الخميس، 31 مارس، 2011

الم الضلوع للحامل



الم الضلوع للحامل قد يمثل مشكلة مستمرة لها، وخاصة خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل. قد تعاني الحامل من ألم خفيف، وقد تشعر بليونة ووجع شديدين في القفص الصدري. وقد تشعرين بعدم الراحة في كلا جانبي الصدر والضلوع، وقد يكون الألم في جانب واحد. وهذا على الرغم من أن الأمر المعتاد أن يكون الجانب الأيمن من الضلوع هو الأشد ألما من الجانب الأيسر. يحدث الألم فيما بين الضلوع أيضا في أسفلها وذلك مع إستمرار نمو حجم الرحم. وبتقدم شهور الحمل فإن تمدد البطن يزداد، كما أن الرحم يتمدد للأعلى وإلى الأمام. ويشغل كل من الجنين والمشيمة الحيز الأكبر من الحوض والبطن. ونمو الجنين يؤدي للضغط على المنطقة السفلى من الصدر والضلوع. وهذا الضغط المستمر نتيجة لتقدم نمو الجنين ربما أيضا يجعلك تشعرين بضيق التنفس. وهذا الضغط المتواصل على الضلوع وعلى الحجاب الحاجز، قد يؤدي أيضا إلى شعورك بالم في الكتفين، وذلك لأنه يوجد عصب في الحجاب الحاجز يقوم بتوصيل الألم إلى الكتفين.

قد يصبح هذا الالم حادا، وربما قد يؤدي إلى حدوث عسر هضم أو ارتجاع الحمض إلى المرئ، وذلك مع الضغط الشديد الذي يحدث مع نمو حجم الجنين. وبالإضافة إلى ما سبق فإن النمو الكبير في حجم الثديين قد يضيف المزيد من الضغط على الضلوع. خلال الحمل يتزايد حجم الصدر بشكل سريع كإستعداد مبكر للرضاعة الطبيعية بعد الولادة. وهذا الوزن الزائد سوف يسحب الكتفين للأمام وللأسفل، مما يمثل عبئا إضافيا على أعلى الظهر والرقبة، وعادة ما يصل هذا الألم إلى القفص الصدري كاملا. وأثناء إستعداد الجسم للولادة، فإن الهرمونات تعمل على إرتخاء العضلات والمفاصل. وهذا الإرتخاء قد يسمح للضلوع بالتحرك بصورة لم تكن معهودة من قبل، مما يشعرك بالألم. ولا تتعرض الضلوع فقط للإرتخاء، ولكنها أيضا تتسع، وهذا الأمر لا يحدث من أجل إفساح حيز للجنين فحسب، ولكنه أيضا يعمل على زيادة الحيز المتاح للتنفس وللرئتين. وحتى بالرغم من ذلك فقد تشعرين بضيق في التنفس. وذلك لأن جسمك يستهلك ما يزيد عن حاجته من الهواء بنسبة 40% مقارنة بإستهلاك الهواء قبل حدوث الحمل.

الم الضلوع للحامل قد يسبب أكبر قدر من الضيق أثناء جلوسها. وعلى ذلك فإن تعود الحامل على أوضاع الجلوس المناسبة أمر شديد الأهمية. عودي نفسك على الوقوف بشكل معتدل مع سحب الأكتاف للوراء. المشية المترهلة مع تدلي الكتفين للأسفل يؤديان للضغط على البطن مما يسبب المزيد من الالم، إختاري الملابس الفضفاضة، وذلك من أجل أن لا يحدث المزيد من الضغط على البطن، ومن الأفضل تغيير حجم حمالة الصدر. ومن الأهمية الشديدة إستخدام حمالة تدعم الصدر، على أن لا تكون ضيقة. استخدام حمالات الصدر الضيقة يؤدي لإحداث المزيد من الضغط على الضلوع، وربما يكون من المستحسن إستخدام حمالة الصدر الطبية والمعدة خصيصا لإرضاع الطفل. وهذه الحمالات عادة ما تكون نافعة ولا تشكل أي نوع من الضغط على الضلوع، كما أنها سوف تستخدم أيضا بعد الولادة لإرضاع الطفل. وضع الذراعين فوق الرأس قد يقلل من الضغط على الأضلاع، وسوف يشعرك ذلك براحة ولو مؤقتة من ألم الضلوع عن طريق سحب الضلوع لأعلى بعيدا عن البطن، ممارسة بعض التمارين مثل الوقوف أمام الحائط ودفع الجسم للأمام والخلف قد يساعد ايضا على تحريك الكتفين للأمام والخلف، والذي يؤدي لرفع الضلوع بعيدا عن البطن.

كلما قل الضغط على جسم الحامل كلما قل الالم في الضلوع. قد تساعد تمارين الإسترخاء والتنفس على تقليل هذا الألم. وهناك العديد من التمارين التي يمكن أن تساعدك على رفع الضلوع لأعلى مما يقلل ضغط البطن عليها أثناء الحمل. والقيام بمثل هذه التمارين الخفيفة في البطن والصدر، قد يخفف الكثير من الألم والضغط على الجسم أثناء الحمل، وبالرغم من إنك قد تحتاجين مساعدة الزوج أثناء ممارسة هذه التمارين، فإنه يمكن أيضا الإستعانة بالمراكز المتخصصة في هذا الأمر، حيث يمكن تخفيف الالم في الضلوع للحامل. إن كنت تشعرين بالم في الضلوع وفي الخصر وفي الرقبة، مع الشعور بحرقة أثناء التبول، فإنه يجب عليك إستشارة الطبيبة في أسرع وقت ممكن، لأن ذلك قد يكون علامة على حدوث إلتهاب المسالك البولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق