الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

متى يتم تغيير حفاضات الرضع

الأم في بعض الأحيان لا تنتظر حتى يبتل الحفاض بشكل كافي. وبمجرد أن تشعر بأن الحفاض قد تبلل بالقليل من البول وعلى الرغم من أن الرضيع لا يشعر بهذا البلل القليل، فإنها تقوم بتغييره سريعا. ولكن هل الحفاضات تحافظ على جفاف بشرة الرضيع لمدة أطول من ذلك؟

الأم تتعلم متى يتم تغيير حفاضات الرضع بعد الطفل الثاني. وهي لا تحتاج إلى تغيير الحفاض في نفس الدقيقة التي تبلل فيها. وإذا بالغت في هذا الأمر فإنها تبذر في الحفاضات وتسبب خسارة غير ضرورية. ومع ذلك فإن كان الرضيع معرض لالتهاب البشرة أو يشعر بالضيق من البلل فإن الأم يجب عليها تغيير الحفاضات في وقت أقصر، ولكن إن لم يحدث ذلك يجب عدم تغيير الحفاض المبتل سريعا. يظهر على الرضيع الكثير من علامات الضيق قبل أن يكون الوقت ضروريا لتغيير الحفاض.

يجب تغيير الحفاض سريعا إن كان البلل واضحا أو كان الرضيع يعاني من التهابات البشرة. وينبغي التعامل مع هذا الأمر بشكل معقول وبدون مبالغة، وذلك لأن الحفاضات الجديدة تحافظ على بشرة الطفل جافة تماما حتى وإن كان الحفاض نفسه مبتلا. تعرف الأم أن الحفاض قد صار مبتلا بسبب انتفاخ (الجل) الذي يحتويه ولكن السطح الخارجي له يكون جافا. وبجانب ذلك، فإن الرضيع يتبول كميات قليلة ومتقطعة وإن تم تغيير الحفاض سريعا فإنه سيتبول ثانية أثناء تغيير الحفاض مما يلوث ملابس الأم وطاولة التغيير وغيرها من الأشياء. كما أن الأم لا يمكنها تغيير الحفاض كل خمسة دقائق، ولكنها تستطيع فحص الحفاض على فترات زمنية معقولة ماعدا وقت الليل، حيث يمكن تغيير الحفاض عند الحاجة أو عندما يبكي الطفل. يظهر على الرضيع العديد من علامات الضيق عند ابتلال الحفاضات. وحتى إن بلغ الطفل شهره السابع فإنه لا يصاب عادة بالتهاب من الحفاضات المبتلة. وعلى ذلك فإن تجنب الإسراف هام للغاية.

من الأفضل عدم المبالغة في تغيير الحفاضات. إذا كان الحفاض ممتلئا يعني ذلك أن التغيير يتم متأخرا. ولكن الأم لا تحتاج لتغيير الحفاض مع كل مرة يتبول فيها الرضيع. وإلا فإنها ستضيع يومها كاملا في تغيير الحفاضات. وإن كانت لديها مخاوف متعلقة بهذا الأمر فإن عليها استشارة طبيبة الأطفال.

يتوقف موعد تغيير الحفاضات للرضيع على أمرين أولهما: كفاءة الحفاضات على الامتصاص وثانيهما: مدى حساسية بشرة الطفل بالإضافة إلى عمره. عندما تكون الأم قليلة الخبرة وخاصة مع طفلها الأول في شهوره الأولى فإنها تحتاج بعض الوقت حتى تتعلم التوقيت المناسب لتغيير الحفاض. من غير المعقول أن تستطيع الأم تتبع كل مرة يبلل فيها الطفل الحفاض. ومن المؤكد أن تغيير الحفاض بعد كل مرة يتبلل فيها هو مبالغة وخسارة لا مبرر لها.

ينبغي على الأم تغيير الحفاضات الملوثة بالبراز، حيث أن الطفل إن أراد الجلوس وحفاضه ملوث بالبراز أو مبتل بشدة، سوف يشعر بانزعاج شديد. وإن كانت لها أكثر من طفلين تعلم جيدا أن ترك الطفل يجلس على حفاض غير نظيف - ولو لفترة قصيرة - سوف يسبب له الكثير من المشاكل غير الضرورية. بعض الأطفال قد لا يشعرون بتلوث الحفاض بالشكل الكافي. ويجب على الأم أن تعتني بطفلها كما ينبغي ولكن في نفس الوقت لا تبالغ في إهدار الحفاضات بدون مبرر.

