الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

هل يمكن الحمل مع تكيس المبايض



واحد من أكثر الأسئلة الهامة وهو يهم النساء اللاتي تم تشخيص مرض تكيس المبايض لديهن حديثا، وهذا السؤال هو هل يمكن الحمل مع تكيس المبايض؟ ولا توجد العديد من الدراسات المتخصصة التي تبين العلاقة بين الخصوبة ومرض تكيس المبايض المتعدد، لأنه من الصعب جدا تتبع النساء اللاتي حدث لديهن الحمل بدون اللجوء إلى العلاج الطبي. وأحد هذه الدراسات يفيد بأن المرأة المصابة بمرض تكيس المبايض تمتلك فرصة حدوث الحمل بنسبة خمسة وثمانين بالمئة، ولكن للأسف لا توجد دراسات أخرى تدعم هذه الدراسة العلمية. بينما لا تمتلك بعض النساء المصابات بتكيس المبايض القدرة على الحمل، فإن العدد الأكبر منهن يمكن في نهاية الأمر أن ينجبن أطفالا.

حوالي سبعة في المئة من النساء اللاتي في مرحلة الخصوبة مصابات بمرض تكيس المبايض المتعدد. وإذا كانت الأعراض لديهن خفيفة، قد لا يتم تشخيص المرض لديهن. وإذا كانت المرأة المصابة بالتكيس قد أنجبت طفلا بالفعل، فإن العديد من الطبيبات قد يستبعدن تماما إصابة هذه المرأة بمرض تكيس المبايض. وهذا أمر غريب بالطبع بالنظر إلى الأعراض التشخيصية للمرض. وأكثر هذه الأعراض التشخيصية تتضمن عدم إنتظام مواعيد التبويض. ومع ذلك، فإن هذا الأمر بالنسبة للعديد من النساء قد يبدو لهن أن الدروة الشهرية تتميز بالطول وقد تصل إلى أكثر من ستة وثلاثين يوما في العديد من الحالات. ولكن في نهاية الأمر فإن التبويض يحدث.

بعض النساء المصابات بتكيس المبايض المتعدد تكون البويضات لديهن غير جيدة، وذلك لأن الدورة لديهن تأتي على فترات متباعدة، وفي كثير من الحالات يمكن علاج ذلك عن طريق الأعشاب، أو بالتغذية أو بالأدوية. العديد من النساء المصابات بتكيس المبايض يتعرضن للإجهاض المتكرر، ولكنهن في نهاية الأمر يرزقن بأطفال بصحة جيدة، عن طريق العلاج بكريمات أو بأقماع البروجسترون. وبعض النساء يجدن أن إنقاص الوزن، أو تناول بعض الأعشاب، أو تحسين حالاتهن النفسية قد يؤدي إلى حدوث التبويض مرة أخرى. كما يمكن الجمع بين كل هذه الطرق. بعض النساء يفضلن معرفة موعد التبويض عن طريق ملاحظة إفرازات عنق الرحم أو بقياس درجة حرارة الجسم. وفي نهاية الأمر فإن المرأة يمكن ان ترزق بطفل بصحة جيدة دون الحاجة إلى العلاج الطبي.

إنه من الصعب معرفة كم يبلغ عدد النساء المصابات بتكيس المبايض اللاتي حدث لديهن الحمل بدون أية تدخلات طبية، وذلك لأن النساء عندما يشخصن بمرض تكيس المبايض يعتبر ذلك سببا لعدم حدوث الحمل، وهذا بالطبع لا يستبعد أن الحمل قد يحدث مع عدم معرفة وجود المرض من الأصل في الحالات الخفيفة. وعادة ما يقوم الميتفورمين وغيره من الأدوية المخفضة للوزن بدور هام في علاج تكيس المبايض مما يؤدي في النهاية إلى حدوث الحمل، ثم يجب التوقف عن تناول الميتفورمين حتى تتم الولادة بنجاح.

وبشكل واقعي، فإن نسبة قليلة من المصابات بتكيس المبايض قد يصل الأمر لديهن إلى ضرورة تناول الأدوية المعالجة لضعف الخصوبة. والكلوميد هو عادة الخيار رقم واحد بسبب رخص سعره وسهولة إستخدامه. وتوجد دراسات علمية تفيد بأن الكلوميد ينجح بمفرده بنسبة سبعين في المئة مع النساء المصابات بتكيس المبايض. أما النساء الأخريات فإنهن في حاجة إلى تناول كل من الكلوميد والميتفورمين معا أو غيرها من الأدوية المعالحة لضعف الخصوبة. معدلات النجاح تميل إلى التناقص إذا مر وقت طويل مع تجربة الطرق الناجحة، ولكن في نهاية الأمر فإن معظم السيدات اللاتي يعانين من تكيس المبايض يمكن أن يحدث لديهن الحمل وبشكل طبيعي.

حتى بالنسبة للسيدات اللاتي تم إخبارهن بأنهن لن ينجحن أبدا في الحمل أو أن الحمل لن يستمر، فإن هناك أسباب عديدة للتمسك بالأمل. العديد من النساء قد حدث لديهن الحمل بشكل مفاجئ بعد مرور سنوات طويلة من ضعف الخصوبة. ويمكن أن يحدث الحمل خلال نهاية الثلاثينات من العمر. ويبدو أنه بالنسبة إلى الكثير من السيدات فإن أعراض تكيس المبايض تبدأ في الإختفاء كلما زادت سنوات العمر. وقد يحدث الإجهاض عدة مرات متتالية مما يجعل الأطباء يظنون أن إستمرار الحمل وإكتماله أمرا مستحيلا، ولكن بعد عدة محاولات أخرى فإن الحمل ينجح ويتم إنجاب طفل وبصحة جيدة.

قد تلجأ بعض النساء إلى فعل كل ما في مقدورهن حتى يحدث الحمل، مثل إجراء الحقن المجهري، ولكن هذا الأمر أيضا قد لا ينجح. ولكن بالنسبة لأغلبية النساء المصابات بتكيس المبايض المتعدد فإن الحمل في أكثر الأحيان يحدث وبنجاح كبير. ويوجد هناك ما يبعث على الأمل وخاصة بالنسبة للسيدات صغيرات السن اللاتي تم تشخيص تكيس المبايض لديهن حديثا. أولا، إحتمال تشخيص المرض لديهن سوف يكون في وقت مبكر. وهذا يعني أن العديد من السيدات سوف يشخص المرض لديهن بعكس ما كان يحدث سابقا منذ أكثر من خمسة عشر عاما وذلك عندما كانت المريضات يصعب عليهن معرفة أسباب تأخر حدوث الحمل إلا بعد إستشارة العديد من أخضائي علاج العقم. وفي السنوات الأخيرة فإن الكثير من المعلومات عن هذا المرض قد توفرت بعكس السنين الماضية. الأدوية الطبية والعشبية قد تم إكتشاف المزيد منها وحدث بها تطورات كبيرة. وبالإضافة إلى ذلك فإن حدوث التشخيص المبكر يعني وجود فرصة أكبر للوقاية من كثير من الأضرار النفسية والجسمانية التي قد تتعرض لها المرأة المتوسطة العمر بسبب عدم وجود مساعدة طبية كافية تؤدي إلى حدوث الحمل مع تكيس المبايض.

والنصيحة الأهم لأي امرأة هي أن تفعل كل ما تستطيع لزيادة الخصوبة. وبعد ذلك عليها الإسترخاء وترك الجسم يعمل كما يجب. وفي النهاية فإن الحمل من الممكن أن يحدث حتى مع تكيس المبايض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق