السبت، 26 نوفمبر، 2016

رفض الزوج للحمل مرة ثالثة

بعض الأمهات ممن أنجبن أكثر من طفل وبعد مرور سنة من آخر حمل قد يشعرن برغبة ملحة في الحمل للمرة الثالثة. الأم مثلا قد ترغب جديا في البدء من أجل إنجاب طفل ثالث وقد تتمنى أن يكون أنثى. وربما تخطط الأم أن يولد الطفل في وقت معين يتناسب معها. الأم قد تريد الحمل سريعا ليس بسبب رغبتها في الحمل وحسب، ولكن أيضا بسبب انشغالها في الدراسة، وهي تعتقد أنها إذا حدث لديها الحمل مبكرا في الوقت الحالي فإنها لن تضطر أن تترك دراستها، قد تريد الأم أن لا تبدأ حياتها العملية قبل أن يلتحق أطفالها بالمدرسة، وهي بالتأكيد تريد أن تبقى في المنزل مع أطفالها حتى يبلغوا سن دخول المدرسة. وهذا السبب في رغبتها في أن يكون أطفالها متقاربي العمر. لا تريد الأم أن تنتظر خمسة سنوات من أجل حدوث الحمل للمرة الثالثة، وهذا بالطبع قد يضطرها أن تبدأ حياتها العملية بعد أن تبلغ الثلاثين. قد تحاول الزوجة شرح هذه الأشياء لزوجها، ولكن المناقشة مع الزوج قد لا تنتهي إلا بالشجار ورفض الزوج للحمل مرة ثالثة.

عندما تطلب الزوجة النصيحة من غيرها من الأمهات فإنها قد لا تجد إجابة شافية، ويمكنها بالطبع أن تختار أن تأخذ بالنصيحة أو لا. تتعدد الآراء وتختلف النصائح وإن لم يكن الرأي له قبول فإن ذلك لا يعيب من أشار به.

أولا، قد تعتقد الأم بما أنها هي التي تهتم بالأطفال، وتبقى في المنزل من أجلهم فإنها تستطيع أن تحدد بدون رأي الزوج الموعد الذي يجب أن يحدث به الحمل. ولكن في الواقع هناك أسباب وجيهة أن لا يكون للزوجة رأي يغالب رأي الزوج في تحديد عدد الأطفال وموعد حدوث الحمل. الإنجاب ورعاية الطفل هو مجهود مشترك بين الوالدين، وحتى بالرغم من أن الأم هي التي تقوم بنسبة تسعين بالمئة من تربية الطفل، فإن اتخاذ قرار حول المزيد من الانجاب وموعد الحمل يجب أن يظل أمرا مشتركا وبالاتفاق بين الزوج والزوجة. وحتى إن كانت الأسرة تتمتع باستقرار اقتصادي يمكنها من تحمل الطفل الثالث، فإن هذا لا يعني أن تقوم الزوجة بدون استشارة الزوج بالتوقف عن موانع الحمل. من الطيب دوما وجود وفرة من الناحية المالية من أجل استقرار الأسرة. وقد يوافق الزوج على الحمل للمرة الثالثة بدون إلحاح. يجب على الزوجة أن تكون سعيدة بما لديها من الأطفال. التبكير بالحمل للمرة الثالثة من أجل التفرغ للدراسة والعمل قد لا يعتبر إلا تمنيات. الحمل للمرة الثالثة من الأمور غير المتوقعة في أغلب الأحوال. حتى وإن كان الحمل الأول والثاني قد حدثا في الموعد المتوقع.

الأم قد تتوقف عن أخذ موانع الحمل ولا تخبر زوجها بذلك إن كان يرفض الحمل للمرة الثالثة وهذا الأمر بالطبع يعتبر مبالغة شديدة وخداع للزوج. الزوجة قد تستمر في دراستها ثم تتجه للعمل بعد ذلك على الرغم من رفض الزوج لذلك. يجب على الزوجين قبل الزواج الاتفاق على عدد الأطفال المطلوب إنجابهم. بعض الرجال قد لا يرغبون في الإنجاب بعد الزواج. قد يكون الزوج برفضه حمل زوجته للمرة الثالثة هو صاحب الرأي الأقرب للصواب، ولا يعني أن فرحة الزوج بالطفل الأول والثاني بعد ولادتهم أنه سوف يكون سعيدا بالحمل للمرة الثالثة. على الزوجة أن لا تتخذ قرارا بالحمل للمرة الثالثة بدون علم الزوج أو بدون موافقته.

إن كانت تحدث شجارات كثيرة بين الزوجين حول الحمل لمرة ثالثة وكانت الزوجة تخشى أن لا يستمر زواجها، فإن عليها أن تتحمل بعض المصاعب وأن تنسى الحمل للمرة الثالثة، حيث أن الزوج إن كان غير متحمسا للحمل الثالث فإن على الزوجة أن لا تضغط عليه بخصوص هذا الأمر.

يجب أن لا تأخذ الزوجة رفض الزوج للحمل للمرة الثالثة كإهانة لها، وذلك لأن الإنجاب قد تم مرتين قبل ذلك بالفعل. من الواضح أن الزوج يحترم زوجته بعد أنجب منها أكثر من مرة. عادة ما يفكر الرجل أكثر مما يتكلم، قد لا يرضى الزوج بأن يكون هناك المزيد من العبء على كاهل زوجته. وربما هو بالفعل قلقا إن كانت أسرته سوف تظل مستقرة اقتصاديا بعد الحمل للمرة الثالثة. قد يحتاج الزوج المزيد من الوقت، الزوجة قد تفضل البقاء في المنزل لتربية الأولاد ولكنها أيضا تستطيع أن تبدأ حياتها العملية إن اختارت ذلك، البقاء في المنزل هو قرار يرجع للزوجة. لذا فإن على الزوجة أن لا تلوم أي أحد آخر غير نفسها. وإذا اختارت الزوجة البقاء في المنزل إلى أن يصبح أصغر أطفالها في سن الخامسة، فإن هذا الأمر ليس سيئا، ولكنه قرار الزوجة في النهاية. البقاء في المنزل سيظل دائما تنازلا كبيرا من الزوجة.

يجب على الزوجة أن تتوازن بين رأيها ورأي زوجها، ويجب على الزوج أن لا يغلق الباب أمام المناقشة. وفي واقع الأمر فإن الحمل للمرة الثالثة هو قرار مشترك، لأنه أن لم يكن كذلك فإنه سوف يسبب الكثير من الاستياء لدى الزوج ويشكل عبئا كبيرا على استمرار الزواج. يجب على الزوجة أن تنتظر حتى يغير الزوج وجهة نظره. بهذه الطريقة وفي جميع الأحوال فإن الحمل سيكون فترة سعيدة. على الزوجة أن تأخذ في الاعتبار رأي الزوج في تحديد المسافة العمرية بين كل طفل والذي يليه. قد يظن الزوج أن الأمر سيكون مناسبا للغاية إن كانت الفروق العمرية تصل إلى بضعة سنوات، وهو بدوره رأي صائب يجب على الزوجة أن تحترمه أيضا. إن كان قرار الزوجة أن لا تعمل خارج المنزل إلا بعد أن يولد الطفل الثالث، فإن ذلك بدون شك هو قرارها ولا يحق للزوج أن يعترض على ذلك بالإنتظار حتى يولد الطفل الثالث. الطفل الثالث هو مسئولية كبيرة بالنسبة إلى الزوج مما قد يجعله يرفض الحمل، لذا فإنه من العدل أن تمنحه الزوجة المزيد من الوقت. حتى التلميح إلى الحمل مجدد قد يجعل الزوج يطيل من فترة رفضه، ولأن الأمر قد يصبح مصدر مضايقة، فعندئذ قد يرفض الزوج أن ينجب المزيد من الأطفال بشكل نهائي.

قد ترفض الزوجة بعض النصائح من غيرها ولكن ذلك لا يعطيها الحق في أن تنتقد من يعطيها هذه النصائح. بعض النصائح تكون مفيدة جدا، لذا يجب تقبلها كما هي وليس اعتبارها نوع من النقد الجارح. إذا كانت المناقشة بين الزوجين قد وصلت إلى الاتفاق على انجاب ثلاثة أطفال أو أربعة فإن على الزوجة أن لا تستعجل زوجها في الحمل. ربما لا يريد الزوج أن يكون أطفاله متقاربين في السن، وربما يكون أيضا قلقا بسبب أموره الأقتصادية. لا يجب على الزوجة أن تأجل بداية عملها من أجل أن تنجب الطفل الثالث. بقدر ما تبتغيه الأم فإنها تستطيع أن تعمل ولا يوجد مطلقا ما يعيبها إن تركت طفلها تحت رعاية المربية. على الأم أن تحرص في اختيار مربية أطفالها. الأطفال قد يتجاوبون جديا مع المربية والتي تعاملهم بحنان واهتمام بالإضافة إلى التعامل مع الأطفال الآخرين. عندما تعمل الأم فإنها توفر لأطفالها كل ما يرغبون فيه أو يريدونه وهذا بالطبع أمرا لا يدعو للندم. يجب على الزوجة أن لا تضغط على زوجها وعليها أن تعلم أن الحمل لا يمكن تحديد بدايته بغض النظر عن ما ترغبه الزوجة.

يجب على الزوجة أن لا ترفض النصيحة، وخاصة أن وضع الزوج أمام الأمر الواقع لن يكون مفيدا لها. ينبغي أيضا عليها أن لا تنتظر المديح من الأخرين أن كانت تخادع زوجها لأن ذلك سوف لن يفيدها أبدا. الطريقة التي تعتمد عليها الزوجة قد تؤدي إلى المزيد من المشاكل مع الزوج وتهدد حياتها الزوجية. عندما تتمنى الزوجة حملا سهلا وفي وقت تحدده هي فإن ذلك لن يحدث إن لم تعطي الفرصة الكاملة للزوج حتى يوافق على الحمل للمرة الثالثة، وخاصة إن كان الحملين الأول والثاني قد تما بدون إرادته. وبالتأكيد فإن هذا هو السبب في أنه لا يريد حدوث الحمل للمرة الثالثة. قد يعاني الزوجين أصلا من العديد من المشاكل التي يجب حلها. رغبة الزوجة في مزيد من الأطفال رغم رفض الزوج ليس من الإنصاف بالنسبة للزوج وبالنسبة للطفل الثالث حتى وإن كانت الأم هي من تتحمل أعباء الحمل. الحمل للمرة الثالثة هو قرار مشترك بين الزوجين، يجب على الزوجة أن تحصل على موافقة زوجها. ليس من المفيد لاستمرار الزواج أن يحدث الحمل بدون رضا الزوج. إن كانت الزوجة صغيرة السن فليس عليها أن تستعجل الحمل للمرة الثالثة وزوجها غير مستعد لهذا الأمر. من الأفضل للزوجين استشارة مختص في الزواج، لأن بعض الزوجات أحيانا يحتجن الكثير ليتعلمنه عن الزواج.

الزوجة قد تستعجل الحمل للمرة الثالثة، ولكن الزوج قد يرفض ويمكن تأجيل الحمل لمدة عام آخر على سبيل المثال وذلك أفضل من التأجيل لخمسة سنوات. خلال هذه الفترة فإن الزوج قد يغير رأيه ويتخيل كم من اللطيف أن ينجب المزيد من الأطفال. المناقشة بين الزوجين قد لا تكون واضحة، وهذا يجعل الزوجة تسأل زوجها عن السبب الذي يجعله يرفض الحمل للمرة الثالثة بدون تأجيل. ربما يكون لدى الزوج سبب وجيه يتحتم على الزوجة أن تأخذه في الإعتبار.


قد تفكر الزوجة في وضع طفلها في الحضانة حتى وإن كان يفضل ملازمتها ويرفض الابتعاد عنها. إن كان الطفل ذكيا وقد تم تدريبه على القصرية فإن الأم قد تعتقد أنه من الممكن أن يتواجد مع أقرانه من نفس السن. ولكن بالطبع فإن الأطفال الرضع لا يمكن تركهم في الحضانة. من المؤسف أن تعاني المرأة أثناء الحمل من بعض المشاكل، الكثير من الأمهات قد يصعب عليهن الحمل. وقد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، والاضطرار للراحة السريرية مع حدوث الولادة القيصرية المبكرة. بعض الحوامل يصبن بما يسمى بالطفح الجلدي والحكه وخاصة في الحمل الأول. الطفل قد يصل وزنه إلى أكثر من ثلاثة كيلوجرامات أما الثاني فإنه قد يصل إلى أكثر من أربعة كيلوجرامات مما يصعب على الأم الحمل. وعلى الرغم مما سبق فإن الأم قد ترغب في الحمل مجددا. قد تصاب الأم باكتئاب ما بعد الحمل ولكنها أيضا قد تشتاق إلى فترة الحمل. الرضاعة الطبيعة قد تكون ممكنة في الشهرين الأولين ولكن إن لم يزد وزن الرضيع بشكل طبيعي فإن ما يحصل عليه من اللبن قد لا يكون كافيا بسبب حالة الارتجاع الحامضي والتي تسبب بكاؤه المستمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق