الأحد، 9 مايو، 2010

سكر الحمل - أعراضه وأسبابه وعلاجه وكيفية الشفاء منه بعد الولادة



سكر الحمل هو أحد أنواع مرض السكر والذي لا يصيب إلا الحوامل. وتصاب به حوالي 6% من النساء بعد الشهر الأول من الحمل أو في نهايته. ولحسن الحظ أنه أقل أنواع مرض السكري في الخطورة لأنه في معظم الحالات يحدث الشفاء بطريقة ذاتية بعد الولادة مباشرة. ويحدث المرض نتيجة إختلال في الهورمونات بسبب الحمل مما يجعل الأنسولين يفشل في القيام بدوره في نقل السكر من الدم إلى العضلات وباقي أعضاء الجسم. وبالرغم من تضاؤل خطورة هذا النوع من السكر بالنسبة للأنواع الأخري فيجب الإهتمام بعلاجه منعا لأي مضاعفات قد تصيب الأم أو الجنين.

أعراض سكر الحمل لاتظهر في أغلب الأمهات ولكنها تظهر في بعض الحوامل بصورة مفاجئة وقد تختلط مع مظاهر الحمل العادية مثل تزايد الشهية للطعام والشعور بالجوع بطريقة مستمرة، وعند الإصابة بسكر الحمل يبدأ جسم الأم بالتخلص من السكر الزائد في الدم بإفرازه في البول ، مما يؤدي لزيادة مرات التبول بصورة متكررة، فيفقد جسم الأم الكثير من الماء فيؤدي ذلك للشعور بالعطش الشديد وشرب كميات كبيرة من الماء. وقد تحدث أيضا غشاوة في الرؤية بسبب تأثر عدسة العين بارتفاع وانخفاض جلوكوز الدم.

أسباب سكر الحمل متعددة بعضها وراثي ويتأكد هذا السبب عندما يكون أحد أفراد عائلة الأم الحامل مصابا بمرض السكر وخاصة السكري من النوع الثاني. ويتسبب التدخين أو التدخين السلبي وزيادة الوزن عن المعدلات الطبيعية في إرتفاع فرص الإصابة بسكر الحمل. وهناك عامل أساسي يرفع مخاطر هذه الحالة وهو حدوث الحمل بعد سن الخامسة والثلاثين. أما مرض تكيس المبايض فله إرتباط مباشر بمقاومة الجسم للأنسولين حيث تؤدي تلك المقاومة إلى رفع معدلات الجلوكوز في دم الأم.

علاج سكر الحمل هو أسهل علاجات أنواع السكر فهو لا يستلزم إجراءات معقدة مثل الحقن بالأنسولين كما في مرضى النوع الأول. ولذا فإن الطبيب المشرف على الأم الحامل لا ينصح إلا بتعديل أنواع وكميات الغذاء الذي تتناوله المرأة الحامل. وذلك بتقليل النشويات وخاصة الحلويات والسكر وزيادة الإعتماد على الخضروات والمأكولات ذات المحتوى العالي من الألياف والحبوب الكاملة. وتناول الأطعمة التي تحتوى على البصل والثوم بالإضافة إلى تناول الخضر الورقية والفاكهة بعد غسلها جيدا يقلل من نسبة الجلوكوز في الدم ويحد من أعراض سكر الحمل.

يعود مستوى السكر لطبيعته بعد الولادة مباشرة وتشفى الأم من المرض تماما في معظم الأحيان وقد يستمر المرض لأربعة أشهر بعد الولادة. وفي بعض الحالات القليلة قد يتطور إلي النوع الثاني من مرض السكر وذلك بسبب الإهمال وعدم تقليل الكربوهيدرات في الغذاء. وهذا المرض لا يحدث تشوهات في المولود ولكنه قد يؤدي إلى زيادة وزنه فتصعب الولادة الطبيعية ويتم اللجوء للولادة القيصرية كما قد يؤدي لميل المولود أثناء النمو لزيادة الوزن. ويجب علاج هذه الزيادة حتى لا تتطور إلى إصابته بالسكر من النوع الثاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق