السبت، 25 يونيو، 2011

عدد ايام الدورة الشهرية الطبيعية



في بعض النساء تكون الدورة الشهرية متساوية في عدد الأيام فإذا بدأت في امرأة وكان موعدها متفق مع موعد امرأة أخرى فقد تحدث الدورة الشهرية في المرأتان في نفس اليوم من كل شهر. وبمعرفة القليل عن الدورة الشهرية يمكن فهم هذا الأمر على وجه الدقة. وتماما كما يمكن تفسير الكثير من الأشياء الغريبة عن طريق تفسيرات منطقية، فإن هذه الظاهرة الطبيعية يمكن أيضا فهم طريقة حدوثها.

لتكوين معرفة جيدة عن الدورة الشهرية، يجب إدراك أولا أن الدورة الشهرية قد يختلف عدد أيامها عن ثمانية وعشرين يوما. وفي واقع الأمر، ومن خلال سلسلة من الدراسات العلمية تم إجراؤها في الثلاثين عاما الماضية. على أكثر من ثلاثين ألف حالة، فإن أقل من 15 بالمئة من الحالات كان طول الدورة الشهرية فيها ثمانية وعشرين يوما. يبلغ عدد ايام الدورة الشهرية الطبيعية ما بين أربعة وعشرين إلى ثمانية وثلاثين يوما وقد لوحظ أن طول الدورة الشهرية يتغير بشدة مع كبر النساء في العمر.

توجد مرحلتان من الدورة الشهرية، الأولى هي مرحلة ما قبل التبويض، والثانية هي مرحلة ما بعد التبويض. وبداية من اليوم الاول من الدورة الشهرية، فإن كل التطورات الحادثة في هذا الوقت تؤدي لحدوث التبويض وهو عملية خروج البويضة من المبيض، ويكون هذا بالطبع جزءا من مرحلة ما قبل التبويض. وعلى ذلك، فإن كل شيء يحدث بعد التبويض يهيئ لبداية الدورة الشهرية التالية وهو بالطبع جزء من مرحلة ما بعد التبويض. أهم ما يجب أن يتم أخذه في الحسبان هو أن عدد الأيام التالية للتبويض عادة ما يكون ثابتا وهو قد يبلغ أسبوعين، وذلك بعكس عدد الأيام السابقة للتبويض والتي تكون متغيرة بصورة كبيرة.

ويعني ما سبق، إن كانت الدورة الشهرية قصيرة فإن مرحلة ما قبل التبويض تكون قصيرة أيضا. وعلى سبيل المثال، إذا كان التبويض يحدث خلال اليوم الثامن من بعد بداية الدورة الشهرية، فإن مرحلة ما قبل التبويض ستكون ثمانية أيام، وإذا كانت الدورة الشهرية التالية تبدأ بعد ذلك بأربعة عشر يوما، فإن مرحلة ما بعد التبويض سوف تكون أسبوعين، ويكون مجموع عدد أيام الدورة الشهرية هو أثنان وعشرين يوما. وبنفس الطريقة، إذا كانت الدورة الشهرية طويلة، فإن الوقت اللازم للتبويض سوف يكون طويلا، مما يؤخر موعد التبويض. وعلى سبيل المثال، ستكون مرحلة ما قبل التبويض أربعة وعشرين يوما وبإضافة أسبوعين يمثلان مرحلة ما بعد التبويض سيكون عدد أيام الدورة الشهرية ثمانية وثلاثين يوما.

من أكثر الأشياء غرابة والمتعلقة بهذا الموضوع هي أن المرأة يمكن أن تعرف متى تكون في افضل أوقات الخصوبة ومتى يحدث لديها التبويض. وهو أمر يسهل كثيرا معرفته وملاحظته، وهي بذلك يمكن أن تتنبأ بالتحديد باليوم الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية التالية، وهو بعد مرور أربعة عشر يوما من هذا الموعد.

السبب الذي يؤدي إلى اختلاف عدد ايام الدورة الشهرية هو تدهور الحالة النفسية، توجد العديد من الأشياء التي يمكن أن تسبب تغير عدد أيام الدورة الشهرية مثل تناول الأدوية، والإضطرابات الهرمونية، وفقدان الوزن أو زيادته. ولكن أكثر هذه الأشياء تأثيرا هي التعرض للضغوط النفسية. والأثر الأساسي لكل هذه الأشياء هو أن موعد التبويض يتأخر. جسم المرأة يعمل بطريقة متناسقة حيث أنه يؤخر بطريقة طبيعية حدوث التبويض إذا كانت تتعرض لكثير من الضغوط النفسية، أو إذا كانت مريضة، أو كانت كيمائية جسمها غير متوازنة وبسبب كل هذا فيكون من غير الطبيعي حدوث الحمل وتحت هذه الظروف.

إذا ماهو السبب في أن امرأتان تتفق مواعيد الدورة لديهن كل شهر، قد يكون السبب هو تعرضهن للضغوط النفسية بشكل متساوي، وعلى سبيل المثال إن كانتا تعملان في نفس المكان، فإنهما يتعرضان لنفس القدر وفي نفس الوقت لللضغوط النفسية وللشد العصبي. كما أن نفس الأمر يتكرر كثيرا بين الفتيات اللاتي يتشاركن السكن أثناء الدراسة الجامعية. ومرة أخرى، فإن الحالة النفسية هي العامل الأساسي في تحديد عدد أيام الدورة الشهرية. وخلال الأوقات التي يحدث فيها ضغوطا نفسية، فإن موعد التبويض يتأخر. وعندما تختفي هذه الضغوط، فإن التبويض يبدأ في الحدوث ثم تبدأ الدورة الشهرية بعد مرور ما يقارب أسبوعين من إنتهاء التبويض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق