الأربعاء، 14 ديسمبر، 2016

الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية

بعد أن يعلم الزوجين بحدوث الحمل في الشهر الثاني فإن سعادتهما تكون غامرة. قد يكون هذا الحمل غير متوقع ولكن ذلك لا يمنع ترحيب الزوجين به. ربما تكون الأم قد مرت بولادتين قيصريتين سابقا. وربما أيضا قد عانت من مشاكل صحية في الكلى والمثانة أثناء الحمل، مما اضطرها إلى تركيب القسطرة البولية بنفسها. قد تفقد الأم الإحساس بضرورة التبول مما يؤدي، إلى حدوث تراكم للبول، ثم ارتداد البول في الكلى، وعلى الرغم من كل ما سبق فإن الأمور تكون على ما يرام ويولد الطفل سليما وطبيعيا. بعد أن تكتشف الأم حدوث الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية، فإنها قد تذهب إلى الطبيبة وهي سعيدة، ولكن الطبيبة قد تخبرها أن الحمل بعد أربعة أشهر من القيصرية يعتبر حملا مبكرا للغاية وإن على الأم أن تنهي هذا الحمل، وذلك لأنه قد يحدث تمزق في الرحم مما يؤدي لوضع حياة الأم والجنين في خطر. قد تخبر الطبيبة الأم أن أمامها أسبوعين فقط حتى تقرر إنهاء الحمل أو استمراره. ربما لا ترغب الأم في إنهاء الحمل، ولكنها تخشى على طفليها الأول والثاني من أن يحدث لها مكروه ويكبران بدون أم وهما مازالا في الخامسة والثانية من العمر. هل الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية يمثل خطرا على حياة الأم أو على حياة الجنين؟

من الأفضل أن تبحث الأم وتطلب مشورة طبيبة أخرى استشارية ومتخصصة في النساء والولادة وبالأخص في حالات الحمل الحرجة.

الطبيبة قد تخشى من حدوث تمزق في جدار الرحم في المنطقة التي حدث بها شق العمليتين القيصريتين السابقتين. معظم الطبيبات يقترحن على الأقل مرور عام كامل بين كل ولادة قيصرية والتي تليها. وهذا الأمر ينطبق على حالة الأم التي لديها طفل عمره خمسة أشهر وهي حامل في شهرها الأول. قد لا يكون هناك سبب واضح وراء اقتراح الطبيبة انهاء الحمل، وخاصة إن كان بهذه السرعة. تمتلك الأم من الوقت أربعة أسابيع سواء أكانت ستكمل الحمل أم لن تكمله. يمكن للأم إن كان الحمل يشكل خطرا على حياتها، أن تنهيه وبشكل قانوني. على الأم أن تطلب من الطبيبة أن تحيلها إلى اخصائية حالات الحمل الخطرة، وذلك من أجل معرفة رأيها، ومن أجل تغيير طريقة الفحص أثناء الحمل. الطبيبة الاخصائية في حالات الحمل الخطرة هي وحدها من تستطيع أن تخبر الحامل حول مخاطر حملها. قد تتعرض الحامل إلى عملية جراحية في المرارة بسبب حدوث تجلط في الدم، وبعد أن تحمل بعد ذلك بعشرة سنوات، فإن طبيبة الولادة قد ترغب في إعطاء الحامل دواء لعلاج تجلط الدم في الحال، ولكن الحامل قد تطلب الإحالة إلى اخصائية حالات الحمل الخطرة وهي التي تستطيع إجراء اختبار الدي إن أيه الخاص باضطرابات تجلط الدم والذي لا تعرف عنه الطبيبة غير المختصة شيئا. وبعد أن تظهر النتيجة سلبية، فإن الطبيبة غير المختصة تكون قد تعلمت شيئا جديدا من أخصائية حالات الحمل الخطرة، وبعد ذلك فإن الحمل قد يتم بدون مشاكل.

على الأم أن تستشير طبيبة استشارية مختصة.

احتمال حدوث تمزق في الرحم هو احتمال ضئيل للغاية قد لا يتجاوز 0.07 %. أو بكلمات أخرى هو قد لا يحدث إلا في امرأة واحدة بين كل ألف امرأة، وحتى إن حدث ذلك فإن الوفاة لا تحدث في جميع الحالات. وحتى إن كان الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية سوف يضاعف مرة أو ثلاثة مرات احتمال تمزق الرحم، فإن هذا الاحتمال يظل قليلا للغاية. على الحامل أن تستشير طبيبة أخرى أكثر دراية وخبرة. إن كانت الأم تستطيع أن تكمل حملها للنهاية، فإن اللجوء للولادة الطبيعية بعد القيصرية قد يزيد من احتمال تمزق الرحم، وعلى ذلك فإن الولادة القيصرية المبكرة عن موعدها نوعا ما قد تكون هي الأفضل.

الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية يستلزم استشارة طبيبة استشارية في حالات الحمل الخطرة تستطيع أن توازن بدقة بين أهمية استمرار الحمل من ناحية وبين ضرورة الحفاظ على حياة الأم في المقام الأول من ناحية أخرى، وذلك برأي علمي متجرد من أية قيود أخرى. يجب أن لا تؤخذ أية أمور أخرى في الحسبان بجانب هذين الأمرين. على الأم أن لا تلتفت إلى آراء الطبيبات غير المتخصصات في هذا الفرع الطبي الدقيق، وذلك بخلاف الاستماع إلى نصائح الآخرين ممن لا يملكون الدراية العلمية الكافية.

على الأم الحامل أن تستشير أكثر من طبيبة أو حتى ثلاثة طبيبات إن استلزم الأمر ذلك.

من الأفضل بالنسبة للأم أن تستشير طبيبة نساء وولادة أخرى، حيث أن أكثر من رأي لن يضير. قد تطلب الأم من الطبيبة أن تكون متابعة الحمل عن كثب، أو التقيد بالراحة السريرية أو غيرها من الأشياء. قد لا تستطيع الحامل أن تضغط على نفسها وتنهي الحمل، حتى لو كان الحمل خطر عليها.

لا يجوز إثارة مواضيع جدلية لا طائل منها، ولكن الأم الحامل لها الحق في استشارة استشارية في حالات الحمل الخطرة إن كان الحمل يمثل خطرا على حياتها، وهذه الطبيبة يكون لها الرأي الأخير وهي المسئولة عن سلامة الجنين وقبل ذلك مسئولة عن حياة الأم.

استشارة أكثر من طبيبة هو الرأي الأصوب، ومن المؤسف أن توضع الأم في هذا الموقف القاسي. وهو بالتأكيد أمر صعب.


بعض الطبيبات قد لا يبدو عليهن أدنى اهتمام أو خوف عندما يعلمن أن الأم تسعى نحو الحمل بعد 4 شهور من الولادة القيصرية. من المستحسن أخذ رأي أكثر من طبيبة. إذا تم البحث حول هذا الموضوع، فإنه سيظهر أن هناك احتمال لتمزق الرحم وأن هذا الاحتمال يتضاءل مع مرور شهور الحمل، ولكن دائما سيكون هذا الاحتمال موجودا أثناء الحمل بعد 4 شهور من العملية القيصرية. بعض الأمهات لا يستطعن انهاء الحمل في هذه الظروف. قد تفضل الأم أن يستمر الحمل وتطلب من الطبيبة أن تراقبها عن كثب مع تجنب الأعمال المتعبة. إن حدثت أية آلام حادة فإن على الأم الذهاب على الفور إلى المستشفى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق