الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

إرتفاع مستوى حموضة وجلوكوز الدم - الأعراض والأسباب والوقاية والعلاج



يعاني حوالي 43% من مرضى السكري من النوع الأول حالة تتسم بإرتفاع شديد في سكر الدم تكون متزامنة مع إرتفاع حموضة الدم، وتعتبر تلك الحالة شديدة الخطورة على حياة المرضى لأنها تتسبب في وفاة ما يقارب من 7% ممن يصابون بها وخاصة في من هم فوق الستين عاما، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الأعراض هي أولى مؤشرات الإصابة بالنوع الأول، ونفس هذه الحالة تحدث مع المريضات الحوامل كإرتفاع في حموضة الدم لكنها تتميز بإنخفاض جلوكوز الدم لمستوى قد يصل إلى 60 مليجرام لكل ديسيليتر، أما مرضى السكري من النوع الثاني فنادرا ما يتعرضون لهذه المضاعفات.

تظهر أعراض حالة إرتفاع حموضة وجلوكوز الدم بصورة مفاجئة، حيث يتبول المريض بكثرة وبصورة متكررة فيفقد جسمه كثيرا من الماء، مما يحدث به حالة من الجفاف فيشعر بعطش شديد، مما يدفعه إلى شرب كميات كبيرة من المياه، كما أنه يشعر بالإجهاد والتعب والنعاس، وبعد ذلك يفقد المريض شهيته للطعام وفي أغلب الأحيان يصاب بالغثيان مما يدفعه للتقيئ، ويلاحظ أن تنفس المريض يحمل معه رائحة الفاكهة وقد تظهر هذه الأعراض في المريض قبل تشخيصه بالسكري من النوع الأول، مما يدفع من حوله للظن أنه مصاب بنزلة برد عادية.

إصابة مريض السكري بعدوى جرثومية تدفع الجسم لإفراز هورمونات تقلل نشاط الإنسولين بالإضافة إلى أنها تزيد من جلوكوز الدم، وقد يحدث ذلك أيضا نتيجة نقص الإنسولين بسبب نسيان المريض أخذ الجرعة في الوقت المناسب، وهذا يدفع الكلى للتخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق إفرازه في كميات كبيرة من البول تؤدي لحدوث جفاف وعطش، كما أن عدم دخول الجلوكوز لخلايا العضلات يشعر المريض بالتعب، ثم يقوم الجسم بعد فقده للجلوكوز في حرق دهون الجسم كمصدر بديل للطاقة، ولأن الدهون عند حرقها تنتج جزيئات (الكيتون) فيؤدي ذلك لرفع حموضة الدم ويتحول بعض (الكيتون) إلى مادة (الأسيتون) التي تعطى رائحة الفاكهة.

بسبب خطورة حالة إرتفاع جلوكوز وحموضة الدم، تعتبر الوقاية في هذا الصدد أساسية للحفاظ على حياة المريض، حيث أنه يجب قياس نسبة (الكيتون) في بول المريض بصورة يومية، كما يجب قياس جلوكوز الدم بشكل مستمر وخاصة عند إصابة المريض بأية عدوى جرثومية مما قد يؤدي لإمتناعه عن الطعام، ومع ذلك يجب على من يرعى المريض أن يتأكد من أخذه حقنة الإنسولين في موعدها، كما يجب على الأم الحامل أن تتناول ما يكفيها ويكفي الجنين من الكربوهيدرات لضمان مستوى طبيعي من الجلوكوز حتى لا يتحول الجسم للدهون ليستمد منها الطاقة اللازمة له.

قد تحدث حالة إرتفاع جلوكوز وحموضة الدم بصورة مفاجئة كأول مؤشر على إصابة المريض بالسكري، وهي حالة يصعب كثيرا تداركها وعلاجها خارج المستشفى، لذا يلزم نقل المريض سريعا لقسم الطوارئ حيث يتم إمداده عن طريق الوريد بالسوائل والإنسولين الذي يخلصه من جلوكوز الدم المرتفع، كما يجب إمداده بالبوتاسيوم كبديل للبوتاسيوم الذي تم فقده في البول، وعندما تستقر حالة المريض تبدأ خلايا الجسم بإستقبال الجلوكوز من الدم، وبذلك لا يحتاج الجسم لإستهلاك الدهون مما يجعل المريض يتخلص سريعا من جزيئات (الكيتون)، فتنخفض حموضة الدم.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق