الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2016

عدم رغبة الزوج في الانجاب مرة ثانية

الزوج قد لا يكون سعيدا بحمل زوجته للمرة الثانية. ربما تكون الزوجة تريد الانجاب ثانية بعكس زوجها، وذلك بعد حدوث الحمل بشكل غير مقصود. ربما يكون الحمل الأول قد مر عليه ثلاث سنوات ويعاني الطفل من مرض مثل الشلل الدماغي، مما يجعل الزوجين يقرران الانتظار حتى يبلغ الطفل عامه الخامس ثم يفكران في الإنجاب مرة ثانية. قد تشعر الزوجة بأن عليها أن تكتم سعادتها بالحمل الثاني عندما يكون زوجها بجوارها. ماذا يجب على الزوجة أن تفعل عندما لا تتوفر رغبة لدى الزوج في الانجاب مرة ثانية؟

الزوج عندما يقترب موعد مولد طفله الأول ولا يكون راغبا في الانجاب، فإنه قد يشعر بالذنب لأنه غير متحمس للحمل بشكل كامل. في بعض الأوقات فإن الزوجة قد تشعر بالإحباط من زوجها بسبب عدم رغبته في الانجاب مثلما ترغب هي. قد تجعل تعليقات الزوجة الزوج يشك إن كان سيكون أبا صالحا أم لن يكون كذلك؟ وبصراحة فإن أكثر  المخاوف لدى الزوج سوف تظهر عندما يولد الطفل، حيث سيغلب على الزوج الشعور باللا مبالاة. ربما يكون هذا الشعور غير منطقي. قد يكون كلا الزوجين قد نشآ في أسرتين مثاليتين. الزوج بطبيعة الحال لا يمتلك الخبرة مع الأطفال قبل ولادة طفله الأول، وهذا الأمر يجعله يتساءل إن كانت خشيته من الإنجاب ترجع إلى أنه شيء جديد بالنسبة إليه وهذا بالطبع أمر طبيعي. بالإضافة إلى ذلك فإن عدم رغبة الزوج في الانجاب يجب أن لا تفسر بأنها كراهية للطفل أو للزوجة، وذلك لأن الزوج يحب زوجته بطبيعة الحال أيضا. وهذا الأمر يجعله يريد أن يكون حملها فترة سعيدة، وذلك على الرغم من أنه لا يشعر بنفس القدر من السعادة كما تشعر هي. قد يكون مر على الزواج أكثر من خمسة سنوات قبل أن تقرر الزوجة انجاب طفل. عادة ما يكون الزوج متوقعا لهذا الحمل، ولكنه لا يمتلك الرغبة في الانجاب. وفي نهاية الأمر فإن الزوجة قد تعتبر أن هذا هو الوقت المناسب لحدوث الحمل. ربما لا يكون الزوج متأكدا بأن لديه استعداد نفسي لما سوف يحدث من حمل وانجاب. بعض تعليقات الزوجة قد تعتبر دقيقة وصادقة حيث أن عدم رغبة الزوج في الانجاب قد ترجع إلى قلقه من الكيفية التي ستتغير بها حياته. من الناحية المادية قد يشعر الزوج بالقلق على طفله، حيث أنه قد يكون مضطرا لترك عمله من أجل البحث عن عمل أكثر دخلا. قد يشعر الزوج أيضا بالقلق من أن زوجته ربما لن تعود جميلة كما كانت سابقا قبل الحمل. ربما يخشى الزوج من أن المنزل قد يحتاج إلى المزيد من التنظيف مع وجود الطفل وهذا القلق يعتبر أمرا أنانيا ولكن الزوج قد لا يستطيع التخلص من هذه المخاوف. أكثر ما يجعل الزوج لا يرغب في الانجاب هو خوفه من أن لا يكون أبا صالحا مراعيا لطفله. دائما ما يرغب الزوج أن تظهر عليه السعادة ولكن قلقه يغلبه في أحيانا كثيرة.

انجاب طفل يعتبر نعمة كبيرة. سواء كان الزوج يدرك ذلك أم لا يدركه. يجب على الزوجات اللاتي يشعرن بالحزن من عدم رغبة الزوج في الانجاب ثانية أن يعلمن أن حملهن شيء عظيم. الانجاب هو منحة الحياة الكبرى. كل زوجة لديها ظروف مختلفة. المجتمع قد يكون محبذا لأن يكون انجاب الطفل الثاني برضا كامل من الزوج، ولكن هذا الأمر لا يعني أن هذه هي الطريقة الوحيدة حتى تكون الزوجة صالحة ولا يوجد أي شخص له الحق في انتقاد الزوجة أو التقليل من رغباتها. يوجد ما يكفي من المصاعب والمحن التي على الزوجة أن تمر بها من أجل أن تربي أطفالها، والزوجة لا تحتاج إلى أن ينتقدها زوجها أو يشعرها الناس بالإحباط. إن كانت الأم مطلقة أو متزوجة فإنها يجب أن أن تشعر بالفخر والثناء بسبب ما لديها من نعمة الحمل والإنجاب.

عندما يعلم الزوج بحمل زوجته فإنه قد يبدأ في الإطلاع على كل ما تقع عليه يديه من كتب عن الحمل والانجاب. قد يشعر الزوج بأن الوقت يمر سريعا أثناء حمل الزوجة. قد يكون الزوج راغبا في انجاب الطفل للمرة الثانية ومن الناحية النفسية يشعر بالسعادة بسبب ذلك، ولكنه قد يشعر أحيانا بأنه منفصل نفسيا عن هذا الأمر. أحيانا قد يمر وقت على الزوج يشعر بأنه كما لو أن الحمل لم يحدث أو أن الحمل لا يخص إلا زوجته. يعلم الزوج تماما أن هذه المشاعر سوف تختفي بمجرد أن يبدأ الحمل في الظهور على زوجته وخاصة أن عليه أن يرى السونار والذي يتم إجراؤه بعد مرور شهر من الحمل، ولكن الزوج قد يعتقد أن أكبر مخاوفه هو أن لا يذهب لرؤية السونار مع زوجته. وهذا الأمر يعتبر غريبا لأنه شعور الزوج بالابتعاد عن الزوجة لا تخالطه أية مشاعر سيئة أخرى. من المرجح أن الرجال لا يستطيعون إفهام زوجاتهم بما يشعرونه (كأزواج) ولا يمتلكون السبل أو اللغة عن الحديث عن هذه المشاعر. قد تشعر الزوجة بأن زوجها يسكتها ولكن في واقع الأمر فإنه منذ أن كان طفلا لم يتعود على إجراء الأحاديث المسترسلة والصريحة عن مشاعره.

أثناء الحمل فإن الزوجة قد تكون عصبية بسبب التغيرات الهرمونية. عدم تحمس الزوج لحمل الزوجة قد يجعلها تكرهه. قد تعتقد الزوجة أن زوجها شديد الأنانية وأنه يبرر أفعاله بقوله مثلا "بأن ذلك بسبب طبيعة الرجال"! الشيء الأساسي في هذا الأمر أن الحمل هو مسئولية بين الزوجين. عدم رغبة الزوج في الانجاب للمرة الثانية لا ينفي مسئوليته عن الحمل. يجب على الأزواج أن لا يظهروا مخاوفهم من أن زوجاتهم سوف تتغير صورهن بعد الحمل والولادة أو أن المنزل سيحتاج المزيد من التنظيف بعد وجود الطفل. أعباء الحمل تتحملها الزوجة بشكل كامل ولذا فإن الزوج يعتبر أنانيا إن شعر بالقلق. قد لا يكون الزوج مساندا لزوجته نهائيا في بداية حملها الأول ورغم عدم ظهور الحمل عليها. قد يخبر الزوج زوجته أنه سعيد بحدوث الحمل مع أنه لا يظهر سعادته، ولكنه يشعر بالضيق عندما تتكلم الزوجة عن حملها أمامه. عندما تشعر الزوجة بالحزن فإنها قد تفضل الإبتعاد عن زوجها بصورة كاملة. إن لم يكن الزوج نافعا لزوجته أثناء الحمل فإنه قد يمثل عبئا عليها وهذا بالضبط ما قد تشعر به أثناء فترة الحمل الأولى. قد يتصرف الزوج بطريقة صبيانية عندما لا يرغب في الانجاب.

الكثيرات من الزوجات يعانين من عدم رغبة الأزواج في الانجاب. عندما تسأل إحدى الصديقات الزوجة إن كان زوجها سعيدا بالحمل، فإن الزوجة قد تضطر إلى مخالفة الحقيقة والإجابة بنعم وهي تصطنع الابتسام، بينما تشعر في قلبها بالألم والحسرة. توجد الكثيرات من الزوجات اللاتي يعد لهن أزواجهن وجبات الطعام أثناء فترة الحمل، وتلقى بعض الزوجات الحوامل التدليل والرعاية المستمرة من الأزواج. ولكن في بعض الأحيان فإن الزوج قد لا يرغب حتى في اختيار اسم الطفل أو الطفلة قبل مولدها، بخلاف رفضه قراءة أية كتب عن الحمل. وهو يخبر زوجته بوضوح بأنه لن يفعل ذلك. قد يتصرف الزوج كما لو أنه في حالة من الإنكار المستمر من أن زوجته قد صارت حاملا. وعندما يسأله أي شخص عن شعوره أو عن أي شيء بخصوص الحمل أو الجنين، فإنه يتصرف بشكل محرج ويغير موضوع النقاش. في بعض الأحيان فإن الزوجة قد تتخلى عن أملها في أن يظهر زوجها أي نوع من السعادة أو الرضا أو الاهتمام بالحمل. وربما تكون الزوجة متأكدة أيضا من أنه بعد مولد الطفل فإنها سوف تعتمد على نفسها في تغيير الحفاضات وغيرها من الأشياء وهذا بالطبع يحزن الزوجة. قد تظن الزوجة أن زوجها لن يحتضن المولود إلا إذا كان مضطرا لفعل ذلك وهذا من وجهة نظر الزوجة ظلم لها.

عندما تعلم الزوجة الحامل أن الكثير من الأزواج لا يظهرون سعادتهم بالحمل فإن ذلك قد يخفف عنها بعض الحزن. ربما تشعر الزوجة بالغضب الشديد من زوجها لأنه لا يظهر أي قدر من التحمس لحدوث الحمل. ربما تكون الزوجة قد انتظرت الحمل لسنوات طويلة وبعد حدوثه فإن الزوج تظهر عليه اللا مبالاة وهذا أمر قاسي على حالة الزوجة النفسية. الكثير من الزوجات يشتكين من هذا الأمر ولا يجدن مكانا ليعبرن فيه عن ألمهن. في بعض الأحيان قد تكون أسرة الزوجة لا تشعر أيضا بأهمية مساندة الزوجة أثناء فترة حملها الطويلة. قد يتطلب الأمر الكثير من الوقت حتى يتعود المحيطين بالحامل على التغيرات الجديدة. على الحامل أن تتحمل بعض التغيرات ولا تخفي سعادتها بحملها على الرغم من أنها قد تكون قلقة أحيانا. كل ما تتمناه الزوجة الحامل من زوجها أن يحادثها عن مشاعره، وهذا بالتأكيد ليس بالشيء الكثير. وطبعا فإن هرمونات الحمل تجعل الزوجة عصبية بشكل واضح، وذلك على الرغم من أن الكثيرات لا يذكرن هذا الجانب الصعب من الحمل.

عندما يكون الزوج لديه أولاد مراهقين من زواج سابق، فإنه قد يوافق على مضض على الإنجاب من زوجته الجديدة. قد تشعر الزوجة بأن زوجها أصبح بعيدا عنها نفسيا ولا يظهر سعادته بالانجاب لمرة أخرى. على الرغم من أن الزوجين قد يناقشان قدرة الزوج على تغيير وضعه الوظيفي ومسئولياته المالية فإن تلك النقاشات قد لا تكون مجدية مما يؤدي لشعور الزوجة بالإحباط وخاصة عندما يكون الزوج حزينا بسبب الحمل الجديد. قبل الزواج تحلم الفتاة وتتوقع السعادة عندما يحدث الحمل لها وذلك بعد أن تبدأ بتكوين أسرتها مع زوجها. ولأن الزوجة أحيانا تتملكها الرغبة أكثر من زوجها في الانجاب، فإنها سوف تتفهم أن الحمل سيكون عبئه الأكبر عليها وخاصة العبء النفسي أثناء شهور الحمل الطويلة. ربما تكون الزوجة متأكدة من أن زوجها سيصبح أكثر سعادة وسيكون مشاركا معها عندما يولد الطفل وخاصة إن كان له أبناء مراهقين من الزواج الأول. وبغض النظر عن الإحباط فإن الزوجة يجب أن تعلم أن أمر ترحيب الزوج بالحمل الجديد غير هام مقارنة بوجود أبناء لزوجها وهي ليس لها أطفال. يجب على الزوجة أن تركز على العناية باحتياجاتها النفسية وذلك بالانشغال بتجهيز غرفة الطفل وممارسة التمارين الرياضية والاهتمام بأسرتها وبصديقاتها والأمل في أن تكون أما صالحة لطفلها. ينبغي على الزوجة أيضا أن ترعى وتهتم بعلاقتها الطيبة مع الزوج أثناء فترة الحمل ولكن بما لا يؤدي إلى الإضرار بحالتها النفسية.

أثناء حمل الزوجة بالطفل الأول فإن الزوج قد يظهر الكثير من السعادة في بادئ الأمر. ترحيب الزوج بالحمل قد يقل سريعا بسبب شعور الزوجة بالغثيان المستمر مما يؤدي إلى عدم قدرتها على القيام بأمورها اليومية وهذا بالتأكيد سوف يجعل الزوج خائفا للغاية ومتجنبا لزوجته. هذا الأمر من أكثر الأشياء المؤلمة للزوجة التي تتعرض لها مما يؤدي لشعورها بخيبة الأمل من زوجها. يجب على كل الأزواج ممن لا يراعون زوجاتهم أثناء الحمل أن يدركوا أن تصرفاتهم أثناء هذه الفترة تؤثر تأثيرا عميقا على زوجاتهم. الكثير من الزوجات لن يتناسين أبدا تصرفات الزوج أثناء شهور الحمل الحرجة. يجب على الزوج أن يتخلى عن مشاعره الأنانية ويتصرف بحزم كرجل تحتاجه زوجته أثناء فترة حملها. الحمل فترة صعبة على الزوجة وخاصة من الناحية النفسية والجسمانية، تحتاج المرأة الحامل من زوجها أن يكون مساندا وداعما لها. وبالإضافة إلى ذلك فإن الزوج سواء كان مستعدا لمولد الطفل أو غير مستعد لذلك، فإنه يلعب دورا هاما في العناية بحمل زوجته.

عدم وجود رغبة للزوج في الانجاب، قد يجعل الزوجة تتمنى أن تشعر بالسعادة ولكنها قد لا تستطيع ذلك. الزوج قد يخبر زوجته بأنه لن يعتني بها ولا بالطفل وهذا بالطبع أمر يؤذي مشاعرها. بعض الأزواج قد لا يدركون مدى الضرر الذي يحدث لزوجاتهم من هذه التصرفات ولا يعرفون المعاناة اللاتي يشعرن بها. قد تستغرب الزوجة من تراجع الزوج عن وعوده وربما أيضا يتفوه بكلام جارح من قبيل أنه يتمنى إجهاض الجنين وذلك لأنه لا يرغب في الحمل وربما يصل الأمر أن يطلق الزوجة بسبب ذلك ولكن الخاسر في نهاية الأمر هي الأسرة بكامل أفرادها والزوج أيضا.


يجب على الزوجة أن لا تترك زوجها يمنعها من أن تخبر صديقاتها عن حملها وتظهر سعادتها بهذا. قد تضحي الزوجة في كثير من الأحيان من أجل زوجها وأسرته. وهذا الأمر لن يغير من مشاعر الزوج، لذا يجب على الزوجة أن لا تبالغ في كتمان مشاعرها، وهذا حتى لا يفسد ذلك عليها سعادتها بالحمل. بمرور الوقت سيتعود الزوج على الحمل وإن لم يحدث فلا ضرر. إن لم يرغب الزوج في إظهار سعادته بالحمل فإن على الزوجة أن تسأل نفسها إن كان بإمكانها تحمل تحكم الزوج بها لباقي العمر بنفس الطريقة. عادة ما يظل الزوج على هذا المنوال، لذا فإن على الزوجة أن تتشجع وتفكر في مصلحتها ومصلحة طفلها. وهذه النصيحة قد تكون هي الأفضل عندما لا يرغب الزوج في إظهار سعادته بالانجاب حتى بعد حدوث الحمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق