الثلاثاء، 28 يونيو 2011

هل تكيس المبايض يسبب الاجهاض



على العكس مما هو معتقد، فإن تكيس المبايض أثناء الحمل لا يشكل أية مخاطر كبيرة على صحة المرأة. وفي حقيقة الأمر، إنه أمر كثير الحدوث في المرأة الحامل. بل والأكثر من ذلك، فإنه لا توجد العديد من الحالات المؤكدة التي أدت أعراض المرض فيها إلى إعاقة وإحداث ضرر بالحمل.

يحدث تكيس المبيض بمعدل قد يصل إلى واحد في الألف في حالات الحمل ونسبة تصل إلى نصف النسبة السابقة يتطور فيها المرض إلى سرطان المبيض. وهذا يعني أن معظم حالات تكيس المبايض غير مؤذية. التكيس الحميد رقيق الجدران ومليئ بالسوائل الغير ضارة ولن يسبب أية مخاطر مالم يتحول إلى حجم كبير يسبب الإزعاج أو يحدث به تمزق. وبما أن هذا الحالة يندر أن تعيق الحمل، فإن الأطباء في العديد من الحالات سيقتصر دورهم على مراقبة الحالة والإنتظار حتى يختفي التكيس من تلقاء نفسه. ومعظم هذه التكيسات معروف عنها أنها تختفي سريعا وبنفس الطريقة التي ظهرت بها.

تكيس المبايض الذي يحدث به تمزقات هو أكثر الأشياء خطورة التي من الممكن أن تحدث للمرأة الحامل، بإستثناء عندما تكون هذه التكيسات سرطانية. ويكون الألم شديد الحدة لدرجة أنه يسبب حدوث الإجهاض المبكر. ولحسن الحظ، فإن المسكنات ليست ذات أعراض جانبية خطيرة ويمكن أن تستخدم لتخفيف الألم. كما أن، السوائل الناتجة من تمزق تكيس المبايض ليست مصدرا للعدوى البكتيرية في أغلب الأحيان. وبالرغم من ذلك، فإن الطبيبة يجب أن تكون حذرة خوفا من حدوث مضاعفات تؤدي إلى حدوث الإجهاض أو الولادة المبكرة.

يجب أن تتخذ الطبيبة تدابيرا سريعة عندما يكبر حجم تكيس المبايض ويصبح خطيرا، مما يسبب آلام موجعة للمريضة. وفي أغلب الوقت، يجب أن يتم إزالة تكيس المبايض بطريقة جراحية. والتكيسات التي يصل حجمها لأكثر من سبعة سم سوف تشكل ضغطا على الأعضاء المحيطة بالمبيض، وخاصة على المثانة والأمعاء. والتكيس الذي يصل إلى هذا الحجم فإنه أيضا وفي أغلب الأحيان يتمزق. ودائما ما يتم إزالتها عن طريق الجراحة وذلك قبل أن تتمزق.

بعض أعراض تكيس المبايض تتشابه كثيرا مع علامات الحمل. ودائما ما ترغب الطبيبة في التأكد من أن جميع الأعراض المزعجة التي تشعر بها المرأة الحامل، سببها الحمل وليس تكيس المبايض. معظم النساء المصابات بتكيس المبايض قد لا يدركن أن هذه الأعراض هي أعراض التكيس، وهذا أمر مفهوم لأن أعراضها نادرة الظهور. ومع ذلك، فإن المرأة الحامل ستتعامل معها الطبيبة بحرص أكبر وتتأكد من أن آلام البطن، والشعور بالغثيان، أو القيء، هي ناتجة فقط من الحمل وليست أعراضا لتكيس المبايض، والتي قد تصل إلى أحجام كبيرة، أو تكون على حافة التمزق. ومن خلال الفحص المرتبط بالحمل فإن تكيس المبايض في بعض الأحيان قد يتم الكشف عن وجوده أيضا.

عندما تجد المرأة الحامل أنها مصابة بتكيس المبايض، فإن الطبيبة المعالجة تأمر بعمل كشف بالسونار بجانب إختبارات أخرى حتى يتم التأكد من ان تكيس المبايض ليس خبيثا. ولكن في واقع الأمر لاداعي للشعور بالقلق. تكيس المبايض أثناء الحمل دائما ما يكون حميدا وفي بعض الحالات الشديدة حيث يتمزق التكيس، فإن الأمر يستدعي العلاج في المستشفى على الفور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق