو بالدوخة، أو إرتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، أو إحساسك بالألم أثناء التبول، أو صعوبة التبول، أو حدوث إنتفاخ في البطن أو صعوبة في التنفس، يجب عليك حينئذ المسارعة بإستشارة الطبيبة.

آلام التبويض لايمكن إعتبارها مرضا خطيرا، ولكنها تحدث في بعض الأحيان. وللوقاية منها، يجب عليك معرفة مواعيد التبويض ومواعيد الدورة الشهرية. وبمعرفة الأمراض التي أصبت بها سابقا، يمكن بواسطة إجراء فحوص طبية وغيرها من التحاليل، معرفة أسباب هذه الآلام وتشخيصها وعلاجها. وفي بعض الأحيان قد يتطلب الأمر إستخدام المنظار الطبي، وهو عبارة عن أنبوب رفيع مصنوع من الألياف الضوئية يتم إدخاله إلى تجويف البطن عن طريق فتحة صغيرة تفتح في أسفل جدار البطن. وإن كانت الآلام حادة فقد يكون هناك أسبابا مرضية أخرى، ويجب على الفور في هذه الحالة إجراء تحليل للدم وأشعة، حتى يتم تشخيص هذه الأسباب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق