الاثنين، 26 ديسمبر، 2016

عدم رغبة الام في الرضاعة الطبيعية

في الشهر الأول من الحمل لأول مرة، قد تشعر الحامل بعدم رغبتها في الرضاعة الطبيعية. قد تلح وتضغط صديقات وقريبات الحامل عليها حتى تغير رأيها، بالتأكيد فإن الحامل لا تريد أن ترد عليهن ردا شديدا، ولكنها أيضا لا تشعر بالرغبة في الرضاعة الطبيعية. كيف يمكن الرد عليهن ردا مهذبا؟

عدم رغبة الأم في الرضاعة الطبيعية هو خيارها في نهاية الأمر. على الحامل أن تخبر قريباتها أنها لا ترغب في الرضاعة الطبيعية، ولكنها قد تغير رأيها بعد ولادة الطفل. لا يمكن بالطبع إقناع الحامل بذلك، ولكن عليها أن تتذكر فوائد الرضاعة الطبيعية لها وللمولود. يمكن للأم أن تستخدم مضخة الثدي حتى يحصل الرضيع على الأقل على حليب الأم في شهره الأول أو حتى بعد ذلك الوقت. يجب على الأم أن تجيب على القريبات بهذه الطريقة، وعليهن أن يقبلن هذا الرد بمنتهى الاحترام.

عدم رغبة الأم في الرضاعة الطبيعية هو خيارها هي. بعد أن تنجب الأم ببضعة شهور، فإنها بعد ذلك قد تعاني بسبب أن جميع من حولها من النساء يرغبن في الإدلاء بآراءهن حول كونها أما لأول مرة. قد يتساءلن عن السبب وراء قيام الأم بأشياء معينة، وقد يخبرنها بأن طريقتها في العناية بالمولود غير جيدة مقارنة بما يعرفنه حول هذا الأمر. قد تسأل خالات الأم مثلا، عن السبب وراء تركها للمولود ينام على ظهره، ولماذا لا تعطي له الماء وغيرها من الأمور. على الأم أن تتذكر أنها هي من عليها أن تتواجد مع الطفل طيلة الأربعة وعشرين ساعة يوميا، ولذا فإنها هي من تعرف أفضل الطرق للعناية بالمولود. أغلب النساء اللاتي يتدخلن في شؤون الأم يفعلن ذلك بحسن نية. الرضاعة الطبيعية هي أفضل طرق التغذية، ولكن على الأم إن لم ترغب ذلك، أن لا تترك أحدا يرغمها على إرضاع الطفل بهذه الطريقة.

الكثيرات من الأمهات قد لا يرغبن في الرضاعة الطبيعية، قد تخبر الأم من حولها بذلك وتشتري العديد من زجاجات الرضاعة وغيرها، بمجرد أن تحمل الأم المولود لأول مرة بين ذراعيها وترضعه للمرة الأولى في المستشفى، فإنها قد لا ترغب في الرضاعة الطبيعية مرة أخرى وبشكل نهائي. قد لا تستمر الرضاعة الطبيعية إلا شهرا واحدا، وذلك على الرغم من تمني الأم أن تطول فترة الرضاعة الطبيعية ولو قليلا. الرضاعة من الزجاجة هي الأفضل إن كانت الأم خارج المنزل أو كانت مسافرة. الأم هي من تعرف مصلحتها ومصلحة طفلها، ويمكنها أن تقرر ما هو الأفضل بالنسبة لها ولأسرتها.

بعد أن تحدث الولادة فإن الأم قد تكون مصممة على الرضاعة الطبيعية، وقبل مولد الطفل فإنها ربما تشتري مضخة للثدي وغيرها من الأشياء. قد تحدث الولادة بالطريقة القيصرية، وربما يصاب المولود بالصفراء قبل أن يبدأ لبن الأم في الظهور. ولذا فإن الطفل سوف يرضع الحليب الصناعي بأوامر الطبيبة. قد تأمر الطبيبة أن تكون الرضاعة بكميات قليلة إن كانت الأم ترغب في الرضاعة الطبيعية بعد ذلك. ربما تحاول الأم القيام بإرضاع المولود طبيعيا ولكن اللبن قد لا يبدأ في النزول ولو قليلا حتى بعد مرور بضعة أسابيع. باستخدام مضخة الثدي فإن ما ينزل من الحليب قد لا يتجاوز الـ 55 جم فقط في المرة الواحدة، كل ساعتين أو أكثر. وقد يكون الأمر مجهدا للأم. خلال هذا الوقت، وبعد أن تحمل الأم المولود بين ذراعيها للمرة الأولى بعد الولادة القيصرية، فإنها قد تحاول جعل المولود يرضع من الثدي بدلا من احتضانه وجعله يرضع من الزجاجة. قد تقضي الأم بضعة أيام في المستشفى وتشاهد طفلها وهو يصرخ أثناء محاولاتها لأن يرضع من الثدي. إذا مرت الأم بهذه التجربة مجددا، فإنها بالتأكيد سوف تجعل المولود يرضع من الزجاجة، حتى يكون هادئا وراضيا ولا يبكي. إذا تغذى المولود من الزجاجة فإنه سوف ينمو جيدا ويكون صحيح الجسم كما هو متوقع.

إذا كانت الأم تحت سن العشرين، فإنها قد لا ترغب في الرضاعة الطبيعية للمولود الأول. وبعد أن تنجب الطفل الثاني بعد مرور خمسة سنوات مثلا، فإنها قد تشعر أنها مجبرة على الرضاعة الطبيعية، فتقوم بها. وخاصة إن كان الطفل الثاني يرفض الرضاعة إلا بهذه الطريقة، وإذا حاولت الأم استخدام المضخة فإن الحليب المفرز سوف يذهب سدى. ليس كل الأطفال يرفضون الزجاجة. بعد أن تبلغ الأم الثلاثينات من العمر وتحمل للمرة الثالثة فإنها قد ترضع المولود عن طريق الزجاجة، ولكنها قد تشعر بالضغط النفسي عندما تلتقي طبيبة النساء ويدور الحديث عن الرضاعة الطبيعية. من الهام بالنسبة للأم أن تعلم بأن الكثيرات ممن حولها سوف يلححن عليها، حتى إن لم تكن لديها الرغبة في الرضاعة الطبيعية، ولكن الأمر في نهاية هو رأي الأم وهي ستفعل ما يناسبها ويوافق رغبتها.

الأم هي من تعرف مصلحتها ومصلحة المولود. قد لا يكون من المعلوم السبب وراء أن الكثيرات من النساء يتدخلن لتغيير رغبة الأم في تجنب الرضاعة الطبيعية، ولكن هذا الأمر كثير الحدوث. على الأم أن تتمسك برأيها، وعليها أن تسمع ما يقال لها من نصائح، وبعد ذلك يمكنها أن تتجاهلها. قد يكون الأمر مضجرا، ولكنه لن يطول.


على الأم أن تخبر من حولها بأنها تعرف فوائد الرضاعة الطبيعية، ولكنها لا ترغب في القيام بها. يجب على الأم أن لا تلقي بالا بما تظنه النساء ممن هن حولها، وعليها أن تقوم بما تعتقد أنه الصواب. بعض الأمهات بمنتهى البساطة لا يرغبن في الرضاعة الطبيعية، وهذا الأمر لا غبار عليه.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق