الأربعاء، 21 ديسمبر، 2016

ميثوتريكسيت والرضاعة الطبيعية

قد تستمر الرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الطفل شهره العشرين، ولكن من المؤسف أن يحدث الحمل ثم يحدث الإجهاض، مما يضطر الأم إلى أن تأخذ حقنة ميثوتريكسيت. البعض قد يظن أن الرضاعة الطبيعية تكون آمنة إذا بدأت بعد يومين فقط من أخذ الميثوتريكسيت، ولكن الكثير من الأبحاث تفيد بأن هذا الأمر خطر. وعلى ذلك فإن الأم قد تضطر إلى أن تفطم الرضيع بشكل مفاجئ. قد تكون الرضاعة الطبيعية حتى هذا الوقت مفيدة للأم وللرضيع، مما يجعل الأم تعتقد أن فطام الطفل يعد خسارة كبيرة في هذا الوقت. هل ميثوتريكسيت يؤثر سلبيا على الرضاعة الطبيعية.

بعض المواقع الطبية المتخصصة في شؤون الرضاعة الطبيعية تفيد، بأنه بعد أخذ حقنة تحتوي على 65 ملليجرام فإن ستة عينات من لبن الأم والتي تم أخذها بعد فترة تتراوح ما بين ساعة إلى 24 ساعة بعد أخذ حقنة الميثوتريكسيت لم تحتوي على أية نسب من هذا الدواء. وفي موقع آخر فإن البعض يحذر من وصول هذه المادة إلى لبن الأم. السؤال الأهم هو كم عدد مرات الرضاعة التي يجب على الأم القيام بها؟ إذا كانت الأم ترضع المولود مرة أو مرتين في اليوم، فإن عليها بعد مرور بضعة أيام أن تستأنف الرضاعة، وذلك لأن الطفل لن يحصل إلا على القليل من لبن الأم. أما إذا كانت الأم ترضع المولود أربعة أو خمسة مرات في اليوم او أكثر، فإن عليها أن تستخدم مضخة الثدي ثم تتخلص من اللبن المفرز في الأيام القليلة التالية، وذلك من أجل التأكد أن الطفل لن يحصل على كميات كبيرة من الميثوتريكسيت. إذا مر أسبوع كامل على أخذ الحقنة، فإن الأم سوف تكون على ما يرام، وخاصة إن كانت تستخدم مضخة الثدي وتتخلص من اللبن المفرز.

يجب على الأم أن تتصل بطبيبة الأطفال وتسألها حول هذا الأمر. طبيبة الأطفال تعرف تفاصيل وخبايا الرضاعة الطبيعية وهي تستطيع أن تحدد للأم الأدوية الممنوعة أثناء الرضاعة. وبوجه عام، فإنه من المعتقد أن الرضاعة الطبيعية ممكنة أثناء تناول العديد من الأدوية، وقد لا يستلزم الأمر استخدام مضخة الثدي والتخلص من اللبن، ولكن ميثوتريكسيت من الأدوية الخطيرة والتي تستخدم كعلاج للأورام ويسبب ضررا جسيما للجنين. ولذا فإن على الأم أن تقضي بعض الوقت في الاتصال بالطبيبة من أجل التأكد من عدم وجود مخاطر.

الكثيرات من الأمهات يفضلن أن تستمر الرضاعة الطبيعية حتى بعد أن يبلغ الطفل شهره العشرين، وفي هذه الحالة فإن الرضاعة تكون مرتين في اليوم، قد يحدث الحمل خارج الرحم في هذه الأثناء. ربما لا تجري الأم إلا تحليلا واحدا لهرمون الحمل في الدم، وهي قد تحتاج المزيد من هذه التحاليل وذلك بعد يومين، من أجل معرفة إن كان ما حدث هو إجهاض أم أنه حمل خارج الرحم. ربما يكون للأم تاريخ سابق مع الحمل خارج الرحم مما جعلها تأخذ جرعتين من الميثوتريكسيت كعلاج دوائي للحمل خارج الرحم، ولكن هذا الأمر قد يكون قد حدث قبل الإنجاب. هل الرضاعة الطبيعية مع أخذ هذه الجرعات من الميثوتريكسيت يعتبر خطرا على الرضيع؟ وهل حدث الحمل بشكل طبيعي بعد حدوث الإجهاض؟ قد تتمنى الأم إجابات ترضيها عن هذه الأسئلة. وربما يكون كل ما يهم الأم في هذا الوقت هو أن تستمر في إرضاع الطفل طبيعيا حتى بعد أن يبلغ العشرين شهرا من العمر، وأيضا بسبب الفوائد العديدة للرضاعة الطبيعية بالنسبة للأم.

بعد أن يبلغ الطفل الشهر الثالث، فإن الأم تحاول أن تجد أية إجابات حول تأثير الميثوتريكسيت على الرضاعة الطبيعية، وذلك في حال أن اضطرت إلى استخدام هذا الدواء على هيئة أقراص مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، وذلك حتى لو تطلب الأمر أن تقوم الأم بتخفيف الرضاعة الطبيعية حتى تصل إلى مرة واحدة في اليوم، وهذا يجعلها تستطيع التخلص من اللبن المتبقي خلال عدة أيام. قد يبكي الطفل لمدة أسبوع بسبب رفضه تناول الحليب من الزجاجة بسبب تعوده على الرضاعة الطبيعية. ربما تخبر طبيبة الأطفال الأم شيئا ما وتخالفها في الرأي اخصائية آلام المفاصل على سبيل المثال. يجب على الأم أن تتوقف عن الرضاعة الطبيعية على الفور من أجل أن تأخذ الحقنة وعليها أن تتناسى قليلا أهمية الرضاعة في هذا الوقت.

بعد أن تتصل الأم بعيادة طبيبة الأطفال أو أخصائية الرضاعة فإنها قد لا تكون متأكدة من الوقت الذي يجب فيه التوقف عن الرضاعة، أما الطبيبة أوالممرضة التي قد أعطتها الحقنة قد تخبرها بأنها يجب أن تتوقف عن الرضاعة لمدة يومين أثنين فقط.

الطفل البالغ من العمر 20 شهرا يمكنه أن يستمر في الرضاعة الطبيعية بعد أخذ الحقنة بفترة قصيرة، قد تكون الأم متأكدة من أن جرعة الدواء قد تخلص الجسم منها خلال أربعة أو خمسة أيام.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق