الأربعاء، 30 نوفمبر، 2016

اهمية الطفل الثاني في الاسرة

الأم قد تشعر أنها ترغب بشدة في انجاب الطفل الثاني. في بعض الأحيان قد تظن أن الأمر ممكنا وأنها هي وزوجها يستطيعان إنجاحه وذلك لأن الطفل الأول يحتاج إلى أخ أو أخت، قد لا يكون لدى الزوجين ما يكفي من المال لإنجاب الطفل الأول ولكن تقليل بعض المصروفات الغير هامة يؤدي لنجاح هذا الأمر. في بعض الأوقات قد تظن الأم أن طفل وحيد يكفي بسبب ضيق الحالة الاقتصادية. قد لا يستطيع الزوجان تحمل أية تكاليف إضافية إذا تم إنجاب الطفل الثاني مثل التنزه وغيره من الأشياء. ولكن في بعض الأوقات الأخرى فإن الأم قد تشفق على طفلها أن يكبر وحيدا بدون إخوة أو أخوات وهذا الأمر يعتبر ظلما كبير لهذا الطفل. قد تجد الأم نفسها في صراع نفسي شديد وخاصة إن كان الزوج لا يساعدها في هذا القرار وهو مكتفي بطفل واحد لأنه ليس على وفاق مع إخوته. ربما يفضل الزوج أن يكون طفله وحيدا بلا إخوة ولكن الأم قد يكون اعتمادها على أخواتها كبيرا. كيف يمكن للأم أن تقنع زوجها باهمية الطفل الثاني في الأسرة وكيف يمكنها أن تتخذ هذا القرار؟ هل من الجيد أن يكبر الطفل وحيدا؟ هل يمكن الاكتفاء بطفل واحد؟ هل من العدل أن يعيش الطفل بدون إخوة يأنس إليهم بسبب أن الزوجين لا يمتلكان تكلفة الحمل والولادة. قد لا تعرف الأم ماذا تفعل وتبحث إجابات عن هذه التساؤلات.

قد ينتظر الزوجين مدة قد تصل إلى سنوات حتى ينجبا الطفل الثاني وذلك بسبب عدم تأكدهما من وفرة التكلفة المالية اللازمة وبعد ذلك فإن الطفل قد يولد والحالة المالية قد تزداد ضيقا ولو بشكل محدود، ولكن الأم قد تندم بالفعل على تأخير الحمل الثاني. ومع ذلك فإن كانت الأم لديها شكوكا قوية حول وفرة المال فإن عليها تأجيل الحمل، ولكن هذا ينطبق على الأمر فقط إن كان مولد الطفل الثاني سوف يحرم الطفل الأول من متطلباته الأساسية. على الرغم من ذلك على الأم أن لا تؤخر إنجاب الطفل الثاني إن كان في استطاعتها تجنب شراء السلع الغالية والعيش بطريقة بسيطة مع القيام بما هو مطلوب من أجل العناية بالأطفال بما أنهم بدون شك مسئولية الزوجين. قد يكبر الطفل في بيت لا يحتوي على الكثير من متطلبات الحياة المادية وقد لا يشعر الطفل بأنه محروم مما يريده من أشياء ولكن على العكس من ذلك فإنه قد يحس بأن ذلك ميزة عندما يكبر ويستطيع التصرف في الأوقات الصعبة ولا يتعرض للتدليل الزائد، ولكن إن كانت الأم لا تمتلك ما يكفيها - من أجل رعاية الطفل - من الأشياء الأساسية مثل الطعام والملابس والمسكن، فإن عليها أن تؤجل إنجاب الطفل الثاني.

عندما تكون الظروف المادية صعبة فإن على الأم أن لا تستعجل انجاب الطفل الثاني. الكثير من الأمهات يرغبن في التوصل إلى قرار نهائي وبدون روية. على الأم أن تقرر تأجيل الحمل لمزيد من الوقت، من الأفضل عدم القيام بأي شيء لا يمكن التراجع عنه وسوف يحتاج الكثير من المعاناة لسنوات طويلة. قد تظن الأم أنها قد اكتفت من الأطفال بعد الطفل الأول، ولكن بعد مرور سنتين فإنها قد تكون غير نادمة على تأجيل الحمل ولو لبضعة سنوات.

الكثير من الأمهات لا يتخيلون أن يكون لهم طفل واحد بدون إخوة أو أخوات. ومعنى هذا الأمر أن تكون رغبة الأم في الإنجاب مرة أخرى من أجل سبب واحد وهو أن لا يكون الطفل الأول وحيدا. قد تكون هناك الكثير من الطرق التي تعوض الطفل عن الوحدة مثل وجود أصدقاء من نفس سنه، ولكن وجود طفل واحد أو عدة أطفال دائما ما يكون موضوعا يدور حوله الكثير من الجدل وهو أمر شخصي يرجع إلى رغبة الزوجين.

الحل الأفضل هو الانتظار حتى يوافق الزوج على انجاب الطفل الثاني، وحينئذ فإن الزوجين سوف يجدان الوقت الكافي من أجل إعداد أنفسهم من الناحية المالية للحمل الجديد، بالإضافة إلى استعداد الطفل الأول  لهذا الأمر. قد تنشأ الأم في عائلة مكونة من ثمانية أفراد ولا تستطيع أن تتخيل حياة طفلها وهو يكبر وحيدا. من المفهوم أهمية وجود إخوة يكبر معهم الطفل بدلا من أن يكون وحيدا. الأفضل للأسرة التي تعاني من متاعب اقتصادية أن تتروى حتى يحدث اتفاق بين الزوجين على انجاب الطفل الثاني.


يجب على الأم أن تتريث لبعض الوقت، وذلك أن كان الزوج غير مقدر لأهمية الطفل الثاني في الأسرة ويجب عليها أن لا تضغط عليه بخصوص هذا الشأن. ينبغي على الأم أن لا تضيف المزيد من الاستياء والمشاكل الزوجية عن طريق انجاب الطفل الثاني. هذا الأمر قد يؤدي لطلاق الزوجة واضطرارها إلى العناية بطفليها وحيدة. أما إذا كان الزوج منفتح على فكرة واهمية الطفل الثاني في الأسرة، لذا فإن على الأم أن تقدر النتائج الإيجابية والسلبية المتعلقة بإضافة طفل جديد إلى المنزل. ويجب عليها أن لا تسعى إلى الإنجاب مجددا فقط من أجل أن يحظى الطفل الأول بأخ أو أخت. انجاب الطفل الثاني يجب أن يكون شيئا تقوم به الأم لأنها هي وزوجها يرغبان في حدوثه، وليس فقط من أجل إيجاد زميل للعب يسلي الطفل الأول. إذا اتضح أن كلا الزوجين مقتنعان بأهمية الطفل الثاني في الأسرة وهما مستعدان للقيام ببعض التنازلات من أجل القيام بذلك فإن عليهما أن لا يلقيا بالا بنقص المال. ينبغي على الأم أن تكون واقعية لأن الأمور تتغير بشكل مفاجئ حتى وإن كان الزوجين ليس لهما إلا طفل وحيد مقارنة بوجود طفلين.