السبت، 25 يونيو، 2011

هل ممكن حدوث حمل مع نزول الدورة



توجد العديد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بنصائح وأساليب تجنب حدوث الحمل. ومنها عمل غسيل بعد حدوث أسباب الحمل وهي من الأساليب الأكثر إنتشارا ولا يوجد لها أساس طبي صحيح، وعند حدوث أسباب الحمل لأول مرة فإن ذلك لا يضمن أيضا منع حدوث الحمل. وجميع هذه الأساليب خاطئة. ومن المعتقدات الخاطئة أيضا والتي ظلت لفترة طويلة متداولة أن الحمل لا يمكن أن يحدث مع نزول الدورة. وهذا الأمر يحتمل كل من الخطأ والصواب.

ويحدث ما سبق لأنه بينما تتميز العديد من النساء بدورات شهرية منتظمة، فإن بعضهن الآخر لا يتميزن بذلك. المراهقات، والفتيات صغيرات السن، والنساء اللاتي يعانين من مشاكل في الخصوبة لديهن دورات غير منتظمة في مواعيدها. وفي الحالات الطبيعية، فإن الحمل لا يمكن أن يحدث مع نزول الدورة، وهذا بسبب أن التبويض قد حدث قبل بداية الدورة الشهرية بعشرة أو بأربعة عشر يوما. وبينما توجد الكثير من العوامل الأخرى التي تؤثر في هذا الأمر، فإنه على سبيل الإيجاز وتحت أي ظرف من الظروف، فإن هذا الأمر يندر حدوثه.

ومن العوامل الأخرى التي يجب وضعها في الإعتبار فيما يتعلق بحدوث الحمل هو مدى بقاء الأمشاج الذكرية حية بالإضافة إلى طول بقاء البويضة أيضا. تعيش البويضة ما لا يزيد عن يوم واحد، مما يعني أن البويضة ستظل صالحة للإخصاب ما لا يزيد عن أربعة وعشرين ساعة بعد حدوث التبويض. مما يجعل العامل الأهم بعد ذلك هو الأمشاج، ويمكن أن تظل هذه الأمشاج حية لمدة تتراوح ما بين يومين إلى خمسة أيام. وهذا يعني أن المرأة قد تظن أن الإخصاب لن يحدث خلال الستة أيام السابقة للتبويض، على الرغم من الأمشاج قد تظل حية في قناة فالوب وصالحة لإخصاب البويضة حتى يحين موعد التبويض.

وبسبب بعض الإضطرابات التي تحدث في أجسام بعض السيدات، فإن الأمر قد لا يقتصر على حدوث إضطرابات في الدورة فحسب، أو يجعل تحديد موعد التبويض أمرا مستحيلا فقط، ولكنه أيضا قد يجعل المبيضين يطلقان بويضتين في نفس الوقت، مما يرفع فرص حدوث الحمل للضعف. وبعض النساء قد يحدث لها التبويض حتى مع نزول الدورة، وذلك إذا كانت دورتها الشهرية غير منتظمة بشكل كبير.

وأفضل طريقة لتجنب حدوث الحمل إن لم توجد هناك رغبة لإنجاب طفل هي إستخدام وسائل منعه. وتوجد هناك العديد من الخيارات المتاحة في السنوات الأخيرة، وبعضها يباع في الصيدليات مثل العوازل، وبعضها الآخر يتم وصفه عن طريق الطبيبة مثل حبوب منع الحمل أو إبر منع الحمل. كفاءة هذا الوسائل المانعة للحمل تصل إلى نسبة عالية جدا. وبسبب كفاءتها العالية، فلا يوجد أعذار تسوغ عدم إتخاذ الإحتياطات الكافية.

أما بالنسبة للنساء اللاتي يرغبن في حدوث الحمل وإنجاب طفل، فإن وجود أسباب الحمل قبل موعد الدورة هو الوقت الأكثر ملائمة لحدوث الحمل. وإذا كانت الدورة الشهرية طبيعية، فإنه في واقع الأمر لا يوجد إلا أيام قليلة من كل شهر، وهي لا تتعدى السبعة أيام التي يمكن أن يحدث أثنائها الحمل. معرفة مواعيد التبويض والدورة الشهرية هي الطريقة الأفضل لتحديد الوقت الأنسب لحدوث الحمل بنجاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق