الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

مضاعفات مرض السكري - ضعف الإبصار وأسبابه والوقاية منه وعلاجه



تتعدد مضاعفات مرض السكر فهي تظهر كأمراض في القلب والكلى والعيون، والمضاعفات التي تصيب العيون أخطرها لأن أعراضها لا تظهر إلا بعد تدهور عين المريض مما يؤدي لصعوبة علاجه، لذلك يلزم فحص عيون مرضى السكر بصورة دورية بعد تشخيص مرض السكر لديهم، وأمراض العيون التي تصيب مرضى السكر هي المياه البيضاء والمياه الزرقاء (الجلوكوما) ولكن أخطرها هو المرض الذي يصيب شبكية العين ويؤدي لتضبيب الرؤية في مراحله المبكرة، وفي حالة إهمال علاج هذا المرض قد يؤدي لضعف شديد في البصر أو يؤدي إلى الإصابة بالعمى.

يبطن العين من الداخل نسيج يعرف بالشبكية والتي تستقبل الضوء فيتمكن الإنسان من الإبصار، وبسبب وجود زيادة غير طبيعية في سكر الدم لدى مرضى السكري تتمزق الشعيرات الدموية في العين محدثة بقع دموية في الشبكية تتحول لجلطات دموية تؤدي لخدشها وحدوث نزيف بها فإذا تسرب الدم إلى مركز الشبكية يشعر المريض بتضبيب الرؤية، وكبديل للشعيرات الدموية الممزقة يقوم الجسم بتكوين أوعية دموية ضخمة ذات جدران رقيقة تتمزق بسهولة وتؤدي إلى المزيد من نزف الدم داخل العين وبسبب ضخامة هذه الأوعية تنفصل شبكية العين فيفقد المريض القدرة على الإبصار.

قد تصيب أمراض العيون السابق ذكرها الأشخاص غير المصابين بالسكري، ولكن مرضى السكري هم الأكثر تعرضا لها من غيرهم. فالمرض الذي يسبب إنفصال شبكية العين يصاب به 85% من مرضى السكر من النوع الأول وحوالي 60% من مرضى النوع الثاني وذلك في حالة إهمال علاج السكر لمدة قد تصل لعشرين عاما، والسبب في تباين هذه النسب أن النوع الأول من السكري يظهر في سن مبكرة مما يزيد التأثير الضار لجلوكوز الدم على شبكية العين بعكس النوع الثاني الذي تتأخر الإصابة به، وبالرغم من صعوبة الشعور بمضاعفات السكري التي تصيب العين إلا أن هذه المضاعفات تمتاز بسهولة الوقاية منها.

لا يحدث الإنفصال الشبكي إلا بعد تسعة سنوات من إهمال علاج الجلوكوز المرتفع في الدم، لذا يجب خفض سكر الدم للحدود الآمنة بالإضافة لخفض ضغط الدم كضمان للوقاية من هذا المرض، ولأن أعراض هذا المرض يصعب الشعور بها إلا بعد تدهور حالة المريض، فيجب على المريض قبل مرور 4 سنوات من تشخيصه بالسكري من النوع الأول إجراء فحص بواسطة طبيب عيون متخصص في فحص شبكية العين للتأكد من خلوه من هذا المرض، أما المرضى من النوع الثاني فيجب أن يتم فحصهم مباشرة بعد التأكد من إصابتهم بالسكري، وبعد ذلك يتم تكرار هذا الفحص لكل المرضى سنويا.

يمكن علاج الحالة الأولى عندما تتمزق الشعيرات الدموية في الشبكية إذا أمكن التشخيص المبكر للمرض عن طريق إجراء فحص دوري لعين المريض وفي حالة ظهور هذا المرض يتم إجراء تعديلات تحول دون تدمير الأوعية الدموية في العين، أما إذا تدهورت حالة المريض وأصيب بإنفصال شبكي جزئي فيمكن علاجه عن طريق جراحة الليزر وقد أثبتت هذه الجراحة نجاحا وصل لنسبة 95% في منع إصابة مرضى السكري بالعمى. وفي حالة حدوث إنفصال شبكي كامل فيتم إستبدال الجسم الزجاجي في العين بسائل صناعي مما يعيد الشبكية إلى مكانها الطبيعي في العين.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق