الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

اسباب رفض الرضيع الرضاعة والطعام

عندما يبلغ الرضيع الشهر العاشر قد يرفض كل ما يقدم له. وذلك يتضمن الرضاعة أو الطعام العادي. وتشعر الأم أن رضيعها يصعب إطعامه. بعض الرضع قد يرفضون الرضاعة بعد ولادتهم مباشرة، مما يتطلب وضعهم على أجهزة خاصة للتغذية إن كانوا مصابون بالجفاف. وقد يصعب أيضا على الممرضات إرضاع المولود بالزجاجة. قد تتوقف الأم عن إرضاع طفلها طبيعيا بسبب صعوبة معرفة حجم ما يتناوله الرضيع من اللبن. بعد عشرة أشهر من الولادة قد يتعقد الأمر أكثر، وذلك لأن الأم قد تستغرق ساعة كاملة محاولة أن يتناول الرضيع مقدار 55 جراما من الحليب مثلا. وهذا الأمر يجعل الحليب يبرد مما يتطلب تغييره مرة أخرى والبدء من جديد. وقد تقضي الأم ساعتين ونصف الساعة وهي تحاول أن تجعل الرضيع يتناول 110 جراما من الحليب على سبيل المثال، هذا الأمر يجعل الأم في حيرة. طبيبة الأطفل قد تخبر الأم أنه طالما أن الرضيع يتزايد وزنه وينمو فإن الأمر على ما يرام وبذلك فإن الطبيبة تكون مطمئنة. وذلك على الرغم بأن وزن الرضيع ومحيط رأسه قد يكونا هما الأقل مقارنة بالرضع في نفس السن. وهذا الأمر قد يرجع إلى طول الفترة التي تقضيها الأم محاولة إطعام الرضيع.  وإن لم تقضي الأم هذا الوقت الطويل في الإرضاع فإن الرضيع قد يكون وزنه ونموه أقل من المعدلات بكثير. ويعتبر هذا الأمر غير طبيعي وربما لا تعرف الأم له حلا.

من أجل صحة الرضيع ، فإنه من الأفضل أن تذهب الأم لطبيبة أطفال أخرى. ولا داعي لأن تخبر الأم الطبيبة الحالية بهذا الأمر، وهذا بالتأكيد لمصلحة الرضيع. من أسباب رفض الرضيع الرضاعة والطعام وجود ارتجاع مريئي أو ماشابه. بعض الرضع قد يعانون من مشاكل في البلع تتطلب تدخلا جراحيا. على الأم أن تطلب من الطبيبة فحص الرضيع بشكل أكثر عمقا. أو يمكن إجراء هذا الفحص عند طبيبة أكثر خبرة للتأكد من سلامة الرضيع.

انخفاض وزن ونقص محيط رأس الرضيع مقارنة بمن هم في عمره يتطلب الكثير من الإنتباه. طبيبة الأطفال المختصة ستولي هذا الأمر اهتماما كبيرا. على الأم أن تستشير طبيبة أطفال أخرى وتطلب فحصا شاملا للرضيع. من المؤكد أن الطفل يكون معرضا للوفاة بسبب نقص التغذية بغض النظر عن بعض وجهات النظر لمن ليس لهم خبرة حيث أن الطفل قد يكون جائعا رغم رفضه الرضاعة والطعام. وهذه الحالة تسمى نقص النمو الطبيعي. يجب على الأم أن تسرع في طلب العون الطبي بسبب خطورة هذه الحالة.
رفض الرضيع الرضاعة والطعام تعتبر مشكلة هامة قد تناولها العديد من الباحثين والأطباء في دراساتهم حيث تم وضع العديد من طرق العلاج والوقاية. وهذه الطرق تطمئن الوالدين وتقضي على مخاوفهم بسبب رفض الرضيع للرضاعة. هناك العديد من المعلومات الخاطئة حول كمية الحليب التي يحتاجها الأطفال بالفعل وعلى الأم في بعض الأحيان أن تثق في طفلها. يمكن أن يتناول الرضيع بعض الخضر في هذا السن. عندما يكون هناك نقص في نمو الطفل مقارنة بالمعدلات الطبيعية فإن هناك طرق وعادات تغذوية تساعد على النمو بشكل سليم. الضغط على الطفل ليأكل أكثر من طاقته - عن طريق مكافأته عندما يأكل المزيد مثلا – لن يؤدي إلا إلى خلق عادات عذائية غير سليمة.

الرضيع الذي يرفض الرضاعة والطعام قد يكون مصابا بارتجاع حمض المعدة. قد يبدأ هذا الإضطراب في سن الشهر ونصف الشهر. إن كان الطفل بعيدا عن زجاجة الرضاعة ويبكي كثيرا أثناء أو بعد الرضاعة أو تناول الطعام، فإن هذا الأمر قد يكون بسبب الارتجاع. الرضيع الذي يعاني من الارتجاع ليس من الضروري نزول اللعاب من فمه للتأكد من إصابته بهذا الإضطراب. يجب على الأم استشارة اخصائي الجهاز الهضمي بأسرع ما يمكن. علاج هذه الحالة قد يكون دواء البريفاسيد وعلى الرغم من رفض الرضيع اكمال الرضاعة فإن وزنه قد يزداد بنسبة 10 في المئة. قد تلجأ الأم إلى إرضاع المولود وهو يشعر بالنعاس. يمكن للطفل أن يتناول الطعام الصلب عندما يبلغ الشهر الحادي عشر ويمكن عندئذ فطامه. الرضع الذين يرفضون الرضاعة والطعام في العام الأول لا يعانون في السنوات التالية من نقص النمو كما أن الارتجاع يختفي بعد بلوغ الطفل 18 شهرا من العمر ويستطيع تناول مختلف الأغذية. رفض الرضيع الرضاعة والطعام أمرا صعبا بالنسبة للأم.

رفض الرضيع للرضاعة يتطلب من الأم استشارة أكثر من طبيبة. قد يبدو أن الأم تبالغ في رد فعلها على هذه المشكلة، ولكن هذه الأعراض لا تبدو طبيعية. ومن الخطأ أن تقلل الأم من الرضاعة لتجعل الطفل يشعر بالجوع ومن ثم يتناول المزيد من الحليب.

رفض الرضيع الرضاعة والطعام يشعر الأم بالقلق الشديد، وخاصة إن كان الرضيع وزنه أقل من الطبيعي ومحيط رأسه قليل. إذا كان وزن الرضيع ومحيط رأسه أقل من المتوسط بكثير مقارنة بالأطفال من نفس العمر فإن الأمر يستدعي الفحص الدقيق لجهاز الرضيع الهضمي. وإن لم تقم طبيبة الأطفال بذلك يجب اللجوء لطبيبة أخرى ذات خبرة ودراية. وخاصة إن كان الرضيع لديه أية أعراض متعلقة بتأخر النمو.

يبدأ رفض الرضيع للرضاعة بداية من الشهر السابع. وبعد بلوغه الشهر الخامس عشر قد لا يتجاوز وزنه 8 كيلوجرامات. وربما كان وزنه وقت الولادة أقل من أربعة كيلوجرامات، ويعني ذلك أن نموه لا يتزايد بشكل طبيعي. على الأم أن تستشير أكثر من طبيبة أطفال وخاصة إن كان الرضيع قد تم تشخيصه بالارتجاع المريئي في الشهر الثالث من العمر. طبيبة الأطفال قد تكون قلقة بشأن وزن الرضيع. على طبيبة الأطفال أن تستبعد جميع الاحتمالات بحيث تتأكد من أن الرضيع يتمتع بالصحة، ولا يرفض الرضاعة لأسباب غير مفهومة. يمكن لطبيبة الأطفال تحويل الرضيع إلى اخصائي الجهاز الهضمي للأطفال. قد يطلب الطبيب من الأم إطعام الطفل الزبد والآيس كريم لمعرفة إن كانت المشكلة متعلقة بالجهاز الهضمي. وقد يكون هذا الأمر غير ذي جدوى مما يضطر الأم للبحث عن اخصائي للجهاز للهضمي أكثر تمرسا حتى وإن كان مقره بعيدا عن سكن الأم. الاخصائي عليه أن يجري فحصا شاملا وعميقا، وقد يستعين بأخصائي في تغذية الأطفال. وقد لا يكون هناك أسباب ظاهرة وراء هذا الأمر، بعض الأخصائيين يعزون قلة وزن الرضيع إلى أسباب جينية بمعنى أن الأم قصيرة القامة. ويجب استبعاد أسباب أخرى لرفض الرضيع للرضاعة كالحساسية من بروتين القمح (الجلوتين) وحساسة الألبان. طبيبة الأطفال الخبيرة هي الأكثر قدرة على تحديد أسباب هذه المشكلة.

بعض الأطفال في الشهر الحادي والعشرين من العمر قد يعانون من مشكلة رفض الطعام ولا يتناولون إلا عبوة واحدة من حليب (بيدياشور) للأطفال يوميا. ومع إصرار الأم على إطعام الطفل فإنه يرفض مما يضطرها إلى استشارة اخصائي الجهاز الهضمي. قد تخبر الأم طبيبة الأطفال أنها تريد عرض الطفل على هذا الاخصائي وهو الأكثر دراية بهذه المشكلة. الأم هي الأكثر حرصا على سلامة الطفل، وعلى كل الأمهات إن شعرن أن شيئا ما على غير ما يرام فإن عليهن أن يتبعن شعورهن. طبيبة الأطفال ينبغي عليها الاستعانة باخصائي الجهاز الهضمي من أجل تحديد موعد لفحص الطفل في بدون تأخير.

نفس المشكلة السابقة تحدث في الأطفال في عمر 9 أشهر. قد يكون الرضيع معتمدا بشكل كامل على الحليب الصناعي منذ ولادته ويكون صعبا للغاية عليه أن يكمل تناول الـ 55 جرام من الحليب - والموصى بها - خلال نصف ساعة. ونتيجة لذلك فإن الرضيع يتم إرساله إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة من أجل إجراء العديد من الفحوص. وهناك يتم إجراء جميع التحاليل وقد يتم الكشف عن إصابة الرضيع بالارتجاع المريئي. يستمر علاج الرضيع بالرانيتيدين مرتين يوميا. ويجب أيضا أن تتم متابعة الرضيع عند اخصائي جهاز تنفسي للأطفال من وقت الولادة مرة كل شهرين ونصف الشهر. وأثناء متابعة الرضيع في الشهر الثامن قد يصل وزنه إلى أكثر من ستة كيوجرامات وهو وزن أقل من وزن غالبية الأطفال في هذا العمر. يجب الاستعانة بمختص في التغذية وهو قد يقترح زيادة تركيز الحليب الصناعي عند طريق وضع نفس كمية مسحوق الحليب على نصف كمية الماء الموصى بها على علبة الحليب الصناعي بالإضافة إلى وضع القليل من الأرز أيضا. هذه الطريقة تجعل وزن الطفل يتزايد، ولكن الأم قد تتمنى أن يتناول الطفل أغذية أخرى بخلاف الحليب. هذا الطريقة بالإضافة إلى غيرها من الطرق والنصائح قد تقلل من مخاوف الأم إلى أن ترى رضيعها يتمتع بصحة جيدة.


مشكلة رفض الرضيع للرضاعة والطعام كثيرة الحدوث. قد يعاني الطفل في سن عشرة شهور من نقصان الوزن. وفي واقع الأمر فإن وزن الطفل في الشهر التاسع قد يقل عن 7 كيلوجرامات وهو أقل وزنا من أقرانه في هذا السن. وعلى الرغم من ذلك فإن الطفل قد لا يعاني من اضطرابات غذائية. تقوم الأم بإرضاع مولودها طبيعيا وقت الصباح والمساء، يمكن أيضا وضع الطفل على نظام غذائي يناسب الأطفال في سن العام الواحد وبناءا على توصيات طبيبة الأطفال. يتناول الطفل طعامه بطريقة جيدة وقد يفضل الطعام العادي على الرضاعة. طبيبة الأطفال قد لا تظهر الكثير من القلق فيما يتعلق بوزن الطفل. في بعض الأحيان قد تجد الأم أن نقص وزن الطفل أمر غير نادر الحدوث بين أطفال صديقاتها. وعلى الرغم من ذلك فإن الطفل رغم نقص نموه، دائما ما يستأنف نموه في مراحل معينة مما يجعل الأمر يبدو كأن نقص الطول أمر وراثي. من الأفضل للأم أن تتابع حالة الرضيع مع أخصائي تغذية للأطفال، ولكن أثناء ذلك فإن القلق الزائد لن يحل المشكلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق