الأحد، 3 يوليو، 2011

مضار الكافيين - اضرار القهوة والشاي



في كوب القهوة متوسط الحجم يوجد حوالي مئة وخمسين ملجم من الكافيين أما في القهوة منزوعة الكافيين فيوجد ما يقدر بحوالي خمسة وثلاثين ملجم من الكافيين. وعلى المستوى العالمي، فإن تجارة القهوة تقدر بحوالي ثمانين مليار دولار سنويا، ومن المثير للإهتمام أن معدل إستهلاك الفرد في العالم يقدر بحوالي كوبين من القهوة يوميا. وعدد كبير من الأفراد معرضون لأخطار صحية جسيمة بسبب مضار الكافيين، واضرار القهوة والشاي.

توجد العديد من مضار الكافيين والقهوة والشاي، ومنها الأضرار التي تؤدي للأمراض القلبية وذلك لأن الكافيين يزيد من معدل ضربات القلب، مما يرفع ضغط الدم، وقد يساهم ذلك في الإصابة بأمراض القلب. وكل من القهوة العادية والقهوة القليلة الكافيين تؤدي إلى زيادة الكوليسترول والهوموسيستين، وهي عبارة عن مواد حيوية أثبتت الدراسات أنها تزيد من مخاطر حدوث الأزمات القلبية. كما أن الكافيين مرتبط بمرض الشريان التاجي، وهو يؤدي إلى حوالي ربع حالات الوفاة بعد الإصابة بالأزمات القلبية، والتي لا تؤدي لوفاة المرضى الأقل تدهورا من الناحية الصحية.

يؤدي الكافيين إلى تحفيز إفراز هرمونات الشد العصبي والتي تؤدي بدورها إلى زيادة الشعور بالقلق، أو الضيق، أو آلام العضلات وتقلصاتها، وسوء الهضم، والإضابة بالأرق، وضعف المناعة. زيادة مستويات الشد العصبي نتيجة تناول الكافيين يمكن أن تعيق قدرة الإنسان على الإستجابة الطبيعية لمواقف الحياة اليومية التي قد تسبب الشد العصبي والتي يتعرض لها البشر بشكل إعتيادي.

الشعور بالقلق والضيق من علامات تقلب المزاج المرتبطة بالإفراط في تناول الكافيين، ومن العلامات الأخرى الإكتئاب وإضطرابات الإنتباه. الإكتئاب قد يحدث كجزء من رد الفعل اللاحق لإنتهاء التأثير المنبه للكافيين. وقد تظهر هذه الأعراض أيضا خلال فترة التعافي والتوقف عن تناول الكافيين وذلك عندما تكون كيميائية المخ في مرحلة العودة إلى الإتزان. الكافيين بدلا من أن يزيد الكفاءة العقلية فهو عادة ما يقلل تدفق الدم إلى المخ بنسبة أكثر من الثلث مما يؤثر بشكل سلبي على الذاكرة وعلى الأداء الذهني.

يجب على مرضى السكري أن يتجنبوا الكافيين لأنه يؤدي إلى تحفيز مؤقت يرفع من مستوى سكر الدم، مما يؤدي بعد ذلك إلى زيادة إفراز الانسولين الذي يقوم بخفض شديد لسكر الدم خلال ساعات. إذا كنت تحاولين إنقاص وزنك، فإن هذه الحلقة المفرغة سوف تسبب في واقع الأمر زيادة الوزن، وذلك لأن الأنسولين يؤدي إلى تخزين السكر الزائد على هيئة دهون في الجسم.

قد يشعر بعض الأفراد بحرقة المعدة أو الحموضة بعد تناول القهوة، وذلك لأن القهوة تزيد من إفراز حمض الهيدروكلوريك مما يؤدي لزيادة مخاطر حدوث القرحة. القهوة، متضمنة القهوة قليلة الكافيين، تقلل من الضغط في الصمام الفاصل بين المريء وبين المعدة، وهذا الأمر يؤدي إلى أن تمر محتويات المعدة عالية الحموضة إلى الأعلى حتى تصل إلى المريء مما يؤدي إلى الشعور بحرقة المعدة أو حدوث مرض الإرتجاع المريئي. وبسبب تزايد إستهلاك القهوة عالميا، فإنه من غير المستغرب أن يكون أكثر الأدوية المباعة في الصيدليات هي مضادات الحموضة.

يمنع الكافيين إمتصاص بعض العناصر الغذائية مما يؤدي إلى فقدها في البول، ومنها الكالسيوم، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وغيرها من المعادن الصغرى، وكل هذه العناصر ضرورية لصحة الجسم. تسبب القهوة إضطرابات في المسالك البولية وفي المثانة. كما أنها أيضا مدرة للبول حيث أنها تؤدي لزيادة الحالات المرضية التي تتسم بكثرة التبول. الإبتعاد عن شرب القهوة وتقليل الكافيين عادة ما يخفف من هذه الأعراض المزعجة مثل كثرة التبول والتي تكون مصاحبة لتضخم غدة البروستاتا.

وقد وجد العلماء في عديد من الحالات، أن الرجال يمكن أن يخفضوا من مخاطر أمراض الكلى والبروستاتا عن طريق تغيير النظام الغذائي والذي يتضمن بالتأكيد تجنب شرب القهوة مما يقلل من الكافيين. مرض التكيسات الليفية في الصدر، ومرض هشاشة العظام، وأمراض ضعف الخصوبة، وحدوث الإجهاض، أو إنخفاض وزن المولود، ومشاكل الدورة الشهرية مثل إرتفاع حرارة الجسم تتفاقم وتزداد خطورتها في النساء اللاتي يتناولن الكافيين بكميات كبيرة. المرأة التي تتناول حبوب منع الحمل هي الأكثر تعرضا للمخاطر السابقة بسبب تناقص قدرة جسمها على التخلص من الكافيين.

إستهلاك كميات كبيرة من الكافيين يؤدي في النهاية إلى حدوث إجهاد في الغدة الكظرية، مما قد يسبب تعرض الجسم إلى العديد من الإضطرابات الصحية ومنها الإلتهابات، والمناعة الذاتية، أو الشعور بالتعب. العديد من الأفراد قد لا يجدون في مقدرتهم تحمل نفس الكمية من مستويات الكافيين التي كانوا يستطيعون تناولها في السنوات السابقة. إفراز بعض الهرمونات الهامة والحيوية مثل الميلاتونين يبدأ في التناقص ويعمل الكافيين على المزيد من التدهور في هذه الهرمونات. يؤدي الكافيين إلى حدوث جفاف في الجسم ويساهم في سرعة حدوث شيخوخة البشرة والكلى. كما ثبت أنه يقلل من إصلاح الحمض الوراثي، ويحد من قدرة الكبد على تخليص الجسم من السموم.

يعتبر الكافيين محفز للجهاز العصبي المركزي. وهو يجعل الغدة الكظرية تفرز الأدرينالين، وهذا الهرمون يعتمد عليه الجسم في حالات الطوارئ حيث أنه يسرع من معدل ضربات القلب، ويزيد من عملية التنفس ومن ضغط الدم في حالات تعرض الإنسان للأخطار. وعندما تتعرض هذا الغدة للتحفيز المستمر، فإنها تصبح مجهدة ومستهلكة. وإذا إنخفضت حساسية الإنسان للكافيين أو كان يتناول ثلاثة أكواب من القهوة قبل الذهاب إلى النوم، فإن ذلك يعني أن الغدة الكظرية قد توقفت تماما عن الإستجابة للادرينالين. وهذا يعني أن مقاومة الإنسان للمواقف الحرجة قد تناقصت، مما قد يعرضه للأخطار الصحية مثل الملوثات البيئية والأمراض الميكروبية.

يجبر الكافيين الكبد على زيادة إفراز الجلايكوجين في الدم. وكرد فعل من البنكرياس على هذا التزايد المفاجئ في سكر الدم فإنه يقوم بإفراز الانسولين، وهو الهرمون الذي يقوم بتخزين الزيادة من الكربوهيدرات على هيئة دهون. وبعد مرور ساعة أوأثنتين، ستكون النتيجة هي إنخفاض شديد في سكر الدم وهو ما يسمى بحالة الهايبوجلايسميا. وهذا حتى يحين موعد كوب القهوة التالي، مما يجعل هذه التداعيات تبدأ من جديد.

يوجد أكثر من مئتي نوع من الأحماض في القهوة يمكن أن تساهم في حدوث سوء الهضم وحدوث مشاكل صحية على نطاق واسع، وإرتفاع الحموضة قد يصاحبه حدوث إلتهاب في المفاصل، والروماتويد، والإلتهابات الجلدية. العديد من الأفراد قد يتعرضون للشعور بحرقة المعدة بعد تناول القهوة، وذلك لأن القهوة تزيد من إفراز حمض المعدة. وحتى يكون الجسم سليما يلزم وجود إتزان بين الحموضة والقلوية في الجسم.

تقوم القهوة بمنع إمتصاص بعد العناصر الغذائية وتسبب زيادة إفراز الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم والحديد في البول، وكل هذه العناصر الهامة ضرورية لصحة الجسم. ويجب على المرأة أن تهتم بالوقاية من هشاشة العظام مع إقتراب سن اليأس. العديد من الدراسات أظهرت أن المرأة التي تشرب القهوة بكميات كبيرة لديها إحتمالات كبيرة للإصابة بهشاشة العظام مقارنة بالمرأة التي لا تشرب القهوة إلا قليلا. كما أن الرجال قد يصابون أيضا بهشاشة العظام.

توجد العديد من الحالات المرضية والتي ينصح فيها الأطباء المرضى بتقليل شرب القهوة أوالإبتعاد بقدر الإمكان عن الكافيين، ومن هذه الحالات عسر الهضم، القلق والعصبية، الإصابة بالإلتهابات الفطرية، الإصابة بإلتهاب غشاء القولون، أو القولون العصبي، الإسهال، المعاناة من التعب بصورة مزمنة وغيرها من إضطرابات المناعة الذاتية، الإصابة بالسكري أو إنخفاض جلوكوز الدم، الإصابة بالدوار أو مرض منيير أو طنين الأذن، أو النقرس، الإصابة بمرض القلب أو بسرعة خفقان القلب، إرتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بإرتفاع الكوليسترول، المعاناة من الأرق أو النوم المتقطع، الإصابة بأمراض الكبد والمرارة مثل حصوات المرارة، مشاكل الكلى والمثانة مثل حصوات الكلى، الصداع النصفي وغيره من أنواع الصداع، هشاشة العظام، الإصابة بحساسية أو جفاف الجلد. الإصابة بحموضة وقرح المعدة وغيرها من المشاكل مثل الفتق، وإلتهابات المسالك البولية.

هناك 3 تعليقات:

  1. شكرا لكم على الفائدة

    ردحذف
  2. شكرا لكاتب الموضوع فأخيرا عثرت على من يوضح أضرار القهوة بشكل مفصل دون الخلط بينها و بين الفوائد , لكن لدي سؤال هل هذه المضار (خاصة المتعلقة بالجهاز العصبي) تنطبق على الشاي أيضا؟ و ما هي المواد الكيميائية الاخرى المؤثرة على الجهاز العصبي؟
    أكرر شكري الجزيل

    ردحذف