الأحد، 3 يوليو، 2011

طرق الوقاية من الاجهاض



طبقا للعديد من المراكز البحثية المتخصصة في أمراض العقم وضعف الخصوبة وعلى خلاف ما هو معتقد بين كثير من الناس، فإن حوالي سبعين في المئة من حالات الحمل قد تنتهي بالإجهاض. وذلك لأن أكثر من نصف حالات الحمل التي تتعرض للإجهاض تعتبر حالات حيض عادية على الرغم من أنها تكون حالات حمل فعلية في أولى مراحلها. وكان يعتقد في السابق أن حوالي سبعة عشر في المئة من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض. وهذه النسب تعتبر قليلة جدا بالنسبة إلى حالات الإجهاض الكثيرة التي تحدث في السنوات الأخيرة.

السببين الأساسين لحدوث الإجهاض هما، إنتهاء حياة البويضة المخصبة مما يؤدي إلى إستحالة تحولها إلى جنين، أو أن البيئة المحيطة بالبويضة المخصبة لا تساعد على نموها بشكل طبيعي. وكلا هذين السببين يمكن أن يوجدا في المستوى الخلوي أو قبل بداية تكوين الجنين. الإختلالات الوراثية أو الإضطرابات المناعية، أو نقص إفراز البروجسترون كلها من الأسباب حدوث الإجهاض. ومع ذلك، فإن هذه الأسباب هي نتيجة لأسباب أخرى.

الإتزان الدقيق بين الهرمونات، وبين العناصر الغذائية أو التعرض للمواد الضارة يحدد ما هي الأشياء التي يمكن أن تمر إلى البويضة المخصبة وكيف سيتفاعل الجسم معها. ويمكن إيجاز الأمر، في أن صحة الوالدين هي أساس وجود خصوبة طبيعية وجيدة. وتوجد العديد من طرق الوقاية من الاجهاض، التي تزيد من فرص إنجاب طفل بصحة جيدة.

الزنك هو أهم المعادن التي تساعد على سلامة الأعضاء المسئولة عن الحمل. نقص الزنك هو من بين العديد من الأشياء التي تضعف قدرة جسم المرأة على الإحتفاظ بالحمل بصورة طبيعية، وفي نفس الوقت فإن الزنك هام لوجود أمشاج ذكرية قادرة على إخصاب البويضة. ولسوء الحظ فإن الزنك يتنافس مع العديد العناصر الغذائية الأخرى في أولوية الإمتصاص وهو بذلك يعتبر عنصرا غذائيا صعب الإمتصاص. وهذا يعني أنه واحد من المعادن التي يحدث بها نقص في كثير من الأحيان. وعلاوة على ذلك فإن الهرمونات الصناعية الموجودة في حبوب منع الحمل وغيرها من الأدوية المؤثرة على التبويض تقلل بدرجة كبيرة من مستويات الزنك في الجسم.

ومن بعض علامات نقص الزنك، هي كثرة حدوث الإصابة بالبرد أو العدوى الميكروبية، وظهور بقع بيضاء على الأظافر، والإجهاد الذهني، وضعف الشهية للطعام، وحدوث جفاف في الجلد والشعر، وضعف حاستي الشم والتذوق. ويمكن القضاء على نقص الزنك عن طريق تناول الأغذية الغنية بالزنك مثل اللحم البقري، والحبوب الكاملة، وخاصة القمح والسمسم، أو يمكن أخذ مستحضرات أو أقراص الزنك وذلك قبل النوم حتى يتم التأكد من إمتصاصها بشكل جيد.

يعتبر البروجسترون وهو من هرمونات الحمل هام جدا، ويجب أن يكون موجودا بمستويات كافية حتى يستمر الحمل ولا يحدث الإجهاض. نقص البروجسترون يصاحب حدوثه ظهور أعراض حالة ما قبل الدورة الشهرية وقد يؤدي أيضا إلى قصر فترة الدورة الشهرية، وهو دائما ما يتم تصنيفه كأحد إضطرابات النصف الثاني من الدورة الشهرية. يجب الحرص على تناول ما يكفي من عنصر المغنسيوم ومن فيتامين ب 6 وذلك لزيادة إفراز البروجسترون. الأطعمة مثل الحبوب الكاملة، والجوز، والخميرة غنية جدا بفيتامين ب 6، بالإضافة إلى وجود المغنسيوم في الخضر الورقية، وفي حبوب القمح الكاملة. وعلى الرغم من ذلك قد تجدين أن الأقراص المحتوية على كل من المغنسيوم والـ ب 6 تحتوي على الجرع العلاجية المثلى. وإذا كنت تتناولين أغذية غير عضوية، فإن إحتمال فقد العناصر الغذائية منها قد يكون كبيرا.

ثبات بطانة الرحم يعتبر أمرا هاما وأساسيا لحدوث الحمل وإستمراره بدون إجهاض. وفي أغلب الأحيان، عندما يكون النسيج الملاصق للبويضة المخصبة ضعيفا، فإنه يكون من غير الممكن أن تتعلق به البويضة أو تستمر ملتصقة به. وكفاءة هذا النسيج الملاصق للبويضة ومدى سلامة الأوعية الدموية الموجودة به تعتمد على وجود الكمية الكافية من كل من فيتامين سي ومن البايوفلافونويدز في الجسم. البايوفلافونويدز تساعد الجسم على إمتصاص فيتنامين سي وهي أيضا تساهم في تقوية الأنسجة الملاصقة للبويضة. يتوافر فيتامين سي في الحمضيات أو الموالح، وعلى الأخص في البرتقال، كما أنه يوجد بغزارة في الفلفل الأخضر، وفي الجوافة.

يحدث الإجهاض بشكل أكبر عندما يكون عدد الأمشاج أقل من المطلوب أو تكون هذه الأمشاج بها تشوهات. كما أن الدخان يؤثر على كمية وجودة هذه الأمشاج. وقد توصل العلماء إلى أن الإقلاع عن الدخان قد أدى إلى زيادة عدد هذه الأمشاج بنسبة تقترب من عشرة أضعاف وذلك بعد الإقلاع عن الدخان بنحو سنة واحدة. وتوجد عدة طرق للإقلاع عن هذه العادة السيئة ومنها تحديد تاريخ محدد للتوقف، ويجب معرفة أن إدمان الجسم للنيكوتين لا يستمر لمدة أكثر من ثلاثة أيام. وقد يستغرق الأمر أقل من ثلاثة أسابيع للتخلص من هذه العادات السيئة وإستبدالها بعادات صحية.

عند الرغبة في حدوث الحمل فإنه من الأفضل الإبتعاد نهائيا عن شرب المشروبات الضارة. حيث أن هذه المشروبات تؤدي لحدوث أذى كبير للبويضات والأمشاج وذلك قبل حدوث الحمل. حيث أن تناول كوب واحد منها قد يخفض الخصوبة بنسبة قد تصل إلى النصف. وهذا قد يؤدي أيضا إلى القضاء على البويضة المخصبة وحدوث الإجهاض.

من الحقائق العلمية المؤكدة أن كثرة شرب القهوة قبل أو أثناء الحمل من الممكن أن تزيد إحتمال الإجهاض إلى الضعف. وقد أثبتت الدراسات أن شرب القليل منها مثل شرب كوب واحد من القهوة في اليوم من الممكن أن يقلل من فرص حدوث الحمل بنسبة تقترب من النصف أيضا. وشرب المزيد منها سوف يعمل على تقليل فرص الحمل بشكل أعمق. وتوجد العديد من بدائل القهوة المتوافرة في متاجر بيع الأطعمة الصحية، والتي يمكن تجربتها. العناية الصحية بالجسم خلال الفترة السابقة للحمل يمكن أن تبدأ قبل الحمل بفترة طويلة، وهي أحد أهم طرق الوقاية من الاجهاض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق