الأحد، 27 مارس، 2011

الحمل الثاني



الشعور بالأمومة هو إحساس رائع. وبالطبع يكون السؤال الذي يتبادر إلى ذهنك: ماهي أوجه الإختلاف بين الحمل الاول والحمل الثاني. ولأن جسمك قد طرأت عليه تغيرات كبيرة من الحمل الأول، فمن المطلوب معرفة المضاعفات التي قد تحدث من الحمل الثاني. وسيتم هنا ذكر الأشياء التي يتوقع حدوثها خلال مراحل الحمل الثاني. وهناك بعض المحاذير التي يجب أن تحتاطي منها، حتى تضمني أن كل شيئ يتم على ما يرام.

الإختلافات بين الحمل الأول والثاني التي تحدث في الجسم الأم هي كالآتي:

الشعور بالغثيان في الحمل الثاني قد يكون أقل شدة، ولكن هذا لايحدث في كل الأحيان. وحدوث بروز في أوردة الصدر، والإصابة بالبواسير، وسلس البول كثيرا ما يتكرر في الحمل الثاني.

قد تشعرين بالتعب بسرعة هذه المرة. وقد لا تستطيعين الحصول على ما يكفيك من الراحة كما كنت تفعلين أثناء الحمل الأول. وذلك بسبب وجود عبء العناية بالطفل الأول. وقد تشعرين بالمزيد من الألم في مفاصل الحوض. ويجب عليك في هذه المرة أخذ المزيد من الحذر في طريقة ووضع النوم، حيث يجب أن يكون النوم على أحد جانبي الجسم.

تكون بطن الحامل في الحمل الثاني أكبر حجما في وقت مبكر من الحمل. وذلك لأن الرحم قد تمدد بالفعل في الحمل السابق، وهذا يؤدي بالطبع لأن تكون الأنسجة العضلية أكثر مرونة. وفي كثير من الأحيان فإن الحمل الثاني يصبح ظاهرا قبل حلول الشهر الرابع، وذلك فيما بين الأسبوع الثامن أو العاشر.

في الحمل الاول، تحدث الولادة خلال 15 ساعة، أو قد تستغرق 20 ساعة في بعض الحالات. أما بالنسبة للحمل الثاني، فإن الولادة قد تحتاج وقت أقل بكثير. وذلك لأن عضلات عنق الرحم تتسع بشكل أسرع، بمعدل 1.5 سم في الساعة. بالمقارنة مع 1.2 سم لكل ساعة خلال الولادة الأولى. ومع ذلك فإن كانت الولادة الأولى قد تمت بالطريقة القيصرية، فستحتاج الولادة الثانية لوقت غير قصير حتى تتم بطريقة طبيعية.

إنقباضات الرحم التي تحدث للأمهات في الأيام الأولى بعد الولادة قد تكون أشد بعد الولادة الثانية. وهذه الإنقباضات تكون بالفعل علامة على أن الرحم يرجع لحالته ما قبل الحمل. ولكن الآلام التي ترافق ذلك تكون من الشدة بحيث يتطلب الأمر تناول المسكنات لتقليل الشعور بالألم.

الحمل الثاني لا يؤدي لشعور الحامل بالخوف أو القلق مثلما يحدث في المرة الأولى. كما أن الأم الحامل يكون عليها الإعتناء بطفلها الاول، والذي قد يتطلب المزيد من الرعاية والعناية. كما أن خبرة الأم السابقة توفر عليها الشعور بالقلق، ولكن في بعض الأحيان قد تشعر الأم بالذنب وتتصور أنها لا تعتني بما فيه الكفاية بحملها الثاني،و في الحمل الثاني تكون الحاجة لمتابعة الحمل أقل بكثير من مثيلتها في الحمل الأول.

وقد تشعرين بالذنب من عدم قدرتك على قضاء الوقت الكافي مع طفلك الأول ومع زوجك مثلما كان يحدث قبل بدء الحمل. وقد تشعرين أيضا بأنك تهملين ابنك الأكبر، ويجب عليك الإسترخاء وإعتبار أن هذه الفترة هي فرصة جيدة له حتى يبدأ في الإعتماد على نفسه.

قد تشعرين بالقلق عند محاولة إخبار طفلك، بقرب مولد اخ أو اخت له. ومن الأفضل أن تخبريه مبكرا بذلك الأمر. حتى يأخذ ما يكفيه من الوقت ليستوعب الفكرة. حاولي قضاء ما يكفي من الوقت مع زوجك وطفلك الاول. وأجعليهم يشاركونك في إختيار ملابس الطفل الثاني. لأنهم يجب أن يشعروا بعدم إهمالك لهم، كنتيجة لإنشغالك بالحمل الجديد. ويجب أن يشعروا بحاجتك وإعتمادك عليهم للعناية بالمولود القادم. وإذا كانت هناك حاجة لنقل طفلك الأكبر لغرفة أخرى أو سرير آخر، فيجب عليك عدم الإنتظار حتى الولادة، حتى لا يشعر طفلك الأول بأنه تم إستبداله بالطفل الثاني.

زيادة الوزن بعد الحمل تزيد من فرصة حدوث العديد من المضاعفات، للحامل ولمولودها الثاني. إن زيادة الوزن بأكثر من 4.5 كجم عن الوزن الطبيعي بعد الولادة قد يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم وإلى الإصابة بسكر الحمل في الحمل التالي. أما زيادة الوزن بمقدار 10 كجم فقد يسبب تسمم الدم أو حالة ما قبل تسمم الحمل، أو حدوث وفاة للجنين في الحمل الثاني.

حالة ما قبل تسمم الحمل تحدث غالبا عندما يكون الطفل الأول قد ولد في وقت مبكر أو وزن جسمه أقل من الطبيعي، أو كانت الأم تعاني من مرض السكر، أو من إرتفاع مزمن في ضغط الدم. ومن اعراض تسمم الحمل إرتفاع ضغط الدم كنتيجة للحمل، وزيادة نسب البروتينات في البول، وإحتجاز سوائل الجسم، وذلك قد يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى المشيمة في الحالات الشديدة. وكلما زادت الفترة الزمنية بين كل حمل والذي يليه، كلما إزدادت مخاطر الإصابة بحالة ما قبل تسمم الحمل.

العامل الرايزيسي هو أيضا من المخاطر الأخرى التي قد تحدث خلال الحمل الثاني. وينشأ ذلك عندما تكون الأم سالبة لهذا العامل (-RH) ، بينما الجنين موجب لنفس العامل في الحمل الأول. وعندما تصل بعض خلايا الدم الحمراء من الجنين إلى الأم أثناء الولادة، فإن ذلك ينشط الأجسام المضادة للعامل الرايزيسي، والتي يستمر وجودها في دم الأم، وعندما يحدث الحمل الثاني، فإن هذه الأجسام المضادة قد تمر عبر المشيمة، لتدمر خلايا الدم الحمراء في الجنين، مما قد يؤدي لحدوث الإجهاض. ويمكن الوقاية من ذلك عن طريق حقن الأم بعقار الروجام بعد ولادة الطفل الأول، وهذا العقار يقضي على جميع خلايا الدم الحمراء الآتية من الجنين التي تصل إلى دم الأم، مما يمنع تكون الأجسام المضادة للعامل الرايزيسي.

شعورك بالقلق أثناء الحمل الثاني يكون أقل بكثير مقارنة بالمرة الأولي للحمل. وفي المرة الثانية تكون خبرتك أفضل بالنظام الغذائي الذي يجب أن تعتمدي عليه، وبأنسب التمارين الرياضية التي تحتاجين ممارستها من أجل أن يكون حملك الثاني خال تماما من المضاعفات، ويجب أن تستشيري الطبيبة المتابعة للحمل بشكل متواصل. ويلزم الإحاطة بمواعيد التحاليل والإختبارت والأدوية المطلوب تناولها، والأدوية التي قد تسبب أضرارا للجنين.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق