الاثنين، 28 نوفمبر 2016

كيفية اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية

بعد أن تنجب الأم ويمر على الولادة عام ونصف العام فإنها قد تشعر بأنها مستعدة للحمل للمرة الثانية، ولكن الزوج قد يظن أن طفل واحد يكفي. كيف يمكن أن تقنع الزوجة زوجها بالحمل للمرة الثانية وذلك بدون الضغط عليه؟

إذا كانت المرأة ليس لها أخوة أو أخوات، فإنها قد تتمنى أن تنجب على الأقل طفلين. بالتأكيد فإن الطفل الوحيد سوف يمتلك كل ما يريده، ولكنه من الصعب أن يتعود الطفل على عدم المشاركة مع الغير ولا يستطيع إلا أن يكون هو محط الإهتمام من والديه. بعد أن يكبر الطفل ويبلغ الثلاثين من العمر، فإنه سوف يشعر بافتقاد وجود الإخوة والإخوات والترابط معهم، وعلى الرغم من ذلك فإن أخت الزوج يمكن أن تعوض الزوجة عن عدم وجود أخوات لها. ولكن أيضا من الجيد وجود أخوات للزوجة يمرون معها بمراحل العمر من الطفولة حتى الشباب. من الصعب الاستماع إلى البعض ممن يتكلمون عن ذكرياتهم مع إخوتهم أو عن أشياء لن يختبرها من كان وحيد والديه. بعض السيدات اللاتي ليس لهم أخوة قد يتزوجن من رجال مثلهم وبذلك فإن أولادهم لن يكون لهم أعمام أو خالات أو أبناء أعمام أو غيرهم.

بعض الزوجات يعتبرن أنه من الأمور الواجب القيام بها عندما لا يقتنع الزوج بالحمل للمرة الثانية أن تقوم الزوجة بتغيير رأيه. وذلك عن طريق التوقف عن تناول حبوب منع الحمل مما يؤدي لحدوث الحمل بمنتهى البساطة. وهذا ما يجب القيام به من وجهة نظرهن وأيضا على الزوجة عدم إخبار الزوج أنها تنتظر حدوث الحمل. وبالطبع فإن ذلك أمر خاطئ، وهو أيضا تصرف قاسي وينم عن الاستخفاف من قبل بعض الزوجات بما يريده أزواجهن. لا يحق لأي امرأة أن تقرر بمفردها الحمل للمرة الثانية، مالم تكن تنوي تحمل كل المسئوليات الخاصة بتكاليف التربية والإنفاق على الأطفال. تعمد الزوجة الحمل عندما لا يكون الزوج مقتنعا بالحمل للمرة الثانية يعتبر تصرفا يتميز بالخداع الشديد.

تتباين الآراء بشدة حول كيفية اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية. يوجد فردين هما المنوط بهما اتخاذ القرار المتعلق بالحمل للمرة ثانية وهما الزوجين. عندما لا يكون الزوج غير مقتنع بالحمل للمرة الثانية فإن ذلك يمثل خيبة أمل كبيرة للزوجة. يمكن لزوجين في ريعان الشباب أن ينجبا أكثر من مرة بدون توقع حدوث الحمل. وبعد مرور بضعة سنين فإن الأطفال سوف يكبرون بشكل طبيعي، وعندئذ يمكن للزوجين أن يقررا معا الإنجاب للمرة الثالثة. ولكن المشكلة قد تنبع في أن الزوج قد لا يكون مقتنعا بالحمل مجددا وقد لا يكون لديه الرغبة في تغيير رأيه مستقبلا. ربما يكون هذا الأمر شديد الصعوبة على الزوجة ولا تتقبله لأنها لم تمر بفترة انتظار الحمل ولم تشعر بالسعادة التي تصاحب هذه الفترة. الزوجة قد تتفهم وجهة نظر زوجها وتعرف أن مشاعره لها الكثير من التأثير على قرار الحمل بشكل كبير. قد تتمنى الزوجة في وقت ما أن يقتنع الزوج بالحمل لمرة أخرى ولكن إن لم يحدث هذا الأمر يجب عليها أن تتقبل مستقبل أسرتها بدون أن تنجب المزيد من الأطفال. احترام رأي الزوج لا يمنع من أن عليه أن يعرف ويتفهم مشاعر زوجته أيضا.

القرارات الكبيرة مثل الحمل للمرة الثانية يجب أن تتم فقط إن كان كلا الزوجين موافقين على ذلك. الزوج سوف يستاء كثيرا من زوجته إن حدث الحمل بدون اقتناع منه، أو إن ضغطت عليه الزوجة من أجل الحمل مرة ثانية. وما سيحدث أنه ستتملكه فكرة أن الزوجة لديها قناعة كبيرة بعكس ما لديه حول الحمل للمرة الثانية. يجب أن تضع الزوجة في حسبانها إنها تنوي عن قصد إقحام النزاعات في زواجها عن طريق محاولة إجبار الزوج على ذلك من أجل أن يتم الحمل. قد يحدث الحمل للمرة الثانية، ولكن الزوجة لن تجد ما يكفي من الجهد من أجل استمرار الزواج. وهذ الأمر قد يضر الطفلين والأم أيضا. يجب تخيل إن كان الموقف معكوسا، كيف يمكن أن تتقبل الأم الحمل وهي لا ترغب في الحمل للمرة الثانية ولكن الزوج يصر على إقناعها بذلك بأي شكل كان، وهذا بالطبع سوف يحزن الزوجة. ليس فقط لأن الزوجة تريد الحمل مرة ثانية فإن ذلك يعني أنه من الصواب القيام بذلك، وخاصة عندما يؤدي هذا الأمر لحدوث مشكلة داخل الأسرة في هذا الوقت.

يجب على الزوجة أن تكون صبورة. كثير ما يصعب على الزوج الإقتناع بالحمل للمرة الثانية. يجب أن تكون الزوجة حريصة ولا تتحدث عن الحمل للمرة الثانية بإلحاح، ولكن في بعض المناسبات إن حاولت الزوجة إقناع الزوج بذلك، فيجب عليها إظهار الأسباب الإيجابية وراء الحمل للمرة الثانية ومدى فائدة هذا الأمر لأسرتها. الزوج قد يقتنع في النهاية وهو سعيد وذلك لأن زوجته تحلت بالصبر أثناء إقناعه ولم تضغط كثيرا عليه.

على الزوجة أن تحاول إقناع زوجها بالحمل الثاني وخاصة إن كان مر على الحمل الأول بضعة سنوات. قد يكون للزوجة القليل من الإخوة ولكن زوجها لديه الكثير منهم. قد تعتبر الزوجة إنجاب طفل واحد نوع من الأنانية، وترغب في أن يحظى طفلها بأكثر من أخ أو أخت بحيث إن أصابها وزوجها أي مكروه فإن طفلها سيكون لديه من يعتمد عليهم بدلا من والديه. قد تتوقف الزوجة عن موانع الحمل، ولكنها قد تشعر بالخوف الشديد من أن زوجها سوف يستاء كثيرا منها إن حدث الحمل للمرة الثانية. عادة ما يكون الزوج مهتما بطفله بالشكل المطلوب، ولكنه قد يكون شخصا لا يستطيع تحمل إلا القليل من الضغط النفسي. قد يبدو الأمر محيرا وصعبا. الزوجة ربما تشعر بالخوف من أن فترة الحمل التي تعتبر فترة سعيدة من الحياة ربما تصبح فترة عصيبة. من الغريب أن تكون العلاقة الطيبة بين الزوجين لا تمنع أن يكون اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية أمر يحدث عليه اختلافا هائلا.

بعد أن يمضي عام من إنجاب الطفل الأول فإن الأم قد ترغب في الحمل مجددا، قد ينوي الزوج انجاب طفل ثاني ولكنه قد يفضل تأجيل ذلك والاكتفاء بطفل واحد في الوقت الحالي. الزوج قد يكون نشأ بدون أخوة له وهذا الأمر ربما يكون السبب في عدم رغبته في انجاب أكثر من طفل. قد لا يكون الزوج قد استمتع بوجود أخوة له حوله، وقد يكون والديه قد دللاه وسمحا له بأن يجلب أصدقاء طفولته معه إلى المنزل. على الزوجة أن تخبر زوجها بأهمية وجود أخوة لطفلهما. بعض الزوجات قد لا تكون لهن علاقة وطيدة مع إخواتهن، ومع ذلك فإنه من الهام جدا وجود الأخوة والأخوات معا في المناسبات المحزنة والأليمة مثل وفاة الأم أو الأب. الشيء الأهم في وجود الأخوة في أنه رغم وفاة الوالدين فإنهم سوف يعتمدون على بعضهم البعض ويستعيدون ذكرياتهم المشتركة أثناء فترة حياة الوالدين.

كثيرا ما يصعب اقناع الزوج بالحمل للمرة الثانية، وذلك حتى لو كان مر على الحمل الأول ثلاثة سنوات. قد ترغب الزوجة في الحمل مجددا بعد مرور عام من ولادة الطفل الأول. الزوج قد يكون وحيد والديه، وهو لا يشعر بأي ضير من أن ينجب مرة واحدة لاغير. قد تكون الزوجة لديها العديد من الأخوة والأخوات ولا تستطيع أن تتخيل أن يتربى أبنها وحيدا بدون إخوة أو أخوات. قد لا تعرف الزوجة الكيفية التي تقنع بها زوجها بالحمل للمرة الثانية. عندما يرفض الزوج الحمل مجددا قد تصر الزوجة على عكس ذلك. قد يصل الأمر إلى الجدال طوال الوقت بين الزوجين. تشعر الزوجة بالألم الشديد عندما تسألها قريباتها عن موعد الحمل للمرة الثانية ويجيب طفلها بأن والده لا يسمح بذلك. وقد يطلب الطفل الوحيد من والدته عندما يكونان خارج المنزل من أن يكون له أخ أو أخت يؤنسان وحدته.

بعد مرور أكثر من عام بعد انجاب الطفل الأول، فإن الزوجين قد يأملان في حدوث الحمل الثاني. الطفل الأول قد يولد بحالة تسمى الشفة الأرنبية مع حالة نادرة تسبب كثيرا من آلام القلب والصداع والكثير من تكاليف العلاج. قد يبقى الزوجين أكثر من شهرين في المستشفى من أجل العمليات الجراحية التي يحتاجها المولود. وفي هذه الأحوال فإنه من المستحسن عمل استشارة وتحاليل وراثية، وقد تظهر النتائج احتمالات كبيرة لتكرار هذه المشاكل في الطفل الثاني. ربما يشعر الزوج بالخوف وهو محق في ذلك بسبب الخوف من أن يمر الطفل الثاني بنفس المعاناة التي عانى منها الطفل الأول. وبالطبع فإن الأم لن تتمنى أبدا أن يعاني طفلها الثاني من ذلك ولكنها تتصور أن الأمر جدير بالمحاولة. العائلة المكونة من أربعة أفراد هي حلم أي زوجين على وجه العموم. قد تنجح الزوجة في اقناع زوجها بالحمل للمرة الثانية، وبذلك فإن الزوجين يتمنيان أن يتم هذا الأمر بدون مشاكل. الله تعالى لا يرسل من الابتلاء إلا ما يستطيع الإنسان تحمله، وعلى ذلك فإن كان الطفل الثاني غير خالي من المشاكل الوراثية، فإن على الأم أن لا تشعر إلا بالعرفان والرضا عما حدث. قد يستغرق الحمل للمرة الأولى خمسة سنوات، وهذا بالطبع يجعل الأم تعرف تمام المعرفة مدى أهمية وصعوبة إنجاب طفل واحد. ينبغي على الأم أيضا أن لا تعتبر الإنجاب أمرا سهلا. عندما يقتنع الزوجين بالحمل للمرة الثانية، فإن الزوجة تكون سعيدة بهذه الفرصة التي تمكنها من زيادة عدد أفراد أسرتها. تتمنى أي أم أن يكون لطفلها أخ أو أخت.


من الغريب أن الزوج قد يشعر بالخوف من حدوث الحمل لأول مرة ويخشى تحمل مسئوليات الطفل في بادئ الأمر، ولكنه يغير رأيه ويبدأ في التفكير في الحمل الثاني! الزوجة أوالزوج الذين قضوا طفولتهم بين الكثير من الأخوات والإخوة لا يفضلان إنجاب طفل وحيد. دائما ما يناقش الزوجين الفوائد وراء وجود إخوة أو أخوات لهما. حيث أن النزهات تكون أكثر إمتاعا والذهاب إلى الشواطئ أو إلى الحدائق أفضل وذلك عندما تكون هناك الكثير من الرفقة. أما عندما يكبر هؤلاء الأطفال فإن المناسبات الإجتماعية لا يمكن أن تنجح بدون الإخوة والأخوات بالإضافة إلى الإجازات أو الذهاب إلى التسوق. قد يكون من الهام أيضا ان يتساند الإخوة عند حدوث مكروه ما للوالدين مثلا. عندما يكون الطفل وحيدا لوالديه فإن كل ما يتمناه أن يكون له أخ أو أخت. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق