الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

الحمل والقولون العصبي



القولون العصبي، هو عبارة عن إضطراب مزمن في الأمعاء، وهو لا يمكن إعتباره مرضا. أمعاء الشخص المصاب بالقولون العصبي لا تعمل بطريقة سليمة، وهذا الأمر قد يؤدي للعديد من الأعراض. وأهم هذه الأعراض تتضمن المعاناة من الأمساك، او الإسهال، وغازات البطن. بالإضافة إلى إنتفاخ البطن والمغص. ويقدر عدد المصابين بالقولون العصبي بما يساوي 17% في العالم. وتحدث الإصابة للنساء بما يقدر بثلاثة أضعاف إصابة الرجال.

على حسب نوع الأعراض التي تظهر على المرأة، وعلى حسب شدة الإصابة بالقولون العصبي، فإن هذا الإضطراب قد يؤدي إلى معاناة نفسية وجسدية، كما أنه يسبب الكثير من القلق. بعض النساء تشعر بالخوف من أن القولون العصبي سوف يؤثر على قدرتهن على الحمل، أو على الأقل قد يسبب مشاكل أثناء الحمل. حالة القولون العصبي لا تؤثر بشكل سلبي على فرص المرأة أن تصبح حاملا، ولا تقلل من خصوبتها. ومع ذلك، فإنه بوجه عام أثناء الحمل تزداد حالة القولون العصبي سوءا وتدهورا عنها قبل حدوث الحمل، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة، أثناء الحمل.

وفي السطور التالية سيتم إيضاح وبإختصار ما يجب على المرأة المصابة بالقولون العصبي فعله أثناء الحمل، وماهي طرق العلاج المختلفة، التي من الممكن أن تساعد في تقليل أعراض القولون العصبي. خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، فإن أكثر النساء لا يشعرن بالتأثيرات الهرمونية على أجسامهن، وذلك لأن في هذه المرحلة، تحاول الحامل التأقلم مع الشعور بالغثيان. وخلال هذا الوقت، فإن القولون العصبي يكاد يكون غير محسوس.

من بداية الشهر الشهر الرابع حتى نهاية السادس، يظهر تأثير التغيرات الهرمونية بشكل كبير، مما يؤدي لأن تكون حالة القولون العصبي ذات تأثير ضار على الحامل. وعلى ذلك، فإن الحامل المصابة بالقولون العصبي، سوف تعاني بالتأكيد زيادة اعراض القولون العصبي، عن ذي قبل. أما خلال الثلث الأخير من الحمل، ومثلما حدث تماما في الشهور الثلاثة السابقة، فإن أعراض القولون العصبي سوف تستمر بشكل محسوس، نتيجة للتغيرات الهرمونية. ومع ذلك فإن العديد من النساء، تظهر لديهن أكثر الأعراض على هيئة إمساك، وخاصة خلال الشهر الثامن من الحمل.

السبب في أن الأمساك هو أكثر الأعراض ظهورا، راجع إلى أن الحمل يؤدي لإرتفاع مستوى هرمون البروجسترون. وهذا الهرمون يسبب إرتخاء العضلات، مما يؤدي لإبطاء حركة الجهاز الهضمي. ومن الأسباب الأخرى وراء حدوث الإمساك، قلة ممارسة الرياضة، وقلة تناول الخضر والفاكهة، بالإضافة إلى الضغط الذي يحدث من الرحم على الأمعاء، وعلى ذلك، فإن المرأة الحامل الغير مصابة بالقولون العصبي معرضة أيضا للمعاناة من الإمساك.

لعلاج الإمساك والأعراض الأخرى للقولون العصبي أثناء الحمل، فإنه من الممكن تناول بعض الأدوية. ولكنه من غير الممكن تناول أي نوع من أدوية علاج القولون العصبي، وذلك لأن العديد منها قد يكون ضارا بالجنين. ومن أجل ذلك، يجب عليك إستشارة الطبيبة المتابعة للحمل لتحديد العلاج المناسب، وذلك قبل تناول أية أدوية. وعلى الرغم مما سبق، فإن العلاجات المذكورة هنا، تعتبر آمنة ولا تسبب مشاكل تضر الحمل.

الاستيتامينوفين أو التيلينول، وهو مسكن للألم، البنتايل يمنع تقلص العضلات في البطن وفي المثانة، ويساعد على إرخائها. وهو أيضا يقلل من إفراز أحماض المعدة. الديسلستين يساعد على علاج الشعور بالغثيان، السيميثيكون يقلل من غازات البطن في القناة الهضمية، ولا تعتبر الأدوية هي العلاج الوحيد لأعراض القولون العصبي في المرأة الحامل، وتوجد العديد من العلاجات التكميلية ومنها تناول ما يكفي من الماء، كوقاية من الجفاف وكمساعدة على الهضم، ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة والتي لا تضر الحمل، فإن ذلك يسهل الهضم، كما أنه يقلل من الضغوط النفسية. نيل القدر الكافي من النوم يقلل أيضا من هذه الضغوط.

تناول الألياف في الطعام يساعد على نشاط الأمعاء. وهذا يتضمن تناول الفاكهة والخضر الطازجة. والحبوب الكاملة غير المقشورة. اما إذا كانت أعراض القولون العصبي تحدث بسبب أنواع معينة من الألياف، فإن عليك تجنب أنواع الطعام التي تحتوي على هذه الألياف. العلاجات التي تحتوى على الألياف الذائبة، تساعد على التخلص من الإسهال والإمساك. الزنجبيل يمكن أن يعالج الشعور بالغثيان. وكما ذكر سابقا فإنه يوجد العديد من الطرق لعلاج اعراض القولون العصبي أثناء الحمل، وعليك إختيار أكثر العلاجات فاعلية بالنسبة لك، بالإضافة إلى زيادة النشاط اليومي والحركة.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق