الخميس، 15 فبراير 2018

مغص الحمل في الشهر الثاني


هل المغص هو أول أعراض الحمل؟ أثناء الحمل فإن المغص يمكن أن يكون سببا في الشعور بالقلق او الخوف. جسد المرأة الحامل يمر بالعديد من التغيرات المفاجئة في الأسابيع القليلة الأولى من الحمل، وهذه التغيرات يمكن أن تسبب حدوث المغص في الشهر الثاني وربما يكون المغص هو العلامة الأولى على الحمل.

إفراز الهرمونات مثل الاستروجين والبروجسترون يعتبر من أولى التغيرات التي تحدث في جسم الحامل كطريقة لجعل الرحم مستعدة لنمو الجنين. هذه الهرمونات تؤدي لأن تصبح الرحم متسعة، والهرمونات أيضا تؤدي للكثير من التغيرات الأخرى في جسم الحامل. وبمجرد أن تبدأ الرحم في النمو والتمدد، فإن مغص الحمل الخفيف أو العادي ربما يحدث وبذلك فإن هذا قد يكون هو أول علامة تحدث من بين أعراض الحمل كلها. العديد من النساء لا يمتلكن أية فكرة أنهن أصبحن حوامل إلا عندما يبدأ المغص المبكر في الظهور وفي كثير من الأحيان يتم الخلط بينه وبين مغص الدورة.

ومع ذلك فإن كان المغص شديد جدا بعكس ما هو متوقع، وخاصة إن كان الألم في أحد الجانبين على اليسار أو على اليمين، فعندئذ يجب على الحامل أن تقابل الطبيبة على الفور لأن ذلك من الممكن أن يكون علامة على حالة مرضية قد تؤدي إلى الوفاة تسمى الحمل خارج الرحم.

وحتى في الفترات المبكرة من الحمل وقبل أن تنمو الرحم فإن البويضة المخصبة من المفترض أن تلتصق في بطانة جدار الرحم. هذا الالتصاق يمكن أن تشعر به الحامل على شكل مغص خفيف أيضا. ومع هذا المغص فإن نزول القليل من قطرات الدم يمكن أن يحدث، وذلك سوف يجعل بعض الحوامل يعتقدن أن دورة الحيض الشهرية في طريقها إلى النزول رغم حدوث الحمل فعليا.

ألم البطن في الشهر الثاني من الحمل والمغص ربما يعني وجود العديد من الأسباب ومنها حدوث التصاق البويضة ببطانة الرحم، حيث أن العديد من الحوامل سوف يشعرن بالمغص أثناء تعشيش البويضة. انغراس البويضة يمكن أن يحدث ما بين اليوم الثامن إلى العاشر بعد التبويض. لا يحدث مغص التعشيش بعد أن تظهر النتيجة الإيجابية لتحليل الحمل، ومع ذلك فإن بعض النساء ربما يشعرن بالمغص ثم بعد ذلك يتضح لهن أنهن قد أصبحن حوامل بعد فترة قصيرة.

طالما أن جسد الحامل يستعد لنمو الجنين فإن الرحم تبدأ في الاتساع وهذا ربما سوف يسبب بعض المغص الخفيف.

المغص أثناء بدايات الحمل المبكرة، وخاصة إن صاحبه نزول قطرات أو نزيف من الدم يعتبر من العلامات المنذرة على حدوث الإجهاض في بعض الحالات.

الحمل خارج الرحم هو عبارة عن حالة مرضية وتتطلب العناية الطبية السريعة. علامات الحمل خارج الرحم تتضمن المغص وألم البطن في أحد جانبي الحوض مع نزول قطرات الدم او حدوث النزيف.

من الأسباب الأخرى للمغص أثناء الفترات المبكرة من الحمل الإمساك وآلام انتفاخ البطن. المرأة الحامل كثيرا ما تعاني من المشكلات المرتبطة بالإمساك. وهذا الأمر قد يؤدي إلى المغص المزعج والمستمر أيضا.


بمجرد أن يبدأ الجسم أثناء الحمل في الاستعداد لنمو الجنين، فإن الرحم سوف تنمو حتى يصبح الجنين في إمكانه البقاء حيا خارج الرحم بعد الولادة. نمو الجنين سوف يؤدي إلى توسع الرحم وتمدد الأربطة التي تربط ما بين الرحم وعظام الحوض من الأمام. هذه الأربطة تصبح أكثر مرونة مقارنة بحالتها قبل الحمل، ويرجع السبب وراء ذلك إلى الهرمونات التي بدأ الجسم في إفرازها بعد بدء الحمل، ولكن ذلك لا يعني أن الحامل لن تشعر بهذه التمدد للأربطة كنوع من أنواع المغص أثناء الحمل.