الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

المساواة بين الابناء في حب الام

الارتباط بين الأم وطفلها الأول وخاصة عندما يبلغ عامه الثاني يكون قويا. وعلى الرغم من أن الحمل الثاني قد يكون حدثا سعيدا للأم، فإنها قد تشعر بالذنب والقلق من أن أنها لن تجد الوقت الكافي لطفلها الأول بعد أن يولد الثاني. تخشى الأم من أن يصبح الطفل الأول غاضبا وشاعرا بالوحدة، وتخاف أيضا من أنه لن تكون هناك مساواة بين الابناء في حب الأم.

الأمهات ممن أنجبن أربعة أطفال قد يجدن أن المساواة بين الأبناء في حب الأم يمكن إيجازها في أن حب الوالدين لا يقتسم بين الأبناء ولكنه يتضاعف مع مولد كل طفل جديد. وهذه المقولة تعتبر أفضل وصف لحب الوالدين وخاصة حب الأم لأطفالها. وهذا الأمر سوف يساعد الأم أن تتفهم مشاعرها نحو طفلها الثاني. عندما يبلغ الحمل شهره الثامن فإن الأم قد لا تستطيع الانتظار حتى تتعرف على مشاعرها عندما يتساوى حبها بين أطفالها.

لا توجد مساواة بين حب الأم لابنائها، ولكن هذا الحب سيكون لكل طفل على حدة وبشكل غامر وبصورة كاملة.

قد تشعر الأم أنها لا تفكر بصورة طبيعية عندما تخشى من أنها لن تستطيع المساواة بين ابنائها في الحب مما يشعرها بالذنب والحزن بسبب الحمل الثاني وأن هذا الحمل قد يفسد الارتباط الوثيق بينها وبين طفلها الأول والذي يكون قد مر على مولده أكثر من عامين. قد تبكي الأم بكاءا مستمرا بسبب حزنها على الطفل الأول وكيف أن الطفل الثاني قد يؤثر على الارتباط بينها وبين الأول. قد تظل الحامل تشعر ببعض القلق والحزن، ولكن من المفيد أن تعلم أنها ليست الوحيدة بل يوجد الكثيرات غيرها ممن يشعرن بنفس الطريقة.

عندما ترزق الأم بطفلها الثاني فإن طفلها الأول بعد أن يبلغ عامه الثالث قد يصاب بالغيرة. على الأم أن تدلل الطفل الثاني عندما لا يكون الطفل الأول ملاحظا لهذا التدليل. يجب على الأم أن لا تقع في هذا الخطء، على الطفل الأول أن يعلم أن الأم تحبه هو وأخوته بنفس القدر. ينبغي على الأم أن تحتضن وتدلل طفلها وهذا الأمر لا يعني أن يشعر الطفل الأول بالغيرة دائما. يجب أن تضع الأم في قناعاتها أن حبها لأطفالها وحب أطفالها لبعضهم البعض من الأمور المتوقعة، وخاصة إن كانت العلاقة طيبة بين الوالدين. المساواة بين حب الأم للأبناء تنمو مع نمو الطفل الثاني في الرحم.

توجد الكثير من الأمهات ممن يخشين من عدم مساواتهن بين حبهن لأبنائهن. مع اقتراب الحمل الثاني من الشهر التاسع قد يكون الطفل الأول قد أكمل عامه الثاني تقريبا. الحمل الثاني قد يكون منتظرا وربما أيضا تتمنى الأم إنجاب طفل ذكر، ولكن الأم قد تكون حزينة لأن طفلها الأول لن يكون هو الطفل الوحيد والمدلل. قد تخشى الأم من الذهاب للمستشفى لأنها لم تكن قد تعودت على الانفصال عن الطفل الأول لمدة زمنية طويلة. الطفل قد يكون طفلا مطيعا ومحبوبا ويشعر بالسعادة وتخشى الأم من أنها ستظل تحاول بصعوبة أن تساوي بين طفليها في الحب.

بعد أن تنجب الزوجة أربعة أطفال، فإن الزوج قد يتساءل عن كيف يمكنها أن تحب طفلها الرابع بنفس القدر الذي أحبت به أطفالها الثلاثة الأكبر سنا. قد لا تتخيل الأم أنها قد تحب طفلها الأصغر بنفس حبها لأطفالها السابقين. على الزوجين أن ينتظرا بعض الوقت حتى يشعران بنفس المشاعر تجاه الطفل الجديد. الطفل الأصغر يجعل الوالدين يشعران بالسعادة بشكل لا يصدق. قد تمازح الزوجة زوجها أثناء تدليلة لطفله وتخبره بأنه ليس من الصعب إظهار المزيد من الحب للمولود الجديد. حب الطفل الأصغر يأتي بشكل طبيعي ولذا فإن على الأم أن تسترخي ولا تشعر بالقلق حول المساواة بين حبها لأطفالها جميعا.

الطفل الثاني قد يولد بعد أن يبلغ الطفل الأول عاما كاملا. قد تشعر الأم بأن حبها لأطفالها غير متساوي، ولكن بعد أن يولد الطفل الثاني فإنها قد تقضي المزيد من الوقت مع طفلها الأول مقارنة بالوقت التي كانت تقضيه معه أثناء الحمل الثاني، قد تشعر الأم بالمزيد من الارتباط بينها وبين الطفل الأول، وذلك بعد ولادة الطفل الثاني. حب الأم لأبنائها ليس من الضروري أن ينقص بسبب ولادة طفل جديد، ولكنه على العكس من ذلك يزيد مع زيادة عدد الأطفال.

نفس المشاعر تنتاب الكثيرات من الأمهات، وخاصة عندما يكون الفرق بين الطفل الأول والثاني ستة عشر شهرا. قد تكن الأم الكثير من الحب للطفل الأول حتى قبل أن يولد. ربما تنتظر الأم طويلا حتى يحدث لديها الحمل وقد لا تتخيل أنها ستحب أي أحد آخر غير طفلها الأول هذا الحب. وقد تحس بالخوف الشديد أثناء فترة الحمل الثاني لأنها قد لا تستطيع أن تشعر بما يكفي من الحب تجاه طفلها الثاني. وهذا الأمر من وجهة نظرها سوف يجعلها امرأة قاسية القلب. قد لا تستطيع الأم إلا أن تشعر بالأسف تجاه طفلها الأول، وذلك لأنها لن تستطيع أن تعطيه مئة بالمئة من الرعاية والتدليل، ولكن بعد مرور ما يقارب من الأسبوع وبعد ولادة الطفل الثاني فإن الأم سوف تشعر بنمو الحب في قلبها. وبعد أن يبلغ الطفل الثاني ستة أشهر، فإن الأم لن تستطيع أن تتخيل الحياة وطفليها بعيدان عنها. الأم تحب طفليها للغاية، لأنهما بمثابة روحها وقلبها. لا يمكن للأم أن تحرم طفلها الأول من الحب، وذلك لأن قلب الأم كبير بما فيه الكفاية ليحتوي محبة أطفالها جميعا. على الأم أن تقضي الوقت الكثير حتى تقنع طفلها الأول ليحتضن مولودها الجديد، وذلك حتى ينمو الحب بين الأبناء بشكل أقوى. الأطفال يجعلون العالم مكانا أفضل، وينبغي على الأم أن تستمتع بذلك.

يجب على الأم أن تنظر لهذا الأمر بالشكل التالي: قبل مولد الطفل الأول لا يكون عند الأم القدرة على تقدير عمق مشاعرها للمولود الجديد. ونفس الأمر يكون منطبقا على الطفل الثاني. في كلا الحالين فإن الأم قد تشعر كما لو أنها لا تمتلك المزيد من الحب، ولكنها بالفعل تمتلك الكثير منه. بعض الأمهات يكون حبهن لأطفالهن متفاوتا. بالنسبة للطفل الأول فإن الأم تكون مفعمة بالحب بمجرد أن تراه بعينيها، أما الطفل الثاني فإنه على الرغم من أنها أحبته بمجرد رؤيته، فإن الأمر قد يستغرق بضعة أشهر حتى تشعر بنفس القدر من الحب مقارنة بطفلها الأول. ولكن في الواقع فإن الحب ينمو وبعد ذلك فإنه من الصعب على الأم أن تذكر محبتها لأبنائها بدون أن تذرف الدموع.


الأم سوف تحب طفلها الثاني كما تحب طفلها الأول. لا يوجد شيء يحتم على الأم أن تحب طفليها الأول والثاني تماما بنفس الطريقة. عادة ما تكون الأم خائفة من أنها ستحب أحد طفليها أكثر من حبها للطفل الآخر. ولا ضير من الاعتراف بأن الحب يزداد وينقص. في بعض الأحيان فإن الحب من المشاعر المتقلبة وفي نهاية الأمر فإن حب كلا الأبناء يتساوى. في بعض الأحيان قد تكون الأم مندهشة من القدر الذي نما به طفلها الأول وقد تشعر بالإعجاب بتصرفاته غير العقلانية وبحبه للعبث بالأشياء التي حوله. وفي بعض الأوقات الأخرى فإن الأم قد لا تستطيع التوقف عن احتضان طفلها الثاني. أما بالنسبة للطفل الثالث فإنه الأم تكون متأكدة بأنها سوف تحبه ليس بنفس الطريقة، ولكن بطرق أخرى مختلفة تماما. حب الطفل الثاني يكون بطريقة مختلفة عن حب الطفل الأول. عندما ترزق الأم بالطفل الأول فإنها تدرك أنه لا يوجد أحد يستطيع جعلها مستعدة فعلا لمعرفة كيف تكون طريقة العناية بالطفل. بما أن الأم قد أنجبت الطفل الأول ونجحت في العناية به، فإن نفس الأمر سوف يحدث وسوف تستطيع أن تفسح مجالا في قلبها للطفل الثاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق