الثلاثاء، 2 أغسطس، 2011

الدورة الشهرية و الرضاعة الطبيعية



على الرغم من أن جسد كل امرأة يستجيب بطريقة مختلفة للتغيرات الهرمونية التي تحدث نتيجة الرضاعة الطبيعية، فإنه توجد العديد من الثوابت المرتبطة بفترة الدورة الشهرية والرضاعة الطبيعية. العديد من النساء لا تحدث لديهن الدورة الشهرية بإنتظام أثناء الرضاعة الطبيعية، بينما تتوقف الدورة الشهرية نهائيا عند البعض الآخر حتى يتم الإنتهاء من الرضاعة الطبيعية نهائيا.

ومن الأمور المؤكدة، أن الرضاعة الطبيعية تسبب تأخر في عودة الدورة الشهرية بعد الحمل في أغلب النساء. وأيضا، فإن عدد مرات الإرضاع يلعب دورا كبيرا في الموعد الذي تعود فيه الدورة الشهرية للظهور وبشكل منتظم مرة أخرى. النساء اللاتي يرضعن أطفالهن قد لا تظهر لديهن الدورة الشهرية لمدة تتجاوز العام بعد حدوث الولادة، وأغلب السيدات يكتشفن أن الدورة الشهرية والرضاعة الطبيعية مرتبطان بطريقة مباشرة.

بعض الأمهات تبدأ لديهن الدورة الشهرية في العودة بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية لمرتين أو لثلاثة مرات في اليوم، مع إستخدام الحليب الصناعي كبديل للرضاعة الطبيعية. أكثر النساء اللاتي يبدأن في إرضاع الطفل بالطرق الصناعية عادة ما سوف تظهر لديهن الدورة في أي وقت أو خلال ثلاثة أشهر من الولادة.

يعتبر غياب الدورة الشهرية أمرا معتاد الحدوث أثناء الرضاعة الطبيعية وذلك بشرط عدم إرضاع الطفل بأية ألبان صناعية أو غيرها من الأطعمة المعدة للأطفال. كما يجب إرضاع الطفل على الأقل ستة مرات في اليوم من كلا الجانبين. كما يجب أن تكون الرضاعة الطبيعية مرة كل أربع ساعات أثناء ساعات النهار، ومرة كل ستة ساعات أثناء ساعات الليل.

إن لم تكوني تقومي بالرضاعة الطبيعية بالشروط السابقة، أو إذا مرت العديد من الأشهر ولم تعد الدورة الشهرية إلى سابق عهدها، فإنه يجب عليك إستشارة طبيبة أمراض النساء من أجل معرفة أسباب ذلك. المصطلح الذي يصف غياب الدورة الشهرية بسبب الرضاعة الطبيعية يسمى منع الحمل بالرضاعة. بعض النساء يعتمدن على الرضاعة الطبيعية كوسيلة على تأخير ظهور التبويض وهذا الأمر يشار إليه بطريقة منع الحمل بالرضاعة، وهذه الطريقة تصلح لمدة ستة أشهر بعد الولادة. ومن الهام معرفة أن المرأة تصبح على درجة من الخصوبة بمجرد أن تعود الدورة الشهرية لديها. ومع ذلك، فإن هذا الأمر لا يعتبر بالضرورة صحيحا بالنسبة لكل النساء، وخاصة اللاتي يعانين من عدم إنتظام الدورة الشهرية، وعلى المرأة التأكد دائما من إستخدام وسيلة جيدة لمنع الحمل، إن لم تكن تريد أن تحمل مرة أخرى أثناء إرضاع المولود.

يجب عليك إستشارة طبيبة أمراض النساء والولادة للحصول على توصيات للوسيلة المثلي بالنسبة إليك. العديد من الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن يخترن إستخدام طرق العزل الطبي، حتى يتم الإنتهاء من الرضاعة الطبيعية تجنبا لمخاطر مرور بعض الهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل.

خلال وقت قصير، فإن الدورة الشهرية تبدأ في العودة مرة أخرى بمجرد أن يبدأ الطفل في تناول الطعام الصلب، أو بمجرد أن يتم فطامه عن الرضاعة الطبيعية، أو بعد إعطائه اللبن عن طريق الزجاجات المعقمة. وإذا بدأ الطفل نومه خلال ساعات الليل، أو كان ينام لمدة خمسة ساعات متواصلة، فإن كل ما سبق يمكن أن يؤثر على الدورة الشهرية أثناء الرضاعة الطبيعية.

بجانب الرضاعة الطبيعية، فإن الدورة الشهرية للمرأة يمكن أن تتأثر بالعديد من العوامل مثل نوم المولود بجانب الأم، والذي يعتبر أمرا خاطئا حيث أن الأم من الممكن ان تؤذي طفلها أثناء النوم، وقد يسقط الرضيع من السرير مما يحدث به إصابات خطيرة. كما أن حمل الأم لطفلها بين يديها لفترات طويلة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث تغيرات في الإستجابة الهرمونية مما يؤثر على الدورة الشهرية أيضا.

يجب عليك معرفة أن الدورة الشهرية والرضاعة الطبيعية يتفاعلان بطريقة مختلفة من امرأة إلى أخرى ومن حمل إلى آخر. ومن الشائع أيضا أن الحمل يختلف بشكل كامل بين كل مرة والتي تليها في امرأة واحدة. إذا كانت لديك أية أسئلة أو إهتمامات، لا تترددي في إستشارة الطبيبة ومقابلتها في أسرع وقت ممكن. أكثر الأمهات يفضلن إصطحاب أطفالهن إلى العيادات الطبية للكشف ولإجراء التطعيمات، ولكنهن عادة ما يهملن العناية بصحتهن أثناء الشهور الهامة التالية للولادة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق