الأربعاء، 29 يونيو 2011

هل تسبب حبوب منع الحمل العقم



تعتمد ملايين النساء في جميع أنحاء العالم، على أنواع متعددة من وسائل منع الحمل أو حبوب منع الحمل وذلك حتى لا يحدث الحمل في أوقات معينة. وخلال العديد من السنوات، فإن حبوب منع الحمل أثبتت أنها الأكثر شعبية بين جميع وسائل منع الحمل، وتستخدمها مئات الملايين من النساء في مختلف دول العالم.

وخلال هذا القرن، تم إكتشاف أنواع طويلة المفعول من وسائل منع الحمل. ومن هذه الطرق الحديثة إستخدام حلقة منع الحمل والتي تمنع الحمل لما يقارب من ثلاثة أشهر متواصلة. ومن الطرق الأخرى لمنع الحمل هي زرع البروجستين تحت الجلد، والذي يطلق جرعات مستمرة من البروجستين والتي تؤدي إلى منع التبويض. وفاعلية هذه الطريقة قد تستمر حتى 5 سنوات.

بعض النساء يستخدمن وسائل منع الحمل التي تباع في الصيدليات لتجنب حدوث الحمل في الأوقات غير المرغوبة. أما الأخريات، فسيتخدمنها كوسيلة لزيادة الفترات الزمنية الفاصلة بين كل حمل والذي يليه. وبالنسبة للنساء من هذه الفئة الأخيرة، فهن يخشين من أن تسبب حبوب منع الحمل العقم، أو من إحتمال إضعاف الخصوبة وربما حرمانهن من إنجاب المزيد من الأطفال في المستقبل القريب.

العدد الأقل من النساء هن من يستخدمن طرق أخرى مثل اللولب، أو العوازل، أو تجنب أسباب الحمل. اللولب يكون مصنوعا من المعدن أو من البلاستيك وهو يوضع داخل الرحم. وهو يمنع البويضة المخصبة من التعلق في تجويف الرحم، مما يؤدي في النهاية إلى منع الحمل. من بين جميع طرق منع الحمل، فإن أكثر هذه الطرق المؤدية إلى حدوث العقم في المستقبل هي إستخدام اللولب وحبوب منع الحمل، وحلقة منع الحمل، وغيرها من الطرق.

في الحالات الطبيعية فإن حبوب منع الحمل لا تضعف الخصوبة على المدى الطويل. حبوب منع الحمل التي تصنع في السنوات الاخيرة تحتوي على جزء قليل من هرمون الاستروجين وغيره من الكيمياويات مقارنة بالحبوب التي كانت تنتج منذ حوالي أربعين عاما مضت أو ما يزيد. وفي واقع الأمر فإن الطبيبات ينصحن أغلب النساء بتوقع حدوث الحمل مباشرة بعد التوقف عن تناول الحبوب وذلك بدون حدوث مشاكل. أما في حالة المرأة التي تستخدم موانع الحمل الهرمونية الأخرى أو غيرها من وسائل منع الحمل طويلة المدى. فإن إنتظار حدوث الحمل قد يستغرق وقتا أطول حتى يستطيع الجسم التخلص من بقايا هذه المواد الكيميائية.

ومع ذلك، فإن في بعض النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل قد يظهر العديد من الأعراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى تقليل إفرازات عنق الرحم والتي تعتبر هامة جدا لحدوث الحمل. وعادة، وليس دائما فإن هذه الإفرازات تبدأ في الظهور مجددا بمجرد أن تتوقف المرأة عن تناول حبوب منع الحمل. أما إذا توقفت هذه الإفرازات بشكل مستديم ومستمر، فهناك إحتمال أن تتأثر قدرة المرأة على الحمل مرة أخرى وبشكل كبير.

ومع ذلك، فإن الخطر الأكبر من إستخدام حبوب منع الحمل هو إنتقال بعض الأمراض بسهولة أكبر والتي من الممكن أن تزيد وبصورة كبيرة من إضعاف الخصوبة وتقليل القدرة على الحمل. أما في حالة إستخدام اللولب، فإن الخطر المحتمل يكون بطريقة غير مباشرة. وذلك لأن اللولب يوضع في الرحم. وأثناء عمل ذلك فإنه من الممكن للبكتيريا أن تنمو مع وجود اللولب، ويمتلئ بها الرحم مما يسبب حدوث إلتهابات وعدوى. وإذا إستمرت هذه الإلتهابات فإنه في بعض الحالات قد تؤدي إلى حدوث العقم أو ضعف الخصوبة.

بغض النظر عن طريقة تجنب أسباب الحمل، فإن جميع طرق منع الحمل تحتمل القليل من المخاطر. ومع ذلك، وفي معظم الأحيان فإن هذه المخاطر ذات تأثيرات ولو قليلة على قدرتك على إنجاب طفل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق