الأربعاء، 29 يونيو، 2011

اضرار وفوائد حبوب منع الحمل



حبوب منع الحمل هي عبارة عن أشكال مصنعة من نوعين من الهرمونات التي تنتج في الجسم، وهي إما أن تكون البروجستين بمفرده أو هرمون الاستروجين بالإضافة إلى البروجستين. يقوم كل من الاستروجين والبروجستين بتنظيم الدورة الشهرية للمرأة، وزيادة ونقص مستويات هذه الهرمونات يلعب دورا أساسيا في خصوبة المرأة.

فوائد حبوب منع الحمل ومزاياها الصحية كثيرة بالإضافة إلى كونها تمنع حدوث الحمل. ومن هذه الفوائد، أن كفاءتها عالية في منع الحمل، وقد تقترب كثيرا من نسبة المئة في المئة. حتى مع عدم الإنتظام في تناولها بسبب نسيان تناولها في يوم ما، فإن حبوب منع الحمل تظل شديدة الفاعلية في منع الحمل. تؤدي حبوب منع الحمل إلى حدوث الدورة الشهرية بشكل منتظم بحيث يمكن معرفة مواعيدها بدقة. وهذا الأمر يساعد المرأة التي تعاني من تأخر الدورة الشهرية أو حدوثها في أوقات متقاربة. كما أن الحيض مع تناول حبوب منع الحمل يكون خفيفا ويحدث في مدة قصيرة.

تقلل حبوب منع الحمل من مخاطر نقص الحديد أو الأنيميا لأنها تقلل من فقد الدم خلال الدورة. وكلما قل الدم المفقود ساعد ذلك على الوقاية من الأنيميا. كما أنها تقلل من مخاطر حدوث تكيس المبايض بشكل كبير لأنها تساعد على منع حدوث التبويض. وتكيس المبايض هو عبارة عن سوائل تتكون في المبيض أثناء التبويض.

حبوب منع الحمل تمنع حدوث مرض إلتهاب الحوض لأنها تؤدي للوقاية من هذا المرض، ومرض إلتهاب الحوض هو عبارة عن إلتهابات بكتيرية خطيرة تحدث في قنوات فالوب وفي الرحم ويمكن أن تسبب حدوث آلام حادة وقد يصل الأمر إلى ضعف الخصوبة. يمكن لحبوب منع الحمل علاج الحالات المتوسطة أو الشديدة من حب الشباب، والتي لا يمكن للأدوية العادية أو الأدوية الموصوفة طبيا أن تقوم بعلاجها، وفي هذه الحالة فإن حبوب منع الحمل يتم إستخدامها. الهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل يمكن أن تساعد على وقف تكون حب الشباب.

تقلل حبوب منع الحمل من أعراض مرض إنتباذ بطانة الرحم. وهي تجعل المرأة التي تعاني من هذا المرض تشعر بآلام أقل في الحوض وتقلل من الأعراض الأخرى الملازمة لهذا المرض. حبوب منع الحمل لا تسبب الشفاء من إنتباذ بطانة الرحم ولكنها قد توقف تقدم المرض. وهي الإختيار العلاجي الأول للسيطرة على إنتباذ بطانة الرحم والآلام المرافقة له. هذا لأن هرمونات حبوب منع الحمل هي العلاج الهرموني الأقل تسبيبا للأعراض الجانبية الضارة.

تحسن حبوب منع الحمل من حالة التكيسات الليفية في الصدرويحدث هذا التحسن في حوالي ثمانين بالمئة من المريضات حيث أن أعراض المرض تقل كثيرا عن طريق تناول حبوب منع الحمل. كما أنها أيضا تساعد على تقليل نمو الشعر على الوجه وعلى الجسم لأن الهرمونات الذكرية مثل هرمون التستوستيرون يتم تقليلها عن طريق حبوب منع الحمل. وزيادة مستوى الهرمونات الذكرية يمكن أن تسبب وجود زيادة في الشعر على الوجه والجسم، وخاصة على الذقن والصدر والبطن.

لأن حبوب منع الحمل تعمل أساسا على منع التبويض، فإنها تكون شديدة الفاعلية في منع الحمل خارج الرحم بنفس الطريقة التي تمنع بها الحمل الطبيعي. وهذا يجعل الحبوب وسيلة ممتازة لمنع الحمل بالنسبة للمرأة التي لها قابلية لحدوث الحمل خارج الرحم، وهذه الحالة قد تشكل خطرا على حياة المرأة المصابه بها. بعض الدراسات أظهرت أن الإتزان الهرموني الذي تحدثه حبوب منع الحمل يمكن أن يقي المرأة من مخاطر هشاشة العظام، وهو حالة متدرجة من حدوث ترقق في العظام.

إستخدام حبوب منع الحمل لا يؤثر على خصوبة المرأة في المستقبل، وهذا على الرغم من أن الأمر قد يستغرق شهرين أو ثلاثة بعد التوقف عن تناول الحبوب حتى يحدث الحمل. الأبحاث التي تم إجراؤها خلال الأربعين عاما الماضية أثبتت أن هذه الحبوب آمنة حتى مع إستخدامها لفترات طويلة.

أضرار حبوب منع الحمل وعيوبها تظهر في حوالي أربعين في المئة من النساء على هيئة أعراض جانبية بشكل أو بآخر خلال الثلاثة شهور الأولى من إستخدامها. الغالبية العظمى من النساء يتعرضن إلى أعراض جانبية قليلة وعابرة، وبعض هذه الأعراض غير معتادة وقد تكون أحيانا خطيرة. ومنها حدوث أزمات قلبية وإحتمالات أن تسبب حبوب منع الحمل أزمات قلبية هي إحتمالات قليلة ولا تحدث إلا في حالة التعرض للدخان. أظهرت الدراسات أن التعرض للدخان قد يزيد بشكل كبير من مخاطر حدوث الأزمات القلبية في النساء الأكبر سنا من خمسة وثلاثين عاما، وهذا يفسر لماذا لا يتم وصف حبوب منع الحمل للنساء اللاتي في هذا العمر ويتعرضن للدخان السلبي.

النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل عادة ما يحدث لديهن إرتفاع بسيط في ضغط الدم، وعلى الرغم من ذلك فإن قراءات الضغط تظل دائما في المدى المسموح به. النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل ولديهن تاريخ مرضي يتعلق بالصداع النصفي فإن لديهن إحتمال كبير للإصابة بالسكتة الدماغية مقارنة بالنساء اللاتي لا يتناولن الحبوب ومعرضات للصداع النصفي.

النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل لديهن إحتمال بسيط في حدوث جلطة دموية في الساق أو في الرئة. وأظهرت الدراسات بشكل واضح أن مخاطر حدوث جلطات في الأوعية الدموية هي أكبر بحوالي أربعة أضعاف في النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل عن غيرهن. ومخاطر حدوث جلطات دموية هي الأكبر في المرأة التي تعاني من إضطرابات في تجلط الدم أو التي قد أصيبت سابقا بتكون جلطات في الأوعية الدموية أو بمرض الانصمام الرئوي. ومن العوامل الأخرى المؤدية لهذه الحالات هي السمنة، وكبر السن، ووجود عدد كبير من الأقارب مصابين بالجلطات الدموية، وقد تحدث من كثرة السفر بالطيران، أو بسبب كثرة ساعات الجلوس أو الرقود، أو بعد القيام بعمليات جراحية كبيرة.

قد تسبب حبوب من الحمل إصابة المرأة بالصداع وخاصة المرأة التي لم تكن تصاب به من قبل، وقد يكون الأمر أكثر سوءا بالنسبة للسيدات اللاتي كن مصابات به من قبل. وقد تعاني المرأة أيضا من الإكتئاب وفي بعض الأحيان يكون شديدا وقد تصاب أيضا المرأة بتقلب المزاج. الشعور بالغثيان أو حدوث القيء من الأعراض الجانبية التي عادة ما تختفي بعد الشهور القليلة الأولى من إستخدام حبوب منع الحمل ويمكن القضاء على هذه المشكلة بتناول الحبوب أثناء وجبات الطعام.

قد يصبح الصدر أكثر ليونة أو قد يزيد حجمه، ليونة الصدر هي من الأعراض كثيرة الحدوث أثناء الشهر الأول من تناول حبوب منع الحمل ولكنها نادرة الحدوث بعد ذلك. كما يمكن أن يحدث أيضا نزول دم بين الدورات الشهرية وذلك خلال الدورة الأولى بعد تناول حبوب منع الحمل أو إذا تم نسيان تناول إحدى هذه الحبوب أو تأخر موعد تناولها.

بعض النساء قد يحدث لديهن زيادة في الوزن. وزيادة الوزن عادة ما تنتج من إحتجاز السوائل أو تراكم الدهون بسبب هرمون الاستروجين وذلك في السيقان، وفي الصدر. وزيادة الوزن أيضا قد تكون مرتبطة بتناقص النشاط العضلي، أو زيادة تناول الطعام. وفي بعض النساء فإن الهرمونات الذكرية التي تأثرت بهرمون الاستروجين قد تؤدي إلى زيادة الشهية إلى الطعام.

ظهور لون داكن على الجلد في الشفاه العليا، وأسفل العين، أو على الجبهة قد يختفي في النهاية بطريقة تدريجية وبطيئة بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل، ولكن في أغلب الأحيان، قد يظل هذا اللون موجودا وبشكل دائم. حبوب منع الحمل قد تفقد فاعليتها إذا تناولت معها أدوية معينة. العديد من هذه الأدوية تتضمن المضادات الحيوية، ومضادات الفطريات، وعلاجات الصرع، وبعض الأدوية العشبية يمكن أن تغير من كمية هرمونات حبوب منع الحمل التي يتم إمتصاصها في البطن كما أنها تغير أيضا من طريقة تحللها في الجسم.

بعض النساء يجب أن لا يتناولن حبوب منع الحمل إذا كن مصابات بأنواع معينة من الأمراض، مثل بعض أنواع السكري، وأمراض الكبد، أو امراض القلب. النساء اللاتي لديهن قابلية للإصابة بأمراض القلب، مثل اللاتي يعانين من إرتفاع ضغط الدم أو الزائدات الوزن، يحدث لديهن المزيد من التدهور عند تناول حبوب منع الحمل. يجب دوما تذكر أن تناول حبوب منع الحمل يجب أن يكون في نفس الوقت من اليوم. ويجب أن تؤخذ هذه الحبوب بشكل يومي ومستمر، حتى وإن لم توجد أسباب للحمل في هذه الفترة. ويجب إستخدام أنواع بديلة من حبوب منع الحمل خلال الأيام السبعة الأولى من الإستخدام.

قد يسبب حدوث الإسهال أو القيء خروج حبوب منع الحمل من الجهاز الهضمي سريعا قبل أن تهضم مما يؤدي إلى عدم إمتصاصها في الدم، وقد يكون الأمر أكثر سوءا عند فقد هذه الحبوب في القيء. وقد تكون تكلفة حبوب منع الحمل أكبر من تكلفة وسائل منع الحمل الأخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق