الخميس، 25 مايو، 2017

صعوبات الرضاعة الطبيعية وتعلق الرضيع بالثدي

الرضاعة في الأسابيع الأولى بعد الولادة قد تكون سهلة وبلا مشاكل، ولكن الرضيع قد يسبب جروحا في الحلمات بعد ذلك، مما يؤدي إلى نزول دم كلما قام المولود بالرضاعة، ولهذا فإن الأم قد تضطر إلى التوقف عن إرضاع الطفل لمدة يوم ونصف اليوم على سبيل المثال، وبدلا من ذلك فإنها تستخدم مضخة الثدي وخاصة إن كانت الحلمات مسطحة مما يمنع الرضيع من التعلق بالثدي بشكل جيد وبعد ذلك فإن الصدر ربما يقل حجمه مقارنة بالأسابيع السابقة مما يجعل اللبن المفرز أقل من مثيله المفرز قبل توقف الرضاعة المباشرة من الثدي. الأم في هذا الوقت قد تضطر إلى استخدام مضخة الثدي مرة كل ساعتين حتى يستمر اللبن في النزول، ولكن الكمية المفرزة قد لا تتجاوز الـ55 جراما فقط وذلك في أقل من خمسة دقائق باستخدام المضخة. هل من الأفضل في هذه الحالة أن ترجع الأم إلى الرضاعة الطبيعية بدون مضخة؟ وهل هذه الطريقة سوف تؤدي لزيادة اللبن المفرز، أم أن الأمر قد لا يتغير؟ والسؤال الهام هو: هل هناك طريقة أخرى تزيد من اللبن بدون أن تتسبب في ألم أثناء الرضاعة؟

الأم المرضعة قد تستمر في تغذية المولود حتى يبلغ عامه الثاني، وبعد الولادة الثانية فإنها قد تتمسك بنفس الطريقة في إرضاع مولودها، وذلك على الرغم من أن الرضاعة الطبيعية قد تسبب لها الكثير من الآلام، فإنها تستمر في القيام بها. أكثر الآلام تكون عند بداية الرضاعة وذلك لأن الصدر يفرز الكثير من اللبن وخاصة بالنسبة للأمهات لأول مرة. الرضيع يساعد على إفراز المزيد من اللبن بفمه مقارنة باستخدام مضخة الثدي، وهو يحصل على كمية أكبر كثيرا من اللبن أثناء الرضاعة بفمه بدلا من الكمية الأقل والمفرزة بواسطة المضخة وذلك في حالة الاضطرار لملء زجاجة الرضاعة في المنزل قبل أخذ الرضيع إلى الخارج.

يمكن للأم أن تحاول أن تستخدم المضخة بقدر استطاعتها، لأن هذا الأمر مفيد. الكثيرات لا يعرفن ما هو الوقت الذي تبدأ فيه الرضاعة الطبيعية وقد يبالغن في توصيف آلام الرضاعة الطبيعية. نزول دم من الحلمات أو تشققها، أو إرتشاف الرضيع للبن بقوة وغيرها من الأوجاع يجب أن لا تمنع الأم من تكرار محاولة إرضاع المولود باستمرار، إن كانت الحلمات مسطحة أو غير ذلك، فإن هذا يوجب تكرار المحاولة بدون تراخي. قد تعاني الأم من وجود حلمة مقلوبة وعلاج هذه المشكلة يكون عن طريق استخدام مضخة الثدي وذلك أثناء الدقائق القليلة السابقة قبل أن يرضع الطفل بفمه مباشرة من الصدر. وهذه الطريقة تساعد كثيرا وفي نهاية الأمر فإن الأم والرضيع يكتسبان خبرة أكبر مع استمرار الرضاعة بهذه الطريقة. آلام وصعوبات الرضاعة الطبيعية سوف تختفي وتصبح الحلمة المقلوبة طبيعية. وهذا الأمر لا يحدث إلا بالاستعانة بالطريقة السابقة، وبذلك على الأم أن لا تيأس أبدا. الاستمرار في المحاولة وفي استخدام المضخة ومحاولة جعل الرضيع يتعلق بالثدي وذلك بمجرد أن تبدأ الحلمة في البروز من الأشياء الهامة، وبذلك فإن هذا الأمر سوف يكون سهلا للأم وللرضيع. وبهذه الطريقة فإن اللبن قد يبدأ في التزايد مجددا. الرضاعة الطبيعية هي الاختيار الأفضل للرضيع.

صعوبات الرضاعة الطبيعية كثيرة الحدوث وخاصة في الطفل الأول والثاني، قد تستخدم الأم أداة تساعد على بروز الحلمتين، ويمكن استخدام أداة لحماية الحلمة أثناء الرضاعة وخاصة في الشهرين الأولين. هذا الأمر يساعد كثيرا لحل هذه الصعوبات.

ينصح بالاستمرار في الرضاعة الطبيعية بقدر المستطاع. الرضاعة الطبيعية هي الطريقة الأفضل لجعل إفراز اللبن مستمرا، وعلى الرغم من ذلك فإن استخدام مضخة الثدي من الطرق الأخرى الجيدة أيضا، ولكن الرضاعة الطبيعية يجب الاستمرار بها بقدر المستطاع، وذلك لأن على الأم أن تجعل الرضيع يتعود على الثدي وليس على زجاجة الرضاعة. من الطبيعي تفهم معاناة الأم من صعوبات الرضاعة، وخاصة مع عدم قدرة الرضيع على التعلق بالثدي. من الممكن أن تستعين الأم بمختصة في الرضاعة الطبيعية إذا استمرت هذه الصعوبات، وهذه المختصة تقدم الكثير من العون للأم. تقوم المختصة بتحديد موعد تستطيع الأم أثناءه شرح الصعوبات التي تواجهها. أثناء تواجد الأم مع المختصة فإنه يمكن المساعدة في التدرب على تعلق الرضيع بالثدي، تقوم المختصة بتقديم وسادة للرضاعة الطبيعية وغيرها من الأدوات. وبناءا على نوع الصعوبات أثناء الرضاعة فإنه يمكن الاستعانة بالحلمة البلاستيكية والتي من الممكن أن تساعد على تعلق الرضيع. الأم تستطيع أن تتناول مكملات غذائية والتي من المفترض أن تزيد من الحليب المفرز. الاستمرار في الرضاعة الطبيعية يحسن من نوعية وكمية اللبن.

الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو استخدام المضخة يقللان من صعوبات الرضاعة، والتي تواجهها الكثير من المرضعات، تجربة أداة لحماية الحلمات تساعد كثيرا في تجنب الألم.

قد يبدو الأمر غريبا بعض الشيء، ولكن وضع القليل من اللبن حول الحلمات بعد إرضاع الطفل سوف يساعد في الوقاية من تشقق الحلمات أو الإحساس بالألم. لبن الصدر لديه بعض الخصائص العلاجية. المختصة في الرضاعة الطبيعية تستطيع أن تصف العديد من المراهم أو (الكريمات) والتي سوف تساعد على إبقاء الحلمات بعيدا عن التشقق. صعوبات الرضاعة مع المولود الثاني قد تكون كثيرة ومنها حدوث النزيف. اللبن الطبيعي يقي الحلمات من التشقق، كما أن هناك بعض المراهم تساعد على علاج الجروح بعد حدوثها، لذا فإن هذه الصعوبات لا تحول دون الاستمرار في الرضاعة الطبيعية.

يجب على الأم أن تترك الرضيع يستمر في الرضاعة من الثدي مباشرة، وذلك لأن استخدام المضخة وحدها سوف يؤدي لوقف تدفق اللبن. يلزم الاستمرار في المحاولة وعدم التوقف وذلك لأن الاستمرار يعالج المشكلة، وسوف يتوقف النزيف من الصدر.


على الأم أن لا تلوم نفسها، وذلك لأنه من الممكن البدء في الرضاعة المباشرة من الثدي مع استخدام المضخة في نفس الوقت، صعوبات الرضاعة كثيرة الحدوث بين الأمهات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق