الأربعاء، 14 فبراير 2018

الم البطن للحامل في الشهر الثالث


التزايد المستمر في هرمونات الحمل واستمرار نمو الجنين يجعلان الحامل تشعر ببعض الآلام. الأعراض المزعجة مثل الغثيان وحدوث التقيؤ وحرقة المعدة بالإضافة إلى الإمساك كثيرا ما تستمر أثناء الشهر الثالث من الحمل، ولكن وبشكل نموذجي فإن هذه الأعراض تبدأ في الاختفاء في نهاية الشهر الثالث. بالإضافة إلى هذه الأعراض المتعبة والمعتادة في الشهور الأولى، فإن الم البطن للحامل في هذا الشهر من الأعراض غير نادرة الظهور.

المغص أو الألم ربما يكون مستمرا في أسفل البطن أو على أحد جانبي الحوض، وهذا المغص إن كان متقطعا وغير مستمر ولا تصاحبه أية أعراض أخرى فإنه لا يدعو للخوف في أغلب الحالات. الأعراض الأخرى التي تستوجب مراجعة الطبيبة كثيرة ومنها، القلق الشديد أو الخوف من حدوث نزيف أو نزول لقطرات من الدم مع وجود ألم مستمر، أما إذا كان ألم البطن خفيفا ويحدث بين الحين والآخر، فيمكن اعتباره من الأعراض المزعجة والمصاحبة للحمل في أكثر الأحيان.

على الرغم من أن الحامل في هذا الوقت لا تكون بطنها ظاهرة بعد، فإنها سوف تبدأ في الإحساس بأن تغيرا كبيرا قد بدأ يحدث في الحوض وهذا أثناء الشهر الثالث. ربما تشعر الحامل في هذا الوقت بالامتلاء في أسفل البطن. وقد تشعر أيضا بآلام حادة في نقاط معينة ومحدودة من الحوض، وهذا عندما تقوم بتحريك جسدها بشكل مفاجئ، وعلى سبيل المثال يحدث هذا عند تغيير وضع الجسم من الرقود إلى الجلوس أو تغيير وضع الجلوس إلى وضع الوقوف. وطالما أن الرحم تنمو فإن الأربطة المدعمة لها تبدأ في التمدد أيضا، مما يسبب هذه الآلام الحادة المفاجئة على جانبي الوسط.

إذا كانت الحركة تدريجية وبطيئة أثناء تغيير وضع الجسم فإن ذلك سوف يقلل من التمدد المفاجئ لهذه الأربطة ويخفض أيضا من الآلام المصاحبة لها. أثناء الشهر الثالث وربما أيضا خلال الشهرين الأول والثاني فإن الألم يميل إلى أن يكون متقطعا، وخفيفا ولا يتجاوز كونه إزعاجا مقارنة بكونه ألما حقيقيا. في الستة شهور التالية من الحمل، فإن نمو الرحم يؤدي إلى المزيد من التمدد في هذه الأربطة، مما يجعل هذه الآلام أكثر حدة وتركيزا. وكلما تقدم الحمل، فإن الحامل سوف تتعلم كيف تتخذ أفضل الطرق والوضعيات التي تقلل وتخفف من هذه الآلام.

أثناء الفترة ما بين الشهر الثالث إلى الشهر الخامس فإن الحامل ربما تجد أن ملابسها لم تعد مناسبة لها. الملابس المعتادة سوف تصبح ضيقة للغاية، ولكن في نفس الوقت فإن شكل الحامل في ملابس الحمل في هذا الوقت قد لا تكون مناسبة أيضا. من الجيد شراء بعض الملابس العادية الواسعة ذات المقاسات الكبيرة والتي تتميز بمرونة منطقة الوسط. ومن الممكن ارتدائها أيضا بعد إنجاب الطفل.

في الأسبوع الثاني عشر أو قرب نهاية الشهر الثالث فإن الطبيبة ربما تستطيع أن تستمع إلى نبض قلب الجنين بواسطة جهاز السونار وذلك للتأكد من أن هذه النبضات ذات معدلات طبيعية. نبض قلب الجنين يكون تقريبا ضعف نبضات قلب الحامل، ويكون مشابها لصوت تدفق الماء السريع. من الممكن أن تستمع الحامل إلى صوت النبض المنخفض من الرحم مباشرة، وهذا مقارنة بالصوت الذي يصدره السونار عند قياس هذا النبض. سوف تندهش الحامل عندما تستمع لمدى قوة نبض الجنين. ولا داعي للدهشة وذلك لأنه من الهام معرفة أن هذه النبضات مرتفعة بسبب أن السونار يقوم بتكبيرها عدة أضعاف حتى يمكن سماعها بالأذن.


الصدر في هذا الوقت من الحمل يزداد حجمه كثيرا كاستعداد لإفراز ما يكفي من اللبن أثناء الرضاعة الطبيعية بعد ولادة الطفل. في نهاية الشهر الثالث من الحمل فإن الحلمات سوف تتضخم بشكل واضح في أكثر الحوامل، وفي هذا الوقت أيضا فإن قنوات اللبن سوف تكون أكثر اتساعا، وتكون هالات الصدر أكبر وتأخذ تقريبا نصف مساحات الثديين. هذه التغيرات سوف تتعود عليها الحامل ويجعل مظهر جسدها أكثر اتساقا مع تقدم شهور الحمل.