الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

الخوف من الحمل الثاني

عندما يقترب الحمل الثاني من موعد الولادة فإن الحامل قد تشعر بالخوف أكثر مما شعرت به أثناء الحمل الأول. ربما يكون من الصعب على الحامل أن تخبر قريباتها وصديقاتها عن مخاوفها بسبب تحفظها الاجتماعي وكراهيتها للفت الأنظار إليها. ولكن الحامل أيضا تعاني بشدة بسبب الخوف من الحمل الثاني. هل هذا الأمر طبيعي؟

بعد مرور فترة وجيزة وبعد أن تكتشف الأم أنها حامل للمرة الثانية، فإنها قد تجد نفسها في دوامة من الخوف والقلق. في بعض اللحظات فإن الأم قد تجد نفسها سعيدة للغاية لأنها قد تفضل أن يكون الطفل الثاني متقارب في السن مع الأول، وفي لحظة أخرى قد تجد نفسها تبكي بسبب خوفها من الحمل الثاني ومرورها بشهور الحمل الصعبة وقد تتساءل الأم عن كيف تكون الحياة بعد ولادة الطفل الثاني، وقد تنقلب تلك المخاوف إلى سعادة بالغة في اللحظة التالية. ربما يكون من المطمئن أن تعرف الحامل أن أكثر الحوامل يمرون بهذه المشاعر المختلطة، وذلك لأن ذلك الأمر كثير الحدوث.

بعد أن يبلغ الطفل الأول عامه الخامس ويحدث الحمل الثاني فإن الزوج قد يكون متحمسا للغاية للحمل الجديد. عادة ما تكون الأم سعيدة أيضا بالحمل الثاني، ولكن في بعض الأحيان فإن الأم قد تشعر بالخوف الشديد وبالضيق. قد تضطر الأم إلى ترك عملها إن كان هذا العمل يمثل ضغطا عليها وكانت تعاني من التعب والغثيان في بداية الحمل، بعد مرور خمسة أشهر من الحمل الثاني فإن الأم قد تتحسن حالتها ولكنها قد تحتاج إلى العديد من ساعات العمل حتى تحصل على إجازة الولادة لأنها قد لا تجد عملا بديلا لعملها السابق. ربما تشعر الأم بالحزن بسبب تركها للعمل وبسبب خوفها من مصاعب الحمل، هذا الأمر يضطرها إلى الاعتماد على المساعدة من الغير إلى أن تحصل على عمل جديد، ولكنها على الأقل تعلم أن تلك المساعدة ستعوضها عن عملها. الزوج قد يكون له عمل مجزي وهو يعمل باجتهاد ولكن الحامل قد تشعر بالأسى بسبب عدم مساهمتها في التكاليف المعيشية وقد تكون قلقة أيضا من أن دخل زوجها قد لا يكفيهم. قد لا تستمر المساعدة المالية من الغير لسبب أو لآخر. قد تشعر الحامل بالخوف بسبب اقتراب طفلها الأول من سن دخول المدرسة ولكن خوفها من الحمل الثاني قد يكون بسبب المعاناة مع حملها الأول.

بعد مرور أكثر من عام على مولد الطفل الأول فإن الحمل الثاني قد يحدث وهذا ربما يسبب الكثير من الخوف للأم. الحامل تحب طفلها الأول بشدة ولكنها قد تتساءل إن كانت سوف تحب طفلها الثاني بنفس الدرجة. عندما تحمل الأم أحد أطفال قريباتها مثلا فإن طفلها الأول قد يحاول أن يجعل أمه تحمله بين ذراعيها وذلك حتى يحصل على كامل انتباهها. الأم قد تشعر بالخوف الشديد من أن طفلها الأول ربما يظن أنها سوف تفضل الطفل الثاني عليه. وهي لا تريد أن يشعر طفلها الأول بالغيرة بسبب الحمل الثاني وقد تعتبر أن وجود طفلين فقط هو ميزة. وربما تشعر بالخوف والحيرة إن كان موعد الولادة بعد أربعة أشهر طويلة ومتعبة. يجب على الأم أن لا تشعر بالقلق وتجتهد من أجل أن تتخلص من خوفها وذلك بتعاون زوجها معها.

قبل موعد الولادة بشهر ونصف، فإن الأم أثناء الحمل الثاني قد تشعر بالخوف أكثر مقارنة بخوفها أثناء الحمل الأول، وقد لا يكون مر على الحمل الأول أكثر من 12 شهرا. الحمل الأول والثاني قد يكونان حدثا بدون توقع ولكن بترحيب من الزوجين. الحمل الأول قد تصاحبه الكثير من المضاعفات قد تصل إلى حد إجراء عملية جراحية لازالة تكيس المبيض أو حتى إزالة المبيض ذاته. الحمل الثاني ربما يكون على العكس من ذلك وهذا يجعل الأم لا تتوجس خيفة من أن يحدث به مضاعفات كسابقه. الكثير من الأمهات يشعرن بالخوف أثناء الحمل الثاني مقارنة بالأول، وعلى الرغم من ذلك فإن الأم قد لا تعرف السبب وراء خوفها الشديد ولكنها تأمل أن يكون كل شيء على ما يرام بالنسبة لها ولغيرها من الحوامل.

المرأة قد تجد نفسها قد حملت للمرة الثانية، وذلك على الرغم من أن طفلها الأول لم يكمل إلا شهره العاشر. هذا الحمل بالتأكيد سوف يشعرها بالخوف. قد يبدو الأمر مربكا ولكنه يبعث على السعادة أيضا. الحامل ربما تشعر بالسعادة ولكنها تحس أيضا بالقليل من الخوف.

قد تجد الزوجة أنها حملت للمرة الثانية ولم يمر على مولد الطفل الأول أكثر من 11 شهرا. قد يشعر كلا الزوجين بالمفاجأة بسبب الحمل الثاني. وربما يشعران أيضا بالخوف من انجاب الطفل الثاني. قد تعاني الأم من حالة ما قبل تسمم الحمل قبل ولادة الطفل الأول وهذه الحالة قد تحدث مجددا وأيضا فإن الأم قد تتساءل إن كان ممكنا أن تحب هي وزوجها الطفل الثاني بنفس مقدار حب الطفل الأول. عادة ما يظن الناس أن حب الطفل الثاني لن يكون أقل من حب الطفل الأول ولكن الأمر يعد مربكا ومن الصعوبة أحيانا تخيل وجود المزيد من الحب والمشاعر التي تكفي الطفل الثاني.

بعد أن تكتشف الأم حدوث الحمل للمرة الثانية بشكل غير متوقع فإنها قد تشعر بالخوف الشديد وبالقلق أيضا. وقد تتمنى أن تنتظر المزيد من الوقت قبل الحمل الثاني من أجل أن تستقر في عملها وفي أمورها المالية، بالإضافة إلى ذلك فإنها قد تكون قد بدأت التعود على بلوغ طفلها الأول عاما واحدا، كثيرا ما يحدث هذا الأمر والكثير من الناس يعتبرون أن الحمل بالطفل الثاني شيء رائع.

قد تعاني الأم من تربية طفلها الأول بعد انفصالها عن زوجها ولكنها إن تزوجت مجددا فإنها قد ترغب في الحمل لمرة ثانية ولكنها قد لا تجد نفسها متحمسة للحمل الجديد، وذلك لأن الطفل عندما يبلغ عامه الثاني عشر فإنها قد تشفق على نفسها من المرور بنفس تلك المراحل مرة أخرى. قد تشعر الأم أنها قد أدت ما عليها مع الطفل الأول وأن عليها أن تعيد الكرة من البداية مع المولود الثاني. الزوجين قد يكونان مستقران اقتصاديا واجتماعيا ومستعدان للحمل الثاني ولكن لماذا لا تشعر الزوجة بالتحمس للحمل الثاني. كثيرا ما تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني.

من الطبيعي أن تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني. وبالتأكيد فإن الأمر سيكون أصعب من الحمل الأول، ولكن بعض الأشياء سوف تكون أسهل. على سبيل المثال، تكون الأم أكثر خبرة. وتعرف كيف تعتني بالطفل الثاني ولن تفاجئها أية مشاكل حدثت مع الحمل الأول. وهذا بالطبع سوف يجعل بعض الأشياء تمر بسهولة أكبر. بالنسبة لبعض الأمهات فإن الجزء الأصعب هو التعامل مع الطفل الثاني بعد بلوغه العام الأول وحدوث الشجارات بين الأطفال وغيرها. وهذه المرحلة أصعب مرحلة في تربية الأطفال. ولكن عندما يكون الطفل الثاني ما زال رضيعا فإن الأمر يكون في منتهى السهولة. العناية بالطفل الثالث يكون أكثر سهولة من العناية بالطفلين الأول والثاني. أما بالنسبة للطفل الرابع فمن المعتقد أن رعايته تكون هي الأسهل.


قد تشعر الأم بالخوف من الحمل الثاني وذلك على الرغم من أنها لم تحمل بعد. وقد يفهم الأمر أنها لا تريد الحمل ولكنها على العكس من ذلك. بعد الحمل الأول يكون الزوجين قد استقرا اقتصاديا وماليا بالإضافة إلى حصولهما على الخبرة من الحمل وتربية الطفل الأول وإرضاعه. قد يكون خوف الأم بسبب عدم قدرتها على توزيع جهودها بشكل عادل. الأم قد تكون منهمكة في عملها بالإضافة إلى دورها كزوجة. تحاول الأم أن تقوم بشؤون منزلها وتولي المصاريف والفواتير. وما سبق يجعلها تشعر بالإرهاق المستمر. إن كانت الأم تشعر بالإرتباك قبل الحمل الثاني، فكيف يمكنها التعامل مع شؤون الطفل الثاني؟ قد تنتاب الأم هذه المشاعر والمخاوف إن كانت لديها كوابيس حول المخاض وأنها مثلا لم تستطع إعداد حقيبة الولادة ولم تتمكن من تجهيز أي شيء للطفل. ربما أحيانا يكون من المفيد أن تعبر الأم عن مخاوفها بسبب القلق من الحمل الثاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق