الخميس، 15 فبراير 2018

اسباب المغص في الشهر الرابع


الحمل يعتبر عبئا كبيرا على جسم المرأة، ولا يوجد جزء من الجسم أكثر تأثرا بهذا العبء من البطن التي يكبر حجمها في وقت قصير. وفي الوقت التي تنمو فيه البطن، فإن الضغط على العضلات والمفاصل والأربطة وغيرها من الأعضاء المجاورة يمكن أن يؤدي إلى حدوث مغص وإلى عدم الراحة. معرفة الوقت الذي يحدث به المغص في أكثر الأحيان، يمكن أن يساعد الحامل على معرفة أي من أعراض المغص طبيعية أو تعتبر جزءا من الحمل وأي من العلامات الأخرى ربما يحتاج إلى العناية الطبية عند طبيبة النساء والولادة.

ما هي اسباب المغص عند الحامل في الشهر الرابع؟ للإجابة على ذلك يجب معرفة أنه أثناء الحمل يكون السبب الأساسي للمغص هو الأربطة التي تحيط وتدعم الرحم. وبينما ينمو الجنين، فإن هذه الأربطة تتمدد. عندما تقوم الحامل بتغيير وضع جسمها، فإنها في بعض الأحيان تشعر بأن هذه الأربطة تتقلص أو تسبب شدا عضليا على الأجناب أو في جانب واحد من البطن أو في اتجاه الظهر.

المغص أو الم اربطة الرحم يمكن أن يحدث في أي وقت أثناء الحمل، ولكن هذه الآلام تكون أكثر وضوحا ما بين الأسبوع الرابع عشر إلى الأسبوع العشرين أي منذ بداية الشهر الرابع إلى منتصف الشهر الخامس. أثناء هذا الوقت الذي ينمو فيه الرحم فإن ذلك يسبب ضغطا على الأربطة، ولكن هذه الأربطة لم تنمو بعد بالقدر الكافي حتى يمكن لعظام الحوض أن تدعمها. إن شعرت الحامل بأن المغص يشبه الشد العضلي أو تمدد العضلات، فإنه من الهام الرقود على جانب الجسم حتى يذهب هذا الشد أو المغص. قربة الماء الدافئ وليس الساخن يمكن أن تعالج هذا المغص، ولكن دائما ما تختفي هذه الأعراض المرتبطة بالمغص في وقت سريع جدا، إن استعانت الحامل بالراحة التامة.

بعض النساء يشعرن ببعض المغص أثناء القيام بالأعمال المرهقة في المنزل، وهذا يرجع إلى أن الحمل يساعد على زيادة تدفق الدم في منطقة الحوض، وهذا الأمر مرتبط بزيادة تدفق الدم بشكل طبيعي في أسفل الرحم أثناء النشاط اليومي وهذا ربما يؤدي إلى المغص وآلام أسفل الظهر.

كما يحدث في الشهر الرابع فإن الحامل قد تعاني من مغص يتشابه مع مغص الدورة الشهرية الخفيف ولكنه أكثر حدوثا في الشهر السادس أو السابع، يحدث هذا المغص على شكل تقلصات في الرحم أو ما يسمى بالمخاض الكاذب. هذه الانقباضات تعتبر إعدادا للرحم حتى يمكن حدوث الانقباضات الفعلية أثناء المخاض الحقيقي أثناء خروج الجنين أثناء الولادة. من الممكن أن تستمر هذه الانقباضات ما بين ثلاثين ثانية حتى دقيقتين، وهي تصبح أكثر قوة وأكثر حدوثا كلما أقترب موعد الولادة. إن كانت الحامل لا تشعر بالراحة، فإنها من الممكن أن ترقد أو تغير موضعها، أو تقوم بالنهوض وتمشي لمدة قصيرة. في بعض الأحيان فإن تغيير وضع الجسم يكون هو العلاج المطلوب فقط من أجل تقليل انقباضات المخاض الكاذب.


كلما اقتربت الولادة من موعدها، فإن هذه الانقباضات الكاذبة تصبح أقوى، وربما يصبح من الصعب التفريق بين تقلصات المخاض الكاذب وانقباضات المخاض المبكر. إن كانت الحامل غير متأكدة فإنه من الممكن الاتصال بالطبيبة وخاصة إن كانت هناك احتمالات بحدوث المخاض أو الولادة المبكرة. من الهام أيضا الاتصال بالطبيبة إن ظهرت بعض الأعراض الآتية، حدوث أكثر من أربعة انقباضات كل ساعة، وجود آلام في الظهر أو مغص في البطن أو ألم في الحوض، بالإضافة إلى نزول إفرازات غير طبيعية من المهبل.