الأربعاء، 26 سبتمبر 2018

الرضاعة الطبيعية



الرضاعة الطبيعية لها أوضاع كثيرة وهي تساعد على نمو الرضيع حتى الفطام لأن فوائدها عديدة.

اوضاع الرضاعة الطبيعية

الوضع الصحيح أو طريقة الرضاعة تعتبر من الأشياء الضرورية لمنع جروح أو تقرحات الثدي والوضع الصحيح يسمح للرضيع بالحصول على ما يكفيه من اللبن.
الأطفال من الممكن أن يتعلقوا بالثدي بشكل سليم بواسطة عدد من الأوضاع. كل طفل من الممكن أن يفضل وضعا معينا. أحد الأوضاع يستلزم أن تكون أرجل الرضيع على جنب الأم ويكون الطفل مواجها للأم. ومن الأوضاع الأخرى أن يكون رأس المولود مستندا على الجزء المنحني من ذراعها. والوضع الثالث يكون عكس ما سبق حيث تقوم الأم بسند رأس طفلها بيدها وتكون أرجل الطفل متجهة إلى الجزء المنحني من ذراعها. أما بالنسبة للوضع الرابع فيمكن للمرضعة أن ترقد على الظهر أو على جنبها ويكون الرضيع راقدا بجانبها أثناء الرضاعة.

تعلق الرضيع بالثدي

تعلق الرضيع بالثدي يعني الطريقة التي يعتمد عليها الرضيع أثناء التغذية. الرضيع يتجه بشكل طبيعي نحو الصدر وهو مفتوح الفم، الأمهات يمكنهن أحيانا الاستفادة من ذلك عن طريق لمس خد الطفل أو شفتيه بلطف مما يحفز الطفل على أن يتحرك باتجاه هالات الصدر حيث أن في هذه المنطقة يتم إفراز سائل زيتي يعمل على ترطيب الصدر. الجزء الواضح من هذه الغدد يمكن أن تتم رؤيته على سطح البشرة على شكل بروزات دائرية صغيرة. هذه الغدد تصبح أكثر وضوحا أثناء الحمل وهذا ما يفسر لماذا يصبح الرضيع منجذبا لرائحة هذه الإفرازات. بعض الدراسات أثبتت أنه عندما يتم غسل أحد الثديين بصابون غير ذي رائحة فإن الرضيع سيفضل الثدي الآخر، مما يجعل الاقتراح بأن يكون الماء فقط هو الشيء الوحيد المسموح به لتنظيف الصدر عندما يكون الرضيع قد بدأ التعود على الرضاعة الطبيعية.
عندما يتعلق الرضيع جيدا بالصدر، فإن معظم مساحة الهالة، بالإضافة إلى الحلمة، تكون في داخل فمه. الحلمة يجب أن تكون بزاوية في اتجاه سقف حلق المولود، كما يجب أن تكون شفتي الرضيع متسعتان للخارج. في بعض الحالات والتي يبدو فيها الطفل غير قادر على التعلق بالصدر بشكل صحيح فإن المشكلة تكون بسبب وجود مانع طبي يسمى بعقدة اللسان. في هذه الحالة فإن الطفل لن يستطيع أن يتعلق بالصدر جيدا لأن لسانه يكون ملتصقا في قاع فمه بواسطة أجزاء من الأنسجة وهو لا يستطيع أن يفتح فمه بشكل كافي حتى يجعل لسانه فوق اللثة السفلى أثناء الرضاعة الطبيعية. إن كان الطفل غير قادر على جعل لسانه في المكان الصحيح فإنه قد يبدأ في المضغ بدلا من رضاعة اللبن، مما يسبب نقصا في التغذية لديه وحدوث ألم شديد في صدر المرضعة. إن تم التشخيص وأتضح أن السبب في عدم القدرة على التعلق بالصدر بشكل صحيح، هو التصاق لسان الرضيع بقاع الفم، فإن إجراء جراحي بسيط يمكن أن يصحح هذه الحالة.

في الماضي كان من المعتقد أن تدليك الصدر قبل ولادة الطفل يمكن أن يساعد على زيادة صلابته مما يقلل من تقرحات أو جروح الحلمات. ولكن في الوقت الحالي تم التأكد من أن التعلق الصحيح بالصدر هو أفضل طريقة للوقاية من آلام وتقرحات الثديين. كما لم تعد هناك مخاوف من مشاكل الرضاعة في حالة صغر أو تسطح الحلمة أو عندما تكون مقلوبة، حيث من المعتقد الآن أن الطفل من الممكن أن يتعلق جيدا بالصدر عندما يقوم بالاستمرار في الرضاعة. في بعض حالات الحلمة المقلوبة، فإن الحلمة يمكن أن تبرز بسهولة عندما يبدأ الطفل في الرضاعة، ولكن في بعض الحالات الأخرى الأكثر صعوبة فإن الحلمة يمكن أن تنكمش إلى داخل الصدر عندما يحدث ضغط على هالات الصدر. توجد بعض الآراء المختلفة حول إذا ما كان من الضروري أن تجري الحامل فحصا للتأكد من عدم وجود المشاكل السابقة وأيضا إن كان علاج هذه المشاكل حتى تبرز الحلمات من الأشياء الضرورية. بعض أخصائيات الرضاعة يعتقدن أن الطفل الذي يتعلق بالصدر جيدا يمكن أن يساعد على علاج حالة الحلمات المقلوبة بصورة جيدة تسمح له بالحصول على ما يكفيه من حليب الأم. توجد بعض الطرق التي يمكن استخدامها أثناء الحمل أو حتى في الأيام الأولى والمبكرة بعد الولادة التي ربما ستساعد في إبراز الحلمات المسطحة أو المقلوبة حتى يستطيع المولود الرضاعة.
اخصائية الرضاعة
أخصائيات الرضاعة الطبيعية هن متخصصات يساعدن الأمهات على تجنب أو حل مشاكل أو صعوبات الرضاعة الطبيعية مثل تشققات الصدر ونقص إفراز الحليب. هن في العادة يعملن في المستشفيات أو في عيادات طبيبات النساء أو عيادات الأطفال، وفي الجهات الصحية أو في العيادات الخاصة. الرضاعة الطبيعية بمفردها أو مع الحليب الصناعي من الأشياء المفضلة بين الأمهات اللائي أتممن ولاداتهن في المستشفيات التي توجد بها أخصائيات في الرضاعة الطبيعية.

يرقان الرضاعة

ما يقارب الستين بالمئة من المواليد الذين أتموا شهور حملهم التسعة، يحدث عندهم ما يسمى بيرقان الرضاعة أثناء الأيام القليلة الأولى بعد الولادة. اليرقان أو تحول البشرة ولون العين للون الأصفر، يحدث عندما تتراكم بسرعة مادة طبيعية في دم المولود بطريقة لا يستطيع معها الكبد تحليلها أو إخراجها عبر البراز. مع الرضاعة الطبيعية المستمرة لمدد أطول من الوقت، فإن جسم الرضيع يمكنه إخراج الزيادة من هذه المادة في البراز. ومع ذلك، في بعض الحالات، فإن الرضيع يمكنه أن يحتاج إلى علاج إضافي حتى لا تزداد هذه الحالة سوءا وحتى لا تتحول لمشكلة كبيرة.

يوجد هناك نوعان من يرقان الرضاعة. يرقان الرضاعة الطبيعية وهو يحدث في حوالي طفل واحد من بين كل مئتي رضيع. وهذا النوع من اليرقان عادة لا يظهر إلا بعد بلوغ المولود أسبوعه الأول. وذلك اليرقان عادة ما يصل إلى أقصى حد أثناء الأسبوع الثاني أو الثالث. يرقان الرضاعة الطبيعية يمكن أن يحدث بسبب مواد موجودة في لبن الأم والتي تقلل من قدرة كبد المولود على التخلص من تراكم المواد الضارة. يرقان لبن الأم نادرا ما يسبب أية مشكلات، سواءا تم علاجه أم لا. وهو عادة لا يعتبر سببا للتوقف عن الرضاعة الطبيعية.

النوع الثاني من يرقان الرضاعة، يمكن أن يظهر في الأسبوع الأول من حياة الطفل في نسبة تتعدى العشرة بالمئة في المواليد الذين يتغذون على لبن الأم. يعتقد أن السبب يمكن أن يكون نقص تدفق لبن الصدر، مما يؤدي إلى حدوث جفاف أو نقص في السعرات الحرارية التي يحصل عليها الرضيع. عندما لا يحصل الطفل على ما يكفيه من اللبن فإنه مع بطء حركة الأمعاء ونقص مرات التبرز، فإن المواد الضارة التي في الأمعاء سيعاد امتصاصها إلى دمه بدلا من إخراجها في البراز. نقص لبن الأم يمكن أن يكون بسبب أن إفراز الحليب يأخذ وقتا أطول من الطبيعي حتى يخرج إلى فم الرضيع أو بسبب أن المولود لا يتعلق بالصدر بالشكل المطلوب أثناء الرضاعة. إن تعلق فم الرضيع جيدا بالصدر فإن على الأم أن تزيد عدد مرات الرضاعة لكي تزيد السوائل في جسم الطفل ومن أجل أن تحفز الصدر على إفراز المزيد من اللبن. إن كان تعلق الرضيع بالصدر هو المشكلة، فإن اخصائية الرضاعة يمكن أن تساهم في مساعدة المرضعة ونصحها.

الفطام

الفطام التدريجي يعتبر هو الأسلوب الأمثل لاستبدال لبن الصدر بالأغذية الأخرى، الطفل يعتبر مفطوما بشكل كلي بعد أن يتم هذا الاستبدال بصورة كاملة. العوامل النفسية تؤثر على طريقة الفطام بالنسبة إلى الأم وأيضا بالنسبة إلى الطفل، حيث أن مشاكل القرب والانفصال تكون من الأشياء كثيرة الحدوث. إن كان الطفل لم يبلغ عامه الأول فإن زجاجة الرضاعة من الأشياء الضرورية، ولكن الأطفال الأكبر سنا يمكنهم أن يتقبلوا شرب الحليب من الكوب. إن كانت هناك أية حاجات طبية ضرورية فإنه من الممكن أن يتم الفطام عن الرضاعة فجأة، ولكن من الأفضل أن يتم الفطام تدريجيا حيث يتم العودة إلى رضاعة الصدر بين الحين والآخر حتى يكون ممكنا للثدي أن يتوافق مع تناقص إفراز الحليب ولا تحدث به انتفاخات أو تورمات. الرضاعة الطبيعية في الليل هي الأفضل قبل الفطام كليا. ينبغي على الأم أن لا تجعل أوقات ما قبل النوم متعلقة بالرضاعة. حيث أن القراءة قبل النوم هي الأهم مقارنة بإرضاع الطفل المطلوب فطامه.

إن توقفت الرضاعة الطبيعية فجأة فإن صدر الأم غالبا ما يصبح متورما أو منتفخا وممتلئا بالحليب. ضخ كميات قليلة من اللبن يمكن أن يخفف من الآلام كما أن ذلك يساعد على تعويد الصدر على إفراز كمية أقل من الحليب. لا يوجد حاليا دواء بدون أعراض جانبية للوقاية من تورم الصدر أثناء الفطام، ولكن الكمادات الباردة والايبوبروفين ربما يساعدان على تخفيف الألم والانتفاخ. الألم يجب أن يختفي خلال يوم أو حتى خمسة أيام. إن استمرت الأعراض المؤلمة ولم تنجح العلاجات السابقة فإن على الأم أن تضع في الاعتبار احتمال حدوث انسداد في قنوات الحليب وربما تحدث التهابات أيضا مما يتطلب التدخل الطبي السريع.

عندما يكتمل الفطام فإن صدر الأم سوف يرجع إلى حجمه السابق بعد مرور عدة دورات شهرية. إن كانت الدورة الشهرية منقطعة بسبب الرضاعة الطبيعية، فإن الدورة سوف ترجع بعد الفطام، وبعد رجوع الخصوبة أو حدوث التبويض. عندما تتوقف الرضاعة الطبيعية فإن الأم ستكون في حاجة إلى تغيير طريقة تغذيتها لكي تتجنب زيادة الوزن.