الخميس، 30 يونيو، 2011

حبوب منع الحمل وتاخر الدورة



إن كنت تتناولين حبوب منع الحمل، فإن الخطوة الأولى حتي يحدث الحمل هي التوقف عن تناول هذه الحبوب، وبوجه عام، فإن هذه الحبوب تعمل عن طريق منع التبويض، ويجب أن يحدث التبويض أولا إن كنت ترغبين في حدوث الحمل. ولكن ماذا سيحدث إن توقفت عن تناول حبوب منع الحمل وحدث تاخر في الدورة لبعض الوقت؟ هل يوجد في هذه الحالة ما يدعو للقلق.

تأخر الدورة هو أحد الأشياء الأولى التي تحدث عندما يكون هناك حمل. وحتى إذا لم تأتي الدورة لأول مرة بعد التوقف عن حبوب منع الحمل فإن هناك فرصة كبيرة أن يكون هناك حمل بالفعل. وإجراء إختبار الحمل سوف يخبرك بطريقة مؤكدة إذا كان هناك حمل أم لا. وإذا كانت نتيجة إختبار الحمل المنزلي سلبية، وخاصة إذا تكررت لمدة أسبوع أو أكثر، فإن هذا عادة ما يعني أنه لا يوجد حمل.

ولكن هل هناك ما يدعو للقلق إذا تأخرت الدورة لمدة شهرين أو ثلاثة بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل؟ ومتى يجب إستشارة طبيبة أمراض النساء؟ أولا، يجب معرفة أنه من المؤكد أن تأخر الدورة بعد التوقف عن حبوب منع الحمل هو أمر كثير الحدوث.

تناول حبوب منع الحمل المحتوية على كل من الاستروجين والبروجسترون، وهي أكثر الأنواع المستخدمة والتي يتم تناولها بالفم. وتقوم هذه الحبوب بمنع التبويض عن طريق الحفاظ على مستوى معين من الهرمونات كما إنها تقوم بتقليل مستوى الهرمونات الطبيعية مما يمنع كل من تحفيز المبيض ونضوج البويضة وخروجها منه. وعن طريق حبوب منع الحمل، فلن تنمو البويضة، أو تخرج من المبيض، خلال الدورة الحالية.

وعندما تتناول المرأة حبوب منع الحمل، فإن الدورة الشهرية لن تحدث بطريقة عادية، أو كنتيجة لحدوث التبويض، ولكنها تحدث بسبب التناقص المفاجئ في مستوى الهرمونات أثناء أسبوع واحد من الشهر عندما تتناول حبوب منع الحمل القليلة المفعول، وذلك لأن هذه الحبوب القليلة المفعول لا تحتوي على أية هرمونات.

لأن الدورة الشهرية تكون محكومة بحبوب منع الحمل، فإن المرأة التي تتناول هذه الحبوب تتعود على حدوث الدورة الشهرية كل ثمانية وعشرين يوما. وعندما تتوقفين عن تناول حبوب منع الحمل بشكل نهائي، فإن المستوى الهرموني الذي يمنع التبويض يبدأ في الإختفاء. ومن ثم فإن على جسمك أن يبدأ في إفراز الهرمونات الخاصة به بشكل طبيعي وقد يحتاج في بعض الأحيان المزيد من الوقت حتى يستعيد إتزانه الهرموني الطبيعي. كما أن المبيض نفسه يكون في حاجة إلى المزيد من الوقت حتى يستعد لإنتاج وإخراج بويضات ناضجة من جديد.

بينما توجد هناك مئات الآلاف من البويضات الموجودة في المبيض والتي يمكن أن تنضج، فإنها قد تستغرق بعض الوقت قبل أن يبدأ التبويض مجددا. الدورة الشهرية العادية هي عبارة عن نتيجة لعملية التبويض، وليس العكس. نزول دم الحيض هو عادة نتيجة لتناقص المستوى الهرموني الطبيعي خلال الأسبوعين التاليين لإنتهاء التبويض، وذلك إذا لم يحدث الحمل. تحتاج المرأة في المتوسط ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر حتى يبدأ التبويض لديها من جديد بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل. وفي بعض الأحيان فإن التبويض قد يحدث في وقت مبكر عن ذلك، وفي أوقات أخرى، قد يستغرق وقتا أطول من ذلك. العلامة الأولى على أن التبويض قد عاد مجددا هي عودة ظهور الدورة الشهرية بشكل منتظم، وذلك بعد مرور أسبوعين من حدوث التبويض.

تاخر الدورة بعد التوقف عن حبوب منع الحمل، يحدث في حوالي خمسة في المئة من النساء بعد التوقف عن أخذ الحبوب. وحتى ترجع الدورة الشهرية بإنتظام، فإنه يكون من الصعب المعرفة الدقيقة وتحديد متى يبدأ التبويض، مالم يتم التيقن من وجود علامات أخرى للتبويض. وحتى ترفعي من فرصك للتنبؤ بيوم التبويض، فيجب عليك أن تفعلي ما يأتي، إستخدمي ترمومتر دقيق لقياس درجة حرارة الجسم قبل النهوض من الفراش لمعرفة أي الأيام ترتفع فيها درجة حرارة جسدك، يعتبر وجود إفرازات عنق الرحم من علامات التبويض، كما يمكن إستخدام إختبار التبويض المنزلي.

يجب أن تتوفر أسباب الحمل خلال الأيام السابقة ليوم التبويض، أو عندما يظهر إختبار التبويض المنزلي أن موعد التبويض قد إقترب، وذلك حتى يتم التأكد من عدم فوات هذا الموعد الهام لعملية التبويض. إذا غابت الدورة الشهرية، أو إذا إستمرت بشكل غير منتظم لعدة أشهر، فقد يكون هذا علامة على أن التبويض لم يبدأ في الرجوع بشكل منتظم بعد، وإذا تأخرت الدورة الشهرية لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، بعد التوقف عن أخذ حبوب منع الحمل، فقد يكون من الأفضل إستشارة طبيبة أمراض النساء لمعرفة أسباب هذا التأخر في الدورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق