الأحد، 15 أكتوبر 2017

نزول دم بني اثناء الحمل


نزول الدم في أي مرحلة من مراحل الحمل يمكن أن يكون شيئا مخيفا، ولكن يجب وضع الحقيقة التالية في الاعتبار، وهي أن هناك أوقاتا يحدث فيها نزول للإفرازات التي تشبه الدم وهذه الإفرازات من الأمور الطبيعية أثناء الحمل.

ولكن ماذا يعني نزول دم بني أثناء الحمل؟ هل هذا يعني أن الحمل لن يستمر، أم أنه عرض على وجود مضاعفات تضر بصحة الحامل؟ توجد العديد من الأسباب المحتملة التي قد تكون عند الحامل والتي ربما تؤدي إلى ظهور إفرازات بنية أثناء الحمل.

إن كان الحمل في بداياته المبكرة جدا، وكانت الحامل تبحث عن الأعراض بشكل مستمر، فإنها قد تلاحظ بعض قطرات الدم الخفيفة في حوالي الأسبوع الرابع. يمكن أن يكون هذا الدم ناتج من تعشيش البويضة، وهو الدم الذي يظهر عندما تقوم البويضة المخصبة بإيجاد مكان لها في بطانة الرحم المليئة بأوعية دموية كثيرة العدد.

أثناء الحمل، فإن عنق الرحم، وهو عبارة عن الجزء السفلي من الرحم والذي ينفتح ويتسع أثناء المخاض والولادة، يكون ممتلئا أيضا بالكثير من الأوعية الدموية. وبما أنه يحتوي على الكثير من الدم فإن حدوث النزيف منه يكون ممكنا لأقل سبب.

إن تعرض عنق الرحم إلى الضغط أثناء الحمل، فإنه قد يسبب نزول دم بني أو وردي اللون. هذا العرض ممكن أن يحدث في أي وقت أثناء الحمل. وقد يحدث بسبب فحص الطبيبة لعنق الرحم، أو بسبب وجود عدوى.

في قليل من الحالات، فإن الدم بني اللون يمكن أن يكون بسبب الحمل خارج الرحم. وهذا عندما يكون الحمل مثلا في إحدى قنوات فالوب. اللون البني للدم يحدث بسبب النزيف في وقت سابق، أما الدم ذو اللون الأحمر فإنه يعني أن نزوله كان في وقت حديث. الحمل خارج الرحم يجب علاجه على الفور في أسرع وقت ممكن.

يجب الذهاب للاستقبال في المستشفى إن حدث نزول للدم مع بعض الأعراض الأخرى المرتبطة بالحمل خارج الرحم ومنها الدوخة الشديدة، وألم الكتف أو حدوث الإغماء وخفة الرأس ومن الأعراض الأخرى الشعور بالألم في البطن أو في الحوض بشكل متكرر، وخاصة إن كان في أحد الجانبين.

أي نزول للنزيف أثناء الحمل يمكن أن يكون علامة مبكرة على الإجهاض. وبوجه عام فإن النزيف الذي يؤدي إلى الإجهاض يصاحبه أيضا بعض الأعراض الأخرى. إن لاحظت وجود دم بني فإنه من الهام ملاحظة الأعراض الأخرى ومنها المغص وتحول الدم البني إلى دم غزير ذو لون أحمر، وقد يحدث نزول غزير ومفاجئ لإفرازات سائلة أو مائية. من أعراض الإجهاض ألم البطن ووجع في أسفل الظهر.

في كثير من الأحيان فإنه قد لا يوجد سبب واضح للنزيف أثناء الحمل، وخاصة في الثلاثة أشهر الأولى. بعض الدراسات قد توصلت إلى أن ربع الحوامل قد حدث لديهن نوع ما من النزيف أثناء الحمل في الأشهر القليلة الأولى من الحمل. وعلى الرغم من أن الباحثين يعتقدون أن النزيف هو علامة مبكرة على أن المشيمة لا تنمو بشكل صحيح، فإنهم غير متأكدين من أن أسباب النزيف جميعها واضحة بالشكل الكافي حتى الآن.


من الممكن أن تفقد الحامل سدادة الرحم في مراحل الحمل المتقدمة، وربما تظهر زيادة في الإفرازات البنية أو الوردية أو حتى خضراء اللون. عندما يكون الجسم مستعدا للمخاض، فإنه من المتوقع أن يلين عنق الرحم مما يؤدي لنزول السدادة والتي كانت تمنع العدوى من دخول الرحم أثناء الحمل. سدادة الرحم تكون مخاطية الشكل ويشوبها اللون البني عندما تخرج من عنق الرحم، وربما يكون خروجها من الرحم مفاجئا وسريعا، أو على شكل أجزاء على مدار أيام أو أسابيع.