الأحد، 11 ديسمبر، 2016

مساعدة الام لابنتها بعد الولادة

الزوجة عندما تلد للمرة الأولى، فإنها قد تشعر بالخوف ولا تعرف كيف تتوقع الأشياء وكيف تتصرف بعد أن تنجب طفلها الأول. قد تشعر الحامل بالذنب لأن زوجها يريدها أن تبقى معه في المنزل بعد أن تلد، وذلك بدلا من أن تنتقل لمنزل أمها وخاصة إن كان يعمل طيلة النهار وزوجته لا ترغب في البقاء وحيدة في المنزل، هل مساعدة الام لابنتها بعد الولادة تستلزم أن تنتقل الابنة إلى منزل والدتها؟

المرأة عندما تصبح أما للمرة الأولى، فإنها قد تطلب مساعدة والدتها لها بعد الولادة. قد تقيم الأم مع ابنتها لمدة أسبوعين. وهذا شيء طيب، ولكن الابنة تتعلم رعاية طفلها الأول بشكل غريزي وطبيعي وربما لا تكون مساعدة الأم لابنتها بعد الولادة ضرورية. يمكن للابنة دائما أن تطلب مجيء والدتها إليها بالهاتف وذلك إن كانت في حاجة إلى الراحة قليلا، أو كانت لديها أية أسئلة، ولكن بدون مساعدة الأم قد تكون الأمور على ما يرام، ولسوء الحظ أحيانا فإن الأم عندما تبقى مع ابنتها بعد الولادة، فإنها قد تكون عائقا أكثر منها مصدرا لمساعدة ابنتها بعد ولادتها الأولى. على المدى الطويل يجب على الأم أن تقوم بما هو في صالحها وفي صالح مولودها الجديد، ولكنها يجب أن تتذكر أن هذا الوقت يعتبر وقتا هاما لتوثيق العلاقة بينها وبين الزوج أيضا.

إن كانت مساعدة الام لابنتها بعد الولادة مطلوبة، فإنه من الأفضل أن تكون على شكل زيارات ما بين الحين والآخر في الأسبوعين الأولين. قد تندهش الزوجة بعد أن تنجب أول أطفالها من السرعة التي ستتعلم بها طريقة رعاية المولود الجديد. الوقت الأصعب يكون على الأرجح في اليومين الأولين بعد الولادة، وبعد ذلك فإن الأم سوف تشعر كما لو أنها تقوم برعاية مولودها منذ سنين. لا يوجد أي ضير من أن تنتقل الابنة لمنزل الأم حتى تساعدها في الأسبوعين الأولين بعد الولادة، ولكن يشترط أن لا يؤدي ذلك إلى غضب الزوج. وإن كان لا مانع لديه من بقاء زوجته ومولودها عند الأم، فلا توجد مشكلة، ولكنه إن كان غاضبا أو متأذيا من هذا الأمر، فإن على الزوجة أن تظل في منزلها ويمكنها دعوة أمها إلى زيارتها أثناء وجود الزوج في العمل.

إن كانت الأم تستطيع مساعدة ابنتها بعد الولادة في منزل الابنة، فإن ذلك أفضل لأن بقاء الابنة في المنزل مع المولود يمكنها من التعود على معيشتها الجديدة داخل المنزل الخاص بها. ويجب أيضا على الابنة أن تعرف ما هي حدود العلاقة بينها وبين أمها. الأم يجب أن تقدم الكثير من المساعدة لابنتها وتعرض عليها النصح بدون إلحاح، وهذا ما ترغب فيه أي ابنة. الزوج قد يحتاج المزيد من الوقت حتى يتعود على طفله. على الابنة أن تفعل ما تجده مفيدا لها، وعليها أن تتفهم أن الأمور قد لا تجري بالضبط كما تريد في بعض الأحيان، ولكن الأمر سيتحسن بمرور الوقت.

على الابنة أن تترك أمها تزورها بين الحين والآخر. قد يصبح الزوج شديد الحزن بسبب أن زوجته ومولوده الجديد لن يكونا إلى جواره في الأسبوعين الأولين بعد الولادة، وهذا الأمر سوف يجعل الابنة تشعر بالذنب كثيرا. على الزوجة أن تتذكر دائما أن الفترة الأولى بعد الولادة هي وقت لتوثيق العلاقة بين الزوج من ناحية وبين وزوجته ومولوده الجديد أيضا من ناحية أخرى.

يمكن أن تكون الأم منشغلة طوال الوقت عندما تلد ابنتها للمرة الأولى. قد يكون عمل الأم يتطلب انشغالها المستمر، وبذلك فإنها لن تستطيع أن تجد الوقت لكي تساعد ابنتها بعد الولادة، ومع ذلك فإن الأم قد تجد القليل جدا من الوقت حتى تمر على ابنتها وتطمئن عليها يوميا إن كان منزلها قريبا جدا من منزل ابنتها. قد يضطر الزوج إلى التواجد في المنزل في أول أسبوعين ولكنه قد لا يستطيع تقديم ما يكفي من المساعدة لزوجته. بمجرد أن تلد المرأة، فإن غريزة الأمومة سوف تسيطر عليها لتتمكن من رعاية الطفل. إن كانت الابنة تستطيع الحصول على المساعدة من الأم، فإن هذا أمر طيب، ولكن من المعتقد أن الابنة سوف تكون على ما يرام بدون مساعدة من أي أحد حتى ولو كان هذا هو المولود الأول. أما إذا كانت الابنة لديها طفل أكبر سنا، فإن الأمر سوف يختلف كليا.


إن كان منزل الأم على مسافة قريبة من منزل الابنة، فمن الجيد أن تساعد ابنتها بعد الولادة إن احتاجتها، وحتى إن هذا هو المولود الثالث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق