الأربعاء، 7 ديسمبر، 2016

افضل وقت لانجاب الطفل الثاني

الزوجان قد يرغبان في انجاب الطفل الثاني، ولكنهما قد يخشيان هذا الأمر بسبب عدم توفر ما يكفي من المال. قد يكون منزل الزوجين صغير المساحة، وهما لا يمتلكان ما يكفي حتى ينتقلا إلى سكن أكثر اتساعا. ما هو افضل وقت لانجاب الطفل الثاني؟ هل الأفضل هو الانتظار حتى تتحسن الظروف المالية؟ وقد يستغرق الانتظار سنوات طويلة.

الكثير من الأزواج يتناقشون حول أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني، وقد يترددان كثيرا حول هذا القرار؟ العقبات الكبرى التي قد تمنع انجاب الطفل الثاني أهمها توفير مربية للأطفال أثناء غياب الزوجين في عملهما. قد يستطيع الزوجين تحمل نفقة الحمل والولادة ولكنهما لا يستطيعان تحمل تكلفة المربية. للأسف فإن الكثير من الأسر لا تستطيع أن تتخلى عن الدخل سواء كان من الزوجة أو من الزوج معا. اختيار أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني قد يكون اختيارا صعبا ومخيفا للزوج وللزوجة. قد يكون من المخيف أيضا أن يخطأ الزوجان في اختيار الوقت المناسب لانجاب الطفل الثاني. بغض النظر عن العوائق التي تحول دون ذلك فإن على الزوجين أن يتبعا قلبيهما ويسرعان في انجاب الطفل الثاني. قد يتوقع الزوجين أن تتحسن ظروفهما الاقتصادية في وقت ما. الناس يستطيعون القيام بالأمور الصعبة. عندما يرغب الزوجين بشدة في أمر ما، فإنهما يوفران الظروف التي تجعل هذا الأمر ينجح.

إنجاب طفل ثاني يحمل الكثير من المسئوليات والمتعلقة بالإنفاق عليه وإعطاء هذا الطفل كل ما يحتاج إليه من أجل أن يعيش مرتاحا وسعيدا حتى يستطيع أن يعتمد على نفسه بمفرده. الحب أيضا من المتطلبات الهامة التي يجب أن يحظى بها الطفل بجانب الحياة السهلة والرغدة، ولكن الناحية المالية تعتبر أيضا من المتطلبات الهامة. ليس من العدل إنجاب الطفل الثاني في ظروف يعلم الزوجين أنها صعبة ولا يستطيعان بسببها أن يلبيا الحاجات المالية للأطفال. وواقعيا فإن الأطفال يكلفون الكثير من المال، لأنهم يحتاجون إلى الغذاء والكساء والمسكن وغيرها من أمور الإنفاق مثل مصروفات المراحل المدرسية والتنزه والألعاب وغيرها من الحاجات. قبل أن تنجب الأم طفلها الثاني فإنها قد لا تعرف حجم التكلفة التي يحتاجها إنجاب الأطفال. أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني قد يكون بعد عامين من الأول وذلك عندما يكون الزوجان في مكانة اقتصادية أفضل تمكنهما من الإنجاب للمرة الثانية، وإن لم يحدث ذلك فإنه من المفيد الانتظار لمدة أطول. إن كانت الأم لديها طفل وحيد، فإن عليها الاستمتاع بالوقت الذي سيظل فيه طفلا. وعندما يكون الوقت مناسبا لانجاب الطفل الثاني، فإن الأم سوف تجد أن كل شيء يحدث بسلاسة. على الأم أن تتخذ قرارا حكيما من أجل مصلحة الطفل الأول والطفل الثاني عندما يولد في المستقبل. إن لم تستطع الأم تحمل تكلفة انجاب الطفل الثاني في الوقت الحالي ولا تمتلك متسعا في المنزل له، فإن ذلك ليس هو الوقت الأفضل لإنجابه. ولكن رزق الله تعالى سوف يوجد عندما يأتي موعد إنجاب الطفل الثاني.

ربما تظن بعض الزوجات أن أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني يكون بعد الطفل الأول بوقت قليل، ولكن إن كان الزوجين في مقتبل العمر ولم يبلغا الأربعين بعد، فإن أمامهما سنوات طويلة يمكن أثنائها إنجاب الطفل الثاني. إن كانت الزوجة لا تستطيع دفع الأقساط المالية المستحقة الدفع، فكيف يمكنها أن تتحمل تكلفة الحفاضات وحليب الأطفال وغيرها من الحاجات؟ إن كان الزوجان يرزحان تحت عبء الديون وليس لديهما تأمينا صحيا، فإن عليهما الانتظار قبل أن ينجبا الطفل الثاني. تكلفة إنجاب الطفل تكون كبيرة حتى وإن كان الحمل طبيعيا وبغير مضاعفات، ولكن هذه التكلفة ستتضاعف ثلاثة مرات إن كان الحمل تصاحبه مشاكل صحية أو انتهى بولادة قيصرية. وهذه التكلفة لا تتضمن العناية بالأم أثناء الحمل. إن لم تمتلك الأم تأمينا صحيا، فإن معظم المستشفيات سوف تطالب بثلث أو نصف التكاليف قبل دخولها للولادة. ويجب معرفة إن كانت الأم لديها المال الكافي لدفع هذه التكلفة. وقد يبدو أن هذا الأمر صعب الحدوث. مولد الطفل لا يعتبر عبئا على المجتمع وذلك لأن الموارد التي يمتلكها المجتمع تنمو مع نمو البشر. على الأم أن تتخذ قرارا حكيما حول تحديد النسل أو الحمل للمرة الثانية. معظم الناس يفضلون إنجاب الأطفال، ولكن أكثرهم يجب أن لا ينجبوا في الوقت الذي يصبح في الإنجاب عبئا على كاهلهم. ينبغي على الأم أن تضع في الحسبان أن مسئولية الإنفاق وتربية الأطفال تقع عليها وعلى زوجها. من المعلوم أن عدد الأطفال يتناسب مع قدرة الزوجين على تقديم العناية والرعاية التي يتلقاها هؤلاء الأطفال، ولكن من الهام أيضا أن يتلمس الإنسان قدرته على التفكير المنطقي وذلك عندما يرغب في الإنفاق أكثر مما تتحمله قدرته على اكتساب الرزق. من المفيد الانتظار حتى يتمكن الزوجين من تحمل تكلفة انجاب الطفل الثاني، ولا يعني ذلك بالضرورة الانتظار إلى أن يحصل الطفل على مئة في المئة من احتياجاته، ولكن ذلك يعني الانتظار حتى لا يكون انجاب الطفل الثاني عبئا على الزوجين وعائلتيهما. إن كانت الأم تستطيع أن تضغط مصروفاتها من أجل أن تنجب طفلا ثانيا، فإن عليها الإقدام على ذلك. أما إذا كان انجاب الطفل الثاني يشكل عبئا على العائلة بأكملها، فإنه من الأفضل أن لا يكون هذا هو وقت الإنجاب. إنجاب عدد أقل من الأطفال يمكن الزوجين من ادخالهم للجامعة عندما يكبرون، أما إذا كان العدد كبيرا فإن ذلك سوف يكون متعذرا.

الكثير من الأمهات لا يعرفن أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني بسبب خوفهن من التكلفة المالية للحمل والولادة ورعاية الطفل، ولكن من الأفضل عدم القلق بخصوص هذا الشأن. إن كانت الأم لا تعمل خارج المنزل أي أنها ربة منزل ترعى أطفالها بنفسها، فإن إنجاب الطفل الثاني لن يشكل أية أعباء مالية كبيرة عليها. وذلك لأنها تستطيع أن تقلل من مصروفات المنزل وتوفق أمورها. أما إذا كان الزوجان يعملان خارج المنزل وكان عليهما تدبير المزيد من المال شهريا للإنفاق على المربية، فإنه من المرجح أن لا يستطيعا تحمل نفقات إنجاب الطفل الثاني في الوقت الراهن. إذا أنجبت الأم طفلها الثاني بعد وقت قصير من الطفل الأول فإن وضعها المالي قد يصبح عسيرا بسبب الإنفاق على جليسة الطفل أو المربية ولكن الأفضل أن تترك الأم عملها وتقوم برعاية الرضيع بنفسها. ورعاية الأم للمولود أقل تكلفة بشكل كبير من الاعتماد على المربية. ليست كل الأمهات يستطعن تحقيق التوازن بين العمل خارج المنزل ورعاية الأطفال في نفس الوقت. إن كانت الأم ربة منزل فإن هذا هو الوقت الأفضل لانجاب الطفل الثاني.

على الأم أن تحدد وقت الإنجاب عندما تشعر بالرضا والسعادة. لا يوجد وقت محدد لانجاب الطفل الثاني، ولكن إن أحست الأم بأن هذا هو الوقت المناسب، فإن كل شيء سوف يكون على مايرام ولمصلحتها.

قد يحدث الحمل للزوجة وهي لم تبلغ بعد التاسعة عشر من العمر، وفي بعض الأحيان قد تفقد زوجها أو تتعرض للطلاق، بعض أفراد العائلة قد يلومون المرأة المطلقة على تسرعها في الإنجاب ولكنها تكون غير نادمة على إنجابها لطفلها. في هذا العمر المبكر فإن الأم قد لا تستطيع تحمل نفقات الطفل بمفردها. في بعض الأوقات فإنها قد تطلب المساعدة المالية من الغير من أجل الحصول على مسكن ملائم لها ولطفلها. بعد ذلك قد تتحسن ظروفها وتحصل على عمل ومنزل خاص بها وتظل معتمدة على نفسها. أي شيء يمكن إنجازه بغض النظر عن العوائق، إن تم بذل المزيد من الوقت والجهد. وإن كانت هناك إرادة فإن النجاح يتحقق.

عمر الإنجاب في حياة المرأة قصير، ومع وجود الزوج المخلص لأسرته فإن انجاب الطفل الثاني يعتبر سهلا.

الزوجان قد يكونان في انتظار انجاب الطفل الثاني. قد لا يقتنع الزوجان أنهما في حالة اقتصادية ممتازة، ولكنهما يمتلكان أكثر ما يحتاجانه لإنجاب الطفل الثاني. إن كانت الأم تمتك الحب الكافي وتستطيع أن تمد المولود الجديد بالدفء والأمان وغيرها من الأشياء التي تحافظ على صحته، فإنها تمتلك كل ما يلزم للإنجاب مجددا. إن كان المنزل غير واسع بالشكل الكافي فإن ذلك لا يمنع انجاب المزيد من الأطفال. يجب على الأمهات أن يشجعن بعضهن ويتكاتفن. وستسعد الأم كثيرا عندما تنجب رضيعا صغيرا يتمتع بالصحة.


أفضل وقت لانجاب الطفل الثاني هو الوقت الذي تشعر معه الأم أنه الوقت المناسب. قد يكون هذا الأمر صعبا على الرغم من ذلك، لأنه عندما ترغب الأم في إنجاب طفل فإنه من العسير التمييز بين هذه المشاعر والأحاسيس الأخرى والتي قد تكون زائفة أو ربما حقيقية. يجب على الأم أن تفصل نفسها عن هذه المشاعر، وتفكر فيما هو أفضل بالنسبة لطفلها الأول وطفلها الذي سوف تنجبه مستقبلا. قد يفضل الزوجين الانتظار قبل أن يحدث الحمل لأنهما مازالا في مرحلة تكوين عش الزوجية. عندما يعرف الزوجان أن حالتهما المالية سوف تتحسن، فإنهما قد ينتظران عامان أو أكثر حتى يحصل الزوج على عمل يدر دخلا أفضل، وفي هذا الوقت قد يجدان منزلا أكثر اتساعا ينتقلان إليه وحينئذ فإن هذا هو الوقت الأفضل لانجاب الطفل الثاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق