الأربعاء، 7 ديسمبر، 2016

الولادات المتقاربة - الحمل بدون رضا الزوج

بعد أن يرزق الزوجين بطفلين ذكرين، فإن الزوجة قد تتمنى أن تلد أنثى. وتريد أن لا تكون الفروق العمرية بين أطفالها كبيرة للغاية. الطفل الأول قد يكون بينه وبين الثاني عامان، قد تتوقع الزوجة أن يحدث الحمل الثالث بعد الحمل الثاني بخمسة عشر شهرا أو ما يقارب ذلك. وبهذه الطريقة فإن الطفل سيكون عمره قد تعدى العامين عندما يولد الطفل الثالث. قد تكون الأم شديدة السعادة بهذا الأمر وقد وضعته في ذهنها، ولكن الزوج قد لا يوافقها على ذلك لأنه يريدها أن تنتظر وقتا أطول أو على الأقل عاما كاملا قبل محاولة الحمل للمرة الثالثة. ما قد تفكر به الزوجة هو أنها إن انتظرت عاما قبل أن تتوقف عن أخذ حبوب منع الحمل فإن حدوث الحمل قد يجعل الفارق العمري بين الأطفال يتعدى العامين، وذلك بافتراض حدوث الحمل مباشرة بعد أول محاولة. قد لا ترغب الأم أن يكون أطفالها يفضلهم عن بعضهم البعض هذا الفارق العمري. لأن هذا الأمر سوف يجعل الطفل الأكبر سنا عمره خمسة سنوات وسوف يدخل المدرسة. وهي قد ترفض أن يدخل أحد أطفالها المدرسة ثم تضطر أن تنتظر خمسة سنوات أخرى من أجل أن يدخل أصغر أبنائها المدرسة بدوره وذلك قبل أن تبدأ حياتها المهنية. هل من حق الزوج أن لا يوافق على أن تكون الولادات متقاربة؟ وهل من حق الزوجة كرد فعل على ذلك أن تحمل بدون رضا الزوج. حيث أن العبء الأكبر للحمل يقع على الزوجة.

إنجاب المزيد من الأطفال بلا شك يجب أن يكون قرارا مشتركا وليس قرارا من طرف واحد. أفضل شيء يمكن أن تقوم به الزوجة هو الحديث مع زوجها حتى يصلا إلى حل يرضيهما معا.

من الصعب دائما معرفة متى يكون الوقت مناسبا من أجل إنجاب طفلا آخر. وبصراحة فإن الأمر لا يرجع إلى الزوجين عندما يحدث الحمل بدون توقع. تجنب الولادات المتقاربة يعتبر تصرفا ذكيا لتجنب إهمال طفل لحساب طفل آخر، وذلك على الرغم من أن الإهمال يندر حدوثه. كما أن الولادات المتقاربة تسبب المعاناة بسبب المسئوليات التي تكون على عاتق الزوجين. إنجاب المزيد من الأطفال يربك ويسبب الكثير من التغيرات داخل الأسرة بأكملها. إذا توقفت الزوجة عن تناول حبوب منع الحمل فإنها تبدو كما لو أنها اتخذت قرارا منفردا بإنجاب الطفل الثالث في وقت قريب بدون رضا الزوج. يجب على الزوجين أن يناقشا هذا الأمر مليا حتى يصلا إلى قرار مشترك. قد يصل الفرق بين الطفل الأول والثاني إلى 12 عاما كاملة. أحيانا تكون المباعدة بين الولادات أمرا مفيدا. لا يهم تأثير الفرق العمري بين الأطفال على طريقة دخولهم للمدرسة، ويجب على الأم أن تركز على مواعيد دخول أبنائها للجامعة وليس على دخولهم إلى المدرسة. قد يكون من الصعب على الزوجين الإنفاق على التعليم الجامعي للأبناء متقاربي السن، وربما يكون الأطفال الغير متقاربي السن أسهل بالنسبة لوالديهما من هذه الناحية. إن كانت الأم لديها طفلين فيجب عليها أن تهنأ بطفولتهما لأن الأطفال يكبرون بسرعة.

قد تلجأ الزوجة إلى التوقف عن حبوب منع الحمل ثم تخبر زوجها بقيامها بذلك مما يجعل حدوث الحمل بدون رضاه أمرا شبه مؤكد ويعتبر هذا خداعا للزوج، وذلك على الرغم من أن الزوجة قد أخبرت زوجها أنها قد توقفت عن تناول حبوب منع الحمل. قد يكون الزوج رافضا للحمل من الأساس ولكن هذه الطريقة قد تؤدي لحدوث الحمل والإنجاب مرة أو مرتين، عندما تخبر الزوجة زوجها عن رغبتها في الحمل مجددا فإنه من المستبعد إن يوافقها على الحمل للمرة الثالثة، وذلك إن كان الحملين الأول والثاني قد تما بدون رضاه. قد تكون الزوجة رافضة للاستماع إلى أي نصيحة تخالف رأيها سواء كان الرأي متعلقا بالحمل الأول أو ما بعده. لا يجوز انتقاد الناس حول آرائهم، ولكن رفض فكرة الحمل بدون رضا الزوج لا يعتبر انتقادا للزوجة. قد يلجأ كلا الزوجين إلى استشارة متخصص في المشاكل الزوجية. الحياة الزوجية السعيدة تستلزم حتى تستمر، تقديم التنازلات من الطرفين بشكل متوازن.

لا تعتبر فكرة التوقف عن حبوب منع الحمل بدون رضا الزوج أمرا جيدا. قرار الحمل المنفرد سواء أكان من الزوج أو من قبل الزوجة أمر خاطئ. يجب على الزوجة أن تخبر زوجها أنها توقفت عن تناول حبوب منع الحمل، بحيث يكون للزوج الخيار في تقرير موعد حدوث الحمل. قد يتولى الزوج أمر منع الحمل عن طريق استخدام العازل. وبذلك فإن منع الحمل لا يكون دائما أمرا متعلق برغبة الزوجات فحسب. إذا كان الزوج لديه مخاوف من انجاب طفل آخر في وقت قصير، فإن على الزوجة أن تكتشف السبب وراء ذلك. ينبغي على الزوجة أن تأخذ في الحسبان وجهة نظره. من المعلوم أن الزوجة هي من تتجشم عناء الحمل والإرضاع، ولكنها عندما تكون في المنزل فإن الزوج هو من عليه عبء الإنفاق عليها وعلى أطفالهما. هذا الأمر يمثل ضغطا نفسيا كبير على معظم الرجال. وربما يكون الزوج لديه سبب آخر؛ وهو أن أكثر الرجال لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم بالقدر الكافي. وبغض النظر عما سبق فإن على كلا الزوجين أن يصلا إلى حل وسط، وقد يكون أحدهما وربما تكون الزوجة على الأرجح هي من عليها أن تتنازل قليلا حتى لا يحدث الحمل بدون رضا الزوج.

الحمل قرار مشترك ويجب أن لا يتم بدون رضا الزوج. قد يكون الفارق العمري بين الطفلين الأول والثاني خمسة سنوات، والفارق بين الثاني والثالث خمسة سنوات أخرى. هذا الأمر سوف يجعل الطفل الأول يدخل المدرسة قبل إخوته وهذا الأمر قد يكون مفيدا للأم حيث أنها تستطيع الاعتناء بكل طفل بشكل كامل وخاصة إن كانت الأم تعمل خارج المنزل وقت تربيتها لأطفالها. قد تفضل الأم أن تأخذ إجازة الوضع حتى يبلغ طفلها الشهر الثاني من عمره، ثم تعود بعد ذلك إلى عملها. الحمل قد يحدث في وقت غير متوقع.

الحمل بدون رضا الزوج قد يكون شيئا سيئا. ربما لا يكون الزوج ممانعا لحدوث الحمل من الأساس، ولكنه قد يكون رافضا للحمل المتقارب. الفارق بين أعمار الأطفال لن يكون كبيرا إن كان لا يتعدى بضعة سنوات. من الأفضل للأم أن تبدأ حياتها العملية عندما يكون أطفالها مازالوا صغارا بدلا من الانتظار حتى يصلوا إلى سن بداية الدراسة. عندما يصل الأطفال إلى هذا السن فإنهم انشغالاتهم تتعدى الدراسة والتعليم مما يؤدي إلى ضياع الكثير من وقت الأم. من المستحسن أن تبدأ الأم عملها حتى وإن كان أطفالها صغارا. قد تبدأ الأم مشروعها الخاص حتى وإن كان طفلها لم يتعدى شهره الخامس.

ليس سيئا أن تحتاج الأم لعام أو عامين من أجل أن تنجب طفلا آخرا. توجد الكثير من الطرق حتى تستطيع الأم أن تبدأ حياتها المهنية وفي نفس الوقت يمكنها ان تؤجل الحمل لمدة عامين بعد ذلك. من الممكن أن تسبب الولادات المتقاربة كراهية وعراك بين الأطفال مقارنة بالولادات المتباعدة وقد يكون الأمر صعبا على الأم أن تعتني بطفلين مازالا يحتاجان إلى الحفاضات. ربما يكون صعبا على أحد الطفلين أن يحصل على كامل العناية من والدته وذلك لأن الطفل الآخر قد يكون هو المفضل لدى الأم، ولكن هذا الأمر يندر حدوثه. من الممكن أن لا تمتلك الأم الوقت والجهد الكافي حتى تعتني بأطفالها المتقاربي العمر بالشكل المأمول. عادة ما تستمر العلاقة المتوترة بين الإخوة عندما يبلغوا مرحلة الشباب. ليس لزاما على الأم أن تنتظر خمسة سنوات بين كل ولادة والتي تليها، ولكن الولادات المتباعدة ليست بهذا السوء. ليس من الضروري أن تستخدم الزوجة حبوب منع الحمل ويمكنها أن تستخدم غيرها من الوسائل. عندما يحدث الحمل بدون رضا الزوج فإن ذلك يفسد العلاقة الطيبة بينهما، وذلك بسبب عدم اتفاقهما سواءا على تبكير أو تأجيل الحمل.

يجب على الزوجين قبل حدوث الحمل أن يتناقشا حول الموعد المناسب للإنجاب. قد تطلب الزوجة تأجيل الحمل الثاني لمدة سنتين أو ثلاثة سنوات. وذلك لأنها تريد أن يتخلص جسدها من آثار الحمل السابق وبحيث تتمتع بصحتها كاملة قبل أن تشرع في الحمل الثاني. ربما يكون الحمل الأول قد انتهى بالإجهاض واستلزم الأمر ثمانية سنوات حتى يحدث الحمل مجددا. أحيانا يكون الحمل الثاني حدث بشكل عفوي ولكنه محط ترحيب من كلا الزوجين. ربما يتناقش الزوجين حول الحمل الثاني لعديد من المرات. يجب أن يتفق الزوجين على الإنجاب، ولا يكون الحمل بدون رضا الزوج.

الكثير من الزوجات يعانين من رفض أزواجهن للحمل الثاني أو الثالث. قد يكون الأمر مؤلما في بعض الأحيان، ولكن هل ترغب الزوجة بالفعل في الحمل ويكون الزوج حزينا بسبب هذا الحمل؟ على الأرجح فإن الزوجة تريد أن يوافق الزوج على الحمل مجددا، وهذا ما تشعر به معظم الزوجات. بدلا من أن تقوم الزوجة بأمر تندم عليه لاحقا، فإن عليها أن تمهل زوجها بعض الوقت وسوف يكون الحمل حدثا سعيدا لكلا الزوجين بدلا من أن يكون مسببا للضغط النفسي ومحزنا. لا ترغب الأم أن تنظر إلى مولودها وهي تعرف أن زوجها لم يكن يريد أن يحدث الحمل. قد لا يرفض الزوج الحمل مرة أخرى، ولكنه قد يطلب تأجيل الحمل. على الرغم من صعوبة الأمر فإن على الأم أن تنتظر وتؤجل هذا الأمر.


قد تخالف بعض الزوجات أزواجهن بسبب شعورهن بضرورة الحمل بدون تأجيل. ربما يرغب الزوج في أن يكون كل شيء حسبما يريد وفي الوقت الذي يريده، وليس من العدل أن تنتظر الزوجة وتؤجل كل ما تريده هي، وذلك بسبب أن الزوج يريد تأجيل الحمل الثاني وهو منفرد برأيه. قد يعتقد البعض أنه من الخطأ أن تخاصم الزوجة زوجها، ولكنه من الخطأ أيضا أن يرفض الزوج أن تنجب الزوجة طفلا ثانيا. قد تتوقف الزوجة عن تناول حبوب منع الحمل، ولكن ليس بمجرد التوقف عن الحبوب فإن الحمل سوف يحدث. قد تتوقف الزوجة عن تناول حبوب منع الحمل لمدة خمسة سنوات ولن يحدث الحمل رغم ذلك، أما إذا كانت الزوجة جادة في حدوث الحمل فإنه سوف يحدث. قد يستغرق حدوث الحمل وقتا، حدوث الحمل ليس بالأمر السهل كما يعتقد الكثيرون، حيث أنه لا يمكن أن يحدث إلا خلال 3 أيام فقط من كل شهر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق