الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

اهمية الطفل الثاني في الاسرة

الأم قد تشعر أنها ترغب بشدة في انجاب الطفل الثاني. في بعض الأحيان قد تظن أن الأمر ممكنا وأنها هي وزوجها يستطيعان إنجاحه وذلك لأن الطفل الأول يحتاج إلى أخ أو أخت، قد لا يكون لدى الزوجين ما يكفي من المال لإنجاب الطفل الأول ولكن تقليل بعض المصروفات الغير هامة يؤدي لنجاح هذا الأمر. في بعض الأوقات قد تظن الأم أن طفل وحيد يكفي بسبب ضيق الحالة الاقتصادية. قد لا يستطيع الزوجان تحمل أية تكاليف إضافية إذا تم إنجاب الطفل الثاني مثل التنزه وغيره من الأشياء. ولكن في بعض الأوقات الأخرى فإن الأم قد تشفق على طفلها أن يكبر وحيدا بدون إخوة أو أخوات وهذا الأمر يعتبر ظلما كبير لهذا الطفل. قد تجد الأم نفسها في صراع نفسي شديد وخاصة إن كان الزوج لا يساعدها في هذا القرار وهو مكتفي بطفل واحد لأنه ليس على وفاق مع إخوته. ربما يفضل الزوج أن يكون طفله وحيدا بلا إخوة ولكن الأم قد يكون اعتمادها على أخواتها كبيرا. كيف يمكن للأم أن تقنع زوجها باهمية الطفل الثاني في الأسرة وكيف يمكنها أن تتخذ هذا القرار؟ هل من الجيد أن يكبر الطفل وحيدا؟ هل يمكن الاكتفاء بطفل واحد؟ هل من العدل أن يعيش الطفل بدون إخوة يأنس إليهم بسبب أن الزوجين لا يمتلكان تكلفة الحمل والولادة. قد لا تعرف الأم ماذا تفعل وتبحث إجابات عن هذه التساؤلات.

قد ينتظر الزوجين مدة قد تصل إلى سنوات حتى ينجبا الطفل الثاني وذلك بسبب عدم تأكدهما من وفرة التكلفة المالية اللازمة وبعد ذلك فإن الطفل قد يولد والحالة المالية قد تزداد ضيقا ولو بشكل محدود، ولكن الأم قد تندم بالفعل على تأخير الحمل الثاني. ومع ذلك فإن كانت الأم لديها شكوكا قوية حول وفرة المال فإن عليها تأجيل الحمل، ولكن هذا ينطبق على الأمر فقط إن كان مولد الطفل الثاني سوف يحرم الطفل الأول من متطلباته الأساسية. على الرغم من ذلك على الأم أن لا تؤخر إنجاب الطفل الثاني إن كان في استطاعتها تجنب شراء السلع الغالية والعيش بطريقة بسيطة مع القيام بما هو مطلوب من أجل العناية بالأطفال بما أنهم بدون شك مسئولية الزوجين. قد يكبر الطفل في بيت لا يحتوي على الكثير من متطلبات الحياة المادية وقد لا يشعر الطفل بأنه محروم مما يريده من أشياء ولكن على العكس من ذلك فإنه قد يحس بأن ذلك ميزة عندما يكبر ويستطيع التصرف في الأوقات الصعبة ولا يتعرض للتدليل الزائد، ولكن إن كانت الأم لا تمتلك ما يكفيها - من أجل رعاية الطفل - من الأشياء الأساسية مثل الطعام والملابس والمسكن، فإن عليها أن تؤجل إنجاب الطفل الثاني.

عندما تكون الظروف المادية صعبة فإن على الأم أن لا تستعجل انجاب الطفل الثاني. الكثير من الأمهات يرغبن في التوصل إلى قرار نهائي وبدون روية. على الأم أن تقرر تأجيل الحمل لمزيد من الوقت، من الأفضل عدم القيام بأي شيء لا يمكن التراجع عنه وسوف يحتاج الكثير من المعاناة لسنوات طويلة. قد تظن الأم أنها قد اكتفت من الأطفال بعد الطفل الأول، ولكن بعد مرور سنتين فإنها قد تكون غير نادمة على تأجيل الحمل ولو لبضعة سنوات.

الكثير من الأمهات لا يتخيلون أن يكون لهم طفل واحد بدون إخوة أو أخوات. ومعنى هذا الأمر أن تكون رغبة الأم في الإنجاب مرة أخرى من أجل سبب واحد وهو أن لا يكون الطفل الأول وحيدا. قد تكون هناك الكثير من الطرق التي تعوض الطفل عن الوحدة مثل وجود أصدقاء من نفس سنه، ولكن وجود طفل واحد أو عدة أطفال دائما ما يكون موضوعا يدور حوله الكثير من الجدل وهو أمر شخصي يرجع إلى رغبة الزوجين.

الحل الأفضل هو الانتظار حتى يوافق الزوج على انجاب الطفل الثاني، وحينئذ فإن الزوجين سوف يجدان الوقت الكافي من أجل إعداد أنفسهم من الناحية المالية للحمل الجديد، بالإضافة إلى استعداد الطفل الأول  لهذا الأمر. قد تنشأ الأم في عائلة مكونة من ثمانية أفراد ولا تستطيع أن تتخيل حياة طفلها وهو يكبر وحيدا. من المفهوم أهمية وجود إخوة يكبر معهم الطفل بدلا من أن يكون وحيدا. الأفضل للأسرة التي تعاني من متاعب اقتصادية أن تتروى حتى يحدث اتفاق بين الزوجين على انجاب الطفل الثاني.


يجب على الأم أن تتريث لبعض الوقت، وذلك أن كان الزوج غير مقدر لأهمية الطفل الثاني في الأسرة ويجب عليها أن لا تضغط عليه بخصوص هذا الشأن. ينبغي على الأم أن لا تضيف المزيد من الاستياء والمشاكل الزوجية عن طريق انجاب الطفل الثاني. هذا الأمر قد يؤدي لطلاق الزوجة واضطرارها إلى العناية بطفليها وحيدة. أما إذا كان الزوج منفتح على فكرة واهمية الطفل الثاني في الأسرة، لذا فإن على الأم أن تقدر النتائج الإيجابية والسلبية المتعلقة بإضافة طفل جديد إلى المنزل. ويجب عليها أن لا تسعى إلى الإنجاب مجددا فقط من أجل أن يحظى الطفل الأول بأخ أو أخت. انجاب الطفل الثاني يجب أن يكون شيئا تقوم به الأم لأنها هي وزوجها يرغبان في حدوثه، وليس فقط من أجل إيجاد زميل للعب يسلي الطفل الأول. إذا اتضح أن كلا الزوجين مقتنعان بأهمية الطفل الثاني في الأسرة وهما مستعدان للقيام ببعض التنازلات من أجل القيام بذلك فإن عليهما أن لا يلقيا بالا بنقص المال. ينبغي على الأم أن تكون واقعية لأن الأمور تتغير بشكل مفاجئ حتى وإن كان الزوجين ليس لهما إلا طفل وحيد مقارنة بوجود طفلين.

حب الطفل الثاني

عندما تبلغ الحامل أثناء حملها الثاني الشهر الرابع قد تخشى من أنها لن تحب طفلها الثاني. قد يستغرق الحمل الأول عاما ونصف العام حتى يحدث وربما تكون الزوجة هي من تريد الحمل وقد وافقها الزوج بدون اقتناع كامل منه. عندما يبلغ الطفل الأول عامه الثالث فإنه يكون قرة عين أمه، وربما يكون في قلبها حبا جما لهذا الطفل رغم أنها لم تتوقع هذا الحب من قبل. بعد مرور سنتان ونصف السنة من الحمل الأول فإن الزوج قد يرغب في الإنجاب ثانية وربما يكون ذلك الأمر عن غير اقتناع من الزوجة بسبب رغبتها في فقدان بعض الوزن قبل الحمل الثاني، ولكنها قد تستجيب لما يريده الزوج وخاصة إن كان لديها الوقت الكافي لإنقاص وزنها قبل حدوث الحمل. ربما يحدث الحمل بعد ذلك ببضعة أشهر بشكل مفاجئ. الزوج في هذا الوقت سوف يكون سعيدا، ولكن الزوجة قد تشعر بأن شيئا ما قد يحدث على غير ما ترغب. في بداية الحمل قد تتعرض الحامل لخطر الإجهاض، أما إذا استمر الحمل إلى الشهر الرابع فإنها قد تظن أن مكروها ما سوف يحدث للجنين. قد تختلف مشاعر الزوجة تماما مقارنة بحملها الأول، قد لا تتخيل الزوجة أنها سوف تحب أي طفل آخر مثلما أحبت الطفل الأول وهذا بالطبع يشعرها بالأسى. ربما لا تستطيع الزوجة الحديث مع زوجها عن هذه المشاعر أو حتى مع صديقاتها أو قريباتها. قد تحس الأم أنها في دوامة من المشاعر السلبية والمختلطة بسبب خوفها من عدم حب الطفل الثاني.

التفسير الظاهري لهذه المشاعر هو إحساس الأم بالقلق المعتاد وعلى الأم أن تتذكر دائما أنها أثناء الحمل سوف تعاني من تقلبات الهرمونات. من الطبيعي الخوف من عدم حب الطفل الثاني والثالث أيضا. بعد أن تلد الأم طفلها الرابع، فإنها سوف تعلم بشكل يقيني أن لديها الكثير من الحب يكفي طفليها الأول والثاني. يجب على الأم أن تنتظر حتى ينمو الجنين ويصبح كبيرا ويمكن رؤيته على شاشة السونار، وعندئذ سوف تشعر الأم بحب طفلها الثاني سريعا، وخاصة عندما يبدأ الجنين في الحركة المستمرة وفي الركل وذلك عندما يسمع صوت أمه وكأنه يريد أن يخبرها أنه موجود. ومن الأمور التي يجب ذكرها أنه أثناء الحمل الأول يعتبر كل شيء جديد على المرأة وهو أمر تختبره للمرة الأولى. أما في الحمل الثاني فإن الأم تعرف كل ما سيأتي وتتوقع كل التغيرات. يجب على الأم أن لا تقلق كثيرا. وعندما تنظر لأول مرة في وجه مولودها الثاني سوف تشعر بالسعادة الغامرة بنفس الطريقة التي شعرت بها في الحمل الأول.

الكثيرات من الأمهات قد يخشين من عدم حب الطفل الثاني. قد تجد الأم نفسها حاملا بالطفل الثاني قبل أن يبلغ طفلها الأول شهره التاسع. ربما تبكي الأم كثيرا ولكن دموعها ليست دموع الفرح بالحمل. وقد لا تكون مستعدة للحمل الثاني. ربما تشعر الأم أيضا أن الوقت المفترض أن تقضيه مع طفلها الأول سوف ينقص بسبب الحمل بالطفل الثاني. أما إذا اقترب موعد الولادة فإنها سوف تكون منتظرة ولادة الطفل الثاني وهي في منتهى السعادة. قد يستغرق الأمر عدة شهور حتى تحس الأم بحب الطفل الثاني حتى قبل أن يولد، وقد تشعر بالذنب أيضا بسبب عدم شعورها بنفس القدر من السعادة كما حدث عندما أكتشفت أنها حاملا للمرة الأولى. ولكن في نهاية الأمر فإنها تتأكد من أن مشاعر الخوف من عدم حب الطفل الثاني هي مشاعر طبيعية وأنها سوف تحب الطفل الثاني بنفس القدر الذي أحبت به الطفل الأول. الشيء الوحيد الذي يجعل الأم تشعر بالقلق هو أن فارق العمر بين طفليها قد يكون قليلا.

الكثيرات من الأمهات يعانين من هذه المشاعر. بعد أن يبلغ الحمل الثاني الشهر الخامس قد يكون الطفل الأول قد أكمل عامه الثالث. في هذه الأوقات قد تشعر الأمر ببعض الأحاسيس السعيدة التي قد مرت بها في الحمل الأول، ولكنها ليست بنفس القوة. قد تتساءل الأم دوما عن إن كانت سوف تحب طفلها الثاني بنفس قدر حبها للطفل الأول. وبعد ذلك ولنفس السبب فإنها سوف تشعر بالذنب، لأنها قد تتصور أن حبها لطفل قد يقلل من حبها للطفل الآخر، ولكنها تعرف أيضا أن هذا الأمر سوف يتغير مع استمرار الحمل في التقدم. عندما تشاهد الأم الجنين لأول مرة في السونار فإنها سوف تشعر بالسعادة الغامرة. والفكرة التالية التي قد تسيطر عليها هي أنها تريد أن تحتضن طفلها بين يديها في أسرع وقت ممكن. وفي هذه اللحظة فإن الأم تدرك أنها سوف تحب الطفل الثاني بنفس القدر الذي تحب به الطفل الأول وأن هذا أمرا ممكنا. ربما تتحدث الأم مع زوجها وقد تكون خائفة بعض الشيء من غضبه، ولكنه على العكس من ذلك فأنه يتفهم مشاعر زوجته وقد يكون متعاطفا معها. يمكن للزوج أن يطمئن زوجته بأن عدم حبها للطفل الثاني من الأمور المتغيرة، وأن على الزوجة أن لا تشعر بالذنب لأن هذه المشاعر من طبيعة البشر. بالإضافة إلى ما سبق فإن التقلبات الهرمونية وقت الحمل لا تساعد على الاتزان بين المشاعر السلبية والإيجابية. من أجل أن تشعر الحامل بالتحسن فإن عليها أن لا تقسو على نفسها.

كثيرا ما تشعر الحامل بالذنب بسبب عدم شعورها بحب الطفل الثاني. عندما تكون الأم حاملا بطفلها الثاني فإن طفلها الأول قد يكون عمره قد تجاوز الثلاث سنوات ونصف. عادة ما تدلل الأم طفلها الأول وتظهر له قدرا كبيرا من الحب. محبة الأم للطفل تكون غامرة ولكن مايقلقها هو أن الطفل الثاني سوف يقلل من اهتمامها الذي تستطيع إعطاؤه لطفلها الأول. لا ترغب الأم أبدا في جعل طفلها يشعر بأنه مهمل أو غير محبوب. ولذلك فإن ما تخشاه أن يكون طفلها الأكبر هو المفضل لديها ولا يحصل الطفل الثاني على الحب الذي يحظى به أخيه الأكبر سنا. هذا الأمر يسبب الكثير من الارتباك ولكن كل الأمهات يؤكدن أن حب أحد الطفلين لن يقلل من حب الطفل الآخر. دائما ما تكون الأم متحمسة لإجراء السونار لأول مرة وقد ترغب في اصطحاب طفلها أثناء السونار التالي حتى يشعر أنه يشارك أسرته في استقبال المولود الجديد. قد يظهر على الطفل الاهتمام والسعادة ربما بنفس القدر الذي تشعر به الأم. وقد يكون الطفل راغبا في أن تكون له أخت حتى تؤانس وحدته.

الحمل بالطفل الثاني قد يحدث قبل أن يتعدى عمر الطفل الأول ستة أشهر. الطفل الأول بالتأكيد يمثل للأم أهم شيء في العالم وهي قد لا ترغب في الحمل مجددا لأنها قد لا تعتقد أنه من الممكن أن تحب الطفل الثاني بنفس القدر الذي أحبت به طفلها الأول. الحمل قد يحدث بدون توقع. الأم قد تشعر بالحزن طوال فترة الحمل ولكنها قد تعتقد أن مولد الطفل الثاني سوف يجعلها تحبه، ولكن بدلا من ذلك فإنها الأمر قد يصبح سيئا عندما تظن الأم أن الحمل الثاني يمنعها من أن تمنح طفلها الأول الاهتمام الذي تعود عليه وقد تتعرض الأم أيضا لاكتئاب ما بعد الحمل. مايجعل الأم تشعر بالحزن هو أن تتذكر العام الأول من عمر طفلها الثاني ولكن شيئا ما قد يحدث بعد أن يبلغ طفلها الثاني سنته الثانية عندما تتحسن الحالة النفسية للأم وعندما تشعر باهتمامها وحبها لكلا الطفلين بنفس القدر وأنه لا يوجد أية مشاكل في هذا الأمر. عندما يكبر الأطفال قليلا فإن الأم تشعر كما لو أنه لم توجد مشاكل من الأصل.

الأم قد تبكي عندما تكتشف أنها قد أصبحت حاملا للمرة الثانية وذلك لأن الحمل قد يحدث بدون توقع ولم يكن قد مر على ولادة الطفل الأول أربعة أشهر بعد. قد تتساءل الأم عن الطريقة التي تمكنها من حب طفلها الثاني كما تحب الطفل الأول، ولكن بعد الولادة مباشرة فإنها سوف تحب المولود الثاني بنفس القدر الذي أحبت به طفلها الأول. الطفل الأول يختلف عن الثاني بطبيعة الحال، ولكن الأم سوف تحب أطفالها بدون تأخير. حب الأم لأطفالها يحدث بدون مقدمات.

الكثيرات من الأمهات لديهن نفس المخاوف. قبل أن يبلغ الطفل الأول عامه الخامس قد يحدث الحمل مجددا. الطفل الأول هو قرة عين الأم وخاصة إن كان وحيدا. الوالدين قد لا يتخيلان أنه بعد خمسة سنوات من وجود الطفل الأول يمكن أن يحظى الطفل الثاني بنفس القدر من الحب. من المهم أن تعرف الأم أن هذا الأمر طبيعي وأنها سوف تحب الطفل الثاني بنفس طريقة حبها للطفل الأول. توجد الكثيرات من الزوجات ممن تنتابهن هذه المشاعر وقد يجدن أن سؤال صديقاتهن أو قريباتهن عن هذه المشاعر أمر يدعو للخجل.

قد تجد المرأة الحامل نفسها تعاني من هذه المشاعر وتظن أنها الوحيدة التي تعاني منها. عندما يبلغ الطفل الأول عامه السادس تكون محبته عظيمة في قلب أمه. وهي تأمل أن يكون ارتباطها بالطفل الثاني بنفس الطريقة كما حدث مع الطفل الأول.

عندما تكون الأم حاملا بالطفل الثاني، فإنها قد تشعر بالخوف من نقص حبها للطفل الجديد. الطفل الأول يكون محبوبا للغاية من الأم، بحيث أنها لا تتخيل أنه من الممكن أن تقسم هذا الحب بين طفليها الأول والثاني. قد تشعر الأم أن قلبها ممنوح للطفل الأول وأنه لا يوجد مجال لأن تقلل من حبها له. فكيف لها أن تحب الطفل الثاني؟ الطريقة الوحيدة لتفسير هذا الأمر هي أن الأم لن تضطر أن تقلل حبها للطفل الأول أبدا. قلب الأم يكون ممنوحا للطفل الأول ولكنه بعد ذلك سوف يكون للطفل الثاني أيضا. حب الأم يكون متساويا بين الأبناء ولن يقل هذا الحب بولادة أي طفل جديد. هذه هي المعجزة المتعلقة بالأمومة حيث أن النساء إن كن أكثر قلقا من الرجال، ولكن الارتباط بين الأم والطفل يجعل الأمومة أمر يستحق المعاناة من أجله.


الحمل الثاني قد يبدأ بعد أن يبلغ الطفل الأول عامه الثامن. هذا الأمر قد يجعل الأم تصاب بالخوف الشديد. قد تكلم الأم طفلها الأول عن الحمل الجديد وقد لا ترغب في إخبار قريباتها أو صديقاتها عنه. قد لا تريد بعض الأمهات التحدث إلى أطفالهن الأكبر سنا عن التغيرات المرتبطة بالحمل الجديد وصعوبة أن يتلقى الطفل الأكبر نفس القدر من العناية. عندما يولد الطفل الثاني والثالث فإن الطفل الأول قد يشعر بالاستياء والغيرة والغضب. قد يكون من المفيد معرفة أن كثير من الأمهات يشعرن بالسعادة بعد مرور الكثير من الوقت بعد حدوث الحمل الثاني وقد لا ترغب الأم من الأساس التفكير في هذا الأمر. بعد أن تقوم الأم بزيارة الطبيبة وتسمع نبض الجنين في السونار فإنها قد تبكي من السعادة، ولكن إن كان قد حدث لها إجهاض في وقت سابق فإنها قد لا تكون سعيدة بالقدر الكافي.

المساواة بين الابناء في حب الام

الارتباط بين الأم وطفلها الأول وخاصة عندما يبلغ عامه الثاني يكون قويا. وعلى الرغم من أن الحمل الثاني قد يكون حدثا سعيدا للأم، فإنها قد تشعر بالذنب والقلق من أن أنها لن تجد الوقت الكافي لطفلها الأول بعد أن يولد الثاني. تخشى الأم من أن يصبح الطفل الأول غاضبا وشاعرا بالوحدة، وتخاف أيضا من أنه لن تكون هناك مساواة بين الابناء في حب الأم.

الأمهات ممن أنجبن أربعة أطفال قد يجدن أن المساواة بين الأبناء في حب الأم يمكن إيجازها في أن حب الوالدين لا يقتسم بين الأبناء ولكنه يتضاعف مع مولد كل طفل جديد. وهذه المقولة تعتبر أفضل وصف لحب الوالدين وخاصة حب الأم لأطفالها. وهذا الأمر سوف يساعد الأم أن تتفهم مشاعرها نحو طفلها الثاني. عندما يبلغ الحمل شهره الثامن فإن الأم قد لا تستطيع الانتظار حتى تتعرف على مشاعرها عندما يتساوى حبها بين أطفالها.

لا توجد مساواة بين حب الأم لابنائها، ولكن هذا الحب سيكون لكل طفل على حدة وبشكل غامر وبصورة كاملة.

قد تشعر الأم أنها لا تفكر بصورة طبيعية عندما تخشى من أنها لن تستطيع المساواة بين ابنائها في الحب مما يشعرها بالذنب والحزن بسبب الحمل الثاني وأن هذا الحمل قد يفسد الارتباط الوثيق بينها وبين طفلها الأول والذي يكون قد مر على مولده أكثر من عامين. قد تبكي الأم بكاءا مستمرا بسبب حزنها على الطفل الأول وكيف أن الطفل الثاني قد يؤثر على الارتباط بينها وبين الأول. قد تظل الحامل تشعر ببعض القلق والحزن، ولكن من المفيد أن تعلم أنها ليست الوحيدة بل يوجد الكثيرات غيرها ممن يشعرن بنفس الطريقة.

عندما ترزق الأم بطفلها الثاني فإن طفلها الأول بعد أن يبلغ عامه الثالث قد يصاب بالغيرة. على الأم أن تدلل الطفل الثاني عندما لا يكون الطفل الأول ملاحظا لهذا التدليل. يجب على الأم أن لا تقع في هذا الخطء، على الطفل الأول أن يعلم أن الأم تحبه هو وأخوته بنفس القدر. ينبغي على الأم أن تحتضن وتدلل طفلها وهذا الأمر لا يعني أن يشعر الطفل الأول بالغيرة دائما. يجب أن تضع الأم في قناعاتها أن حبها لأطفالها وحب أطفالها لبعضهم البعض من الأمور المتوقعة، وخاصة إن كانت العلاقة طيبة بين الوالدين. المساواة بين حب الأم للأبناء تنمو مع نمو الطفل الثاني في الرحم.

توجد الكثير من الأمهات ممن يخشين من عدم مساواتهن بين حبهن لأبنائهن. مع اقتراب الحمل الثاني من الشهر التاسع قد يكون الطفل الأول قد أكمل عامه الثاني تقريبا. الحمل الثاني قد يكون منتظرا وربما أيضا تتمنى الأم إنجاب طفل ذكر، ولكن الأم قد تكون حزينة لأن طفلها الأول لن يكون هو الطفل الوحيد والمدلل. قد تخشى الأم من الذهاب للمستشفى لأنها لم تكن قد تعودت على الانفصال عن الطفل الأول لمدة زمنية طويلة. الطفل قد يكون طفلا مطيعا ومحبوبا ويشعر بالسعادة وتخشى الأم من أنها ستظل تحاول بصعوبة أن تساوي بين طفليها في الحب.

بعد أن تنجب الزوجة أربعة أطفال، فإن الزوج قد يتساءل عن كيف يمكنها أن تحب طفلها الرابع بنفس القدر الذي أحبت به أطفالها الثلاثة الأكبر سنا. قد لا تتخيل الأم أنها قد تحب طفلها الأصغر بنفس حبها لأطفالها السابقين. على الزوجين أن ينتظرا بعض الوقت حتى يشعران بنفس المشاعر تجاه الطفل الجديد. الطفل الأصغر يجعل الوالدين يشعران بالسعادة بشكل لا يصدق. قد تمازح الزوجة زوجها أثناء تدليلة لطفله وتخبره بأنه ليس من الصعب إظهار المزيد من الحب للمولود الجديد. حب الطفل الأصغر يأتي بشكل طبيعي ولذا فإن على الأم أن تسترخي ولا تشعر بالقلق حول المساواة بين حبها لأطفالها جميعا.

الطفل الثاني قد يولد بعد أن يبلغ الطفل الأول عاما كاملا. قد تشعر الأم بأن حبها لأطفالها غير متساوي، ولكن بعد أن يولد الطفل الثاني فإنها قد تقضي المزيد من الوقت مع طفلها الأول مقارنة بالوقت التي كانت تقضيه معه أثناء الحمل الثاني، قد تشعر الأم بالمزيد من الارتباط بينها وبين الطفل الأول، وذلك بعد ولادة الطفل الثاني. حب الأم لأبنائها ليس من الضروري أن ينقص بسبب ولادة طفل جديد، ولكنه على العكس من ذلك يزيد مع زيادة عدد الأطفال.

نفس المشاعر تنتاب الكثيرات من الأمهات، وخاصة عندما يكون الفرق بين الطفل الأول والثاني ستة عشر شهرا. قد تكن الأم الكثير من الحب للطفل الأول حتى قبل أن يولد. ربما تنتظر الأم طويلا حتى يحدث لديها الحمل وقد لا تتخيل أنها ستحب أي أحد آخر غير طفلها الأول هذا الحب. وقد تحس بالخوف الشديد أثناء فترة الحمل الثاني لأنها قد لا تستطيع أن تشعر بما يكفي من الحب تجاه طفلها الثاني. وهذا الأمر من وجهة نظرها سوف يجعلها امرأة قاسية القلب. قد لا تستطيع الأم إلا أن تشعر بالأسف تجاه طفلها الأول، وذلك لأنها لن تستطيع أن تعطيه مئة بالمئة من الرعاية والتدليل، ولكن بعد مرور ما يقارب من الأسبوع وبعد ولادة الطفل الثاني فإن الأم سوف تشعر بنمو الحب في قلبها. وبعد أن يبلغ الطفل الثاني ستة أشهر، فإن الأم لن تستطيع أن تتخيل الحياة وطفليها بعيدان عنها. الأم تحب طفليها للغاية، لأنهما بمثابة روحها وقلبها. لا يمكن للأم أن تحرم طفلها الأول من الحب، وذلك لأن قلب الأم كبير بما فيه الكفاية ليحتوي محبة أطفالها جميعا. على الأم أن تقضي الوقت الكثير حتى تقنع طفلها الأول ليحتضن مولودها الجديد، وذلك حتى ينمو الحب بين الأبناء بشكل أقوى. الأطفال يجعلون العالم مكانا أفضل، وينبغي على الأم أن تستمتع بذلك.

يجب على الأم أن تنظر لهذا الأمر بالشكل التالي: قبل مولد الطفل الأول لا يكون عند الأم القدرة على تقدير عمق مشاعرها للمولود الجديد. ونفس الأمر يكون منطبقا على الطفل الثاني. في كلا الحالين فإن الأم قد تشعر كما لو أنها لا تمتلك المزيد من الحب، ولكنها بالفعل تمتلك الكثير منه. بعض الأمهات يكون حبهن لأطفالهن متفاوتا. بالنسبة للطفل الأول فإن الأم تكون مفعمة بالحب بمجرد أن تراه بعينيها، أما الطفل الثاني فإنه على الرغم من أنها أحبته بمجرد رؤيته، فإن الأمر قد يستغرق بضعة أشهر حتى تشعر بنفس القدر من الحب مقارنة بطفلها الأول. ولكن في الواقع فإن الحب ينمو وبعد ذلك فإنه من الصعب على الأم أن تذكر محبتها لأبنائها بدون أن تذرف الدموع.


الأم سوف تحب طفلها الثاني كما تحب طفلها الأول. لا يوجد شيء يحتم على الأم أن تحب طفليها الأول والثاني تماما بنفس الطريقة. عادة ما تكون الأم خائفة من أنها ستحب أحد طفليها أكثر من حبها للطفل الآخر. ولا ضير من الاعتراف بأن الحب يزداد وينقص. في بعض الأحيان فإن الحب من المشاعر المتقلبة وفي نهاية الأمر فإن حب كلا الأبناء يتساوى. في بعض الأحيان قد تكون الأم مندهشة من القدر الذي نما به طفلها الأول وقد تشعر بالإعجاب بتصرفاته غير العقلانية وبحبه للعبث بالأشياء التي حوله. وفي بعض الأوقات الأخرى فإن الأم قد لا تستطيع التوقف عن احتضان طفلها الثاني. أما بالنسبة للطفل الثالث فإنه الأم تكون متأكدة بأنها سوف تحبه ليس بنفس الطريقة، ولكن بطرق أخرى مختلفة تماما. حب الطفل الثاني يكون بطريقة مختلفة عن حب الطفل الأول. عندما ترزق الأم بالطفل الأول فإنها تدرك أنه لا يوجد أحد يستطيع جعلها مستعدة فعلا لمعرفة كيف تكون طريقة العناية بالطفل. بما أن الأم قد أنجبت الطفل الأول ونجحت في العناية به، فإن نفس الأمر سوف يحدث وسوف تستطيع أن تفسح مجالا في قلبها للطفل الثاني.

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

الخوف من الحمل الثاني

عندما يقترب الحمل الثاني من موعد الولادة فإن الحامل قد تشعر بالخوف أكثر مما شعرت به أثناء الحمل الأول. ربما يكون من الصعب على الحامل أن تخبر قريباتها وصديقاتها عن مخاوفها بسبب تحفظها الاجتماعي وكراهيتها للفت الأنظار إليها. ولكن الحامل أيضا تعاني بشدة بسبب الخوف من الحمل الثاني. هل هذا الأمر طبيعي؟

بعد مرور فترة وجيزة وبعد أن تكتشف الأم أنها حامل للمرة الثانية، فإنها قد تجد نفسها في دوامة من الخوف والقلق. في بعض اللحظات فإن الأم قد تجد نفسها سعيدة للغاية لأنها قد تفضل أن يكون الطفل الثاني متقارب في السن مع الأول، وفي لحظة أخرى قد تجد نفسها تبكي بسبب خوفها من الحمل الثاني ومرورها بشهور الحمل الصعبة وقد تتساءل الأم عن كيف تكون الحياة بعد ولادة الطفل الثاني، وقد تنقلب تلك المخاوف إلى سعادة بالغة في اللحظة التالية. ربما يكون من المطمئن أن تعرف الحامل أن أكثر الحوامل يمرون بهذه المشاعر المختلطة، وذلك لأن ذلك الأمر كثير الحدوث.

بعد أن يبلغ الطفل الأول عامه الخامس ويحدث الحمل الثاني فإن الزوج قد يكون متحمسا للغاية للحمل الجديد. عادة ما تكون الأم سعيدة أيضا بالحمل الثاني، ولكن في بعض الأحيان فإن الأم قد تشعر بالخوف الشديد وبالضيق. قد تضطر الأم إلى ترك عملها إن كان هذا العمل يمثل ضغطا عليها وكانت تعاني من التعب والغثيان في بداية الحمل، بعد مرور خمسة أشهر من الحمل الثاني فإن الأم قد تتحسن حالتها ولكنها قد تحتاج إلى العديد من ساعات العمل حتى تحصل على إجازة الولادة لأنها قد لا تجد عملا بديلا لعملها السابق. ربما تشعر الأم بالحزن بسبب تركها للعمل وبسبب خوفها من مصاعب الحمل، هذا الأمر يضطرها إلى الاعتماد على المساعدة من الغير إلى أن تحصل على عمل جديد، ولكنها على الأقل تعلم أن تلك المساعدة ستعوضها عن عملها. الزوج قد يكون له عمل مجزي وهو يعمل باجتهاد ولكن الحامل قد تشعر بالأسى بسبب عدم مساهمتها في التكاليف المعيشية وقد تكون قلقة أيضا من أن دخل زوجها قد لا يكفيهم. قد لا تستمر المساعدة المالية من الغير لسبب أو لآخر. قد تشعر الحامل بالخوف بسبب اقتراب طفلها الأول من سن دخول المدرسة ولكن خوفها من الحمل الثاني قد يكون بسبب المعاناة مع حملها الأول.

بعد مرور أكثر من عام على مولد الطفل الأول فإن الحمل الثاني قد يحدث وهذا ربما يسبب الكثير من الخوف للأم. الحامل تحب طفلها الأول بشدة ولكنها قد تتساءل إن كانت سوف تحب طفلها الثاني بنفس الدرجة. عندما تحمل الأم أحد أطفال قريباتها مثلا فإن طفلها الأول قد يحاول أن يجعل أمه تحمله بين ذراعيها وذلك حتى يحصل على كامل انتباهها. الأم قد تشعر بالخوف الشديد من أن طفلها الأول ربما يظن أنها سوف تفضل الطفل الثاني عليه. وهي لا تريد أن يشعر طفلها الأول بالغيرة بسبب الحمل الثاني وقد تعتبر أن وجود طفلين فقط هو ميزة. وربما تشعر بالخوف والحيرة إن كان موعد الولادة بعد أربعة أشهر طويلة ومتعبة. يجب على الأم أن لا تشعر بالقلق وتجتهد من أجل أن تتخلص من خوفها وذلك بتعاون زوجها معها.

قبل موعد الولادة بشهر ونصف، فإن الأم أثناء الحمل الثاني قد تشعر بالخوف أكثر مقارنة بخوفها أثناء الحمل الأول، وقد لا يكون مر على الحمل الأول أكثر من 12 شهرا. الحمل الأول والثاني قد يكونان حدثا بدون توقع ولكن بترحيب من الزوجين. الحمل الأول قد تصاحبه الكثير من المضاعفات قد تصل إلى حد إجراء عملية جراحية لازالة تكيس المبيض أو حتى إزالة المبيض ذاته. الحمل الثاني ربما يكون على العكس من ذلك وهذا يجعل الأم لا تتوجس خيفة من أن يحدث به مضاعفات كسابقه. الكثير من الأمهات يشعرن بالخوف أثناء الحمل الثاني مقارنة بالأول، وعلى الرغم من ذلك فإن الأم قد لا تعرف السبب وراء خوفها الشديد ولكنها تأمل أن يكون كل شيء على ما يرام بالنسبة لها ولغيرها من الحوامل.

المرأة قد تجد نفسها قد حملت للمرة الثانية، وذلك على الرغم من أن طفلها الأول لم يكمل إلا شهره العاشر. هذا الحمل بالتأكيد سوف يشعرها بالخوف. قد يبدو الأمر مربكا ولكنه يبعث على السعادة أيضا. الحامل ربما تشعر بالسعادة ولكنها تحس أيضا بالقليل من الخوف.

قد تجد الزوجة أنها حملت للمرة الثانية ولم يمر على مولد الطفل الأول أكثر من 11 شهرا. قد يشعر كلا الزوجين بالمفاجأة بسبب الحمل الثاني. وربما يشعران أيضا بالخوف من انجاب الطفل الثاني. قد تعاني الأم من حالة ما قبل تسمم الحمل قبل ولادة الطفل الأول وهذه الحالة قد تحدث مجددا وأيضا فإن الأم قد تتساءل إن كان ممكنا أن تحب هي وزوجها الطفل الثاني بنفس مقدار حب الطفل الأول. عادة ما يظن الناس أن حب الطفل الثاني لن يكون أقل من حب الطفل الأول ولكن الأمر يعد مربكا ومن الصعوبة أحيانا تخيل وجود المزيد من الحب والمشاعر التي تكفي الطفل الثاني.

بعد أن تكتشف الأم حدوث الحمل للمرة الثانية بشكل غير متوقع فإنها قد تشعر بالخوف الشديد وبالقلق أيضا. وقد تتمنى أن تنتظر المزيد من الوقت قبل الحمل الثاني من أجل أن تستقر في عملها وفي أمورها المالية، بالإضافة إلى ذلك فإنها قد تكون قد بدأت التعود على بلوغ طفلها الأول عاما واحدا، كثيرا ما يحدث هذا الأمر والكثير من الناس يعتبرون أن الحمل بالطفل الثاني شيء رائع.

قد تعاني الأم من تربية طفلها الأول بعد انفصالها عن زوجها ولكنها إن تزوجت مجددا فإنها قد ترغب في الحمل لمرة ثانية ولكنها قد لا تجد نفسها متحمسة للحمل الجديد، وذلك لأن الطفل عندما يبلغ عامه الثاني عشر فإنها قد تشفق على نفسها من المرور بنفس تلك المراحل مرة أخرى. قد تشعر الأم أنها قد أدت ما عليها مع الطفل الأول وأن عليها أن تعيد الكرة من البداية مع المولود الثاني. الزوجين قد يكونان مستقران اقتصاديا واجتماعيا ومستعدان للحمل الثاني ولكن لماذا لا تشعر الزوجة بالتحمس للحمل الثاني. كثيرا ما تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني.

من الطبيعي أن تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني. وبالتأكيد فإن الأمر سيكون أصعب من الحمل الأول، ولكن بعض الأشياء سوف تكون أسهل. على سبيل المثال، تكون الأم أكثر خبرة. وتعرف كيف تعتني بالطفل الثاني ولن تفاجئها أية مشاكل حدثت مع الحمل الأول. وهذا بالطبع سوف يجعل بعض الأشياء تمر بسهولة أكبر. بالنسبة لبعض الأمهات فإن الجزء الأصعب هو التعامل مع الطفل الثاني بعد بلوغه العام الأول وحدوث الشجارات بين الأطفال وغيرها. وهذه المرحلة أصعب مرحلة في تربية الأطفال. ولكن عندما يكون الطفل الثاني ما زال رضيعا فإن الأمر يكون في منتهى السهولة. العناية بالطفل الثالث يكون أكثر سهولة من العناية بالطفلين الأول والثاني. أما بالنسبة للطفل الرابع فمن المعتقد أن رعايته تكون هي الأسهل.


قد تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني وذلك على الرغم من أنها لم تحمل بعد. وقد يفهم الأمر أنها لا تريد الحمل ولكنها على العكس من ذلك. بعد الحمل الأول يكون الزوجين قد استقرا اقتصاديا وماليا بالإضافة إلى حصولهما على الخبرة من الحمل وتربية الطفل الأول وإرضاعه. قد يكون خوف الأم بسبب عدم قدرتها على توزيع جهودها بشكل عادل. الأم قد تكون منهمكة في عملها بالإضافة إلى دورها كزوجة. تحاول الأم أن تقوم بشؤون منزلها وتولي المصاريف والفواتير. وما سبق يجعلها تشعر بالإرهاق المستمر. إن كانت الأم تشعر بالإرتباك قبل الحمل الثاني، فكيف يمكنها التعامل مع شؤون الطفل الثاني؟ قد تنتاب الأم هذه المشاعر والمخاوف إن كانت لديها كوابيس حول المخاض وأنها مثلا لم تستطع إعداد حقيبة الولادة ولم تتمكن من تجهيز أي شيء للطفل. ربما أحيانا يكون من المفيد أن تعبر الأم عن مخاوفها بسبب القلق من الحمل الثاني.

عدم رغبة الزوج في الانجاب مرة ثانية

الزوج قد لا يكون سعيدا بحمل زوجته للمرة الثانية. ربما تكون الزوجة تريد الانجاب ثانية بعكس زوجها، وذلك بعد حدوث الحمل بشكل غير مقصود. ربما يكون الحمل الأول قد مر عليه ثلاث سنوات ويعاني الطفل من مرض مثل الشلل الدماغي، مما يجعل الزوجين يقرران الانتظار حتى يبلغ الطفل عامه الخامس ثم يفكران في الإنجاب مرة ثانية. قد تشعر الزوجة بأن عليها أن تكتم سعادتها بالحمل الثاني عندما يكون زوجها بجوارها. ماذا يجب على الزوجة أن تفعل عندما لا تتوفر رغبة لدى الزوج في الانجاب مرة ثانية؟

الزوج عندما يقترب موعد مولد طفله الأول ولا يكون راغبا في الانجاب، فإنه قد يشعر بالذنب لأنه غير متحمس للحمل بشكل كامل. في بعض الأوقات فإن الزوجة قد تشعر بالإحباط من زوجها بسبب عدم رغبته في الانجاب مثلما ترغب هي. قد تجعل تعليقات الزوجة الزوج يشك إن كان سيكون أبا صالحا أم لن يكون كذلك؟ وبصراحة فإن أكثر  المخاوف لدى الزوج سوف تظهر عندما يولد الطفل، حيث سيغلب على الزوج الشعور باللا مبالاة. ربما يكون هذا الشعور غير منطقي. قد يكون كلا الزوجين قد نشآ في أسرتين مثاليتين. الزوج بطبيعة الحال لا يمتلك الخبرة مع الأطفال قبل ولادة طفله الأول، وهذا الأمر يجعله يتساءل إن كانت خشيته من الإنجاب ترجع إلى أنه شيء جديد بالنسبة إليه وهذا بالطبع أمر طبيعي. بالإضافة إلى ذلك فإن عدم رغبة الزوج في الانجاب يجب أن لا تفسر بأنها كراهية للطفل أو للزوجة، وذلك لأن الزوج يحب زوجته بطبيعة الحال أيضا. وهذا الأمر يجعله يريد أن يكون حملها فترة سعيدة، وذلك على الرغم من أنه لا يشعر بنفس القدر من السعادة كما تشعر هي. قد يكون مر على الزواج أكثر من خمسة سنوات قبل أن تقرر الزوجة انجاب طفل. عادة ما يكون الزوج متوقعا لهذا الحمل، ولكنه لا يمتلك الرغبة في الانجاب. وفي نهاية الأمر فإن الزوجة قد تعتبر أن هذا هو الوقت المناسب لحدوث الحمل. ربما لا يكون الزوج متأكدا بأن لديه استعداد نفسي لما سوف يحدث من حمل وانجاب. بعض تعليقات الزوجة قد تعتبر دقيقة وصادقة حيث أن عدم رغبة الزوج في الانجاب قد ترجع إلى قلقه من الكيفية التي ستتغير بها حياته. من الناحية المادية قد يشعر الزوج بالقلق على طفله، حيث أنه قد يكون مضطرا لترك عمله من أجل البحث عن عمل أكثر دخلا. قد يشعر الزوج أيضا بالقلق من أن زوجته ربما لن تعود جميلة كما كانت سابقا قبل الحمل. ربما يخشى الزوج من أن المنزل قد يحتاج إلى المزيد من التنظيف مع وجود الطفل وهذا القلق يعتبر أمرا أنانيا ولكن الزوج قد لا يستطيع التخلص من هذه المخاوف. أكثر ما يجعل الزوج لا يرغب في الانجاب هو خوفه من أن لا يكون أبا صالحا مراعيا لطفله. دائما ما يرغب الزوج أن تظهر عليه السعادة ولكن قلقه يغلبه في أحيانا كثيرة.

انجاب طفل يعتبر نعمة كبيرة. سواء كان الزوج يدرك ذلك أم لا يدركه. يجب على الزوجات اللاتي يشعرن بالحزن من عدم رغبة الزوج في الانجاب ثانية أن يعلمن أن حملهن شيء عظيم. الانجاب هو منحة الحياة الكبرى. كل زوجة لديها ظروف مختلفة. المجتمع قد يكون محبذا لأن يكون انجاب الطفل الثاني برضا كامل من الزوج، ولكن هذا الأمر لا يعني أن هذه هي الطريقة الوحيدة حتى تكون الزوجة صالحة ولا يوجد أي شخص له الحق في انتقاد الزوجة أو التقليل من رغباتها. يوجد ما يكفي من المصاعب والمحن التي على الزوجة أن تمر بها من أجل أن تربي أطفالها، والزوجة لا تحتاج إلى أن ينتقدها زوجها أو يشعرها الناس بالإحباط. إن كانت الأم مطلقة أو متزوجة فإنها يجب أن أن تشعر بالفخر والثناء بسبب ما لديها من نعمة الحمل والإنجاب.

عندما يعلم الزوج بحمل زوجته فإنه قد يبدأ في الإطلاع على كل ما تقع عليه يديه من كتب عن الحمل والانجاب. قد يشعر الزوج بأن الوقت يمر سريعا أثناء حمل الزوجة. قد يكون الزوج راغبا في انجاب الطفل للمرة الثانية ومن الناحية النفسية يشعر بالسعادة بسبب ذلك، ولكنه قد يشعر أحيانا بأنه منفصل نفسيا عن هذا الأمر. أحيانا قد يمر وقت على الزوج يشعر بأنه كما لو أن الحمل لم يحدث أو أن الحمل لا يخص إلا زوجته. يعلم الزوج تماما أن هذه المشاعر سوف تختفي بمجرد أن يبدأ الحمل في الظهور على زوجته وخاصة أن عليه أن يرى السونار والذي يتم إجراؤه بعد مرور شهر من الحمل، ولكن الزوج قد يعتقد أن أكبر مخاوفه هو أن لا يذهب لرؤية السونار مع زوجته. وهذا الأمر يعتبر غريبا لأنه شعور الزوج بالابتعاد عن الزوجة لا تخالطه أية مشاعر سيئة أخرى. من المرجح أن الرجال لا يستطيعون إفهام زوجاتهم بما يشعرونه (كأزواج) ولا يمتلكون السبل أو اللغة عن الحديث عن هذه المشاعر. قد تشعر الزوجة بأن زوجها يسكتها ولكن في واقع الأمر فإنه منذ أن كان طفلا لم يتعود على إجراء الأحاديث المسترسلة والصريحة عن مشاعره.

أثناء الحمل فإن الزوجة قد تكون عصبية بسبب التغيرات الهرمونية. عدم تحمس الزوج لحمل الزوجة قد يجعلها تكرهه. قد تعتقد الزوجة أن زوجها شديد الأنانية وأنه يبرر أفعاله بقوله مثلا "بأن ذلك بسبب طبيعة الرجال"! الشيء الأساسي في هذا الأمر أن الحمل هو مسئولية بين الزوجين. عدم رغبة الزوج في الانجاب للمرة الثانية لا ينفي مسئوليته عن الحمل. يجب على الأزواج أن لا يظهروا مخاوفهم من أن زوجاتهم سوف تتغير صورهن بعد الحمل والولادة أو أن المنزل سيحتاج المزيد من التنظيف بعد وجود الطفل. أعباء الحمل تتحملها الزوجة بشكل كامل ولذا فإن الزوج يعتبر أنانيا إن شعر بالقلق. قد لا يكون الزوج مساندا لزوجته نهائيا في بداية حملها الأول ورغم عدم ظهور الحمل عليها. قد يخبر الزوج زوجته أنه سعيد بحدوث الحمل مع أنه لا يظهر سعادته، ولكنه يشعر بالضيق عندما تتكلم الزوجة عن حملها أمامه. عندما تشعر الزوجة بالحزن فإنها قد تفضل الإبتعاد عن زوجها بصورة كاملة. إن لم يكن الزوج نافعا لزوجته أثناء الحمل فإنه قد يمثل عبئا عليها وهذا بالضبط ما قد تشعر به أثناء فترة الحمل الأولى. قد يتصرف الزوج بطريقة صبيانية عندما لا يرغب في الانجاب.

الكثيرات من الزوجات يعانين من عدم رغبة الأزواج في الانجاب. عندما تسأل إحدى الصديقات الزوجة إن كان زوجها سعيدا بالحمل، فإن الزوجة قد تضطر إلى مخالفة الحقيقة والإجابة بنعم وهي تصطنع الابتسام، بينما تشعر في قلبها بالألم والحسرة. توجد الكثيرات من الزوجات اللاتي يعد لهن أزواجهن وجبات الطعام أثناء فترة الحمل، وتلقى بعض الزوجات الحوامل التدليل والرعاية المستمرة من الأزواج. ولكن في بعض الأحيان فإن الزوج قد لا يرغب حتى في اختيار اسم الطفل أو الطفلة قبل مولدها، بخلاف رفضه قراءة أية كتب عن الحمل. وهو يخبر زوجته بوضوح بأنه لن يفعل ذلك. قد يتصرف الزوج كما لو أنه في حالة من الإنكار المستمر من أن زوجته قد صارت حاملا. وعندما يسأله أي شخص عن شعوره أو عن أي شيء بخصوص الحمل أو الجنين، فإنه يتصرف بشكل محرج ويغير موضوع النقاش. في بعض الأحيان فإن الزوجة قد تتخلى عن أملها في أن يظهر زوجها أي نوع من السعادة أو الرضا أو الاهتمام بالحمل. وربما تكون الزوجة متأكدة أيضا من أنه بعد مولد الطفل فإنها سوف تعتمد على نفسها في تغيير الحفاضات وغيرها من الأشياء وهذا بالطبع يحزن الزوجة. قد تظن الزوجة أن زوجها لن يحتضن المولود إلا إذا كان مضطرا لفعل ذلك وهذا من وجهة نظر الزوجة ظلم لها.

عندما تعلم الزوجة الحامل أن الكثير من الأزواج لا يظهرون سعادتهم بالحمل فإن ذلك قد يخفف عنها بعض الحزن. ربما تشعر الزوجة بالغضب الشديد من زوجها لأنه لا يظهر أي قدر من التحمس لحدوث الحمل. ربما تكون الزوجة قد انتظرت الحمل لسنوات طويلة وبعد حدوثه فإن الزوج تظهر عليه اللا مبالاة وهذا أمر قاسي على حالة الزوجة النفسية. الكثير من الزوجات يشتكين من هذا الأمر ولا يجدن مكانا ليعبرن فيه عن ألمهن. في بعض الأحيان قد تكون أسرة الزوجة لا تشعر أيضا بأهمية مساندة الزوجة أثناء فترة حملها الطويلة. قد يتطلب الأمر الكثير من الوقت حتى يتعود المحيطين بالحامل على التغيرات الجديدة. على الحامل أن تتحمل بعض التغيرات ولا تخفي سعادتها بحملها على الرغم من أنها قد تكون قلقة أحيانا. كل ما تتمناه الزوجة الحامل من زوجها أن يحادثها عن مشاعره، وهذا بالتأكيد ليس بالشيء الكثير. وطبعا فإن هرمونات الحمل تجعل الزوجة عصبية بشكل واضح، وذلك على الرغم من أن الكثيرات لا يذكرن هذا الجانب الصعب من الحمل.

عندما يكون الزوج لديه أولاد مراهقين من زواج سابق، فإنه قد يوافق على مضض على الإنجاب من زوجته الجديدة. قد تشعر الزوجة بأن زوجها أصبح بعيدا عنها نفسيا ولا يظهر سعادته بالانجاب لمرة أخرى. على الرغم من أن الزوجين قد يناقشان قدرة الزوج على تغيير وضعه الوظيفي ومسئولياته المالية فإن تلك النقاشات قد لا تكون مجدية مما يؤدي لشعور الزوجة بالإحباط وخاصة عندما يكون الزوج حزينا بسبب الحمل الجديد. قبل الزواج تحلم الفتاة وتتوقع السعادة عندما يحدث الحمل لها وذلك بعد أن تبدأ بتكوين أسرتها مع زوجها. ولأن الزوجة أحيانا تتملكها الرغبة أكثر من زوجها في الانجاب، فإنها سوف تتفهم أن الحمل سيكون عبئه الأكبر عليها وخاصة العبء النفسي أثناء شهور الحمل الطويلة. ربما تكون الزوجة متأكدة من أن زوجها سيصبح أكثر سعادة وسيكون مشاركا معها عندما يولد الطفل وخاصة إن كان له أبناء مراهقين من الزواج الأول. وبغض النظر عن الإحباط فإن الزوجة يجب أن تعلم أن أمر ترحيب الزوج بالحمل الجديد غير هام مقارنة بوجود أبناء لزوجها وهي ليس لها أطفال. يجب على الزوجة أن تركز على العناية باحتياجاتها النفسية وذلك بالانشغال بتجهيز غرفة الطفل وممارسة التمارين الرياضية والاهتمام بأسرتها وبصديقاتها والأمل في أن تكون أما صالحة لطفلها. ينبغي على الزوجة أيضا أن ترعى وتهتم بعلاقتها الطيبة مع الزوج أثناء فترة الحمل ولكن بما لا يؤدي إلى الإضرار بحالتها النفسية.

أثناء حمل الزوجة بالطفل الأول فإن الزوج قد يظهر الكثير من السعادة في بادئ الأمر. ترحيب الزوج بالحمل قد يقل سريعا بسبب شعور الزوجة بالغثيان المستمر مما يؤدي إلى عدم قدرتها على القيام بأمورها اليومية وهذا بالتأكيد سوف يجعل الزوج خائفا للغاية ومتجنبا لزوجته. هذا الأمر من أكثر الأشياء المؤلمة للزوجة التي تتعرض لها مما يؤدي لشعورها بخيبة الأمل من زوجها. يجب على كل الأزواج ممن لا يراعون زوجاتهم أثناء الحمل أن يدركوا أن تصرفاتهم أثناء هذه الفترة تؤثر تأثيرا عميقا على زوجاتهم. الكثير من الزوجات لن يتناسين أبدا تصرفات الزوج أثناء شهور الحمل الحرجة. يجب على الزوج أن يتخلى عن مشاعره الأنانية ويتصرف بحزم كرجل تحتاجه زوجته أثناء فترة حملها. الحمل فترة صعبة على الزوجة وخاصة من الناحية النفسية والجسمانية، تحتاج المرأة الحامل من زوجها أن يكون مساندا وداعما لها. وبالإضافة إلى ذلك فإن الزوج سواء كان مستعدا لمولد الطفل أو غير مستعد لذلك، فإنه يلعب دورا هاما في العناية بحمل زوجته.

عدم وجود رغبة للزوج في الانجاب، قد يجعل الزوجة تتمنى أن تشعر بالسعادة ولكنها قد لا تستطيع ذلك. الزوج قد يخبر زوجته بأنه لن يعتني بها ولا بالطفل وهذا بالطبع أمر يؤذي مشاعرها. بعض الأزواج قد لا يدركون مدى الضرر الذي يحدث لزوجاتهم من هذه التصرفات ولا يعرفون المعاناة اللاتي يشعرن بها. قد تستغرب الزوجة من تراجع الزوج عن وعوده وربما أيضا يتفوه بكلام جارح من قبيل أنه يتمنى إجهاض الجنين وذلك لأنه لا يرغب في الحمل وربما يصل الأمر أن يطلق الزوجة بسبب ذلك ولكن الخاسر في نهاية الأمر هي الأسرة بكامل أفرادها والزوج أيضا.


يجب على الزوجة أن لا تترك زوجها يمنعها من أن تخبر صديقاتها عن حملها وتظهر سعادتها بهذا. قد تضحي الزوجة في كثير من الأحيان من أجل زوجها وأسرته. وهذا الأمر لن يغير من مشاعر الزوج، لذا يجب على الزوجة أن لا تبالغ في كتمان مشاعرها، وهذا حتى لا يفسد ذلك عليها سعادتها بالحمل. بمرور الوقت سيتعود الزوج على الحمل وإن لم يحدث فلا ضرر. إن لم يرغب الزوج في إظهار سعادته بالحمل فإن على الزوجة أن تسأل نفسها إن كان بإمكانها تحمل تحكم الزوج بها لباقي العمر بنفس الطريقة. عادة ما يظل الزوج على هذا المنوال، لذا فإن على الزوجة أن تتشجع وتفكر في مصلحتها ومصلحة طفلها. وهذه النصيحة قد تكون هي الأفضل عندما لا يرغب الزوج في إظهار سعادته بالانجاب حتى بعد حدوث الحمل.

اقناع الزوج بانجاب طفل ثاني

الزوجة قد تكون على أتم استعداد من أجل انجاب طفل ثاني، ولكن الزوج قد لا يكون متأكدا من أنه يريد المزيد من الأطفال. قد تشعر الزوجة جديا بأن طفلها الوحيد يجب أن يحظى بوجود أخ أو أخت له. هل توجد نصائح عن أفضل الطرق التي تقنع الزوج بانجاب طفل ثاني؟

اقناع الزوج بانجاب طفل ثاني يتطلب الكثير من الرقة والحديث المهذب. التوقيت هو الأهم ويجب على الزوجة أن لا تظهر تذمرها للزوج. يمكن فتح هذا الموضوع برقة في اللحظات التي يغلب عليها الاسترخاء. يجب على الأم أن تنتظر حتى يكبر طفلها الأول قليلا ويعتمد على نفسه خاصة في النوم. يجب أن تنتظر أيضا حتى ينهي زوجها دراسته الجامعية أوغيرها من الانشغالات، وبعد ذلك وفي أثناء قضاء فترة العطلة فإن الزوجة تستطيع أن تفاتح زوجها وتحاول أن تقنعه بانجاب الطفل الثاني. في هذا الوقت يكون الزوج مسترخيا ويرى حوله الكثير من الأطفال مما يجعله يقتنع بدون الكثير من الإلحاح وحسب ما يوافقه بانجاب طفل آخر. وبتفسير مختلف يمكن للزوجة أن تختار التوقيت المناسب والبيئة الملائمة ثم جعل الزوج يظن أن انجاب طفل ثاني هي فكرته. بعد أن يولد الطفل الثاني، فإن الزوج لن يستطيع أن يتخيل الفرصة التي كان سيفوتها هو وزوجته إن اكتفى بانجاب طفل وحيد. على الزوج أن يتفهم الفوائد التي سيجنيها الطفل الأول عندما يكون له أخ أو أخت، ولكنه قد لا يكون مقتنعا قبل ذلك إلى أن يحين الوقت المناسب لذلك. ربما تحاول الزوجة اقناع الزوج بانجاب طفل ثاني لمدة عامين متتالين ولكن إن كانت الزوجة قد قارب عمرها على الخامسة والثلاثين عند ولادة الطفل الثاني فإن ذلك هو التوقيت المناسب قبل أن يصبح الحمل صعبا.

يمكن للزوجة أن تتأمل بعمق ما لديها من نعم في حياتها، ومنها وجود زوج مخلص وطفل برئ محبوب من والديه. يجب على الزوجة أن تسأل نفسها إن كان هذا فقط ما يرضيها وعليها ان تفكر في هذا الأمر مليا. إن لم تكن الزوجة قادرة على الاكتفاء بذلك فإنها من الممكن أن تحدد موعدا بعد عام أو أثنين والذي أثناؤه تعطي الزوجة زوجها وقتا حتى يقتنع بانجاب طفل ثاني. على الزوجة أن تحادث زوجها عن الفوائد الكثيرة التي يتمتع بها أصدقاء طفلها بسبب وجود إخوة لهم، أو يمكن الحديث عن تجربة الزوجة الأسرية ووجود الكثير من الإخوة والأخوات لها وكيف أن ذلك الأمر يمكن أن يكون جيدا أن حظت هي وزوجها بانجاب الطفل الثاني. إذا ظل الزوج متمسكا برأيه ومرت سنة أو سنتين، فإن على الزوجة أن تواجه الواقع بأنه عليها أن تكون سعيدة بانجاب طفل واحد. قد تظل الزوجة حزينة في بعض الأوقات لأنها لم تنجب الطفل الثاني، ولكنها لن تنسى أن أسرتها الصغيرة تستحق الفخر وإن نجاح واستمرار زواجها شيئا رائع.


قد يجاوز الفارق في العمر بين الزوجين العشرة سنوات، على الرغم من وجود طفل أو أكثر لدى الزوجة ومع أن الزوج يحب أطفاله بشدة، فإنه قد يكون غير مقتنعا بانجاب طفل ثاني. قد يرجع الأمر إلى أن الزوج يعتقد أنه كبير في السن، وبالإضافة إلى ذلك فإن الزوجة قد تكون هي المعيلة لأسرتها. قد يتواجد الزوج في البيت ليعتني بأطفاله حتى ترجع زوجته من العمل إن كان عملها يستغرق وقتا طويلا أحيانا. بسبب أن الزوجة تكون منشغلة بوظيفتها فإن على الزوج دور كبير في رعاية أطفاله. من الأفضل أن تحاول الزوجة إقناع الزوج بانجاب طفل ثاني برقة وحذر بين الحين والآخر، ولكن يجب أن تتجنب الضغط عليه. ينبغي على النساء أن يحرصن على أن لا يظهرن بمظهر الأنانيات ويتناسين أن الأسرة تعتمد على العمل المشترك. يجب على كلا الزوجين أن يتشاركا في وضع الطريقة التي يستمر بها الزواج. الحفاظ على الزواج ناجحا يتم بناؤه على الثقة حتى وإن كان ما يجمع الزوجين هو طفل واحد فقط، وهذا أفضل من أن يكون الزواج تكتنفه النزاعات بسبب عدم اقتناع الزوج بانجاب طفل ثاني، وربما يؤدي ذلك إلى الطلاق. حتى وإن أنجبت المرأة طفل واحد فإن عليها أن ترضى بذلك. 

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

كيفية اقناع الزوج بالحمل مرة اخرى

قبل أن تبلغ الأم عامها الثلاثين وبعد أن تنجب ثلاثة أطفال، فإنها قد تفكر جديا في إضافة مولود أو أكثر إلى عائلتها. قد تحاول الزوجة إقناع زوجها بالحمل مرة أخرى لعدة سنوات ولكن إجابته تكون دوما بالرفض. عندما يبلغ أصغر الأطفال سنا يقارب سن الدخول إلى المدرسة، فإن الزوج قد يظل متمسكا برأيه ويرفض الحمل مجددا على الرغم من أنه قد يتنازل قليلا ويفكر في الأمر. عندما يكون الزوجين ما زالا في ريعان الشباب فإن الزوجة قد تتمنى أن تحمل مرة أخرى. قد تحاول الزوجة أن تشارك زوجها فيما تتمناه وتناقشه ولكنه لايجيب عليها إلا بالرفض. هل عدم اقتناع الزوج بالحمل مرة أخرى شيئا يجب على الزوجة أن تمتثل له على الرغم من أن هذه الرغبة تتملك قلبها ويجب عليها تلبيتها؟ عادة ما تريد الزوجة من زوجها أن يوافقها على هذا القرار. كيف يمكن اقناع الزوج بالحمل مرة أخرى؟ أو كيف يمكن - أن تعذر - ذلك أن تتخلص الزوجة من هذه الرغبة الملحة من أجل الحمل مرة أخرى؟

كثيرا ما ترغب الزوجة في إقناع الزوج بالحمل مرة أخرى، وذلك على الرغم من وجود طفل أو طفلين لديها يبثان الكثير من السعادة في قلبي والديهما. قد تظن الأم أنها قد اكتفت من الإنجاب ولكن شيئا ما قد يغير هذا الظن، ويحدث ذلك عندما تشعر برغبة مستمرة تجتاح قلبها للحمل مرة أخرى. يمكن للزوجة أن تحادث زوجها عن هذا الأمر وتطلب منه أن لا يجيبها سريعا وذلك لأنها ترغب في أن يفكر مليا، وتخبره أنها لا ترضى بالحمل إلا بعد أن يتأكد تماما من أنه مقتنع بالحمل مرة أخرى. بعد مرور عدة أسابيع فإن الزوجة قد تفاتح الزوج حول هذا الأمر ثانية وقد يخبرها الزوج أنه سعيد بطفلين فقط لا غير. قد توافقه الزوجة على ذلك وتحاول أن تتناسى الأمر. بعد عدة أشهر قد تنتاب الزوجة نوبة من البكاء أثناء حديثها مع زوجها وعندما يسألها الزوج عن سبب بكائها فإنها تخبره بأن رغبتها في الحمل مرة أخرى ما زالت تتملك قلبها ولكنها ما زالت تحترم قراره في عدم الحمل مجددا. بعد أسبوع فإن الزوج قد يخبر زوجته بأنه قد أقتنع بالحمل مرة أخرى لأنه لا يريد من زوجته أن تشعر بالاستياء منه وأنه سوف يحب الطفل الجديد بنفس القدر الذي يحب به طفليه الأخرين. قد يحدث الحمل مرة أخرى سريعا بعد أن يقتنع الزوج بما أرادته زوجته.

الكثير من الأمهات يشعرن بالرغبة في الحمل مجددا، قد ترغب الزوجة في أن يقتنع زوجها بأنها في أمس الحاجة أن يحدث لديها الحمل مرة أخرى. غريزة الأمومة من أقوى الغرائز. عدم اقتناع الزوج قد يشعر زوجته بالحزن المستمر، وخاصة إن كان مر على الحمل الأول أكثر من ثلاثة سنوات. قد لا تتخيل الأم أن الفارق بين سنوات الإنجاب سيكون بهذا القدر الكبير. وقد تتساءل الأم وهي يائسة إن كانت من الممكن أن ترزق بالمزيد من الأطفال.


الزوج قد يكون صريحا بشأن تفسيره لعدم اقتناعه بالحمل مرة أخرى. أما إذا كان مقتنعا بانجاب طفل جديد فإنه سوف يلقي بالمزيد من الضوء على هذا الأمر مما يجعل الأمر واضحا لزوجته. على الرغم من أن الزوج يحب ويهتم بأطفاله فإنه قد يضمر سببا في نفسه يمنعه من أن ينجب المزيد من الأطفال بما لا يثقل كاهله وخاصة بعد مرور أربعة سنوات من مولد أصغر أطفاله. قد يعتقد الزوج أنه هو وزوجته يستحقان المزيد من الفرص من أجل الاسترخاء حتى يكبر أصغر أطفاله. قد يكون البديل عن ذلك هو شراء حيوان أليف صغير الحجم ولا يحتاج إلى الكثير من الرعاية إن كانت الأم تريد تسلية أطفالها. من الأفضل أن تحافظ الزوجة على علاقتها الطيبة بالزوج وتتناسى عدم اقتناعه بالحمل مرة ثانية. قد تعلم النساء أن الرجال عندما يجيبون بصراحة أكثر من مرة بسبب إلحاح الزوجة فإن إجاباتهم تكون بعد تفكير عميق، وإذا تجاهلت الزوجة رأيه أو بالغت في انتقاده فإنها سوف تجعله ينفر منها ولن يكون صريحا معها كما اعتاد سابقا.

كيفية اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية

بعد أن تنجب الأم ويمر على الولادة عام ونصف العام فإنها قد تشعر بأنها مستعدة للحمل للمرة الثانية، ولكن الزوج قد يظن أن طفل واحد يكفي. كيف يمكن أن تقنع الزوجة زوجها بالحمل للمرة الثانية وذلك بدون الضغط عليه؟

إذا كانت المرأة ليس لها أخوة أو أخوات، فإنها قد تتمنى أن تنجب على الأقل طفلين. بالتأكيد فإن الطفل الوحيد سوف يمتلك كل ما يريده، ولكنه من الصعب أن يتعود الطفل على عدم المشاركة مع الغير ولا يستطيع إلا أن يكون هو محط الإهتمام من والديه. بعد أن يكبر الطفل ويبلغ الثلاثين من العمر، فإنه سوف يشعر بافتقاد وجود الإخوة والإخوات والترابط معهم، وعلى الرغم من ذلك فإن أخت الزوج يمكن أن تعوض الزوجة عن عدم وجود أخوات لها. ولكن أيضا من الجيد وجود أخوات للزوجة يمرون معها بمراحل العمر من الطفولة حتى الشباب. من الصعب الاستماع إلى البعض ممن يتكلمون عن ذكرياتهم مع إخوتهم أو عن أشياء لن يختبرها من كان وحيد والديه. بعض السيدات اللاتي ليس لهم أخوة قد يتزوجن من رجال مثلهم وبذلك فإن أولادهم لن يكون لهم أعمام أو خالات أو أبناء أعمام أو غيرهم.

بعض الزوجات يعتبرن أنه من الأمور الواجب القيام بها عندما لا يقتنع الزوج بالحمل للمرة الثانية أن تقوم الزوجة بتغيير رأيه. وذلك عن طريق التوقف عن تناول حبوب منع الحمل مما يؤدي لحدوث الحمل بمنتهى البساطة. وهذا ما يجب القيام به من وجهة نظرهن وأيضا على الزوجة عدم إخبار الزوج أنها تنتظر حدوث الحمل. وبالطبع فإن ذلك أمر خاطئ، وهو أيضا تصرف قاسي وينم عن الاستخفاف من قبل بعض الزوجات بما يريده أزواجهن. لا يحق لأي امرأة أن تقرر بمفردها الحمل للمرة الثانية، مالم تكن تنوي تحمل كل المسئوليات الخاصة بتكاليف التربية والإنفاق على الأطفال. تعمد الزوجة الحمل عندما لا يكون الزوج مقتنعا بالحمل للمرة الثانية يعتبر تصرفا يتميز بالخداع الشديد.

تتباين الآراء بشدة حول كيفية اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية. يوجد فردين هما المنوط بهما اتخاذ القرار المتعلق بالحمل للمرة ثانية وهما الزوجين. عندما لا يكون الزوج غير مقتنع بالحمل للمرة الثانية فإن ذلك يمثل خيبة أمل كبيرة للزوجة. يمكن لزوجين في ريعان الشباب أن ينجبا أكثر من مرة بدون توقع حدوث الحمل. وبعد مرور بضعة سنين فإن الأطفال سوف يكبرون بشكل طبيعي، وعندئذ يمكن للزوجين أن يقررا معا الإنجاب للمرة الثالثة. ولكن المشكلة قد تنبع في أن الزوج قد لا يكون مقتنعا بالحمل مجددا وقد لا يكون لديه الرغبة في تغيير رأيه مستقبلا. ربما يكون هذا الأمر شديد الصعوبة على الزوجة ولا تتقبله لأنها لم تمر بفترة انتظار الحمل ولم تشعر بالسعادة التي تصاحب هذه الفترة. الزوجة قد تتفهم وجهة نظر زوجها وتعرف أن مشاعره لها الكثير من التأثير على قرار الحمل بشكل كبير. قد تتمنى الزوجة في وقت ما أن يقتنع الزوج بالحمل لمرة أخرى ولكن إن لم يحدث هذا الأمر يجب عليها أن تتقبل مستقبل أسرتها بدون أن تنجب المزيد من الأطفال. احترام رأي الزوج لا يمنع من أن عليه أن يعرف ويتفهم مشاعر زوجته أيضا.

القرارات الكبيرة مثل الحمل للمرة الثانية يجب أن تتم فقط إن كان كلا الزوجين موافقين على ذلك. الزوج سوف يستاء كثيرا من زوجته إن حدث الحمل بدون اقتناع منه، أو إن ضغطت عليه الزوجة من أجل الحمل مرة ثانية. وما سيحدث أنه ستتملكه فكرة أن الزوجة لديها قناعة كبيرة بعكس ما لديه حول الحمل للمرة الثانية. يجب أن تضع الزوجة في حسبانها إنها تنوي عن قصد إقحام النزاعات في زواجها عن طريق محاولة إجبار الزوج على ذلك من أجل أن يتم الحمل. قد يحدث الحمل للمرة الثانية، ولكن الزوجة لن تجد ما يكفي من الجهد من أجل استمرار الزواج. وهذ الأمر قد يضر الطفلين والأم أيضا. يجب تخيل إن كان الموقف معكوسا، كيف يمكن أن تتقبل الأم الحمل وهي لا ترغب في الحمل للمرة الثانية ولكن الزوج يصر على إقناعها بذلك بأي شكل كان، وهذا بالطبع سوف يحزن الزوجة. ليس فقط لأن الزوجة تريد الحمل مرة ثانية فإن ذلك يعني أنه من الصواب القيام بذلك، وخاصة عندما يؤدي هذا الأمر لحدوث مشكلة داخل الأسرة في هذا الوقت.

يجب على الزوجة أن تكون صبورة. كثير ما يصعب على الزوج الإقتناع بالحمل للمرة الثانية. يجب أن تكون الزوجة حريصة ولا تتحدث عن الحمل للمرة الثانية بإلحاح، ولكن في بعض المناسبات إن حاولت الزوجة إقناع الزوج بذلك، فيجب عليها إظهار الأسباب الإيجابية وراء الحمل للمرة الثانية ومدى فائدة هذا الأمر لأسرتها. الزوج قد يقتنع في النهاية وهو سعيد وذلك لأن زوجته تحلت بالصبر أثناء إقناعه ولم تضغط كثيرا عليه.

على الزوجة أن تحاول إقناع زوجها بالحمل الثاني وخاصة إن كان مر على الحمل الأول بضعة سنوات. قد يكون للزوجة القليل من الإخوة ولكن زوجها لديه الكثير منهم. قد تعتبر الزوجة إنجاب طفل واحد نوع من الأنانية، وترغب في أن يحظى طفلها بأكثر من أخ أو أخت بحيث إن أصابها وزوجها أي مكروه فإن طفلها سيكون لديه من يعتمد عليهم بدلا من والديه. قد تتوقف الزوجة عن موانع الحمل، ولكنها قد تشعر بالخوف الشديد من أن زوجها سوف يستاء كثيرا منها إن حدث الحمل للمرة الثانية. عادة ما يكون الزوج مهتما بطفله بالشكل المطلوب، ولكنه قد يكون شخصا لا يستطيع تحمل إلا القليل من الضغط النفسي. قد يبدو الأمر محيرا وصعبا. الزوجة ربما تشعر بالخوف من أن فترة الحمل التي تعتبر فترة سعيدة من الحياة ربما تصبح فترة عصيبة. من الغريب أن تكون العلاقة الطيبة بين الزوجين لا تمنع أن يكون اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية أمر يحدث عليه اختلافا هائلا.

بعد أن يمضي عام من إنجاب الطفل الأول فإن الأم قد ترغب في الحمل مجددا، قد ينوي الزوج انجاب طفل ثاني ولكنه قد يفضل تأجيل ذلك والاكتفاء بطفل واحد في الوقت الحالي. الزوج قد يكون نشأ بدون أخوة له وهذا الأمر ربما يكون السبب في عدم رغبته في انجاب أكثر من طفل. قد لا يكون الزوج قد استمتع بوجود أخوة له حوله، وقد يكون والديه قد دللاه وسمحا له بأن يجلب أصدقاء طفولته معه إلى المنزل. على الزوجة أن تخبر زوجها بأهمية وجود أخوة لطفلهما. بعض الزوجات قد لا تكون لهن علاقة وطيدة مع إخواتهن، ومع ذلك فإنه من الهام جدا وجود الأخوة والأخوات معا في المناسبات المحزنة والأليمة مثل وفاة الأم أو الأب. الشيء الأهم في وجود الأخوة في أنه رغم وفاة الوالدين فإنهم سوف يعتمدون على بعضهم البعض ويستعيدون ذكرياتهم المشتركة أثناء فترة حياة الوالدين.

كثيرا ما يصعب اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية، وذلك حتى لو كان مر على الحمل الأول ثلاثة سنوات. قد ترغب الزوجة في الحمل مجددا بعد مرور عام من ولادة الطفل الأول. الزوج قد يكون وحيد والديه، وهو لا يشعر بأي ضير من أن ينجب مرة واحدة لاغير. قد تكون الزوجة لديها العديد من الأخوة والأخوات ولا تستطيع أن تتخيل أن يتربى أبنها وحيدا بدون إخوة أو أخوات. قد لا تعرف الزوجة الكيفية التي تقنع بها زوجها بالحمل للمرة الثانية. عندما يرفض الزوج الحمل مجددا قد تصر الزوجة على عكس ذلك. قد يصل الأمر إلى الجدال طوال الوقت بين الزوجين. تشعر الزوجة بالألم الشديد عندما تسألها قريباتها عن موعد الحمل للمرة الثانية ويجيب طفلها بأن والده لا يسمح بذلك. وقد يطلب الطفل الوحيد من والدته عندما يكونان خارج المنزل من أن يكون له أخ أو أخت يؤنسان وحدته.

بعد مرور أكثر من عام بعد انجاب الطفل الأول، فإن الزوجين قد يأملان في حدوث الحمل الثاني. الطفل الأول قد يولد بحالة تسمى الشفة الأرنبية مع حالة نادرة تسبب كثيرا من آلام القلب والصداع والكثير من تكاليف العلاج. قد يبقى الزوجين أكثر من شهرين في المستشفى من أجل العمليات الجراحية التي يحتاجها المولود. وفي هذه الأحوال فإنه من المستحسن عمل استشارة وتحاليل وراثية، وقد تظهر النتائج احتمالات كبيرة لتكرار هذه المشاكل في الطفل الثاني. ربما يشعر الزوج بالخوف وهو محق في ذلك بسبب الخوف من أن يمر الطفل الثاني بنفس المعاناة التي عانى منها الطفل الأول. وبالطبع فإن الأم لن تتمنى أبدا أن يعاني طفلها الثاني من ذلك ولكنها تتصور أن الأمر جدير بالمحاولة. العائلة المكونة من أربعة أفراد هي حلم أي زوجين على وجه العموم. قد تنجح الزوجة في اقناع زوجها بالحمل للمرة الثانية، وبذلك فإن الزوجين يتمنيان أن يتم هذا الأمر بدون مشاكل. الله تعالى لا يرسل من الابتلاء إلا ما يستطيع الإنسان تحمله، وعلى ذلك فإن كان الطفل الثاني غير خالي من المشاكل الوراثية، فإن على الأم أن لا تشعر إلا بالعرفان والرضا عما حدث. قد يستغرق الحمل للمرة الأولى خمسة سنوات، وهذا بالطبع يجعل الأم تعرف تمام المعرفة مدى أهمية وصعوبة إنجاب طفل واحد. ينبغي على الأم أيضا أن لا تعتبر الإنجاب أمرا سهلا. عندما يقتنع الزوجين بالحمل للمرة الثانية، فإن الزوجة تكون سعيدة بهذه الفرصة التي تمكنها من زيادة عدد أفراد أسرتها. تتمنى أي أم أن يكون لطفلها أخ أو أخت.


من الغريب أن الزوج قد يشعر بالخوف من حدوث الحمل لأول مرة ويخشى تحمل مسئوليات الطفل في بادئ الأمر، ولكنه يغير رأيه ويبدأ في التفكير في الحمل الثاني! الزوجة أوالزوج الذين قضوا طفولتهم بين الكثير من الأخوات والإخوة لا يفضلان إنجاب طفل وحيد. دائما ما يناقش الزوجين الفوائد وراء وجود إخوة أو أخوات لهما. حيث أن النزهات تكون أكثر إمتاعا والذهاب إلى الشواطئ أو إلى الحدائق أفضل وذلك عندما تكون هناك الكثير من الرفقة. أما عندما يكبر هؤلاء الأطفال فإن المناسبات الإجتماعية لا يمكن أن تنجح بدون الإخوة والأخوات بالإضافة إلى الإجازات أو الذهاب إلى التسوق. قد يكون من الهام أيضا ان يتساند الإخوة عند حدوث مكروه ما للوالدين مثلا. عندما يكون الطفل وحيدا لوالديه فإن كل ما يتمناه أن يكون له أخ أو أخت. 

حزن الزوج بسبب الحمل الثاني

عندما يكتشف الزوجان حدوث الحمل للمرة الثانية على الرغم من ضعف مواردهما الإقتصادية، فإن الزوجة تظل عند رأيها أنها هي وزوجها يستطيعان العناية بالطفلين بدون مشاكل. ربما تشعر الزوجة بالحيرة بسبب إحساسها بالسعادة مع الحمل الحمل الثاني ولكن زوجها قد يكون حزينا بسبب هذا الحمل الجديد.

على الأرجح يكون الزوج قلقا بسبب عدم معرفته كيف يعتني بكل أفراد أسرته. من المؤكد أنه بمجرد أن يرى المولود ويتأكد من أنه مازال يستطيع ترتيب أموره المالية فإن وجهة نظره سوف تتغير. يجب أن لا تدع الزوجة خوف الزوج من المجهول يفسد سعادتها بالحمل الجديد. الأمور عادة ما تتحول إلى الأفضل في النهاية.

سعادة الزوج سوف تزداد مع تقدم شهور الحمل. زيادة عدد أفراد الأسرة قد يمثل ضغطا نفسيا على الزوج، ولكن يجب على الزوجة أن تذكر زوجها بمدى سعادتها بالحمل الثاني. ومن المأمول أن سعادة وتحمس الزوجة سوف ينتقلان إلى الزوج.


من وجهة نظر الأزواج، فإنه يكون من الصعب جدا أن يتحمس الزوج ويشعر بالسعادة فيما يتعلق بالأشياء المستقبلية. لا يشعر الزوج بالسعادة مثلا إلا في اليوم الذي يذهب فيه للإجازة وليس قبل ذلك بثلاثة أسابيع. الزوج قد يشعر بالسعادة بسبب الحمل الثاني، ولكنه لا يظهر هذه السعادة بالقدر الذي تظهره زوجته، أو أي امرأة أخرى بخصوص هذا الأمر. يجب على الزوجات أن يضعن في أذهانهن أن أزواجهن قد يخفون قلقهم عن كل شيء يقلقن هن بسببه. ومن هذه الأشياء الأمور المالية وسلامة الحمل وصحة الزوجة الحامل ولا يتجاوز الأمر هذه الأشياء. يجب على الزوجة أن لا تبالغ في إظهار سعادتها بالحمل أمام زوجها لأن ذلك يشعره بالضغط النفسي. وعلى الزوجة التصرف بشكل طبيعي وربما سوف يظهر الزوج سعادته بحدوث الحمل الثاني لاحقا. عدم إظهار الزوج سعادته بالحمل أمر منتشر بين الرجال وهذا من الأشياء الغريبة على زوجاتهم.

قرار انجاب الطفل الثالث

الأم بعد أن يمر على إنجابها للطفل الأول والثاني سبعة سنوات، فإنها هي وزوجها قد يقرران انجاب الطفل الثالث. قد تعاني الأم من الخوف الشديد أن يكون الحمل الثالث له تأثير سلبي على أسرتها السعيدة. فماذا مثلا لو تم انجاب الطفل الثالث ثم تضررت العلاقة بينها وبين زوجها، والتي ربما قد تأثرت بالفعل بعد الحملين الأول والثاني، وماذا مثلا لو أن الطفل الثالث كان محتاجا لمزيد من الرعاية، وخاصة إن كانت الأم قد تعدت عامها السابع والثلاثين وتعرف أن احتمال المشاكل الوراثية تزداد مع كبر عمر الأم. وماذا لو لم يكن في الإمكان انجاب الطفل الثالث مما يجعل المخاوف السابقة أمرا غير ممكن. وماذا لو لم يقرر الزوجين انجاب الطفل الثالث بسبب رفض الزوجة، مما يجعلها تندم بعد ذلك. قد يبدو أن الزوجة أنانية بعض الشيء في رأي البعض، ولكنها ستعاني طويلا حتى تستطيع أن تقرر انجاب الطفل الثالث. بعض تجارب الأمهات اللاتي مررن بنفس الظروف يمكن أن تلقي بعض الضوء على هذه المشكلة، بعد الكثير من الدعاء لاتخاذ القرار السليم فإن الأم قد تقرر انجاب الطفل الثالث وبدون تأخير.

قرار انجاب الطفل الثالث قد يكون أمرا بسيطا. هل توجد امرأة تقول: أنا أشعر بالندم لأني قررت انجاب الطفل الثالث؟ والإجابة بالنفي. هل هناك أم قالت: كنت أتمنى أن أنجب المزيد من الأطفال قبل فوات الأوان؟ الإجابة في أكثر الحالات هي بالإيجاب. من المنطقي، إن كانت الأم لديها رغبة في انجاب الطفل الثالث فإن عليها تلبيتها، وخاصة إذا كانت حالتها الاقتصادية متيسرة. إن كان الزوجين قد أنجبا طفلين بالفعل، فإن الزوجة يمكنها أن تتوقع أن تتحسن علاقتها لاحقا مع زوجها حتى وإن تأثرت بسبب الحمل الثالث. الحمل الثالث أمر جيد، لأنه من النادر الندم على انجاب المزيد من الأطفال، وليس من المستبعد الندم على فوات سنوات الإنجاب. على الأم أن تقرر ما يجلب لها السعادة والاطمئنان.

عدم الرغبة في انجاب الأطفال لا يجب أن يكون بسبب عدم توفر المال، وعلى سبيل المثال إن كانت الأم قد قررت انجاب الطفل الثالث ثم تراجعت عن ذلك بعد أن وجدت مثلا أن تكاليف قضاء إجازة ستكون أقل عند وجود عدد أقل من الأطفال!! فإن هذا غير معقول بالطبع. من الأفضل للأم أن تحادث زوجها ليقررا سويا انجاب الطفل الثالث وتكون صريحة معه وتخبره عن مخاوفها وقلقها.

العلاقة بين الزوجين تتأثر دائما ولو بشكل محدود مع كل حمل جديد. ولكن من السخف الظن بأن الحمل للمرة الثالثة سوف يقضي على العلاقة الطيبة بين الزوجين، أما بالنسبة لمخاوف الزوجة المفرطة فإنها قد تنم على المبالغة في القلق. يجب على الأم أن تقرر ما سوف يجعلها سعيدة. إما أن تفوت فرصة إنجاب الطفل الثالث أو أن تقرر أن تنجب هذا الطفل والذي سوف يضيف المزيد من السعادة للأسرة.

على الزوجة أن تناقش كل مخاوفها مع الزوج. إذا قام الزوجين بمناقشة كل هذه الأشياء قبل ذلك فإن الزوجة لن تطلب النصح من الناس. بعد أن تنجب المرأة مرتين فإنها قد تقرر عدم الإنجاب للمرة الثالثة. ولكن مشيئة الله تعالى قد تؤدي للانجاب للمرة الثالثة وربما الرابعة سواء كانت الأم قد قررت أم لم تقرر. إذا كانت العلاقة الاجتماعية مع الزوج تتأثر مع كل حمل فإنه من الأفضل عدم الإنجاب مجددا. انجاب طفلين فقط ليس أمرا سيئا. وخاصة أنهم لا يكلفون الكثير من الملابس والطعام وغيرها من متطلبات الأطفال. إن كانت الأم لم تنجب غير أثنين فإنها تستطيع أن تغدق على طفليها بالمزيد من الهدايا والمزيد من النزهات. كما أن الأم سوف تمتلك المزيد من الوقت لتقضيه مع كل طفل على حدة. على الأم أن تتخيل صعوبة رعاية أربعة أطفال ومساعدتهم في الدروس أو الذهاب إلى تناول الطعام في الخارج معهم، أو السفر مع اصطحاب أربعة أطفال وهذا بالطبع سوف يضاعف من تكاليف المعيشة بوجه عام. انجاب أثنين فقط ليس شيئا سيئا. أما إذا كانت الأم قد قررت انجاب الطفل الثالث فيجب أولا أن تناقش هذا الأمر مع الزوج جيدا.

على الزوجة أن تتناقش مع زوجها حول مخاوفها إن قررت انجاب الطفل الثالث. ينبغي أيضا أن يتفق الزوجان ويقرران معا هذا الأمر. إن كانت الزوجة تشعر بالشك حول هذا الموضوع فيمكنها استشارة قريباتها. من الطبيعي أن تنتاب الأم الكثير من المشاعر المتضاربة حول هذا القرار. يجب على من حول الأم أن يتفهموا وجهة نظرها وموقفها. من الطبيعي أن تتأثر العلاقة الجيدة بين الزوجين مع حدوث الحمل مرة أخرى. ومن الطبيعي أيضا أن تقلق الأم كثيرا عندما تقرر انجاب الطفل الثالث. وخاصة إن كانت سنوات الانجاب قد قاربت على الانتهاء. قد تشعر الأم أنها بحاجة لانجاب الطفل الثالث إن كانت تحس جديا أن هذه هي الفرصة الأخيرة للإنجاب. الشك في قدرة المرأة على الإنجاب تتزايد بعد أن يتعدى عمرها الخامسة والثلاثين. وبالطبع فإنها لن تشعر بالضغط النفسي إن كانت لا زالت في الثلاثين من عمرها. وفي هذا السن فإن الأم تبحث عن الاطمئنان وراحة البال.

الأم قد لا تشعر بالضغط النفسي عندما تفكر في انجاب الطفل الثالث إن كانت صغيرة السن، ولكنه من المؤكد أن قرار إنجاب الطفل في أي عمر قد يحمل القليل أو الكثير من الحيرة والقلق. السؤال الأهم هو عندما تقرر الأم أن تنجب ما هو عدد الأطفال الذي كانت تتمنى إنجابه؟ بعض الزوجات قد يرغبن في إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل. إذا لم تستطع المرأة أن تنجب العدد الذي تتمناه فإنها قد تجد نفسها في حيرة من أمرها وتشعر بالقلق. قد يحدث الحمل الثاني بعد مرور تسعة سنوات من الأول. وقد تتحمس الأم لحدوث للحمل الثالث بشكل سريع حتى لا يكون هناك فارقا كبيرا بين أعمار أطفالها.

يجب على الأم أن تتحدث مع زوجها في المقام الأول لتقرير انجاب الطفل الثالث. ولكن إن تم هذا الأمر وظلت الزوجة تعاني من بعض الشكوك حول قرارها فإن ذلك يعني أنها غير مستعدة للحمل مرة ثالثة. وهذا بالتأكيد لا يعني أن الأم لن تكون مستعدة لاحقا للحمل مجددا. إذا كانت الأم تشعر بالفعل أنها سعيدة بانجاب المزيد من الأطفال فإن عليها القيام بذلك، ولكن إن ظلت الشكوك تنتابها فإن عليها أن تمهل نفسها المزيد من الوقت. ليس من المعقول أن تؤجل المرأة حملها للمرة الثالثة من أجل توفير النفقات، وقد يكون هذا الأمر تلمسا لأعذار أخرى لعدم الإنجاب لأسباب أكثر وجاهة. ولكن هذا السبب لا ينطبق على كل الأسر بالتأكيد. الكثير من الناس قد يلجأون لتفسير الأشياء العامة على مستوى شخصي. علاقة الزوجين لا تتأثر بالضرورة عند إنجاب المزيد من الأطفال. إن ناقشت الزوجة زوجها حول قرار انجاب الطفل الثالث ووافقها فلا داعي لاستشارة القريبات أوغيرهن.

عندما يقرر الزوجين انجاب الطفل الثالث فإن حدوث الحمل قد لا يستغرق الكثير من الوقت، وفي نهاية الأمر فإن أسرة كثيرة العدد أفضل من غيرها وخاصة إن كان الزوجان ينتميان لعائلات كبيرة العدد ومترابطة. العائلات كبيرة العدد تتميز بالنشاط. قد يتناقش الزوجان كثيرا حول انجاب طفل جديد بالإضافة إلى غيرها من الأشياء. ربما يتفق الزوجين أيضا على اختيار الوقت المناسب لحدوث الحمل، وإذا حدث الحمل في الوقت المرتقب فإن الأمر يكون مقدرا. قد يحدث الحمل مباشرة بعد التوقف عن موانع الحمل. وفي الواقع فإن السونار قد يتم إجراؤه بعد فترة وجيزة من حدوث الحمل. حمل التوائم يحدث كثيرا عندما تكون الحامل قد تعدت الخامسة والثلاثين. إن كانت الأم لا تشعر أنها مستعدة للحمل فإنها تكون مستعدة بالفعل بعد حدوثه. إن أحست الأم بالقلق قبل الحمل فإن جميع مخاوفها سوف تختفي بعد أن يحدث حملها فعلا. الحمل بالتوائم يشعر الأم بالاطمئنان. عندما  تعلم الأم أن انجابها للطفل الثالث سوف يشعرها بالسعادة فإن اختيارها للقررا المناسب لن يكون صعبا. إن كانت المرأة متحيرة بين الحمل أو عدم الحمل، فإن هذا على الأرجح يعني أنها ترغب في انجاب الطفل الثالث.


بعد أن يقرر الزوجين انجاب الطفل الثالث يجب أن يتمسكا بهذا القرار ويمضيان قدما بدون تردد. قد لا يتأخر الحمل طويلا ويحدث بعد القليل من المحاولات. عندما يحدث الحمل للمرة الثالثة فإن الأم سوف تتخلص من مخاوفها التي قد عانت منها قبل الحمل. المرأة بعد بلوغ الخامسة والثلاثين قد تشعر بتضاؤل فرص حملها للمرة الثانية أو الثالثة، وهذا يجعلها تشعر برغبة شديدة وملحة في الحمل مجددا لشهور طويلة. الزوج قد يرفض قرار انجاب الطفل الثالث ويكون سعيدا ومكتفيا بطفلين فقط، ولكن إن كان هذا الأمر هاما جدا للزوجة، فإن على الزوج أن يجعل الباب مفتوحا أمام خيار إنجاب الطفل الثالث. إذا قرر الزوجين الحمل مجددا في وقت معين فإن موعد الولادة سيكون مناسبا لخطط الزوجين، ومع ذلك فإن تأخر حدوث الحمل سوف يعطي الزوجين فرصة قد تستمر بضعة أشهر من أجل التأكد من أن قرار الحمل مجددا هو القرار الصائب. إذا اتخذت الأم قرارها في الوقت الراهن فإنها قد تميل إلى الرغبة في الحمل. ولكن إن أجلت الأم قرارها فإنها قد تتردد حول اتخاذه. الأسرة المكونة من أربعة أفراد تظل أيضا أسرة سعيدة وقد تخشى الأم من أن تتضاءل هذه السعادة مع الحمل الجديد.

السبت، 26 نوفمبر 2016

رفض الزوج للحمل مرة ثالثة

بعض الأمهات ممن أنجبن أكثر من طفل وبعد مرور سنة من آخر حمل قد يشعرن برغبة ملحة في الحمل للمرة الثالثة. الأم مثلا قد ترغب جديا في البدء من أجل إنجاب طفل ثالث وقد تتمنى أن يكون أنثى. وربما تخطط الأم أن يولد الطفل في وقت معين يتناسب معها. الأم قد تريد الحمل سريعا ليس بسبب رغبتها في الحمل وحسب، ولكن أيضا بسبب انشغالها في الدراسة، وهي تعتقد أنها إذا حدث لديها الحمل مبكرا في الوقت الحالي فإنها لن تضطر أن تترك دراستها، قد تريد الأم أن لا تبدأ حياتها العملية قبل أن يلتحق أطفالها بالمدرسة، وهي بالتأكيد تريد أن تبقى في المنزل مع أطفالها حتى يبلغوا سن دخول المدرسة. وهذا السبب في رغبتها في أن يكون أطفالها متقاربي العمر. لا تريد الأم أن تنتظر خمسة سنوات من أجل حدوث الحمل للمرة الثالثة، وهذا بالطبع قد يضطرها أن تبدأ حياتها العملية بعد أن تبلغ الثلاثين. قد تحاول الزوجة شرح هذه الأشياء لزوجها، ولكن المناقشة مع الزوج قد لا تنتهي إلا بالشجار ورفض الزوج للحمل مرة ثالثة.

عندما تطلب الزوجة النصيحة من غيرها من الأمهات فإنها قد لا تجد إجابة شافية، ويمكنها بالطبع أن تختار أن تأخذ بالنصيحة أو لا. تتعدد الآراء وتختلف النصائح وإن لم يكن الرأي له قبول فإن ذلك لا يعيب من أشار به.

أولا، قد تعتقد الأم بما أنها هي التي تهتم بالأطفال، وتبقى في المنزل من أجلهم فإنها تستطيع أن تحدد بدون رأي الزوج الموعد الذي يجب أن يحدث به الحمل. ولكن في الواقع هناك أسباب وجيهة أن لا يكون للزوجة رأي يغالب رأي الزوج في تحديد عدد الأطفال وموعد حدوث الحمل. الإنجاب ورعاية الطفل هو مجهود مشترك بين الوالدين، وحتى بالرغم من أن الأم هي التي تقوم بنسبة تسعين بالمئة من تربية الطفل، فإن اتخاذ قرار حول المزيد من الانجاب وموعد الحمل يجب أن يظل أمرا مشتركا وبالاتفاق بين الزوج والزوجة. وحتى إن كانت الأسرة تتمتع باستقرار اقتصادي يمكنها من تحمل الطفل الثالث، فإن هذا لا يعني أن تقوم الزوجة بدون استشارة الزوج بالتوقف عن موانع الحمل. من الطيب دوما وجود وفرة من الناحية المالية من أجل استقرار الأسرة. وقد يوافق الزوج على الحمل للمرة الثالثة بدون إلحاح. يجب على الزوجة أن تكون سعيدة بما لديها من الأطفال. التبكير بالحمل للمرة الثالثة من أجل التفرغ للدراسة والعمل قد لا يعتبر إلا تمنيات. الحمل للمرة الثالثة من الأمور غير المتوقعة في أغلب الأحوال. حتى وإن كان الحمل الأول والثاني قد حدثا في الموعد المتوقع.

الأم قد تتوقف عن أخذ موانع الحمل ولا تخبر زوجها بذلك إن كان يرفض الحمل للمرة الثالثة وهذا الأمر بالطبع يعتبر مبالغة شديدة وخداع للزوج. الزوجة قد تستمر في دراستها ثم تتجه للعمل بعد ذلك على الرغم من رفض الزوج لذلك. يجب على الزوجين قبل الزواج الاتفاق على عدد الأطفال المطلوب إنجابهم. بعض الرجال قد لا يرغبون في الإنجاب بعد الزواج. قد يكون الزوج برفضه حمل زوجته للمرة الثالثة هو صاحب الرأي الأقرب للصواب، ولا يعني أن فرحة الزوج بالطفل الأول والثاني بعد ولادتهم أنه سوف يكون سعيدا بالحمل للمرة الثالثة. على الزوجة أن لا تتخذ قرارا بالحمل للمرة الثالثة بدون علم الزوج أو بدون موافقته.

إن كانت تحدث شجارات كثيرة بين الزوجين حول الحمل لمرة ثالثة وكانت الزوجة تخشى أن لا يستمر زواجها، فإن عليها أن تتحمل بعض المصاعب وأن تنسى الحمل للمرة الثالثة، حيث أن الزوج إن كان غير متحمسا للحمل الثالث فإن على الزوجة أن لا تضغط عليه بخصوص هذا الأمر.

يجب أن لا تأخذ الزوجة رفض الزوج للحمل للمرة الثالثة كإهانة لها، وذلك لأن الإنجاب قد تم مرتين قبل ذلك بالفعل. من الواضح أن الزوج يحترم زوجته بعد أنجب منها أكثر من مرة. عادة ما يفكر الرجل أكثر مما يتكلم، قد لا يرضى الزوج بأن يكون هناك المزيد من العبء على كاهل زوجته. وربما هو بالفعل قلقا إن كانت أسرته سوف تظل مستقرة اقتصاديا بعد الحمل للمرة الثالثة. قد يحتاج الزوج المزيد من الوقت، الزوجة قد تفضل البقاء في المنزل لتربية الأولاد ولكنها أيضا تستطيع أن تبدأ حياتها العملية إن اختارت ذلك، البقاء في المنزل هو قرار يرجع للزوجة. لذا فإن على الزوجة أن لا تلوم أي أحد آخر غير نفسها. وإذا اختارت الزوجة البقاء في المنزل إلى أن يصبح أصغر أطفالها في سن الخامسة، فإن هذا الأمر ليس سيئا، ولكنه قرار الزوجة في النهاية. البقاء في المنزل سيظل دائما تنازلا كبيرا من الزوجة.

يجب على الزوجة أن تتوازن بين رأيها ورأي زوجها، ويجب على الزوج أن لا يغلق الباب أمام المناقشة. وفي واقع الأمر فإن الحمل للمرة الثالثة هو قرار مشترك، لأنه أن لم يكن كذلك فإنه سوف يسبب الكثير من الاستياء لدى الزوج ويشكل عبئا كبيرا على استمرار الزواج. يجب على الزوجة أن تنتظر حتى يغير الزوج وجهة نظره. بهذه الطريقة وفي جميع الأحوال فإن الحمل سيكون فترة سعيدة. على الزوجة أن تأخذ في الاعتبار رأي الزوج في تحديد المسافة العمرية بين كل طفل والذي يليه. قد يظن الزوج أن الأمر سيكون مناسبا للغاية إن كانت الفروق العمرية تصل إلى بضعة سنوات، وهو بدوره رأي صائب يجب على الزوجة أن تحترمه أيضا. إن كان قرار الزوجة أن لا تعمل خارج المنزل إلا بعد أن يولد الطفل الثالث، فإن ذلك بدون شك هو قرارها ولا يحق للزوج أن يعترض على ذلك بالإنتظار حتى يولد الطفل الثالث. الطفل الثالث هو مسئولية كبيرة بالنسبة إلى الزوج مما قد يجعله يرفض الحمل، لذا فإنه من العدل أن تمنحه الزوجة المزيد من الوقت. حتى التلميح إلى الحمل مجدد قد يجعل الزوج يطيل من فترة رفضه، ولأن الأمر قد يصبح مصدر مضايقة، فعندئذ قد يرفض الزوج أن ينجب المزيد من الأطفال بشكل نهائي.

قد ترفض الزوجة بعض النصائح من غيرها ولكن ذلك لا يعطيها الحق في أن تنتقد من يعطيها هذه النصائح. بعض النصائح تكون مفيدة جدا، لذا يجب تقبلها كما هي وليس اعتبارها نوع من النقد الجارح. إذا كانت المناقشة بين الزوجين قد وصلت إلى الاتفاق على انجاب ثلاثة أطفال أو أربعة فإن على الزوجة أن لا تستعجل زوجها في الحمل. ربما لا يريد الزوج أن يكون أطفاله متقاربين في السن، وربما يكون أيضا قلقا بسبب أموره الأقتصادية. لا يجب على الزوجة أن تأجل بداية عملها من أجل أن تنجب الطفل الثالث. بقدر ما تبتغيه الأم فإنها تستطيع أن تعمل ولا يوجد مطلقا ما يعيبها إن تركت طفلها تحت رعاية المربية. على الأم أن تحرص في اختيار مربية أطفالها. الأطفال قد يتجاوبون جديا مع المربية والتي تعاملهم بحنان واهتمام بالإضافة إلى التعامل مع الأطفال الآخرين. عندما تعمل الأم فإنها توفر لأطفالها كل ما يرغبون فيه أو يريدونه وهذا بالطبع أمرا لا يدعو للندم. يجب على الزوجة أن لا تضغط على زوجها وعليها أن تعلم أن الحمل لا يمكن تحديد بدايته بغض النظر عن ما ترغبه الزوجة.

يجب على الزوجة أن لا ترفض النصيحة، وخاصة أن وضع الزوج أمام الأمر الواقع لن يكون مفيدا لها. ينبغي أيضا عليها أن لا تنتظر المديح من الأخرين أن كانت تخادع زوجها لأن ذلك سوف لن يفيدها أبدا. الطريقة التي تعتمد عليها الزوجة قد تؤدي إلى المزيد من المشاكل مع الزوج وتهدد حياتها الزوجية. عندما تتمنى الزوجة حملا سهلا وفي وقت تحدده هي فإن ذلك لن يحدث إن لم تعطي الفرصة الكاملة للزوج حتى يوافق على الحمل للمرة الثالثة، وخاصة إن كان الحملين الأول والثاني قد تما بدون إرادته. وبالتأكيد فإن هذا هو السبب في أنه لا يريد حدوث الحمل للمرة الثالثة. قد يعاني الزوجين أصلا من العديد من المشاكل التي يجب حلها. رغبة الزوجة في مزيد من الأطفال رغم رفض الزوج ليس من الإنصاف بالنسبة للزوج وبالنسبة للطفل الثالث حتى وإن كانت الأم هي من تتحمل أعباء الحمل. الحمل للمرة الثالثة هو قرار مشترك بين الزوجين، يجب على الزوجة أن تحصل على موافقة زوجها. ليس من المفيد لاستمرار الزواج أن يحدث الحمل بدون رضا الزوج. إن كانت الزوجة صغيرة السن فليس عليها أن تستعجل الحمل للمرة الثالثة وزوجها غير مستعد لهذا الأمر. من الأفضل للزوجين استشارة مختص في الزواج، لأن بعض الزوجات أحيانا يحتجن الكثير ليتعلمنه عن الزواج.

الزوجة قد تستعجل الحمل للمرة الثالثة، ولكن الزوج قد يرفض ويمكن تأجيل الحمل لمدة عام آخر على سبيل المثال وذلك أفضل من التأجيل لخمسة سنوات. خلال هذه الفترة فإن الزوج قد يغير رأيه ويتخيل كم من اللطيف أن ينجب المزيد من الأطفال. المناقشة بين الزوجين قد لا تكون واضحة، وهذا يجعل الزوجة تسأل زوجها عن السبب الذي يجعله يرفض الحمل للمرة الثالثة بدون تأجيل. ربما يكون لدى الزوج سبب وجيه يتحتم على الزوجة أن تأخذه في الإعتبار.


قد تفكر الزوجة في وضع طفلها في الحضانة حتى وإن كان يفضل ملازمتها ويرفض الابتعاد عنها. إن كان الطفل ذكيا وقد تم تدريبه على القصرية فإن الأم قد تعتقد أنه من الممكن أن يتواجد مع أقرانه من نفس السن. ولكن بالطبع فإن الأطفال الرضع لا يمكن تركهم في الحضانة. من المؤسف أن تعاني المرأة أثناء الحمل من بعض المشاكل، الكثير من الأمهات قد يصعب عليهن الحمل. وقد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، والاضطرار للراحة السريرية مع حدوث الولادة القيصرية المبكرة. بعض الحوامل يصبن بما يسمى بالطفح الجلدي والحكه وخاصة في الحمل الأول. الطفل قد يصل وزنه إلى أكثر من ثلاثة كيلوجرامات أما الثاني فإنه قد يصل إلى أكثر من أربعة كيلوجرامات مما يصعب على الأم الحمل. وعلى الرغم مما سبق فإن الأم قد ترغب في الحمل مجددا. قد تصاب الأم باكتئاب ما بعد الحمل ولكنها أيضا قد تشتاق إلى فترة الحمل. الرضاعة الطبيعة قد تكون ممكنة في الشهرين الأولين ولكن إن لم يزد وزن الرضيع بشكل طبيعي فإن ما يحصل عليه من اللبن قد لا يكون كافيا بسبب حالة الارتجاع الحامضي والتي تسبب بكاؤه المستمر.