لا يجب على الأم أن تغير الحفاض بعد كل مرة يتبول فيها الطفل، لأن هذا يعني تبذيرا في الحفاضات وفي الوقت. مع زيادة خبرة الأم مع الرضيع فإنها سوف تعلم الوقت المناسب لتغيير الحفاض أو عندما يظهر الطفل ضيقه من البلل. وإن كان الطفل لا يصاب بالتهاب من الحفاضات فإن الأمر يكون على ما يرام.

يعتمد الأمر على عمر الطفل كما ذكر سابقا. الطفل الذي يستطيع المشي عندما يستيقظ صباحا فإنه يمشي بين جنبات المنزل ويكون الحفاض الذي يرتديه يحتوي على الكثير من البول، وعلى الرغم من ذلك فإنه قد يبدو راضيا حتى تكتشف الأم أنه مبتل للغاية. أما عن المولود الجديد فإن تغيير الحفاض يكون على فترات متقاربة حتى أن أمه قد توقظه من النوم من أجل ذلك وخاصة إن لم يكن قد رضع بما فيه الكفاية. الأمر الأكثر أهمية هو تغيير الحفاضات الملوثة بالبراز سريعا حتى لا يصاب الرضيع بالتهابات في البشرة.

لا ينبغي على أم الرضيع أن تغير الحفاضات بمجرد أن تبتل. ولكن أيضا يجب أن لا تترك الرضيع مع الحفاض غير النظيف لفترة طويلة من الزمن. ويعتمد هذا أيضا على عمر الرضيع. المواليد الجدد يجب أن تغير لهم الحفاضات على فترات أقصر مقارنة بمن قاربوا بلوغ العام من العمر. وعلى الأم أيضا أن تسأل نفسها إن كان يجب عليها شراء المزيد من الحفاضات في حال وجود احتمال لأن يعاني الطفل من التهابات البشرة المزعجة والمؤلمة.

يتوقف توقيت تغيير الحفاضات على نوعها. إن كانت أم المولود تستخدم الأنواع الحديثة التي تحتوي على (الجل)، فإن هذه الحفاضات كافية حتى تحتوي البول لأكثر من مرة وذلك لأن (الجل) يحافظ على بشرة الطفل جافة. أما إن كانت تستخدم الحفاضات الخضراء أو الحفاضات القماشية فإن عليها تغييرها في الحال لأنها لا تحتوي على (الجل) والذي يعزل البول داخل الحفاض. يجب أن تضع أم الرضيع في الحسبان أولا، أن بعض الأطفال لا يستطيعون الجلوس على حفاضات ملوثة بالبول لفترة طويلة وذلك بالتأكيد يأتي قبل وضع التكلفة الاقتصادية للحفاضات في الحسبان في المقام الثاني. الأكثر أهمية هو سلامة بشرة الطفل ولا يمكن تقديم أية عوامل أخرى على صحة المولود إن كان هناك تعارض بين هذين الأمرين.


عدم تغيير الحفاض سريعا بعد تبول الطفل مباشرة لا يعد كسلا من قبل الأم. وذلك لأنه من الصعوبة معرفة إن كان الحفاض مبتلا أم جافا لأن الحفاضات تحتوي الكثير من البطانات التي تخفي البول، إن كانت الأم ستغير الحفاض مع كل مرة يحدث فيها بلل فإن الأمر سوف يستغرق ساعات طويلة ولا يمكن القيام به عمليا وواقعيا. الحفاضات مصنعة بشكل يسمح لها بتحمل البلل الغزير مرتين أو ثلاثة مرات. أما بالنسبة للبراز فهو أمر آخر يستلزم تغيير الحفاضات بأسرع ما يمكن، وذلك لأن البراز لا يمتصه الحفاض داخل البطانات، وهذا الأمر قد يضطر الطفل إلى الجلوس على البراز إن كان الحفاض ملوثا. عدم الإسراع في تغيير الحفاض بعد كل مرة يبتل أثناءها لا يعد كسلا من الأم كما ذكر سابقا، ولكن إن كان الحفاض ملوثا بالبراز ولو قليلا أو كان ثقيلا فيجب تغييره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق