الجمعة، 25 نوفمبر، 2016

تدليل واحتضان الطفل الرضيع

عندما يقترب الرضيع من إكمال شهره الثالث فإن الأم لكي تمنعه من البكاء فإنه تحتضنه طوال الوقت، وذلك حتى في وقت تناولها للطعام أو قيامها بأعمال المنزل. هل من الطبيعي احتضان الطفل الرضيع كلما بكى؟

من الأمور العادية أن تقوم الأم بذلك. احتضان الطفل الرضيع لا يعتبر تدليلا. الرضيع في هذا العمر المبكر يحتاج كثيرا لأمه. بعد مرور شهر أو شهرين من ذلك العمر فإن الطفل سيكون متضايقا ويرفض أن تحمله أمه.

هذه المشكلة كثيرة الحدوث بين الرضع ممن لم يكملوا الثلاثة أشهر بعد. حيث أن الرضيع يريد دوما أن تحمله أمه طوال الوقت. الكثير من الخبرات حول هذا الأمر تؤكد أن احتضان الطفل الرضيع لا يسبب تدليله. بعض الأطفال يحبون أن يحملوا كثيرا. غالبا ما يحدث ذلك في الذكور.

الطفل الرضيع الذكر قد لا يتوقف عن البكاء إن لم تحمله أمه وقد تستمر هذه المشكلة عدة سنوات. وفي المواليد الإناث أيضا قد يتكرر نفس الشيء بداية من الشهر الثاني. ولكن، الأم قد لا تتضايق كثيرا من حمل طفلها أو طفلتها طالما أنهم لا يبدون ضيقهم من احتضانها لهم.

بعض النصائح الخاطئة تتضمن ترك الرضيع يبكي بدون احتضانه ولكن الأم لا تستطيع تركه هكذا. الرضيع يرغب دائما في البقاء بجانب أمه وهذا الأمر لن يضايق الأم بعد مرور فترة من الوقت. عندما يبلغ الطفل عامين من عمره فإنه يكون شديد الاستقلالية. قد تفضل الأم احتضان طفلها الرضيع في أغلب الأوقات باستثناء الوقت الذي يغتسل فيه. لا يمكن للأم أن تبالغ في احتضان وتدليل طفلها الرضيع. من الأقوال المأثورة عن تدليل الطفل الرضيع: الأم تظن أنها عندما تترك رضيعها يبكي فإنه يتعلم كيف يتوقف عن البكاء، ولكن ما يحدث في الواقع أنه الرضيع ييأس من أن تحتضنه أمه وتحمله.

الأطفال الرضع يتميزون بكثرة احتياجاتهم. ولا يوجد إرتباط بين نوع الرضيع وحاجتهم المستمرة للاحتضان أو الحمل.

الأطفال الرضع الإناث ممن أكملن أسبوعهن العاشر يصعب تركهن لينمن بمفردهن أثناء النهار. قد يعتبر الزوج أن احتضان الرضيع يؤدي إلى تدليله. قد تتصور الأم أن ترك الرضيع يبكي يؤدي إلى نومه في النهاية ولو لساعة أو ساعتين، لكن هذا الأمر لن ينجح ولن يستطيع الرضيع النوم بهذه الطريقة.

الرضيع في الشهر الثالث قد يبكي إن لم تحتضنه أمه. وعندما تضعه الأم في الفراش فإنه يستيقظ على الفور. يعتبر الرضيع كتف أمه هو الفراش المفضل لنومه. هذا الأمر قد يضطر الأم أن تنام على المقعد وهي تحتضن الرضيع، وتختار الأم النوم بهذه الطريقة بدلا من أن توقظ الرضيع مما يجعله يبدأ في البكاء بسبب وضعه على الفراش.

الطفل الرضيع قبل أن يكمل شهره الثالث يحتاج من أمه أن تحتضنه طوال الوقت. قد يرفض الرضيع أن يحمله أحد آخر غير أمه مما يزيد من المشكلة، حتى وإن كان والده. قد يكون السبب وراء ذلك أن الرضيع يعتمد على الرضاعة الطبيعية. الطريقة الوحيدة التي تمكن الأم من جعل الرضيع يأخذ قيلولة هي وضعه في سرير هزاز، ولكن قبل ذلك يجب أن يكون قد بدأ نومه بالفعل قبل وضعه في سريره. قد تحاول الأم القيام بذلك يوميا. سواء كان الرضيع ملفوفا بالبطانية في مكان هادئ أو غير هادئ، فإن الأمر يبدو أنه يتحسن عندما يشعر الطفل ببعض التسلية كل يوم.

الرضيع قد لا ينام إلا عند احتضانه وحمله وذلك في الشهر الثاني. قد يبدو أن الرضيع يرغب في ذلك طوال الوقت. ولكن عندما تضعه الأم في الفراش بعد أن يغلبه النعاس فإنه يستيقظ على الفور.


العديد من الأطفال الرضع يمرون بهذه المرحلة، وأغلبهم يتخلصون منها. بعض طبيبات الأطفال يؤكدن أن تدليل الطفل الرضيع أمر غير ممكن الحدوث خلال الأربعة أشهر الأولى، لذا فإن الأم تستطيع احتضان طفلها أو طفلتها بالقدر الذي تريده.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق