الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

وضع الطفل على كرسي طعام الاطفال

بعض الأطفال في سن العام ونصف العام يفضلون تناول الطعام بأنفسهم بطريقة خاطئة وأحيانا أخرى بطريقة صحيحة. وفي هذا السن قد يصر الطفل على استخدام كراسي الكبار ويرفض ارتداء الصدرية مما يلوث ملابسه. وقد تتملك الطفل نوبة غضب عندما تحاول الأم وضعه على كرسي الطعام العالي. ومن الواضح أنه يسبب فوضى كبيرة عندما يجلس على الكرسي العادي وبدون أن يرتدي صدرية الطعام. وقد تفضل الأم أن يأكل بهذه الطريقة ويكون سعيدا ثم تنظف الفوضى التي أحدثها. ولكن الزوج قد يشعر بأن الأم تنساق وراء نوبات غضب الطفل وقد يظن أنه من الواجب ترك الطفل يصرخ ويفوت تناول الطعام لمرة حتى يمكن وضعه على كرسي طعام الأطفال مجددا. وربما لا تستطيع الأم تحديد الأهم لطفلها بين هذين الخيارين، وخاصة إن كان بعض أقاربها لهم أطفال مدللين يحصلون على كل ما يرغبون فيه. وقد يبدو الأمر للأم أنها تبالغ في احتمال تدليل الطفل في هذا السن.

عندما يتعدى عمر الطفل العام الأول فإنه لايجلس على الكرسي المخصص له. قد يسبب الطفل بعض الفوضى أثناء تناول الطعام ويعتمد ذلك على نوع الطعام المقدم له. ولكن رؤية الطفل يتناول طعامه بنفسه كفرد من أفراد الأسرة ويجلس على كرسي كبير يشعر الوالدين بالسعادة. ولتشجيع الطفل على الجلوس فإن الأم تقدم له أطعمة مثل قطع الدجاج مع (الكتشاب) مما يضطره إلى البقاء على المائدة أو تقدم له الأغذية التي تتطلب استخدام الملعقة. وإذا كان التنظيف يسبب مشكلة للأم فيمكنها وضع مفرش أسفل كرسي الطفل ليسقط عليه الطعام الزائد. بمجرد أن يبدأ الطفل في رفض الجلوس على كرسي الطعام المخصص له وصدرية الطعام فمن المستحسن عدم استخدامهما. والأمر يتوقف على سرعة نمو الطفل وليس على عمره. إذا كان الطفل يريد الجلوس على كرسي كبير فيمكن إحضار كرسي مرتفع وله شريط مانع للسقوط. يمكن أيضا ازالة الصدرية وإلباس الطفل قميصا مخصصا للطعام. وهذا هو الحل الأمثل للمشكلة بدون شعور الأم بأنها تبالغ في تدليل الطفل.

بعد أن يتعدى الطفل شهره الثامن عشر من العمر فإنه قد لا يجلس على كرسي الطعام المخصص له مدة كافية. على الرغم من أن الأم تجعل الطفل يجلس قريبا من المائدة فربما يفضل الجلوس على الكرسي المخصص للكبار. والبديل الملائم هو الكرسي المرتفع أو كرسي صغير الحجم ولكنه مرتفع أيضا. مع أن الطفل يجلس بهذه الطريقة فإنه لا يدرك الفرق بين الأمرين.


يجب على الأم أن لا تستجيب لنوبات صراخ الطفل إن حاولت وضعه على كرسي الطعام المخصص له. وذلك لأنها هي التي تحدد أين مصلحة الطفل. قد تظل الأم تتساهل مع طفلها حتى يبلغ الخامسة من العمر مما يضع عليها عبء مستمر من تنظيف الفوضى التي يحدثها. عندما يكون الطفل في الشهر الثامن عشر من العمر يجب على الأم تعويده بلطف على الامتثال لما تريده. وهذا هو واجب الأم مما يوفر عليها الكثير من المتاعب وذلك عندما يكون الأمر واضحا للطفل في وقت مبكر.    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق