الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2016

ايجابيات وسلبيات انجاب طفل واحد

عندما يقترب عمر الأم من الأربعين وقد بلغ عمر طفلها الأول العام، فإنها قد تتساءل حول ايجابيات وسلبيات انجاب طفل واحد، ولكنها أيضا قد تكون خائفة من أن طفلها سوف ينشأ بدون وجود إخوة أو أخوات لديه. هل من الظلم أن يكبر الطفل وحيدا؟ من الطبيعي أن تحب المرأة دورها كأم، ولكنها قد تكون مصابة ببعض المشاكل الصحية وتعاني من اكتئاب ما بعد الحمل. قد تضطر الأم إلى التوقف عن تناول أحد الأدوية من أجل أن يحدث الحمل مجددا. ربما يتجنب الزوج الخوض في هذا الموضوع، ولكن أسرتها قد تشجعها على أن تنجب المزيد من الأطفال. ماذا يجب على الأم أن تفعل حتى تتخذ قرارها بدون معاناة؟

الزوجين قد يكونا قد نشآ بدون إخوة في أسرتيهما وقد يقرران أيضا انجاب طفل واحد بدون إخوة أو أخوات. قد تشعر الأم بالغضب الشديد عندما يبدأ الناس في التعبير عن آرائهم الغير متوقعة حول سلبيات انجاب طفل واحد. قد يكون كلا الزوجين ناجحين في حياتهم ويستطيعان التأقلم مع الظروف الاجتماعية المتغيرة ويحبان أسرتيهما. الطفل الوحيد يكون ذكيا وودودا وله الكثير من المهارات الاجتماعية. يجب على الأم أن تعرف من البداية إن كان طفلها سوف يكون وحيدا أم سيكون له إخوة، وبذلك فإن الزوجين سوف يقومان بما توفر لديهما من جهد في جعل طفلهما الوحيد ينخرط في الكثير من المواقف الاجتماعية وغيرها من الأنشطة المحفزة للتواصل مع الآخرين. على الأم أن لا تأخذ آراء الغير في الاعتبار، بل يجب عليها أن تقوم بما تعتقد أنه الصواب بالنسبة لها ولأسرتها. من ايجابيات انجاب الطفل الواحد أن يكون سعيدا وطبيعيا.

بعض الأمهات ممن هن في سن الخامسة والثلاثين قد يعانين من اكتئاب ما بعد الحمل لمدة سنتين بعد انجاب الطفل الأول. قد يعتقد الزوجين قبل ولادة الطفل الأول أنهما سوف ينجبان طفلين على الأقل، ولكن يتضح بعد ذلك أنهما غير مستعدين أبدا للمزيد من المصاعب الجمة التي قد عانيا منها في العام الأول بعد مولد الطفل وخاصة إن كان كثير البكاء بدون سبب. قد تشعر الأم في هذا السن أن احتمال الإنجاب يقل لديها، وأن عليها أيضا أن تتحمل الكثير من النصائح السخيفة من صديقاتها ومن عائلتها وغيرهن بأن عليها أن تنجب المزيد من الأطفال. عندما تفكر الأم في انجاب الطفل الثاني فإن ذلك قد يشعرها بالامتعاض الشديد. قد لا تكون الأم محبة للأسر كبيرة العدد. ربما تكون العناية بالطفل في السنتين الأوليين شديدة الصعوبة بالنسبة لها. أحيانا ينصح البعض بكفالة طفلة يتيمة في المنزل، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة. هناك الكثير من المشاكل في كفالة الأطفال كما أن وجود طفل لدى الأسرة من الأصل قد يسبب الكثير من المشاكل غير المتوقعة بسبب كفالة طفل آخر داخل المنزل. يجب على الأمهات أن يعلمن أن انجاب طفل واحد يحمل الكثير من الايجابيات وأن الكثير من الأمهات قد يعانين من الحيرة حول هذا الأمر. وينبغي أيضا على الأم أن تعلم الإجابة عن هذا التساؤل وهو إن كان طفلها سيكبر وحيدا أم سينشأ وسط إخوة له، على الأم أيضا أن تتعلم كيف تتجنب أن تأخذ جميع التعليقات والنصائح على محمل الجد، وهذا الأمر قد يكون صعبا إن كانت الأم تشعر بالقلق وتحس بالذنب. لماذا لا يقتنع الناس بأن انجاب طفل واحد أو أكثر من طفل يختلف باختلاف كل أسرة عن غيرها من الأسر؟

بعض الأزواج قد يخافون من أن وجود طفل واحد لديهم قد يزيد من الأعباء على هذا الطفل عندما يكبر ويرعى والديه بمفرده في شيخوختهم، قد يكون الطفل هو سادس أخوته أو ربما يكون هو الأصغر بين ثلاثة أخوة. وعندما يمرض الأبوين في سنوات عمرهما الأخيرة فإن من يحمل أعباء رعايتهم قد يكون هو الابن أو الابنة بين عدة بنات أو أبناء آخرين لا يهتمون بهذا الأمر. عندما تكون الأم لديها طفل واحد ويبلغ الخامسة من العمر قد تعاني من كثرة التعليقات والآراء من الآخرين حول ايجابيات انجاب أكثر من طفل واحد. على الأم أن تعلم أن عدد الأطفال هو قرار شخصي. وكل أسرة من المفترض أن تعيش حياة تختلف عن الأسر الأخرى. لا توجد طريقة واحدة وقياسية لتحديد عدد الأطفال في كل الأسر. قد يكون للزوجة شقيقة مثلا وعندما تحدث أية مشكلة عائلية أو مناسبة تستلزم الكثير من الجهد فإن الزوجة يكون عليها جميع أعباء القيام بذلك. بغض النظر عن عدد الأخوة أو الأخوات لدى الزوجين فإنه يوجد دوما فردا واحدا يتحمل المسئولية القيام بحل المشاكل الأسرية. قد يكون هناك الكثير من السلبيات عند انجاب اكثر من طفل واحد، أما إذا كان الطفل وحيدا، فلن توجد هناك الكثير من النزاعات العائلية والأحزان بالإضافة إلى الضغوط الناجمة عن رعاية الأبوين في فترة الشيخوخة. وجود أكثر من طفل واحد لا يضمن حل هذه المشاكل.

قد يتناقش الزوجان كثيرا حول ايجابيات وسلبيات انجاب طفل واحد. من الممكن أن يكون الزوج لديه الكثير من الإدراك حول مزايا وجود إخوة لدى الطفل ومزايا وجود الطفل وحيدا بلا إخوة. قد تكون علاقة الزوج بإخوته علاقة طيبة ولكنها قد لا تكون كذلك في فترات سابقة وقد يكون لدى الزوج العديد من الأصدقاء الذين لا يكادون يتواصلون مع إخوتهم. من الناحية المادية قد يكون الزوجين في وضع أفضل من أجل إعطاء طفلهم الوحيد ما يحتاجه حتى يحيى حياة كريمة وبلا حرمان. العديد من المشاهير نشئوا في طفولتهم كأطفال وحيدين واستمتعوا بمزايا كثيرة منها التعليم الذي مكنهم من الوصول إلى شهرتهم ويرجع ذلك الأمر إلى أنهم نشئوا من غير إخوة أو أخوات. قد يرغب الطفل عندما يكبر في وجود أخ أو أخت له ولكنه قد ينجح في حياته نجاحا باهرا لم يكن يصل إليه لولا أنه كان وحيدا. عادة ما يرغب الإنسان في الأشياء التي لم يحصل عليها ولكن في واقع الأمر فإن الأطفال الذين نشئوا وحيدين لن يعرفوا إن كان من الأفضل وجود إخوة أو أخوات أم لا. إذا جعل الوالدين حياة طفلهم الوحيد رائعة وقضوا المزيد من الوقت معه وأخذوه لأماكن اللعب والتنزه مع وجود أصدقاء له من نفس السن يلعبون معه فإن حياته لن ينقصها أي شيء. قد يسأل الزوجين طفلهما بعد أن يكبر قليلا إن كان يفضل وجود إخوة له. بعض الأسر تفضل المزيد من الأطفال على الرغم من عدم قدرتهم على القيام بالأعباء المتعلقة بالحمل ورعاية المولود. سلبيات انجاب أكثر من طفل واحد قد يعتقد البعض أنها كثيرة، حيث أن الحياة قد تغيرت معاييرها والمجتمعات التي تفضل الاستهلاك قد حتمت على الأزواج أن يقوموا بإعطاء أطفالهم مستوى معيشي مرتفع لا يجعلهم يعانون في سنواتهم الأولى. الجيل الحالي من الأسر قد تعودت على الحياة الرغدة. يبدو أنه كلما مر الزمن فإن ايجابيات انجاب طفل واحد تزداد جاذبيتها بين الكثير من الأسر وذلك بدلا من شعورهم بالعوز والحاجة. لا يجب على الأمهات أن يبحثن عن ذرائع لتبرير انجاب طفل واحد لا غير، وذلك لأنه من الأمور الطبيعية أن يختار الزوجين العدد الذي يناسبهم من الأطفال.

قد يرزق الزوجين بطفل واحد وهذا قبل أن يبلغا الخامسة والثلاثين من العمر ويكتفيان بهذا الطفل، وذلك على الرغم من أن الزوجة قد تريد المزيد من الأطفال في وقت سابق. قد تضغط زميلات العمل وغيرهن من المتطفلات على الزوجة حتى تنجب المزيد من الأطفال. الأمر قد يصل بإحداهن أن تقول للزوجة مثلا بأن طفلها الوحيد إن توفي فإنها لن تكون أما بعد الآن ولذا فمن الأفضل أن تنجب أكثر من طفل واحد! قد تكون الحياة هانئة بالنسبة للزوجين وطفلهما، يستطيع الزوجان أن يركزا جهودهما في إسعاد الطفل الوحيد ويعملان على أن يكون للطفل الكثير من الفرص ليحيى حياة اجتماعية طبيعية. ربما ينبغي على الزوجة أن تمنع الآخرين من التدخل في حياتها الشخصية وعادة ما يكون السبب وراء هذه الأسئلة الوقحة هو أن بعض النساء يشعرن بالغيرة من الزوجة بسبب أنها لم تنجب إلا طفلا واحدا. يجب على الأم أن تتبع قلبها حتى تستطيع التوصل إلى القرار السليم. قد ينشأ الطفل بدون إخوة أو أخوات لسبب أو لآخر ولكنه يكون شديد السعادة ولا يشعر بالوحدة أبدا.


يجب على الأم التي لم تنجب إلا طفلا واحدا أن لا تشعر بالذنب. عندما يتساءل الزوجان إن كان يجب عليهما انجاب أكثر من طفل واحد، فإن الكثير من الأزواج الآخرين ممن أنجبوا طفلا واحدا فقط يستهجنون هذا السؤال. قد يسأل بعض الأشخاص الزوجين عن سبب عدم وجود أكثر من طفل لديهم في المنزل ولا يقتصر هؤلاء الأشخاص فقط على الأصدقاء والوالدين بل قد يتضمن أيضا الطفل نفسه والذي يرغب في وجود إخوة له. قد يتطرقون بالحديث إلى ايجابيات وسلبيات انجاب طفل واحد، ولكن في واقع الأمر فإن إنجاب طفل واحد أو أكثر أمر يرجع إلى الزوجين فقط كما أن إنجاب طفل واحد لا ضرر منه ورعاية الطفل بكفاءة هي الأمر الأكثر أهمية بالإضافة إلى أن انجاب طفل واحد قد يكون أمرا مميزا، حيث أن هذا الأمر لا يعرفه الكثيرون من الناس وهو أن الطفل الوحيد لديه معدل ذكاء أعلى مقارنة بغيره ممن له إخوة أو أخوات. كما أن الطفل الوحيد قد يكون ناجحا أو غير ناجح سواء بسواء مقارنة بغيره ممن نشئوا بين إخوة أو أخوات. قد يكون هناك الكثير من السلبيات أيضا، ولكن المجتمعات والبشر في المئة سنة الماضية كانوا ينجبون بضعة أطفال لكل أسرة وكان هذا أمرا طبيعيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق